الانتخابات البرلمانية تحوّل بنغلاديش إلى بؤرة للتنافس بين الهند والصين وباكستان

نيودلهي تراهن على فوز الشيخة حسينة... وبكين تدعمها بقروض سخية

خصصت سلطات بنغلاديش آلاف الجنود لتأمين انتخابات اليوم وعدم حدوث تجاوزات (إ.ب.أ)
خصصت سلطات بنغلاديش آلاف الجنود لتأمين انتخابات اليوم وعدم حدوث تجاوزات (إ.ب.أ)
TT

الانتخابات البرلمانية تحوّل بنغلاديش إلى بؤرة للتنافس بين الهند والصين وباكستان

خصصت سلطات بنغلاديش آلاف الجنود لتأمين انتخابات اليوم وعدم حدوث تجاوزات (إ.ب.أ)
خصصت سلطات بنغلاديش آلاف الجنود لتأمين انتخابات اليوم وعدم حدوث تجاوزات (إ.ب.أ)

حوّلت حملة الانتخابات البرلمانية المقبلة في بنغلاديش، رابع أكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين في العالم، المقرر إجراؤها اليوم (الأحد)، البلاد إلى بقعة ساخنة على الصعيد الجيوسياسي، حيث تراقب كل من الهند والصين وباكستان هذه الانتخابات عن كثب، وتتنافس على التأثير على العملية الانتخابية.
المنافسة الأساسية في هذه الانتخابات بين الشيخة حسينة من حزب «رابطة عوامي»، وتحالف جديد بقيادة كمال حسين، خريج جامعة «أكسفورد»، ووزير خارجية سابق، الذي نشأت حسينة وهي تدعوه «عمها». وقد تحالف حسين، المحامي البالغ من العمر 82 عاماً، مع «حزب بنغلاديش القومي»، وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، الذي تقوده خالدة ضياء، إلى جانب حزبين آخرين لتشكيل «جاتيا أويكيا فرونت» (جبهة الوحدة الوطنية).
ومع ذلك، فقد منعت المحكمة العليا في دكا خالدة ضياء، التي تولت رئاسة الوزراء ثلاث مرات في السابق، من المشاركة في الانتخابات نظراً لسجنها بتهم فساد، في حين يوجد ابنها طارق رحمن، الرئيس الفعلي للحزب، في المنفى على خلفية تهم فساد أيضاً.
وتقود رئيسة الوزراء شيخة حسينة الحكومة منذ عام 2009. وقد شابت أعمال العنف الانتخابات العامة السابقة، التي تم إجراؤها في 2014، والتي قاطعها حزب بنغلاديش القومي، وكانت نسبة المشاركة فيها 22 في المائة فقط. وفي غضون ذلك تساور المحللين شكوك بشأن مستقبل التحالف، نظراً لاختلاف الخلفية الآيديولوجية للأطراف المشاركة به. كما أنه ليس من الواضح من الذي سيتولى منصب رئاسة الوزراء في حال فوز التحالف بالانتخابات.
لكن أحمد من حزب بنغلاديش القومي قال لدى سؤاله عن الشخص الذي سيشغل منصب رئيس الوزراء في حال فوز التحالف: «إنه قرار استراتيجي لم نتخذه حتى هذه اللحظة».
المصالح الهندية
تبدو الحكومة الهندية وكأنها غير مبالية بالانتخابات المقبلة في بنغلاديش، لكن في الواقع فإن نيودلهي تراقب هذه الانتخابات عن كثب، حسب مراقبين من البلدين. وقد قام ممثلون لحزب «رابطة عوامي»، وحزب «جاتيا»، وحزب بنغلاديش القومي، بزيارات إلى الهند منذ أبريل (نيسان) الماضي، والتقوا سياسيين هنوداً ومراكز بحثية هندية، لكن تعد حسينة هي الرهان الأفضل بالنسبة للهند. وفي هذا السياق صرح ساكوات حسين، المحلل في شؤون الدفاع وعميد الجيش المتقاعد لموقع «بينار نيوز» الإخباري قائلاً: «تربط حزب (رابطة عوامي) بالهند علاقات جيدة جداً، حيث وصلت العلاقة بين بنغلاديش والهند إلى مستوى مختلف. لذا سوف ترغب الهند في بقاء الحزب في السلطة».
لكن لماذا تريد الهند، التي ساعدت بنغلاديش خلال حرب التحرير عام 1971، في أن تظل الشيخة حسينة بسدة الحكم؟
