سباق ساخن متوقع بين أندية أوروبا الكبرى مع انطلاق سوق الانتقالات الشتوية

فرق ريـال مدريد ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ تتطلع لتعزيز صفوفها لتصحيح المسار المهتز في ذهاب الدوريات المحلية

هرنانديز مطلوب في البايرن  -   بالاسيوس في طريقه إلى ريـال مدريد   -   دي يونغ نجم أياكس هدف أندية أوروبا الكبرى
هرنانديز مطلوب في البايرن - بالاسيوس في طريقه إلى ريـال مدريد - دي يونغ نجم أياكس هدف أندية أوروبا الكبرى
TT

سباق ساخن متوقع بين أندية أوروبا الكبرى مع انطلاق سوق الانتقالات الشتوية

هرنانديز مطلوب في البايرن  -   بالاسيوس في طريقه إلى ريـال مدريد   -   دي يونغ نجم أياكس هدف أندية أوروبا الكبرى
هرنانديز مطلوب في البايرن - بالاسيوس في طريقه إلى ريـال مدريد - دي يونغ نجم أياكس هدف أندية أوروبا الكبرى

يتوقع أن يكون السباق محتدما بين الأندية الأوروبية الكبرى على إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية التي تفتح أبوابها اليوم، باستثناء إيطاليا التي تنتظر أنديتها حتى الخميس لبدء التعاقدات رسميا.
ويتوقع أن تقدم أندية أوروبا الكبرى وبخاصة التي شهدت مسيرتها حالة من الاهتزاز في الجزء الأول من الدوريات المحلية على إبرام صفقات تستطيع من خلالها تصحيح أوضاعها خاصة ريـال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني.
وبدأ ريـال مدريد، بطل دوري أبطال أوروبا في المواسم الثلاثة الماضية، نشاطه في سوق الانتقالات قبل أن تفتح رسميا، بحسمه إلى حد كبير ضم لاعب الوسط الأرجنتيني الشاب إيسيكييل بالاسيوس من ريفر بليت، بحسب وسائل الإعلام المحلية التي تحدثت أيضا عن قرب ضمه الإسباني الشاب إبراهيم دياز، 19 عاما، من مانشستر سيتي الإنجليزي.
وفي معسكر الغريم التقليدي برشلونة المتصدر وحامل لقب الدوري المحلي، يبرز اسم لاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو كهدف محتمل بعدما رفض تمديد عقده مع فريقه الحالي باريس سان جيرمان.
وأكد برشلونة قبل يومين تواصله مع رابيو، نافيا في الوقت ذاته التوصل إلى اتفاق لضم اللاعب، ومشددا على أنه لم يخرق أيا من القوانين الناظمة للانتقالات بين الأندية. وسيكون سان جيرمان أمام خيار من اثنين، الأول بيع رابيو في فترة الانتقالات الشتوية لقاء بدل مالي، أو رحيله بعد نهاية الموسم من دون أي مقابل مع انتهاء مدة عقده.
كما يتوقع أن يسعى برشلونة لتعزيز خط الدفاع في ظل إصابة البلجيكي توماس فيرمايلن ومعاناة الفرنسي صامويل أومتيتي مع آلام الركبة. ونجح النادي الكاتالوني حتى الآن في الحصول على خدمات الكولومبي جايسون مورييو على سبيل الإعارة من مواطنه فالنسيا، بينما يبدو الدنماركي أندرياس كريستنسن في طريقه إلى «كامب نو» من تشيلسي الإنجليزي.
أما أتلتيكو مدريد الذي اعتاد في الأعوام الأخيرة على خسارة نجومه، فهناك إمكانية أن يرضخ لأغراء الـ80 مليون يورو للتخلي عن ظهيره الدولي الفرنسي لوكاس هرنانديز لصالح بايرن ميونيخ الألماني.
وعاد التفاؤل يشق طريقه إلى مانشستر يونايتد بعد البداية الواعدة التي حققها بقيادة مدربه المؤقت النرويجي أولي غونار سولسكاير الذي خلف البرتغالي جوزيه مورينيو.
وبخروج مورينيو من «أولد ترافورد»، عاد نجم الوسط الفرنسي بول بوغبا للبروز وساهم بفوزه بمبارياته الثلاث الأولى في إشراف المهاجم السابق للفريق سولسكاير، مع أربعة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة.
وبعد الحديث عن إمكانية رحيله عن يونايتد خلال فترة الانتقالات الشتوية، شدد سولسكاير بأنه يريد بناء فريق «حول بوغبا»، معتبرا في تصريحات نشرتها الصحف الإنجليزية أن بطل مونديال روسيا 2018 «لاعب بارز من الطراز العالمي ونريد بناء الفريق من حوله بطبيعة الحال».
ورصدت إدارة النادي مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني لإجراء التعاقدات الشهر المقبل بحسب التقارير المحلية، وسيكون التركيز على ضم قلب دفاع جديد في ظل الوضع المتردي لهذا الخط بالموسم الحالي.
ولدى القطب الآخر لمانشستر، حامل لقب الدوري الممتاز سيتي، يدور الحديث عن لاعب وسط ليون الفرنسي حسام عوار لكي يكون المساند المثالي للبرازيلي فرناندينيو.
