بوكيتينو أمام معضلة الاختيار بين يونايتد وريـال مدريد... أو البقاء في توتنهام

مسؤولو مانشستر يرونه الرجل الأنسب للمرحلة مع ترقب ما سيحققه سولسكاير

بوكيتينو صنع فريقاً رائعاً لتوتنهام فهل يغامر ويقبل تحدي الانتقال إلى يونايتد (رويترز)
بوكيتينو صنع فريقاً رائعاً لتوتنهام فهل يغامر ويقبل تحدي الانتقال إلى يونايتد (رويترز)
TT

بوكيتينو أمام معضلة الاختيار بين يونايتد وريـال مدريد... أو البقاء في توتنهام

بوكيتينو صنع فريقاً رائعاً لتوتنهام فهل يغامر ويقبل تحدي الانتقال إلى يونايتد (رويترز)
بوكيتينو صنع فريقاً رائعاً لتوتنهام فهل يغامر ويقبل تحدي الانتقال إلى يونايتد (رويترز)

ما من شك في أن مانشستر يونايتد سيكون قد وقع على الرجل المناسب لتولي تدريب الفريق إذا ما اختار الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.
في الواقع، يعتبر مدرب توتنهام هوتسبير مرشحاً مبهراً اليوم على نحو يفوق ما كان عليه الحال عام 2016، عندما جرى ترشيحه كبديل للهولندي لويس فان غال، لكن اعتبر مسؤولو مانشستر يونايتد حينها أنه ينطوي على مخاطر أكبر من البرتغالي جوزيه مورينيو بسبب افتقار سجله إلى بطولات.
وإذا كانت تلك غلطة، فإن مانشستر يونايتد الآن في موقف يمكنه من تصحيحها، حتى وإن انتهى الأمر بتكبده 40 مليون جنيه إسترليني لفك ارتباط الأرجنتيني بناديه توتنهام، بينما سيترك بوكيتينو حال موافقته على عرض أولد ترافورد خلفه فريقاً أفضل وأكثر استقراراً. يواجه المدرب الأرجنتيني ضرورة اتخاذ قرار صعب للغاية، لكن حتى يحسم اختياره بخصوص مساره خلال الفترة المقبلة، تبقى قائمة البدائل المتاحة أمامه بمثابة مجرد خطة بديلة. وبغض النظر عن حصده لبطولات، فإن حقيقة اهتمام كل من مانشستر يونايتد وريـال مدريد بالمدرب ذاته تحمل وراءها كل ما يمكن قوله بخصوص مكانة وإمكانات بوكيتينو.
من ناحية، يرى الكثيرون أنه من الأفضل بالنسبة لهذا المدرب الشاب صاحب الأفكار التقدمية عدم الانتقال إلى مدريد، لأنه رغم كل ما يحيط النادي الإسباني من مجد وأضواء فإن سقف التوقعات هناك مرتفع على نحو هائل، في وقت يتسم النادي الإسباني بسمعة حرق المدربين الأكفاء بسرعة مخيفة. بيد أن الأمر الذي يثير القلق الآن أن القول ذاته قد ينطبق على مانشستر يونايتد أيضا.
من السهل القول بأن أحداً من آخر ثلاثة مدربين تعاونوا مع مانشستر يونايتد بصفة دائمة كان متوائماً بصورة نموذجية مع النادي، فلكل منهم أوجه قصوره التي تفاقمت وتعاظمت داخل النادي الأكبر على مستوى البلاد. إلا أنه في المقابل يمكن القول كذلك بأن مانشستر يونايتد ربما في حالة اليوم تتعذر إدارتها والتعامل معها من جانب أي مدرب، وأن النادي ضخم للغاية ويحتاج لمتطلبات هائلة يتعذر على رجل واحد الاضطلاع بها ووضعه تحت السيطرة، خاصة وأن أمجاد الماضي باتت تحكم على أي مدرب طموح جديد بالفشل في الارتقاء لمستواها.
