مختصون لـ {الشرق الأوسط}: أسعار النفط الحالية لن تؤثر على الموازنة السعودية

أكدوا أن تراجعها له دور سلبي على الدول المنتجة للنفط الصخري

بقاء الأسعار فوق مستويات 90 دولارا للبرميل بات أمرا مهما للموازنة السعودية - («الشرق الأوسط»)
بقاء الأسعار فوق مستويات 90 دولارا للبرميل بات أمرا مهما للموازنة السعودية - («الشرق الأوسط»)
TT

مختصون لـ {الشرق الأوسط}: أسعار النفط الحالية لن تؤثر على الموازنة السعودية

بقاء الأسعار فوق مستويات 90 دولارا للبرميل بات أمرا مهما للموازنة السعودية - («الشرق الأوسط»)
بقاء الأسعار فوق مستويات 90 دولارا للبرميل بات أمرا مهما للموازنة السعودية - («الشرق الأوسط»)

أكد مختصون أن تراجع أسعار البترول خلال الأيام القليلة الماضية، بما نسبته عشرة في المائة، عن مستوياتها التي كانت عليها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لن تؤثر بشكل مباشر على الموازنة السعودية للعام الحالي، إلا أنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى أن انخفاض الأسعار من المتوقع أن يؤثر على حجم إيرادات البلاد.
ولفت هؤلاء خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، إلى أن انخفاض أسعار البترول دون حاجز 100 دولار للبرميل، سيؤثر بشكل كبير على الدول المنتجة للنفط الصخري كالولايات المتحدة الأميركية، نظرا لأنه يتطلب تكاليف إنتاج عالية، بعكس النفط المنتج في الدول الأخرى، الذي تنخفض فيه حجم تكاليف الإنتاج إلى مستويات أقل.
وأمام هذه التطورات، أبدى فضل البوعينين، الخبير الاقتصادي والمالي استغرابه من تراجع أسعار النفط إلى مستويات 104 دولارات للبرميل خلال الأيام القليلة الماضية (أدنى مستوياته منذ أربعة أشهر)، وقال خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس: «القلاقل الموجودة في بعض الدول المنتجة كالعراق وليبيا، وما تشهده أوكرانيا من أزمات، مقابل العقوبات المفروضة على روسيا التي تعد من أهم الدول المنتجة للبترول، من المفترض أن تقود إلى ارتفاع أسعار البترول عالميا، لكن ما يحدث حاليا هو انخفاض الأسعار بشكل يدعو للاستغراب».
وأوضح البوعينين أن الانخفاض الحالي لأسعار البترول، يؤكد أن هناك دولا كبرى تتحكم في الأسعار، مشيرا إلى أن الموازنة السعودية لن تتأثر بتراجع أسعار البترول الحالية، وقال: «طالما أن الأسعار فوق مستويات 90 دولارا للبرميل فإنها لن تؤثر على الموازنة السعودية خلال العام الحالي، لأن هذه الموازنة بنيت على أسعار أقل من مستوياتها الحالية».
وأشار البوعينين خلال حديثه إلى أن حجم إيرادات المملكة من المتوقع أن يتأثر بالانخفاض الحالي لأسعار البترول، مؤكدا في الوقت ذاته أن انخفاض الأسعار الحالي يؤثر بشكل كبير على الدول المنتجة للنفط الصخري كالولايات المتحدة الأميركية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج لديها.
وفي هذا السياق، ارتفع خام مزيج برنت إلى 105 دولارات للبرميل صباح يوم أمس، بعد هبوطه لأدنى مستوى له منذ أربعة أشهر خلال جلسة التعامل السابقة، بعد تراجعه 1.18 دولار يوم الجمعة الماضي ليصل إلى 104.84 دولار، وهو أدنى مستوى له عند الإغلاق منذ الثاني من شهر أبريل (نيسان) الماضي.
فيما ارتفع الخام الأميركي تسليم سبتمبر (أيلول) عشرة سنتات، ليصل إلى 97.98 دولار بعد إنهائه الأسبوع عند أدنى مستوى له عند التسوية منذ السادس من فبراير (شباط)، وكان سعر الخام الأميركي قد نزل أكثر من أربعة في المائة الأسبوع الماضي في أكبر تراجع أسبوعي له منذ يناير (كانون الثاني).
من جهته، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، أن أسعار البترول من المتوقع أن تستقر بين مستويات 100 و110 دولارات حتى نهاية العام الحالي، وقال: «هذه الأسعار تعتبر جيدة بالنسبة للموازنة السعودية، إلا أنها ستضغط بشكل كبير على بعض الدول المنتجة للنفط الصخري كالولايات المتحدة الأميركية».
وأمام هذه المستجدات، ما زالت السعودية تلعب بشكل واضح دور المرجّح في تغطية حجم الطلب العالمي وتحقيق التوازن للأسواق النهائية، إذ تمتلك القدرة على زيادة حجم الإنتاج إلى نحو 12.5 مليون برميل يوميا متى احتاجت الأسواق العالمية إلى ذلك.
وفي السياق ذاته، أكد محمد الحراري الناطق الرسمي باسم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مساء أول من أمس، أن ثمانية خزانات تشتعل جنوب العاصمة الليبية طرابلس، بما فيها الخزانات التي أطفئت خلال الأيام الماضية جرّاء الاشتباكات المسلحة المستمرة بالمنطقة.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي قال فيه الدكتور نعمت أبو الصوف، الخبير في شؤون الطاقة لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق: «على الرغم من أن أميركا لعبت دورا مهما في سوق النفط العالمي خلال الفترة الأخيرة، في ظل تزايد معدلات إنتاجها إلى تسعة ملايين برميل من النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي، فإنها مضطرة حاليا إلى استيراد نحو 8.4 مليون برميل نفط يوميا، كما أنها في عام 2035 ستستورد نحو ستة ملايين برميل نفط يوميا، وهو الأمر الذي يعني عدم مقدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي».
ولفت أبو الصوف إلى أن حجم استهلاك النفط العالمي يتراوح خلال الوقت الحالي بين 89 و90 مليون برميل يوميا، وقال: «من المتوقع أن يقفز حجم هذا الاستهلاك العالمي إلى 105 ملايين برميل يوميا، وهو ما يعني زيادة 15 مليون برميل يوميا عن حجم الاستهلاك الحالي، ومن المتوقع أن تتكفل دول أوبك بنحو 7.5 مليون برميل يوميا من هذه الزيادة، وهو ما يعني أن 50 في المائة من معدلات الزيادة في استهلاك النفط العالمي ستوفرها دول غير أعضاء في منظمة أوبك».
وأشار أبو الصوف خلال حديثه حينها، إلى أن حجم إنتاج السعودية الحالي من النفط يصل إلى 11 مليون برميل يوميا إذا احتسبت سوائل الغاز الطبيعي، مضيفا: «تعتبر السعودية من أكثر الدول العالمية إنتاجا للنفط، ومن المتوقع أن تحافظ على مكانتها العالمية خلال السنوات المقبلة، على الرغم من تزايد معدلات الإنتاج الأميركي».



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.