المدير المالي لـ«إنفستكورب»: نشكل جسرا بين المستثمرين الخليجيين والفرص العالمية

ريشي كابور: وزعنا أرباحا بـ5.7 مليار دولار منذ 2010

ريشي كابور المدير العام المالي لـ«إنفستكورب» («الشرق الأوسط»)
ريشي كابور المدير العام المالي لـ«إنفستكورب» («الشرق الأوسط»)
TT

المدير المالي لـ«إنفستكورب»: نشكل جسرا بين المستثمرين الخليجيين والفرص العالمية

ريشي كابور المدير العام المالي لـ«إنفستكورب» («الشرق الأوسط»)
ريشي كابور المدير العام المالي لـ«إنفستكورب» («الشرق الأوسط»)

عدّ ريشي كابور، المدير العام المالي لـ«إنفستكورب»، المؤسسة المالية العالمية المتخصصة في إدارة الاستثمارات البديلة أن الـسنوات الخمس الماضية شهدت أداء قويا لـ«إنفستكورب» مدعوما بنشاطات استثمارية ملحوظة، مما مكنها من توزيع أرباح على المستثمرين والعملاء في الخليج وباقي أنحاء العالم بلغت أكثر من 5.7 مليار دولار منذ العام 2010.
وفي حوار مع «الشرق الأوسط» قال كابور إن «إنفستكورب» جمعت في الوقت نفسه أكثر من سبعة مليارات دولار من تسويق الاستثمارات لعملائها الخليجيين والعالميين، ووظفت ثلاثة مليارات دولار من رؤوس الأموال في استثمارات جديدة.
وتحدث كابور عن النتائج المالية لـ«إنفستكورب» للسنة المالية 2014. مؤكدا أن البنك «حقق 131.2 مليون دولار أميركي أرباحا صافية، بارتفاع 25 في المائة عن السنة المالية الماضية، بينما بلغ متوسط العائد على حقوق المساهمين 16 في المائة، ويعد معدلا جيدا مقارنة بالمعدلات السائدة في القطاع المالي عالميا».وفيما يلي نص الحوار:
* كيف تقيمون أداء الاقتصاد العالمي بعد سنوات الركود..؟
- تشير جميع المؤشرات إلى أن الاقتصاد العالمي بدأ بالتعافي من الأزمة المالية وأنه مرشح للنمو خلال العام المقبل، مما سيكون له انعكاسات إيجابية على معظم المؤسسات في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومما سينعكس على مجموعة الشركات التي نملكها ونستثمر بها.
* وماذا بالنسبة لكم في «إنفستكورب»؟
- لقد حققنا عبر السنوات الخمس الماضية أداء متميزا في كل خطوط عملنا، مثل الاستثمار في الشركات، والاستثمار في العقار في الولايات المتحدة وفي صناديق التحوط. وارتفعت القيمة الدفترية لـ«إنفستكورب» بنسبة 64 في المائة، وبلغ العائد المتوسط على السهم نسبة 11.4 في المائة سنويا خلال الخمس سنوات الماضية.
إن الـسنوات الخمس الماضية شهدت أداء قويا لـ«إنفستكورب» مدعوما بنشاطات استثمارية ملحوظة، مما مكنها من توزيع أرباح على المستثمرين والعملاء في الخليج وباقي أنحاء العالم بلغت أكثر من 5.7 مليار دولار منذ عام 2010.
* وكيف تحللون نتائج أدائكم في السنة المالية الحالية..؟
- هذه السنة المالية تشكل مدماكا أساسيا في سياق السنوات الخمس الأخيرة حيث تمكنا من تحقيق أرباح في كل عام منذ الأزمة المالية التي عصفت بالعالم منذ 2008 - 2009. وها نحن ننطلق نحو المستقبل بسلسلة إنجازات تبدأ بالتوزيعات المالية الكبيرة، وتصل إلى الصفقات التي أنجزناها في كل من أميركا وأوروبا والخليج. وتدعم هذه النتائج ميزانيتنا القوية التي لا تتضمن ديونا مستحقة في الثلاث سنوات المقبلة، هذا إضافة إلى كفاية رأسمال تتجاوز نسبته الـ30 في المائة، ومعدل استدانة أقل من ضعف واحد.