الآن، انضم مورينيو إلى ديفيد مويز وفان غال في قائمة الفشل، في وقت يبدي ليفربول صحوة كبيرة ويمضي مانشستر سيتي قدماً تحت قيادة الإسباني جوسيب غوارديولا. لذا، ليس من الصعب أن نعي لماذا قد يرى مانشستر يونايتد الـ40 مليون جنيهاً إسترلينياً مبلغاً مناسباً مقابل الاستعانة بمدرب يبدو قادراً على استعادة كبرياء النادي المحطم.
ومع ذلك، فإن هذا ليس العام 1986، ولم يعد مانشستر يونايتد ذلك العملاق النائم الذي ينتظر شخصاً يملك القوة والعزيمة اللازمة لكي يظهر أمام الآخرين في الدوري الممتاز الصورة التي ينبغي أن يكون عليها نادي كرة القدم الحديث.
في الواقع، تعج بطولة الدوري الممتاز اليوم بالكثير من الأندية الناجحة، في وقت تتوافر الأموال بكل مكان، ولن يتمكن حجم مانشستر يونايتد بمفرده من التفوق على أموال مانشستر سيتي أو نشاط وحيوية ليفربول أو التناغم الذي تبديه الأندية البارزة في لندن. وإذا رغب مانشستر يونايتد من مدربه الجديد محاكاة ما حققه بوكيتينو داخل توتنهام هوتسبر، فإنه لا بأس في ذلك مطلقاً، لكن سيتعين على النادي منحه قدرا كافيا من الوقت وألا يسيطر عليه الذعر إذا لم تبدأ أمطار البطولات في الهطول فوراً.
أما الخطأ فسيكون أن يتوقع مسؤولو النادي من المدرب الجديد الذي سيختارونه محاكاة ما أنجزه سير أليكس فيرغسون، لأن هذا التوقع لن يكون واقعياً. الحقيقة أن بطولة الدوري الممتاز الإنجليزي لم تعد بالصورة التي كانت عليها من قبل، فلم تعد اليوم تسمح بتقدم نادٍ واحد لمسافة بعيدة للغاية عن باقي الأندية على نحو شبه دائم. وبينما يبدو مانشستر سيتي في طريقه للهيمنة على البطولة على امتداد المستقبل المنظور، مع كامل الاحترام لليفربول، فإن الكثير يعتمد على مدة إقامة غوارديولا. وكان تشيلسي ذات وقت في وضع مشابه تحت قيادة مورينيو، لكن هذا تبعه تعاقب 11 مدرباً على النادي.
وثمة فكرة سائدة اليوم حول أن المدربين مجرد عناصر غير ذات أهمية حقيقية تتقاضى مبالغ مالية ضخمة في كل الأحوال، وأنهم يعملون بمثابة مناطق عازلة ما بين اللاعبين والجماهير، ويحمون ملاك الأندية من موجات الغضب عندما تبدأ الأمور تتخذ منحى سيئاً.
المؤكد أن هناك مبالغة مستمرة في تقدير نفوذ المدربين، خاصة في عصر يبدو أن المدربين ووكلاء أعمالهم يملكون النفوذ الحقيقي الأكبر، وإن كان نموذج بوكيتينو وتوتنهام هوتسبر يكشف كيف أن وجود الرجل المناسب في النادي المناسب يخلق اختلافاً هائلاً.
وبالنظر إلى ما مضى، يتضح أن آرسنال كان ذكياً في قراره بتعيين آرسين فينغر لأن معرفة الأخير بكرة القدم الأوروبية مكنته من الدخول إلى سوق تعذر على آخرون الوصول إليها ونجح في بناء فريق قادر على حصد البطولات دون الحاجة للمنافسة أمام القوة المالية لمانشستر يونايتد.
وخلال الفترة الأولى له مع النادي، بدا مورينيو مثالياً لتشيلسي نظراً لأن نشاطه وحيويته على الصعيد التكتيكي تمكنا من إصلاح سنوات من غياب التناغم والاتساق عن أداء الفريق. وبالعودة إلى الحاضر، فإنه سيكون من المجحف إنكار حقيقة أن الألماني يورغن كلوب ترك تأثيراً هائلاً داخل ليفربول، من حيث تحديد أسلوب لعب الفريق واستقدام لاعبين يتناسبون مع النظام القائم داخل الفريق وإثباته أن أسلوب اللعب عالي الطاقة الذي يتبعه بمقدوره تحقيق نتائج.
