أسماء أبرز10 لاعبين خلال موسم الانتقالات الشتوية

من دي يونغ وندومبيلي إلى ألميرون ولوزانو بينما لوكاس هيرنانديز ورابيو الأكثر إثارة

(من أعلى اليمين) لوكاس هيرناديز وآرون رامزي وندومبيلي... ولوزانو ودي يونغ ونيوكلاس بيبي
(من أعلى اليمين) لوكاس هيرناديز وآرون رامزي وندومبيلي... ولوزانو ودي يونغ ونيوكلاس بيبي
TT

أسماء أبرز10 لاعبين خلال موسم الانتقالات الشتوية

(من أعلى اليمين) لوكاس هيرناديز وآرون رامزي وندومبيلي... ولوزانو ودي يونغ ونيوكلاس بيبي
(من أعلى اليمين) لوكاس هيرناديز وآرون رامزي وندومبيلي... ولوزانو ودي يونغ ونيوكلاس بيبي

نجح كل من تانغي ندومبيلي ونيكولاس بيبي في جذب أنظار جماهير الكرة الإنجليزية باتجاههما، بينما يبدو لوكاس هيرنانديز الهدف الأكثر إثارة خلال موسم الانتقالات الشتوية خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي والتي يتوقع أن تشهد سباقا محتدما بين الأندية الأوروبية الكبرى على إبرام صفقات تعزز من فرصها في المنافسات. وهنا نستعرض أبرز عشرة أهداف خلال موسم الانتقالات الشتوية.

1- لوكاس هيرنانديز
النادي الحالي: أتليتكو مدريد
القيمة المقدرة: 72.3 مليون إسترليني
كان المدافع البارع واحداً من أبطال المنتخب الفرنسي الذين لم ينالوا حقهم من التقدير والإشادة عن جهودهم خلال بطولة كأس العالم. وقد شارك هيرنانديز مع المنتخب الفرنسي في مركز الظهير الأيسر. ورأت إدارة بايرن ميونيخ في اللاعب إمكانية أن يصبح العمود الفقري للجيل القادم في النادي، إلا أن أتليتكو مدريد الذي نجح في إقناع المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان بالبقاء ومقاومة العروض المغرية من برشلونة الصيف الماضي، يحاول الآن تكرار الأمر مع هيرنانديز البالغ 22 عاماً. وبالنظر إلى بند التسريح البالغة قيمته 80 مليون يورو، فإن هذا سيجعل هيرنانديز المدافع الأغلى في التاريخ، في وقت ألمح بايرن ميونيخ مراراً إلى استعداده دفع هذا المبلغ في يناير. ويعتبر تيمو ويرنر، لاعب آر بي لايبزيغ، هدفاً آخر أمام بطل ألمانيا، في خضم محاولة النادي التعافي من البداية البطيئة التي قدمها هذا الموسم.

2- فرانكي دي يونغ
النادي الحالي: أياكس
القيمة المقدرة: 60 مليون إسترليني
قدم اللاعب البالغ 21 عاماً مستوى أداء رائع مع ناديه ومنتخب بلاده جعل أكبر أندية أوروبا تهتم بضمه إلى صفوفها، وعلى رأسها - حتى الآن - برشلونة وباريس سان جيرمان ومانشستر سيتي وبايرن ميونيخ. من جهته، صرح وكيل أعمال دي يونغ بأن قراراً بشأن مستقبل اللاعب سيجري اتخاذه «خلال الأسابيع المقبلة» لتجنب تشتت انتباهه خلال الفترة المتبقية من الموسم، في ظل توقعات برحيل لاعب خط الوسط عن أياكس خلال الصيف بعدما نفى النادي رحيله خلال موسم الانتقالات في يناير. وفي تصريحات لـ«الغارديان» هذا الشهر، قال دي يونغ: «أريد إنجاز هذا الموسم بصورة طيبة مع أياكس، وبعد ذلك سنرى ما ستؤول إليه الأمور». إلا أن ثمة أندية كبرى بدأت بالفعل في التصارع حول اللاعب وكذلك المدافع المراهق ماتيس دي ليخت، الذي تشير تقديرات إلى أن قيمته الحالية تجاوزت 100 مليون جنيه إسترليني.

