تباطؤ التصنيع في آيرلندا لأقل مستوى في 9 أشهر

دبلن تتحصن ضد «بريكست دون اتفاق»

TT

تباطؤ التصنيع في آيرلندا لأقل مستوى في 9 أشهر

أظهرت بيانات مؤسسة «آي إتش إس ماركيت» للاستشارات الاقتصادية الصادرة الأربعاء تراجع معدل نمو قطاع التصنيع في آيرلندا خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أقل مستوى له منذ تسعة أشهر.
وبلغ مؤشر مديري مشتريات القطاع بعد حساب المتغيرات الموسمية 54.5 نقطة، مقابل 55.4 نقطة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وتباطأت وتيرة نمو الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف في قطاع التصنيع خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق، وتراجع المؤشر الفرعي لنمو الطلبيات الجديدة خلال الشهر الماضي إلى أقل مستوى له منذ 8 أشهر؛ مما أدى إلى تراجع مؤشر الإنتاج إلى أقل مستوى له منذ 9 أشهر. في الوقت نفسه، استمر النمو الملموس والمطرد للطلب للشهر التاسع والعشرين على التوالي.
وأشار تقرير «آي إتش إس ماركيت» إلى زيادة طلبيات التصدير في ظل تحسن الطلب من بريطانيا والشرق الأوسط على قطاع التصنيع الآيرلندي. وتراجع معدل نمو التوظيف في قطاع التصنيع الآيرلندي خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أقل مستوى له منذ 15 شهراً، لكن المعدل ما زال جيداً في ظل زيادة الطاقة الإنتاجية للقطاع توقعاً لطلب أكبر خلال الشهور المقبلة.
وعلى صعيد الأسعار، تراجع مؤشر أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أقل مستوى له منذ 14 شهراً، في حين استقر مؤشر أسعار المنتجات دون تغيير بعد نحو عامين ونصف العام من الارتفاع.
وتترقب آيرلندا خطوات جارتها اللصيقة بريطانيا في ملف «بريكست»؛ إذ المملكة المتحدة هي أبرز شريك اقتصادي لدبلن داخل الاتحاد الأوروبي.
وقبل نحو أسبوعين، أعلنت آيرلندا أنها تعزز إجراءاتها لمواجهة احتمال خروج المملكة المتحدة من الاتحاد دون اتفاق، وهو احتمال ستكون آيرلندا أبرز ضحاياه إذا تحول واقعاً. وسيكون على آيرلندا أن تدخل في حالة «إدارة أزمة» إذا بات الخروج من دون اتفاق واقعاً، وهو إجراء يستلزم اعتماد 45 نَصاً قانونياً طارئاً، وفق خطّة طوارئ تقع في 133 صفحة.
ويوضح تقرير خطة الطوارئ، أنه «بالنسبة لآيرلندا، فإن (بريكست) من دون اتفاق سيكون له أثر خطير على الاقتصاد الكلي والتجارة وقطاعات عدة». ويشرح التقرير أيضاً العواقب على «الدورة التجارية ووسائل التموين وفرص العمل وثقة المستهلكين وعلى النفقات»، في حال الخروج من دون اتفاق.
وستكون الزراعة، والصيد، والطيران، والصيدلة، والكيمياء، والتجارة، من أبرز القطاعات المتضررة في حال تحقق هذا الاحتمال. ومن بين الإجراءات المتخذة تحسباً لـ«بريكست» من دون اتفاق، شراء أراضٍ إضافية قرب مرفأي دبلن وروسلار؛ تخوفاً من ازدحام قد تفرضه الإجراءات الضريبية الجديدة التي ستعتمد. بالإضافة إلى ذلك، ستزيد آيرلندا من عدد العاملين في وزراتي الزراعة والدخل، وستقرّ التزاماً بالحفاظ على تعاون ضيق مع آيرلندا الشمالية المجاورة التابعة للمملكة المتحدة. وهناك خشية لدى السكان والشركات في المنطقتين من عودة الحدود الفعلية بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية، في حال الخروج من دون اتفاق؛ وهو ما ترفض الحكومة الآيرلندية حالياً التعامل معه، علماً بأن الحدود بينهما ستكون الحدود البرية الوحيدة لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.