كجواب على هذا السؤال فإن لبنغلاديش أهمية كبيرة بالنسبة للهند، وذلك لأسباب سياسية ودينية، وأيضاً لأسباب تتعلق بالأمن القومي، حيث تمتد حدودها مع الهند بطول خمس ولايات على الأقل. وقد تشكلت نظرة الهند إلى بنغلاديش من خلال تجربة حكم حزب بنغلاديش القومي، عندما رسخت العسكرية الدينية جذورها في البلاد، وحصل الانفصاليون والإرهابيون في الهند على دعم غير معلَن من باكستان، بينما غضت سلطات بنغلاديش الطرف عنه. كما تشعر نيودلهي بالامتنان للشيخة حسينة لتعاونها في منع المسلحين الإسلاميين من عبور الحدود إلى الهند، وعدم تهاونها مع الإرهاب الإسلامي في بنغلاديش. ولهذا السبب تنظر الهند بعين الريبة لأي حكومة يتولى رئاستها شخص آخر غير الشيخة حسينة.
على الجانب الآخر، استثمرت الهند خلال العقد الماضي بقوة في بناء علاقات قوية مع دكا، وقد تعزز ذلك بشدة خلال الأربع سنوات لحكومة مودي، ويتم النظر إلى بنغلاديش، اليوم، باعتبارها طرفاً فاعلا وأساسياً في برنامج الهند «التطلع نحو الشرق».
ومنذ أن أصبح ناريندرا مودي رئيساً للوزراء، التزمت الهند بتقديم قروض ومساعدات تقدّر قيمتها بنحو 9 مليارات دولار، فضلاً عن تخصيص ملياري دولار بشروط ميسرة لمشروع كهرباء رامبال، ويتجاوز هذا المبلغ القرض البالغ مليون دولار، والمساعدات التي تم تقديمها في عام 2010.
في هذا الصدد يقول سيرام تشاولي، أستاذ الشؤون الدولية وعميد كلية في جامعة جيندال «لدى نيودلهي تحيز تاريخي للشيخة حسينة»، التي تسعى للفوز بفترة رئاسية ثالثة خلال الانتخابات المقبلة.
ورغم انشغال هارش فاردان شرينغلا، المبعوث الهندي إلى دكا، بـ«اجتماعات دبلوماسية بروتوكولية» مع رؤساء أحزاب سياسية خلال الأيام القليلة الماضية، فقد صرح رسمياً لوسائل الإعلام بأن بلاده «لا تتدخل» في أي مسائل تتعلق بالانتخابات المقبلة.
ومع ذلك كله، تشعر الهند بالقلق من أن تؤثر المعارضة للحكومة الحالية والفساد على احتمالات فوز حزب «رابطة عوامي». وينحصر الاختيار بين حزب «رابطة عوامي»، الذي لا يحظى بشعبية، ويُنظر إليه باعتباره فاسداً واستبدادياً ومتعجرفاً، وحزب بنغلاديش القومي، الذي لطالما كان معروفاً بفساده، وعدائه للهند، ولديه صلة بالجماعة الإسلامية الأصولية المدعومة من باكستان.
الصين كعامل مؤثر
للصين اهتمام كبير ببنغلاديش أيضاً، لأن لها مصالح متنامية فيها كوسيلة لاحتواء الهند. ونظراً لموقعها الاستراتيجي على رأس خليج البنغال القريب من ولاية راخين في ميانمار، التي تقيم استثمارات ضخمة بها، وحيث يمر خط أنابيب لتفادي مضيق «ملقا»، ينقل النفط مباشرة إلى مقاطعة يونان الصينية المحاصرة بالأرض من كل جانب.
بعد زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى دكا عام 2016، حوّلت بنغلاديش علاقتها، التي اتسمت بالعداء والخصومة مع بكين، إلى شراكة استراتيجية دائمة، وهو ما يمثل تطوراً تراقبه الهند عن كثب على حد قول بعض المحللين.
فقد كانت العلاقة بين بنغلاديش والصين سيئة في البداية، عندما دعمت الصين باكستان أثناء حرب الاستقلال عن إسلام آباد عام 1971. كما نظمت بكين حملة في بداية السبعينات ضد محاولة دكا الانضمام إلى الأمم المتحدة. ومع ذلك تمكنت كل من بنغلاديش والصين في النهاية من إقامة علاقات دبلوماسية منذ عام 1976. وبعد ذلك بعام واحد دفع اللواء ضياء الرحمن، رئيس البلاد ذي الخلفية العسكرية، العلاقات نحو الأمام بشكل كبير بزيارته إلى بكين، حيث كانت تلك هي أول زيارة لرئيس بنغالي إلى الصين.