لقد حقق نموذج عملنا نجاحا متكاملا خلال الخمس سنوات الماضية من حيث توظيف الاستثمارات، والتخارج منها، والتركيز على منح عملائنا فرصا استثمارية غير تقليدية توفر لهم التوازن بين المخاطرة والربح. وقد واصلنا بهذا الزخم رغم الأوضاع العالمية المتقلبة. وفي موازاة ذلك، تمكنا من جذب الكفاءات العالمية للعمل معنا، واقتربنا أكثر من عملائنا عبر افتتاح مكاتب في الرياض وأبوظبي وقريبا في الدوحة.
* وماذا بشأن عوائد المساهمين؟
- خلال هذه السنة المالية وحدها، وزعت «إنفستكورب» 1.3 مليار دولار أميركي على المستثمرين كعوائد من عمليات بيع الشركات، ونجح في جمع أكثر من 1.9 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الجديدة، من ضمنها مبلغ 971 مليون دولار أميركي من منطقة الخليج.
* كيف انعكست استثماراتكم على المستثمرين، والخليجيين منهم تحديدا؟
- يقوم نموذج أعمالنا على أن نشكل جسرا بين المستثمرين الخليجيين والفرص الاستثمارية العالمية، مما يسمح لنا بالاستمرار بتوفير الاستثمارات المتوازنة والمعدلة للمخاطر لمستثمرينا. ففي السنة المالية 2014، استثمرنا 609 ملايين دولار في خمس شركات جديدة ضمت «تيريلز لرقائق البطاطس»، و«بيبر سورس» للهدايا الفاخرة، و«ناميت» التركية الرائدة بتوزيع اللحوم المجمدة، و«توتس» الأميركية الشهيرة بتصميم مستلزمات فصل الشتاء والأحذية وتسويقها وتوزيعها، و«إس بي جي برينتس»، للطباعة على الأقمشة.
وأود أن أشير إلى أن «إنفستكورب» جمعت أكثر من سبعة مليارات دولار من تسويق الاستثمارات للعملاء الخليجيين والعالميين خلال الخمس سنوات الأخيرة، ووظف ثلاثة مليارات دولار من رؤوس الأموال في استثمارات جديدة.
* ماذا بالنسبة لاستثماراتكم في السوق السعودية؟
- حظيت المملكة العربية السعودية بحصة جيدة من توزيع استثماراتنا الاستراتيجية للسنة المالية 2014، فاستثمرنا من خلال صندوق الفرص الخليجية في شركة «ذيب لتأجير السيارات» الرائدة في سوق المملكة، و«ليجام» للرياضة الرائدة في نوادي الرياضة في السعودية.
* كيف ترون مسار سياستكم الاستثمارية في الخمس سنوات المقبلة؟
- سياستنا الاستثمارية في الخمس سنوات المقبلة ستكون السياسة نفسها التي اتبعناها عبر الـعقود الثلاثة الأخيرة منذ تأسيس «إنفستكورب» وأساسها الحرص على مصلحة المساهمين والمستثمرين. إن حماية مستثمرينا هو أحد أهم أهدافنا، وسنستمر في اختيار الاستثمارات المتنوعة والمتوازنة في الاستثمارات البديلة، بما يتناسب مع طلبهم. كما سنواصل تعيين الخبرات البشرية اللازمة لإدارة هذه الاستثمارات، وسنبقى أيضا قريبين من عملائنا، حيث يوجدون عبر افتتاح مكاتب جديدة، في الخليج.
وحين ننظر إلى السنوات الـخمس الماضية، التي كانت من أصعب السنوات التي مر بها العالم المالي من حيث التذبذبات والتقلبات العالمية، فنلاحظ أن «إنفستكورب» حافظت على ربحيتها واستمرت في تحقيق العوائد المجزية للعملاء.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.