3- تانغوي ندومبيلي
النادي الحالي: ليون
القيمة المقدرة: 50 مليون إسترليني
في صباه، واجه لاعب خط وسط المنتخب الفرنسي انتقادات بسبب زيادة وزنه على نحو مفرط، لكنه نجح في التغلب على هذه المشكلة وارتقى عبر الأدوار الأدنى من بطولة الدوري سريعاً ليصبح واحداً من أكثر اللاعبين الواعدين ببلاده. من جهته، أعلن ليون أن اللاعب ليس للبيع خلال يناير، وإن كان الوضع قد يختلف في الصيف مع تركيز أندية كبرى مثل برشلونة ومانشستر سيتي أنظارها على ندومبيلي، وكذلك النجم الصاعد حسام عوار. وقد قدم كلاهما مستوى مبهراً من الأداء خلال بطولة دوري أبطال أوروبا في دور المجموعات أمام مانشستر سيتي، ومن المعتقد أنهما سيشكلان أكبر صفقتي خروج في الفترة المقبلة من ليون.

4- نيكولاس بيبي
النادي الحالي: ليل
القيمة المقدرة: 30 مليون إسترليني
تصدر بيبي قائمة هدافي الدوري الفرنسي الممتاز بعد أن ظهر من المجهول فجأة خلال المواسم الثلاثة الماضية، بعد أن قضى سنواته الأولى في الأدوار الدنيا من الدوري الفرنسي. عادة ما تجرى الاستعانة باللاعب على الجانب الأيمن من الملعب، وخلال الموسم الحالي سجل 12 هدفاً ببطولة الدوري وتمكن من جذب أنظار آرسنال من بين أندية أخرى. أما مسؤولو ليل، فقد شددوا على أنهم لن يسمحوا برحيل اللاعب الإيفواري الدولي الذي اشتراه النادي من أنغرز مقابل نحو 10 ملايين جنيه إسترليني، مقابل أقل عن أربعة أضعاف ذلك المبلغ. وفي الوقت الذي لا تزال تداعب النادي آمالاً عريضة فيما يخص بطولة دوري أبطال أوروبا، فإن الأمر سيتطلب عرضاً مغرياً للغاية كي يتمكن نادٍ آخر من اقتناص اللاعب في يناير.

5- هيرفينغ لوزانو
النادي الحالي: أيندهوفن
القيمة المقدرة: 25 مليون إسترليني
سبق وأن ظهر اللاعب المكسيكي في هذه القائمة العام الماضي ولا يزال واحداً من الأهداف التي تلهث خلفها كثير من الأندية الكبرى بعد هدف الفوز الذي سجله في مرمى ألمانيا أثناء بطولة كأس العالم. إلا أن أيندهوفن لا يرغب في بيعه ويشدد على أن اللاعب لن يغادر صفوفه إلا إذا تلقى النادي عرضاً يزيد عن 40 مليون جنيه إسترليني، ما يقلل فرص انتقال لوزانو. من جهته، يبدي إيفرتون اهتمامه باللاعب منذ فترة طويلة، وأعلن مدير شؤون الرياضة بالنادي الإنجليزي، مارسيل براندز، هذا الأسبوع أنه سيبدي اهتمامه بالسعي وراء ضم لوزانو مقابل نصف هذا المبلغ. وعليه، فإنه لم يتضح بعد ما إذا كان من الممكن إبرام صفقة بهذا الخصوص. أما اللاعب البالغ 23 عاماً، فلم يسمح لتلك التوقعات بتشتيت انتباهه، مع إحرازه 11 هدفاً في إطار الدوري الهولندي الممتاز هذا الموسم.

6- ميخيل ألميرون
النادي الحالي: أتلانتا يونايتد
القيمة المقدرة: 23 مليون إسترليني
حظي صانع الألعاب القادم من باراغواي بموسم متألق آخر وقاد أتلانتا يونايتد للفوز ببطولة كأس المحترفين الأميركي، كما سجل 13 هدفاً وساعد في تسجيل 15 أخرى خلال بطولة الدوري في الوقت الذي أنجز ناديه الموسم في المركز الثاني. خلال العام الماضي، ظهرت شائعات حول قرب انتقال اللاعب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ويبدو أن وقت انتقال ألميرون قد حان بالفعل، وإن كان رئيس نادي أتلانتا يونايتد، دارين إيلز، قد حذر من أن اللاعب المتألق لن يجري بيعه بثمن بخس.
ومن المعتقد أن قيمة ألميرون تقدر حالياً بنحو 23 مليون جنيه إسترليني، مع دخول نيوكاسل يونايتد في مفاوضات حول ضمه خلال الأسابيع الأخيرة. كما ربطت أخبار بين كل من وستهام يونايتد وتوتنهام هوتسبر واللاعب البالغ 24 عاماً، والذي ينافس على جائزة أفضل لاعب في بطولة الدوري الأميركي.

