إنتاج روسيا النفطي يرتفع إلى مستوى قياسي عند 11.16 مليون برميل يومياً

أحد حقول النفط الروسية في بحر قزوين (رويترز)
أحد حقول النفط الروسية في بحر قزوين (رويترز)
TT

إنتاج روسيا النفطي يرتفع إلى مستوى قياسي عند 11.16 مليون برميل يومياً

أحد حقول النفط الروسية في بحر قزوين (رويترز)
أحد حقول النفط الروسية في بحر قزوين (رويترز)

أظهرت بيانات من وزارة الطاقة الروسية أمس الأربعاء، أن إنتاج روسيا من النفط ارتفع إلى أعلى مستوياته في فترة ما بعد الحقبة السوفياتية، مسجلا 11.16 مليون برميل يوميا في 2018، ليتجاوز المتوسط السنوي البالغ 11 مليون برميل يوميا للمرة الأولى.
وتجاوز مستوى الإنتاج المتوسط السنوي القياسي السابق البالغ 10.98 مليون برميل يوميا المسجل في العام 2017.
وبلغ إنتاج النفط الروسي 555.838 مليون طن العام الماضي، مقارنة مع 547 مليون طن في 2017، وتستخدم رويترز معدل التحويل 7.33 برميل للطن.
كان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال إن إنتاج بلاده في 2019 قد ينخفض إلى 552 مليون طن بفعل اتفاق الإنتاج العالمي.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وعدد من كبار المنتجين خارجها من بينهم روسيا على خفض إجمالي إنتاجهم من الخام بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، اعتبارا من يناير (كانون الثاني) الجاري، للحد من هبوط أسعار النفط.
وبلغت أسعار النفط أدنى مستوياتها في عام ونصف العام الأسبوع الماضي، ونزلت أكثر من 20 في المائة في 2018، متأثرة بعوامل من بينها ارتفاع الإمدادات، لا سيما في الولايات المتحدة.
وقال نوفاك إن أسعار النفط ستصبح أكثر استقرارا في النصف الأول من 2019.
وأصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للخام في العالم في 2018، بضخها 11.6 مليون برميل يوميا، لتفوق كلا من السعودية وروسيا. وبلغ إنتاج النفط مستويات قياسية مرتفعة أو اقترب منها في الدول الثلاث.
وأمس الأربعاء، قالت وزارة النفط العراقية، إن متوسط صادرات البلاد من النفط بلغ 3.726 مليون برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بزيادة كبيرة عن متوسط نوفمبر (تشرين الثاني).
وذكرت الوزارة في بيان أن صادرات موانئ البصرة في جنوب العراق ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 3.63 مليون برميل يوميا، من 3.363 مليون برميل يوميا في نوفمبر.
وأضاف البيان أن شحنات النفط من حقول كركوك بشمال العراق إلى ميناء جيهان التركي ارتفعت إلى 99 ألف برميل يوميا، مقارنة مع 8716 برميل يوميا في نوفمبر.
وكان العراق صدر 3.372 مليون برميل يوميا من النفط الخام في نوفمبر. وقال المسؤولون بقطاع النفط العراقي إن سوء الأحوال الجوية في الخليج تسبب في إبطاء الشحنات من الموانئ الجنوبية في ذلك الشهر.
وأشار البيان إلى أن متوسط سعر بيع النفط في ديسمبر (كانون الأول) بلغ 52.8 دولار للبرميل، ما أدى إلى تحقيق إيرادات تقارب 6.1 مليار دولار.
وينتج العراق كميات أقل من طاقته القصوى البالغة نحو خمسة ملايين برميل يوميا تماشيا مع الاتفاق المبرم بين أوبك وعدد من المصدرين خارجها من بينهم روسيا لكبح المعروض العالمي من أجل تعزيز الأسعار.
وتراجعت أسواق النفط أكثر من واحد في المائة في أولى جلسات تداول العام 2019 أمس الأربعاء وارتد النفط مرة أخري لأعلى، متأثرة بارتفاع الإنتاج الأميركي ومخاوف من تباطؤ اقتصادي في العام الحالي مع انكماش نشاط المصانع في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.
وبحلول الساعة 1500 بتوقيت غرينتش، بلغ خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة 53.07 دولار للبرميل، منخفضا 75 سنتا أو 1.4 في المائة عن آخر إغلاق في 2018.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 60 سنتا أو 1.8 في المائة إلى 44.59 دولار للبرميل.
وضعف نشاط المصانع في ديسمبر (كانون الأول) في آسيا في ظل الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة وتباطؤ الطلب الصيني الذي أضر بالإنتاج في معظم الاقتصادات، بما يشير إلى بداية صعبة لأكبر منطقة نمو اقتصادي في العالم في 2019.
وعلى صعيد الإنتاج، ستتركز جميع الأنظار على الارتفاع الحالي في إنتاج الولايات المتحدة وعلى جهود أوبك وروسيا لضبط المعروض.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الاثنين إن إنتاج الخام الأميركي ارتفع إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 11.537 مليون برميل يوميا في أكتوبر (تشرين الأول).
وجعل ذلك من الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم متفوقة على روسيا، التي قالت اليوم الأربعاء إن إنتاجها النفطي في ديسمبر (كانون الأول) بلغ مستوى قياسيا عند 11.45 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 11.37 مليون برميل يوميا في نوفمبر.



