وسام حنا: اقتحام نجمات الغناء مجال التمثيل لم يحقق لهن قفزة نوعية

وصف الممثلة تقلا شمعون بنجمة مسلسلات رمضان هذا العام

احدى اللقطات للفنان وسام حنا
احدى اللقطات للفنان وسام حنا
TT

وسام حنا: اقتحام نجمات الغناء مجال التمثيل لم يحقق لهن قفزة نوعية

احدى اللقطات للفنان وسام حنا
احدى اللقطات للفنان وسام حنا

وصف الممثل اللبناني وسام حنا زميلته المخضرمة تقلا شمعون، بأنها نجمة مسلسلات رمضان لهذا العام دون منازع. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «مع محبتي لجميع الممثلات اللبنانيات الصبايا والجميلات ومع تقديري لأدوارهن ومشاركتهن اللامعة في عدد من المسلسلات العربية واللبنانية المحلية، فإن تقلا شمعون كانت الأبرز بتجسيدها دورين مختلفين تماما في مسلسلي «اتهام» و«عشرة عبيد صغار». وأضاف: «إنني من المعجبين بأسلوب عملها المختلف عن الآخرين فهي بمثابة أستاذة يجب أن نتعلّم منها، لأن كل دور تتقمصّه يكون بمثابة دروس لنا في مجال التمثيل». وجاء كلام وسام حنا هذا بعد مشاركته تقلا شمعون مؤخرا في بطولة المسلسل اللبناني «عشرة عبيد صغار» الذي عرض في رمضان الفائت، وسبقه أيضا تعاون آخر في مسلسل «جذور».
وعن دوره في مسلسل «عشرة عبيد صغار» الذي جسّد فيه شخصية الشاب الأرستقراطي (حسّان) قال: «هي من أكثر الشخصيات التي تطلّبت مني تحضيرات واستعدادات في نواح عدّة». وأضاف: «لقد التزمت بها التزاما كاملا من البابوج إلى الطربوش من ناحية الشكل الخارجي وحركات اليد والإكسسوارات المستعملة، وتركيبة الدور وشخصية (حسّان) الشريرة والتي صدّقها الناس وشعروا بالكره تجاهه من ناحية ثانية».
وعن الصعوبات التي واجهها أثناء تأدية دوره هذا أجاب: «إن غالبية المشاهد التي يتألّف منها هذا العمل كانت جماعية، بحيث كان علينا أن ننتظر بعضنا بعضا لتنفيذها، مما كان يتطلّب حرق وقت طويل يمتد أحيانا من الثامنة صباحا حتى الثانية من بعد منتصف الليل، هذا الأمر تطلّب منا جميعا تعبا جسديا لا يوصف، كما أننا كنّا نضطر أن نرضخ لعوامل الطقس إذ كنا ننتظر أيضا إلى حين هدوء البحر والهواء العليل والشمس الحارقة لنقوم بمشاهد معيّنة. أما ما تبقّى من أمور فهي كانت بمثابة متعة لا توصف بالنسبة لي وللفريق بأكمله فنسينا كلّ هذه المصاعب بعد أن حققّ المسلسل نجاحا ملموسا». وعن الانتقادات التي لاقاها هذا العمل اللبناني ردّ موضحا: «في كلّ عمل يوجد بعض الأخطاء وأنا مع توجيه الانتقاد البنّاء دون نسف النواحي الإيجابية منه، وبرأيي كانت وتيرة المسلسل يجب أن تعدّل بحيث لا يموت غالبية أبطاله في الحلقات الأولى منه، وتنحصر الحلقات النهائية منه بأربع شخصيات فقط يموتون بظرف حلقتين متتاليتين». ووصف المسلسل هذا بالمختلف وبأنه وافق على المشاركة فيه لأنه لا يتناول موضوعا مستهلكا، خصوصا أنه بعد مشاركته في مسلسل (جذور) كان يتردد في المشاركة بأي مسلسل آخر لا يحمل نفس المستوى ويبعده عن تكرار نفسه في مجال التمثيل.
وتابع: «لقد عشقت دوري في المسلسل ولذلك وضعت فيه الكثير من عندياتي، حتى أنني أضفت إليه من ناحية الأزياء التي تعود إلى الستينات والتي أجاد اختيارها المصمم مجد بوطنوس، فاستخدمت خواتم يد من عندي كالأحمر الذي كنت أفركه بيدي عندما أكون متوترا كما يتطلّب الدور، وقد ابتعته من مدينة حلب السورية».