اليوم، يحتاج مانشستر يونايتد إلى حل ذكي، زاوية جديدة للهجوم. لقد حاول النادي استنساخ فيرغسون (بينما تبدل الكثير للغاية على مدار أكثر عن عقدين)، كما رحل عنه مؤخرا الخبير الأبرز بمجال التدريب (مورينيو) دون أن يحقق نجاحاً يذكر.
حتى هذه اللحظة، لم يتحول أولد ترافورد بعد إلى مقبرة للإمكانات التدريبية الواعدة، وإن كان يسهل على المرء تخيل إمكانية حدوث ذلك، خاصة لدى النظر إلى الفترة الطويلة التي اضطر خلالها ليفربول للانتظار حتى يستعيد تألقه بعد انتهاء فترة هيمنته الكروية. واليوم، يبدو الاختيار القادم بمنصب المدرب داخل أولد ترافورد فرصة لوضع بصمة مميزة في تاريخ النادي.
والسؤال هو: هل يرغب النادي في إعادة اكتشاف الاستمرارية أم أنه سيسمح بحالة سحق مستمرة للمدربين؟ في الواقع، يدرك مانشستر يونايتد جيداً أهمية التحلي بالصبر أكثر من أي ناد آخر - في الحقيقة انتظار فيرغسون الطويل لانفراجة كبرى يعد بمثابة جزء من تاريخ النادي المحفور على الجدران - لكن العنصر المحوري اليوم لتحقيق النجاح قد يكمن في استيعاب مسألة أن العملية في حد ذاتها أشبه بالدورة.
للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً لم يعد مانشستر يونايتد في موقف يمكنه من الاعتماد على اسمه وسمعته لإرهاب المنافسين، خاصة داخل الملعب. ورغم امتلاك النادي المال، فإنه اليوم ليس وجهة جذابة للاعبين بذات المستوى الذي تتميز به أندية أخرى.
وتتمثل المهمة الكبرى التي ستواجه أي مدرب جديد للفريق في البناء من جديد ومحاولة توحيد صفوف النادي ولم شمله. وفي هذا الإطار، يحق للمرء التساؤل حول ما إذا كان الفرنسي زين الدين زيدان بنجاحه في الحصول على بطولة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متعاقبة مؤهل لهذه الوظيفة، أو ما إذا كان يمكن التفكير بجدية في الاستعانة بالإيطالي أنطونيو كونتي بعد الفترة المضطربة التي قضاها في تشيلسي. ومن الممكن أن يضع النرويجي أولي غونار سولسكاير المدرب المؤقت حالياً نفسه في وضع جيد إذا ما أبلى بلاءً حسناً خلال الشهور القليلة المقبلة. ومع أن مانشستر يونايتد ربما لا يسعى في ظل الظروف العادية للاعتماد بصورة دائمة على مدرب فريق مولده النرويجي، فإن الوضع الذي يواجهه النادي حالياً غير عادي بالتأكيد، خاصة وأن غالبية الحلول التقليدية جرى اختبارها واتضح قصورها.
أما الميزة التي تقف إلى صف سولسكاير فهي ارتباطه الواضح بالنادي واستعداده للبقاء لفترة طويلة إذا نجحت الأمور، الأمر الذي رغب فيه فيرغسون في المقام الأول. ومع هذا، يبقى بوكيتينو واحداً من المدربين الذين يبقون لفترات طويلة مع أنديتهم هو الآخر، ولديه سجل مؤكد وناجح على مستوى الدوري الممتاز وأوروبا. ويبدو أن التساؤل الوحيد المرتبط به حالياً ما إذا كانت لديه القدرة والشجاعة على خوض مشروع إعادة بناء آخر قريباً بعد نجاحه مع توتنهام في «وايت هارت لين» الجديد.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.