7- آرون رامزي
النادي الحالي: آرسنال
القيمة المقدرة: 15 مليون إسترليني
قدم اللاعب الويلزي أداءً متألقاً منذ أن قرر آرسنال سحب التعاقد الجديد الذي كان قد طرحه على اللاعب، وبذلك يصبح رامزي حراً في التفاوض مع أي نادٍ آخر خلال يناير. وثمة شائعات تشير إلى اهتمام يوفنتوس وبايرن ميونيخ باللاعب، وإن كان من المحتمل أن يوافق آرسنال حال تقدم نادٍ منافس داخل الدوري الإنجليزي بعرض مغرٍ لضم اللاعب خلال الأيام القليلة المقبلة من أجل الحصول على مقابل مالي بدلاً من رحيل اللاعب دون مقابل. من جهته، أكد الإسباني أوناي إيمري مدرب آرسنال على أنه ليست هناك إمكانية لإعادة فتح باب التفاوض مع رامزي، لكنه قد يغير رأيه حال رحيل الألماني مسعود أوزيل عن النادي.

8- فيكتور موزيس
النادي الحالي: تشيلسي
القيمة المقدرة: 12 مليون إسترليني
من الواضح أن موزيس أصبح خارج خطط المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، وذلك بعدما شارك لمدة 28 دقيقة فقط في منافسات الدوري الممتاز هذا الموسم. ويبدو تشيلسي على استعداد للسماح للاعب بالرحيل. وبعد أن وقع عقداً مع النادي العام الماضي حتى عام 2021، تقدر قيمة الجناح النيجيري الدولي اليوم بـ12 مليون جنيه إسترليني ويبدو الاحتمال الأكبر عودته إلى كريستال بالاس حيث أبدى الأخير اهتمامه بضم اللاعب إليه من جديد بعد أن تخرج في أكاديمية النادي. أيضاً، أبدى كل من وولفرهامبتون وندررز ووستهام يونايتد اهتمامهما باللاعب البالغ 28 عاماً. وحال عودة اللاعب إلى ناديه الأصلي، فإنه سيوفر دعماً قيماً للجناح الأيسر ويلفريد زاها.

9- نوهو تولو
النادي الحالي: سياتل ساوندرز
القيمة المقدرة: 5 ملايين إسترليني
جرى تشبيه لاعب الظهير الأيسر الكاميروني البالغ 21 عاماً بقطار سريع (إكسبريس) نظراً لأسلوب لعبه المميز. وبعد صعود نجمه سريعاً في صفوف سياتل ساوندرز الأميركي، قد ينتقل إلى نادٍ آخر، في وقت أبدت أندية كبرى في فرنسا وإيطاليا اهتمامها به. ويبدو الدوري الإنجليزي الممتاز المكان المناسب للاعب. وقد أنجز نوهو أول موسم متألق له في صفوف ساوندرز عام 2017 بمشاركته كلاعب بديل في وقت متأخر من مباراة نهائي كأس دوري المحترفين الأميركي، وأحرز مزيداً من التقدم خلال عام 2018، بمشاركته في 30 مباراة.

10- أدريان رابيو
النادي الحالي: باريس سان جيرمان
القيمة المقدرة: انتقال حر في يوليو (تموز)
بعد الخلاف العلني ما بين لاعب خط الوسط المتألق ومدير شؤون الرياضة داخل باريس سان جيرمان، أنتيرو إنريك - وإصرار الأخير على أن رابيو «سيظل على مقعد البدلاء إلى أجل غير مسمى» بعد رفضه توقيع عقد جديد مع النادي - يبدو رحيل اللاعب عن سان جيرمان بات أمراً محتوماً. أما والدته ووكيلة أعماله فيرونيك، فقالت: «ما أفعله الآن هو شراء حريته. هذا موقف حاسم وقاطع. ومن المستحيل التراجع عنه».
وثمة أقاويل حول اهتمام برشلونة باللاعب وتوقيع اتفاق ما قبل التعاقد معه في الصيف، لكن هناك أندية أخرى تسعى لضم اللاعب منها مانشستر سيتي - حيث قضى بضعة شهور هناك خلال فترة المراهقة.
وسيكون سان جيرمان أمام خيار من اثنين: بيع رابيو في فترة الانتقالات الشتوية لقاء بدل مالي، أو رحيله بعد نهاية الموسم من دون أي مقابل مع انتهاء مدة عقده.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».