وعمّا إذا كان قد شاهد المسلسل بنسخته القديمة والتي عرضت في الثمانينات أجاب: «لقد قصدت أن لا أشاهدها حتى لا أتأثر بأداء أحد ما لا شعوريا أو أقع في التكرار، ولكني في الوقت ذاته ألقيت نظرة على النسخة الأجنبية (الإسبانية) منه لأضع نفسي بالأجواء ليس أكثر». وختم هذا الموضوع بالقول: «أبطال هذا المسلسل في الماضي كانوا من عمالقة الشاشة الصغيرة والمسرح معا ولا مجال للمقارنة بين النسخة الحديثة والقديمة منه، وأنوي مشاهدة هذه الأخيرة حاليا لأتثقّف فنيّا».
وعن مسلسله الجديد (عشق النساء) المنتظر أن يعرض قريبا قال: «قصّته جميلة وألعب فيه دورا رائعا لأؤلف مع الممثلة نادين نسيب نجيم ديو متناغما من بين الثنائيات الأخرى فيه كورد الخال وباسل خياط وبيتر سمعان وميس حمدان».
أما عن مشاريعه الجديدة فأكّد أنه بصدد قراءة نصّ مسلسل جديد سيكون من إنتاج شركة (رؤى برودكشن) بعنوان «غربة»، ويتناول حقبة من تاريخ لبنان التي تتحدثّ عن مشايخ منطقة الشمال وبالتحديد مشايخ بلدة أهدن وأكون واحدا منهم، ومن المتوقع أن يشارك فيه عدد من الممثلين اللبنانيين وفي مقدّمهم تقلا شمعون. وعن رأيه بدخول نجمات الغناء كميريام فارس وهيفاء وهبي الدراما التلفزيونية قال: «لم لا؟ فأنا لست ضد دخولهن هذا المجال أبدا، فأنا مثلا صاحب لقب ملك جمال لبنان وانخرطت في التمثيل، والجمهور هو الذي يحكم، ولكني من ناحية أخرى أجد أن تلك النجمات لم يحققن نقلة نوعية أو صاروخية في مسيرتهن الفنيّة من خلال هذه المشاركة، وبرأيي من الصعب إيجاد التوازن ما بين مهنتين إذ يجب أن يحدد الفنان خياراته ويتفرّغ لها». أما بالنسبة للمسلسلات المقتبسة من فيلم أو قصة أجنبية، والتي راجت في الفترة الأخيرة بعد تعريبها أجاب: «نعم أنا مع الخروج من هذه الدائرة واللجوء إلى نصوص من صنعنا وابتكارنا، رغم أن تلك الأعمال كـ(لعبة الموت) و(لو) و(عشرة عبيد صغار) لاقت نجاحا لا يستهان به».
وعما إذا اللقب الجمالي الذي ما زال يرافقه حتى اليوم رغم مرور بعض الوقت عليه، يتسبب له بالإزعاج ويضعه في إطار الممثل الوسيم أولا ردّ بالقول: «لا هذا اللقب كان فاتحة خير علي والجمال الذي أتمتع به هو بمثابة نعمة وليس نقمة، كما أن الشكل الخارجي بات مطلوبا للمشاركة في أي مجال فنّي، ولذلك علينا جميعا أن نهتمّ بشكلنا الخارجي ونحافظ قدر الإمكان على الإطلالة الجميلة».
وعن رأيه بظاهرة الرجل الناعم الذي بات المنتجون محليا وعالميا يعتمدونه في أعمالهم الفنية ولا سيما في عروض الأزياء وأفلام السينما أجاب: «هو مزيج ما بين الرجولة والنعومة وأعتقد أن ذلك يعود لهدف إسدال الستارة على صورة الرجل القبضاي العنيف مثل (عنتر) والذي يحقّ له أن يضرب امرأة أو أن يفتعل مشكلا ما من أجل تثبيت رجولته». وتابع قائلا: «هي ظاهرة رائجة حاليا ولكنها لا تنتقص من رجولة الرجل الشرقي بل تضعها في قالب مهذّب ليس أكثر».
وعن أكثر الممثلين الذين تأثّر بهم من الجيل القديم قال: «لا أعتقد أن الممثل عبد المجيد مجذوب قد يتكرر مثلا، فهو أستاذ في الأداء والتمثيل وفي اللغة العربية أيضا، وإذا صادفك الحظ وتحدّثت معه فهو يلفتك بحضوره الأخاذ وبثقافته الواسعة وهذا النوع من الممثلين كجهاد الأطرش أيضا هو من يجب أن نقتدي ونتشبّه به، فنبتعد عن السطحية التي نتخبّط بها، وفي النهاية لا يصحّ إلا الصحيح وكل موجة أو ظاهرة ولها نهايتها».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».