إسرائيل تشيع جثمان الجندي الذي أحبط هدنة غزة

بعد ثلاثة أيام على اتهام حماس بخطفه حيا

إسرائيل تشيع جثمان الجندي الذي أحبط هدنة غزة
TT

إسرائيل تشيع جثمان الجندي الذي أحبط هدنة غزة

إسرائيل تشيع جثمان الجندي الذي أحبط هدنة غزة

بعد 3 أيام على اتهامات إسرائيل لحركة حماس باختطاف الضابط الإسرائيلي هدار جولدن، وما جر ذلك على قطاع غزة، من إلغاء هدنة إنسانية متفق عليها لـ72 ساعة، وحصار خانق على مدينة رفح الجنوبية، وقصف تسبب بمقتل وجرح ما لا يقل عن 500 فلسطيني، قام الجيش الإسرائيلي بدفن جولدن أمس بشكل مفاجئ.
وأجريت جنازة جولدن في القدس بعدما وافقت محكمة خاصة يرأسها كبير حاخامات الجيش الإسرائيلي، البريغادير رافي بيرتس، على اعتبار جولدن ميتا.
وجاء القرار بعد مداولات مطولة، واستنادا إلى «أدلة تم أخذها من ميدان القتال وبعد مراعاة الاعتبارات الطبية وأحكام الشريعة اليهودية واعتبارات أخرى ذات صلة» كما جاء في بيان الجيش.
وكانت إسرائيل، اتهمت يوم الجمعة الماضي، وتحديدا بعد ساعة ونصف من دخول هدنة إنسانية متفق عليها دوليا، حيز التنفيذ، حركة حماس بخطف جولدن من منطقة قتالية في رفح، ثم تذرعت بذلك لإلغاء التهدئة من طرف واحد، وأبلغت مصر أنها لن ترسل كذلك وفدا إلى القاهرة من أجل إجراء مباحثات حول وقف نهائي لإطلاق النار.
وزاد الطين بلة أن واشنطن والأمم المتحدة تبنيتا موقف إسرائيل، وشنتا هجوما عنيفا على حماس وطالبتاها بإعادة الجندي من أجل تثبيت التهدئة ثانية.
ورغم إعلان كتائب القسام عدم علمها بمصير الجندي فإن إسرائيل واصلت قصف رفح بحثا عن الجندي المفقود ولم ترسل وفدا للقاهرة.
ولا يعرف تحديدا إذا ما كان إجراء «هنيبعل» الذي فعله الجيش الإسرائيلي بعد خطف جولدن ويقضي بقصف واسع للمنطقة التي يختطف منها الجندي في محاولة لقتل الجميع، قد تسبب لاحقا بموت الجندي، أو أن الانفجار في المنطقة قد حول جثته إلى أشلاء.
وعرضت أمس أمام المحكمة الشرعية الخاصة في الجيش، نتائج فحص DNA تم جمعها من بعض الأغراض والمتعلقات الشخصية التابعة للضابط والتي أحضرت من داخل أحد الأنفاق كما يبدو.
وسمح بالنشر في إسرائيل أمس أن جولدن، هو قريب وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون الذي ذهب شخصيا رأس وفد من الجيش إلى عائلته لإبلاغهم بوفاة ابنهم.
وقبلت العائلة قرار الجيش، وطلبت من الجمهور الإسرائيلي حضور جنازته.
ولم تحدث قصة جولدن إرباكا في إسرائيل وحسب، بل عند الفلسطينيين أيضا، إذ أعلنت إسرائيل خطفه من قبل حماس بعد الهدنة، ثم سارع القيادي في الحركة موسى أبو مرزوق، إلى إصدار تصريح بأن حماس قد خطفت الجندي فعلا، لكن «قبل سريان الهدنة في غزة»، قبل أن يخرج أسامة حمدان مسؤول العلاقات الدولية في الحركة ليقول: إنه «ليس لدينا أي معلومات عن أسير إسرائيلي»، ثم يعلن الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أن الحديث عن خطف جندي هو «ادعاء إسرائيلي لتخريب الهدنة»، وتحسم القسام المسألة بقولها إنه لا علم لها بموضوع الجندي المفقود شرق رفح.
وخلال اليومين الماضيين قالت إسرائيل بأنها تبحث احتمالات أخرى، وفجأة دفن جولدن.
واتهمت حركة حماس، إسرائيل باستغلال رواية خطف جندي الإسرائيلي «الكاذبة» «لارتكاب جريمة شنعاء بحق المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ في محافظة رفح جنوب القطاع وإلغاء هدنة إنسانية» كان يفترض أن تبدأ الجمعة.
وحمل الناطق باسم حماس سامي أبو زهري، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمم المتحدة ورئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، المسؤولية الكاملة «وراء جريمة الاحتلال بحق الأطفال والنساء والشيوخ في رفح»، بعدما اتضح أخيرا أن الجندي الذي ادعت إسرائيل أن حماس خطفته بعد دخول هدنة إنسانية حيز التنفيذ يوم الجمعة قد قتل ولم يكن بيد حماس. ودعا أبو زهري بان كي مون وأوباما «بالاعتراف بالخطيئة التي دفعت الاحتلال الإسرائيلي لارتكاب جريمته الشنعاء».
وجاء حديث أبو زهري بعد قليل من إجراء الجيش الإسرائيلي مراسم تشييع جثمان جولدن.
وقال بيان لحماس أمس «هذه التطورات أثبتت صدق رواية حماس وكذب الرواية الإسرائيلية التي اعتمدت عليها إسرائيل لاختراق التهدئة وارتكاب مجزرة استشهد خلالها 250 مواطنا». وأضاف: «التواطؤ الدولي لن يفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني والمقاومة ستستمر لحماية شعبنا».