«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.


تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

حذرت شركات تشغيل منشآت تخزين الغاز في ألمانيا من احتمال مواجهة صعوبات في إمدادات الغاز، إذا جاء الشتاء المقبل شديد البرودة.

وأفاد اتحاد «مبادرة تخزين الطاقة» بأن درجات حرارة مماثلة لتلك التي سُجلت عام 2010 قد تؤدي إلى نقص في الإمدادات خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار) 2027.

وأضاف الاتحاد أن ارتفاع أسعار الغاز وتغير ظروف السوق نتيجة حرب إيران يسببان حالياً «حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن الوضع في شتاء 2027 - 2026».

وأوضح الاتحاد أن أسعار الغاز المرتفعة أدت خلال الأشهر الماضية إلى تخزين كميات أقل من المعتاد، مشيراً إلى أن مرافق تخزين الغاز في ألمانيا كانت ممتلئة بنسبة 26 في المائة فقط في الأول من مايو (أيار) الجاري.

وبالنسبة إلى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حجز تجار الغاز وجهات أخرى سعة تخزين تصل إلى 76 في المائة، إلا أن الاتحاد أكد أنه ليس من المؤكد أن يتم استغلال هذه الأحجام من سعات التخزين قبل الشتاء. وجاء في تحليل الاتحاد: «الغاز المتاح لفصل الشتاء المقبل أرخص حالياً من الغاز المتاح لفصل الصيف، وبالتالي لا توجد حالياً أي حوافز اقتصادية في السوق لتخزين الغاز».

وقال المدير التنفيذي لاتحاد «إينيس» زيباستيان هاينرمان: «لكي نكون مستعدين أيضاً لشتاء شديد البرودة، يجب ألا تكون سعات التخزين محجوزة فقط، بل يجب أن تكون ممتلئة أيضاً... نعلم بالفعل من الشتاء الماضي أن وضع الحجز والتعبئة عند مستوى 76 في المائة يكفي فقط إذا ساعدتنا الأحوال الجوية».

ووفقاً للسيناريو الذي أعدَّه الاتحاد، استناداً إلى شتاء ببرودة عام 2010، فقد تواجه ألمانيا نقصاً إجمالياً يبلغ 20 تيراواط/ساعة من الغاز خلال الربع الأول من عام 2027. وأوضح الاتحاد أن «أكثر من 35 في المائة من استهلاك الغاز قد لا يمكن تلبيته في بعض الأيام وفقاً للنماذج الحسابية».

وأوصى الاتحاد بمراقبة مستويات التخزين والاستهلاك وواردات الغاز على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية للغاز والهيدروجين، وتوعية المستهلكين بضرورة ترشيد استهلاك الغاز خلال فترات البرد الشديد.

وأشار الاتحاد إلى أن استهلاك الغاز في عام 2025 بلغ 910 تيراواط/ساعة، بزيادة قدرها 6.9 في المائة مقارنةً بعام 2024. كما أدى يناير البارد هذا العام إلى تراجع مستويات التخزين، فيما تسبب ارتفاع الأسعار نتيجة إغلاق مضيق هرمز في إبطاء إعادة ملء المخزونات مقارنةً بالمعتاد.

ويمثل اتحاد «إينيس» مصالح 17 شركة عضواً تشغل 90 في المائة من سعات تخزين الغاز في ألمانيا، حسب بياناته.