وتُعد الصين الدولة الوحيدة التي وقعت اتفاق دفاع مع بنغلاديش، وهي كذلك أكبر مورد للأسلحة إليها. فقوات دفاع بنغلاديش مسلحة بأسلحة صينية متنوعة. وقد أصبحت الصين حالياً أكبر شريك تجاري لبنغلاديش، وحليفاً في التنمية بوصفها أكبر راعٍ مالي لمشروعات إنشاء الطرق، والسكك الحديدية، ومحطات الكهرباء، والمطارات. كما صدّرت الصين إلى البلاد سلعاً تُقدّر بـ16 مليار دولار، في حين استوردت بنغلاديش من الولايات المتحدة سلعاً قيمتها 750 مليون دولار فقط خلال عامي 2016 و2017 بحسب الإحصاءات والأرقام الرسمية.
علاوة على ذلك، وعدت الصين خلال زيارة شي جينبينغ منذ عامين بتقديم مساعدات اقتصادية قيمتها 24 مليار دولار إلى بنغلاديش، أكثرها في إطار قروض لتمويل 24 مشروعاً، وهو ما يعزز صورة الصين كصديق. كما وعد الرئيس الصيني بضخّ استثمارات تبلغ قيمتها 20 مليار دولار في مشروعات البنية التحتية في البلاد. وتخطط الصين في إطار «مبادرة الحزام والطريق» لزيادة تلك الاستثمارات، بحيث تصل قيمتها إلى 30 مليار دولار. وهو ما يجعل بنغلاديش ثاني أكبر دولة من حيث تلقي الأموال الصينية في إطار خطة «الحزام والطريق» في جنوب آسيا بعد باكستان.
يقول الصحافي مانوج جوشي: «لقد تمكنت حكومة حزب (رابطة عوامي)، الذي تنتمي إليه الشيخة حسينة، بذكاء، من تحقيق توازن بين اهتمام الصين المتزايد ببسط نفوذها، وعدم شعور الهند بالارتياح تجاه نيات تلك الدولة، التي تُعدّ خصمها ومنافسها الإقليمي، في الوقت الذي قبلت فيه الشيخة حسينة الأموال الصينية من أجل تحفيز خطوات التنمية في البلاد، لم تكن أداة طيعة في أيدي الصين مقارنة بقادة دول الجوار، فقد تفاوضت جيداً على خفض سعر الفائدة على تلك القروض، والحد من وجود العمال الصينيين في البلاد، بل وألغت مشروع ميناء بحري عميق في جزيرة سوناديا لتفادي إثارة انزعاج وغضب الهند».
دور باكستان
ربطت بين باكستان وبنغلاديش علاقة مضطربة، لكن خلال فترة حكم خالدة ضياء، المنتمية إلى حزب بنغلاديش القومي، تحسنت العلاقات بين البلدين، مقارنة بعلاقة باكستان بالبلاد أثناء حكم الشيخة حسينة، حيث لم تتنازل حكومة حسينة عن إعدام مجرمي حرب مؤيدين لباكستان طوال العشر سنوات الماضية، رغم رجاء وطلب باكستان ذلك. وزعمت بنغلاديش أن باكستان تتدخل في شؤون البلاد السياسية. كذلك كانت هناك كثير من الحالات، التي تم فيها اعتبار دبلوماسيين ومسؤولين باكستانيين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، ما أدى إلى طردهم من البلاد. وقد رفضت دكا أخيرا اعتماد أوراق مبعوث إسلام آباد الجديد على خلفية مزاعم بإساءة استغلال البعثة الدبلوماسية الباكستانية في تنفيذ أنشطة استخباراتية ضد كل من دكا ودلهي.
ويُعدّ حزب «الجماعة الإسلامية»، أكبر حزب سياسي إسلامي في البلاد، ولطالما عارض تحرير البلاد، واستقلالها عن باكستان، بل وتعاون مع قوات الاحتلال الباكستانية في قتل الكثيرين. وفي الوقت الذي لم يتم فيه تسجيل ذلك الحزب حزباً سياسياً رسمياً، ومنعه من المشاركة في الانتخابات المقبلة، تحايل أعضاؤه على ذلك الأمر من خلال الانضمام إلى حزب بنغلاديش القومي، مشكلين معه حكومة ائتلافية في الماضي. وقرر حزب الجماعة الإسلامية، الذي حظرته الشيخة حسينة وحرمته من حقوقه، لما ارتكبه من جرائم خلال حرب التحرير، التصويت بشكل جماعي لحزب بنغلاديش القومي.
على الجانب الآخر، تم الكشف عن علاقة باكستان المستمرة مع حزب بنغلاديش القومي بعد تسريب محادثة لشخصية قيادية في الحزب إلى وسائل الإعلام، توضح طلبه المساعدة المالية والدعم اللوجيستي على الأرض من باكستان في الانتخابات، وذلك في محاولة جلية للتخلص من حكومة الشيخة حسينة.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035