البنوك السودانية تلتزم تحديد الاحتياطي النقدي القانوني

«المركزي»: القطاع المصرفي يمر بظرف غير طبيعي

بدأت المصارف السودانية أمس الالتزام بتحديد الاحتياطي النقدي القانوني (رويترز)
بدأت المصارف السودانية أمس الالتزام بتحديد الاحتياطي النقدي القانوني (رويترز)
TT

البنوك السودانية تلتزم تحديد الاحتياطي النقدي القانوني

بدأت المصارف السودانية أمس الالتزام بتحديد الاحتياطي النقدي القانوني (رويترز)
بدأت المصارف السودانية أمس الالتزام بتحديد الاحتياطي النقدي القانوني (رويترز)

بدأت المصارف السودانية، أمس الثلاثاء، الالتزام بتحديد الاحتياطي النقدي القانوني كأرصدة نقدية لدى البنك المركزي بنسبة 20 في المائة من جملة الودائع بالعملة المحلية و20 في المائة من جملة الودائع بالعملة الأجنبية.
يأتي ذلك تنفيذاً لتوجيهات بنك السودان المركزي الذي ألزم في منشور أصدره يوم الاثنين بتطبيق القرار اعتباراً من أول يناير (كانون الثاني) الحالي، وفقاً لوكالة الأنباء السودانية (سونا).
وقال المركزي إن الأرصدة تشمل الودائع الجارية والادخارية والهوامش على خطابات الاعتماد والضمان والودائع الأخرى، عدا الودائع الاستثمارية. وحدد المنشور حساب نسبة الاحتياطي النقدي القانوني للمصارف على نحوين؛ الأول بسط النسبة يمثله رصيد حساب الاحتياطي النقدي القانوني بالعملتين المحلية والأجنبية طرف بنك السودان المركزي، والثاني مقام النسبة تمثله جملة الودائع الجارية والادخارية والهوامش على خطابات الاعتماد والضمان والودائع الأخرى بالعملتين المحلية والأجنبية عدا الودائع الاستثمارية.
وأشار المنشور إلى أن يتم حساب الاحتياطي النقدي القانوني الواجب الاحتفاظ به طرف البنك المركزي من متوسط الودائع الخاضعة للاحتياطي لفترة آخر أربعة أسابيع، فيما يتم عمل التسويات في حساب الاحتياطي النقدي القانوني للمصرف طرف بنك السودان المركزي خصماً أو إضافة في كل أسبوع بناءً على نتيجة متوسط الحساب للأسبوع المعني.
وطالب المنشور بضرورة إرسال كل مصرف تفويضاً دائماً لبنك السودان المركزي للإدارة العامة للرقابة المصرفية للخصم من حسابه الجاري طرف بنك السودان المركزي لتغذية حساب الاحتياطي النقدي القانوني.
وأشار إلى عدد من الضوابط العامة تشمل استمرار المصارف في إرسال تقرير الموقف الأسبوعي للودائع كما في يوم 7 و14 و21 واليوم الأخير من كل شهر، على أن تصل إلى بنك السودان المركزي خلال فترة لا تتعدى يومي عمل من التاريخ المحدد لذلك، وفي حالة تزامن أي من الأيام المذكورة مع يوم عطلة يتم إرسال الموقف الأسبوعي للودائع لآخر يوم عمل سابق، على أن يتم عمل التسويات في حساب الاحتياطي النقدي القانوني للمصرف بواسطة بنك السودان المركزي، ولا يعفى المصرف من إدارة ومتابعة رصيد حساب الاحتياطي النقدي القانوني الخاص به. وفي حالة أن رصيد الحساب الجاري لا يغطي المبلغ المطلوب تحويله إلى حساب الاحتياطي النقدي القانوني، تقوم لجنة الجزاءات المالية والإدارية بتطبيق العقوبة المناسبة.
وقبل ساعات من نهاية العام، كشف بنك السودان عن سياساته النقدية لعام 2019، مؤكداً أنها تتمثل في تحقيق الاستقرار النقدي والمالي للمساهمة في تحقيق النمو المستدام من خلال كبح جماح التضخم والمستوى العام للأسعار، فضلاً عن استقرار سعر الصرف وتعزيز ثقة الجمهور في الجهاز المصرفي.
وأشار محافظ البنك مطلع الأسبوع الحالي لدى لقائه بقيادات اتحاد أصحاب العمل إلى توجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية وتعزيز دور القطاع الخاص، بالإضافة للتحول نحو استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وتغيير ثقافة التعامل بالأوراق النقدية. وناقش الاجتماع الضمانات التقليدية وزيادة رؤوس الأموال بالنسبة للمصارف إجمالاً، خصوصاً البنك الزراعي والعقاري والصناعي، والتركيز على البنوك المتخصصة دون إغفال للمصارف الأخرى.
وكان نائب محافظ بنك السودان المركزي يحيى جنقول، أشار إلى أن القطاع المصرفي يمر بظرف غير طبيعي فيما يخص علاقة البنوك مع العملاء، وأعلن في تصريح أول من أمس دعم المصارف بالنقد والسيولة الكافية، واعتبر مبادرة إيداع النقود، التي نظمها اتحاد أصحاب العمل خطوة نحو إعادة الكتلة النقدية للمصارف.
ووجه نائب المحافظ، البنوك، بتمديد ساعات العمل لإنجاح المبادرة، واستعرض عمليات ضخ المركزي للسيولة خلال العام 2014 والبالغة نحو 7 مليارات جنيه، وفي العام 2016 نحو 16 مليار جنيه، وخلال العام الماضي 48 مليار جنيه، وأضاف: «رغم الكمية الضخمة، إلا أن الأزمة قد حدثت لأن الأموال التي تسحب لا يتم إيداعها»، وأشار إلى أن المبادرة ستسهم في ارتفاع السحب والإيداع، واعتبرها بداية موفقة.



المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الاعتماد على المرافقات البحرية العسكرية لن يوفر ضمانة مطلقة لسلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، مشدداً في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» على أن الحلول العسكرية «ليست مستدامة ولا طويلة الأمد» لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يواجه إغلاقاً فعلياً جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضح المسؤول البنمي أن جغرافية المضيق المعقدة تلعب دوراً حاسماً في تعثر الحلول العسكرية؛ فالمضيق الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، يضم ممرات ملاحية للمياه العميقة لا يتجاوز عرضها ميلين بحريين في كل اتجاه. وأشار إلى أن الجبال الشاهقة على الجانب الإيراني تمنح المهاجمين ميزة استراتيجية لضرب السفن من الأعلى دون إنذار مسبق، مما يجعل السفن والبحارة «ضحايا جانبيين» لصراع لا علاقة لصناعة الشحن بجذوره الأساسية.

وفي ظل الشلل الملاحي الذي أدى لقفز أسعار خام برنت فوق 100 دولار، كشف دومينغيز عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير السفن العالقة في منطقة الخليج، والتي بدأت تعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه ووقود التشغيل نتيجة استهداف المنشآت المينائية ومحدودية الوصول إليها. ودعا شركات الشحن إلى عدم الإبحار وتجنب وضع حياة البحارة في خطر، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد قبل الإقدام على أي مغامرة ملاحية.

ومن المنتظر أن تعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعاً استثنائياً يومي الأربعاء والخميس لمناقشة المخاطر التشغيلية، في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى عبور 47 ناقلة فقط للمضيق منذ بداية شهر مارس (آذار)، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الشريان العالمي.


النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.