السودان يلزم القطاع الخاص بإيداع أمواله لدى البنوك

ضمن حلوله للحد من أزمة السيولة وتهدئة الاحتجاجات

السودان يلزم القطاع الخاص بإيداع أمواله لدى البنوك
TT

السودان يلزم القطاع الخاص بإيداع أمواله لدى البنوك

السودان يلزم القطاع الخاص بإيداع أمواله لدى البنوك

ضمن جهود السودان لحل أزمة السيولة النقدية، التي أطاحت بثقة المتعاملين مع الجهاز المصرفي، وساهمت في إثارة احتجاجات شعبية واسعة، اتفق بنك السودان المركزي مع الاتحادات والغرف التجارية على أن يودعوا أموالهم لدى البنوك فورا.
وأطلق بنك السودان المركزي مبادرة (إيداع) بالتعاون مع اتحاد المصارف واتحادات الغرف التجارية وأصحاب العمل.
وتنص مبادرة (إيداع)، التي وقعها في حفل كبير محمد خير الزبير محافظ بنك السودان المركزي وسعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل بحضور رئيس اتحاد المصارف السوداني عباس عبد الله عباس ومديري عموم المصارف العاملة في السودان، على إيداع رجال الأعمال لأموالهم بالمصارف، على أن تلتزم المصارف بتوفير تلك الأموال عند الطلب.
وأكد محافظ بنك السودان خلال الحفل أن أي مبالغ تورّد نقدا من قبل أصحاب العمل للمصارف ستوضع كأمانات تسدد عند الطلب.
وأضاف الزبير أن المبادرة تؤكد الروح الوطنية للقطاع الخاص السوداني لمواجهة الأزمات، وأنه بهذه المبادرة قد ضرب مثالا قويا لمواجهة المشكلة النقدية بالمصارف.
وتواجه البلاد أزمة في توفير السيولة النقدية منذ أكثر من تسعة أشهر، بسبب النقص الحاد في احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، وعزوف الكثير من المودعين عن الإيداع، خوفا من عدم القدرة على سحب الودائع.
وحددت البنوك سقفا للسحب من الودائع بألفي جنيه (نحو 42 دولارا)، إلا أن المبلغ تضاءل إلى أن توقف تماما لدى بعض البنوك خلال الأيام الماضية.
ومع تفاقم الأزمة أصبح مشهد الطوابير أمام ماكينات الصرافة الآلية مشهدا مألوفا، في ظل ندرة السيولة المتاحة.
من جانبه، أكد سعود البرير، رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، اعتماد القطاع الخاص على الجهاز المصرفي في جميع التعاملات المالية، مطالبا بأهمية إعادة الثقة للجهاز المصرفي ليقوم بدوره على أكمل وجه.
إلى ذلك قال الخبير والمحلل الاقتصادي السوداني قرشي بخاري في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن مبادرة (إيداع) قد تنجح في تعزيز الثقة بالجهاز المصرفي، حيث تؤمن المبادرة توفير أموال القطاع الخاص في البنوك، ما سيحد، ولو قليلا من مشكلة السيولة النقدية المتفاقمة في البلاد.
واعتبر قرشي بخاري أن المبادرة محاولة لمعالجة الخطأ الذي وقع فيه بنك السودان المركزي بتشكيل آلية (صناع السوق)، التي مر على تأسيسها نحو خمسة أشهر، حيث لم يكن للآلية احتياطي من النقد الأجنبي تقابل به متطلبات العملاء.
وبين أن الآلية التي كان مناط بها تحديد سعر واحد للدولار مقابل الجنيه السوداني، لم تفلح في جمع سوى 170 مليون دولار فقط، فيما ظل الفارق كبيرا، بين الآلية والسوق الموازي، فسعر الآلية 47.5 جنيه مقابل الدولار، وسعره في الموازي يتأرجح بين 50 و60 جنيها للدولار.
من جهة أخرى أعلن محافظ بنك السودان المركزي عن خطة البنك المركزي للعام المقبل بإدخال فئات نقدية كبيرة (100، 200، 500 جنيه).
وسيتم طرح العملات الجديدة في مرحلتها الأولى خلال الربع الأول من 2019. لافتا الانتباه إلى أن طباعة هذه الفئات قطعت شوطا كبيرا، وأنها تكفي حاجة الاقتصاد في الوقت الحالي بجانب مبادرة البنك المركزي بنشر الدفع الإلكتروني، البديل الطبيعي للتعامل بالكاش.



اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.