وفي لندن، يبدو آرسنال قريبا من خسارة الألماني مسعود أوزيل في ظل علاقته المتوترة مع المدرب الجديد الإسباني أوناي إيمري، وقد يكون إنترميلان الإيطالي وجهته، لكن راتبه السنوي الذي يعتبر بين الأعلى في الدوري الإنجليزي الممتاز، قد يعرقل الصفقة. وقد يخسر آرسنال لاعبا مؤثرا آخر في خط وسطه هو الويلزي آرون رامزي الذي قد ينضم ليوفنتوس بطل إيطاليا أو باريس سان جيرمان بطل فرنسا، وربما ريـال مدريد، خاصة أنه رفض تمديد تعاقده الذي ينتهي الصيف المقبل.
وفي تشيلسي، ثمة توجه للتخلي عن المهاجم الإسباني ألفارو موراتا، وتتحدث وسائل الإعلام الإيطالية عن إمكانية انتقاله إلى ميلان مقابل قدوم الأرجنتيني غونزالو هيغواين للعب تحت إشراف مدربه السابق في نابولي ماوريسيو ساري. وهناك حديث عن اهتمام تشيلسي بخدمات نجم بورنموث كالوم ويلسون الذي كوفئ على جهوده باستدعائه للمنتخب الإنجليزي.
من المرجح أن تكون الأندية التي تعاني حاليا في الدوري المحلي، الأنشط في الانتقالات الشتوية على غرار روما، حيث تتحدث وسائل الإعلام عن إمكانية إعارته لمهاجمه التشيكي باتريك تشيك، على أن يعوضه بالبلجيكي ميتشي باتشواي الذي يلعب حاليا مع فالنسيا الإسباني على سبيل الإعارة من تشيلسي. وهناك حديث عن اهتمام نادي العاصمة بالبولندي ديفيد كوفناسكي لاعب سمبدوريا، والكولومبي لويس مورييل لاعب أشبيلية الإسباني. كما يتابع المدير الرياضي في النادي الإسباني مونشي لاعب الوسط الألماني جوليان ويغل (بوروسيا دورتموند) والمدافع البرازيلي اياغو مايدانا (ساو باولو).
ويرجح أن يعزز ميلان خط وسطه بالإسباني سيسك فابريغاس من تشيلسي الإنجليزي، بينما يواصل إنترميلان مسعاه لضم الكرواتي لوكا مودريتش من ريـال مدريد الإسباني، لكن سيكون من الصعب أن يقنع الأخير بالتخلي عن صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.
ويبدو أن يوفنتوس لن يقف مكتوف الأيدي رغم الصفقة الهائلة التي أبرمها الصيف الماضي بضم البرتغالي كريستيانو رونالدو من ريـال، إذ يراقب عن كثب الهولندي ماتييس دي ليخت نجم أياكس، وهناك حديث أيضا عن إمكانية استعادة بوغبا من مانشستر يونايتد وحتى ضم رابيو من سان جيرمان.
وهناك اهتمام من جميع الأندية الكبرى بضم لاعبين واعدين مثل نيكولو باريلا (كالياري)، وساندرو تونالي (بريشيا)، والعاجي كريستيان كوامي (جنوا)، لكن سعرهم لن يكون زهيدا، على غرار زميل الأخير، الهداف البولندي كريستوف بياتيك الذي تصدر العناوين في بداية هذا الموسم، لكن التعاقد معه قبل الصيف المقبل يبدو مستبعدا.
وفي ألمانيا وبعدما أيقنت إدارته بأن الجيل الذهبي الذي توج بلقب الدوري لستة مواسم متتالية، وصل إلى نهاية عهده، يستعد بايرن ميونيخ لضخ دماء جديدة في الفريق.
ورغم أن رئيس النادي البافاري أولي هونيس تحدث عن أن «بايرن سيكون نشطا جدا» في الانتقالات الصيفية وليس في الشتاء، فذلك لا يعني أنه استبعد التعاقدات اعتبارا من يناير (كانون الثاني) وأبرز الأهداف سيكون الظهير الفرنسي لوكاس هرنانديز.
وهناك حديث عن اهتمام النادي البافاري بمدافع الغريم المحلي شتوتغارت الفرنسي بنجامان بافار الذي وقع عقدا مبدئيا للانتقال إلى «أليانز ارينا» مقابل 35 مليون يورو بحسب التقارير، دون أي تأكيد رسمي. وبحسب صحيفة «بيلد» التي استندت إلى «نقاشات في أوساط وكلاء اللاعبين»، يبدي بايرن اهتمامه أيضا بالكثير من المواهب الشابة مثل ثنائي أياكس الهولندي فرانكي دي يونغ وماتييس دي ليخت، ومهاجم ليون وفرنسا نبيل فقير، إضافة إلى مهاجم لايبزيغ الدولي الألماني تيمو فيرنر.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

رياضة عالمية «إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية عبد العزيز المالك (حسابه في إكس)

الشباب يطلب حكاماً أجانب لمواجهتي النصر والاتحاد

تقدمت إدارة نادي الشباب بطلب رسمي إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم لتعيين طاقمي تحكيم أجنبيين لمباراتي الفريق أمام النصر والاتحاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

وصف هاري كين لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!