76 مليار دولار خسائر لأثرياء أميركا في 2018

على رأسهم زوكربيرغ... والرابح الأكبر بيزوس

76 مليار دولار خسائر لأثرياء أميركا في 2018
TT

76 مليار دولار خسائر لأثرياء أميركا في 2018

76 مليار دولار خسائر لأثرياء أميركا في 2018

أظهرت بيانات وكالة «بلومبرغ» تراجع القيمة الإجمالية لثروات أثرياء الولايات المتحدة خلال العام الماضي بمقدار 76 مليار دولار، وذلك بسبب تدهور أسعار الأسهم الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ورغم وجود بعض الشخصيات التي زادت قيمة ثرواتها خلال العام الحالي.
وأشارت الوكالة إلى أن مارك زوكربيرغ، مؤسس ورئيس شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، سجل تراجعاً حاداً في ثروته خلال العام الماضي بسبب الأزمات المتلاحقة التي تعرضت لها الشبكة، حيث انخفضت قيمة ثروته بمقدار 20 مليار دولار تقريباً لتصل إلى 53 مليار دولار.
وحسب مؤشر «بلومبرغ» للأثرياء، فقد انخفضت قيمة ثروات الأغنياء في العالم إلى 4.7 تريليون دولار حتى 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بنحو 5.3 تريليون دولار في مطلع عام 2018.
وقال المؤشر الذي يرصد ثروات أغنى 500 شخص في العالم، إن أثرياء العالم خسروا نحو 511 مليار دولار من ثرواتهم خلال العام المنقضي، بعد فقدان المكاسب الضخمة القياسية التي حققوها خلال النصف الأول من العام نفسه.
وتأتي تلك الخسائر رغم أن ثروات أغنى 500 شخص في العالم كانت قد حققت مكاسب قياسية خلال بداية 2018، مستفيدة من تفاؤل المستثمرين باتجاه صعودي لسوق الأسهم، وسجلت تلك الثروات مستوى قياسياً عند 5.6 تريليون قبيل نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم هوت إلى أقل من 5.2 تريليون دولار في منتصف فبراير (شباط)، قبل أن تصعد مجدداً حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الذي هوت فيه قيمة الثروات إلى أقل من 5 تريليونات دولار، ثم واصلت الهبوط إلى 4.7 تريليون دولار في ديسمبر (كانون الأول).
وأوضحت كاتي نيكسون، كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة «نورذرن ترست» لإدارة الثروات، أن القلق زاد بين المستثمرين في الآونة الأخيرة، وتابعت: «لا نتوقع حدوث ركود لكننا ندرك مخاطر الاتجاه الهبوطي للنمو العالمي».
وكان الأثرياء الصينيون وانغ جيانلين وجاك ما وما هواتينغ ثلاثة من أكبر 10 خاسرين بين أثرياء العالم، في حين ضمت قائمة أكبر 50 ثرياً تراجعت ثرواتهم خلال العام الحالي 11 شخصاً من الصين وهونغ كونغ، و9 من الولايات المتحدة، و4 من روسيا.
ومن بين الأثرياء الذين خرجوا من قائمة «بلومبرغ»، أندريه بابيس رئيس وزراء جمهورية التشيك، الذي يمتلك شركة الكيماويات والمستلزمات الزراعية «أغريفيرت»، والملياردير الروسي أوليغ ديبراسكا الذي تراجعت قيمة ثروته بشدة نتيجة انهيار سهم شركة الألومنيوم الروسية العملاقة «روسال» على خلفية المخاوف من توقف بعض خطوط إنتاجها بسبب العقوبات الأميركية.
في المقابل أدى انتشار لعبة الكومبيوتر «فورتنايت» إلى ارتفاع ثروة مطور ألعاب الكومبيوتر تيم سويني إلى 7.2 مليار دولار خلال العام المنقضي، في حين وصلت ثروة أوتري ستيفنس إلى 11.4 مليار دولار بعد وصول عروض لشراء شركة «إنديفور إنيرجي ريسورسز» التي يمتلك حصة رئيسية فيها مقابل نحو 15 مليار دولار.
وكان جيف بيزوس، مؤسس ورئيس شركة التجارة الإلكترونية الأميركية العملاقة «أمازون» أكبر الرابحين في العالم خلال العام 2018، وذلك للسنة الثانية على التوالي، حيث زادت ثروته بمقدار 24 مليار دولار إلى 123 مليار دولار. ورغم ذلك فقد تراجعت ثروته مقارنة بأعلى مستوى لها في سبتمبر (أيلول) الماضي بمقدار 45 مليار دولار.
وارتفعت ثروات أغنى أغنياء سنغافورة خلال العام الحالي بمقدار 2.5 مليار دولار إلى 38 مليار دولار. في الوقت نفسه تراجع إجمالي ثروات أغنياء الصين خلال العام الحالي بمقدار 76 مليار دولار تقريباً. ورغم ذلك فإن أغنى رجل في الصين وهو لي جون مؤسس شركة صناعة الهواتف الذكية الصينية «شياومي كورب» أضاف إلى ثروته خلال العام 2018 نحو 8.6 مليار دولار.



سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».