توقيف 3 أستراليات عائدات من سوريا للاشتباه في ارتكابهن جرائم تتعلق بالعبودية والإرهاب

شرطيان أستراليان (أ.ف.ب)
شرطيان أستراليان (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أستراليات عائدات من سوريا للاشتباه في ارتكابهن جرائم تتعلق بالعبودية والإرهاب

شرطيان أستراليان (أ.ف.ب)
شرطيان أستراليان (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الأسترالية توقيف 3 نساء، من بين 13 أسترالياً عادوا إلى بلادهم من سوريا، في المطارات، الخميس، للاشتباه في ارتكابهن جرائم تتعلق بالعبودية والإرهاب داخل ما كانت تُعرف بـ«الخلافة» التابعة لتنظيم «داعش».

ووصلت 4 نساء و9 أطفال، أمضوا سنوات في مخيم «روج» بالصحراء السورية، إلى أستراليا على متن رحلتين تابعتين لـ«الخطوط الجوية القطرية» آتيتين من الدوحة، الخميس، بعد يوم من إعلان الحكومة الأسترالية اعتزامهن العودة.

وقال مساعد مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لمكافحة الإرهاب، ستيفن نات، إن امرأة تبلغ من العمر 53 عاماً، وصلت إلى مطار ملبورن، ستوجه إليها بحلول يوم غد الجمعة 4 تهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، من بينها حيازة عبيد والاتجار بالرقيق.

وأضاف نات أن المرأة الثانية البالغة من العمر 31 عاماً، التي وصلت أيضاً إلى ملبورن، ستوجه إليها تهمتان تتعلقان بالعبودية، وتصل العقوبة القصوى لكل منهما إلى 25 عاماً سجناً.

أفراد من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب)

أما المرأة الثالثة، البالغة 32 عاماً التي وصلت مع ابنها إلى مطار سيدني، فستواجه تهمتَي الانتماء إلى منظمة إرهابية، والدخول أو البقاء في منطقة خاضعة لسيطرة تنظيم إرهابي، وتصل العقوبة القصوى لكل تهمة إلى 10 سنوات سجناً.

وبموجب القانون الأسترالي، فقد أصبح السفر إلى مدينة الرقة السورية؛ المعقل السابق للتنظيم، دون سبب مشروع خلال الفترة من 2014 إلى 2017، جريمةً يعاقب عليها القانون.


الصين تحكم بالإعدام مع وقف التنفيذ على وزيرَي دفاع سابقَين

وزير الدفاع الصيني السابق وي فنغخه في برازيليا - البرازيل 6 سبتمبر 2018(رويترز)
وزير الدفاع الصيني السابق وي فنغخه في برازيليا - البرازيل 6 سبتمبر 2018(رويترز)
TT

الصين تحكم بالإعدام مع وقف التنفيذ على وزيرَي دفاع سابقَين

وزير الدفاع الصيني السابق وي فنغخه في برازيليا - البرازيل 6 سبتمبر 2018(رويترز)
وزير الدفاع الصيني السابق وي فنغخه في برازيليا - البرازيل 6 سبتمبر 2018(رويترز)

أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية، الخميس، بأن وزيرَي الدفاع الصينيين السابقَين، وي فنغ خه ولي شانغ فو، حُكم عليهما بالإعدام مع وقف التنفيذ لمدة عامين بتهم فساد.

وزير الدفاع الصيني لي شانغفو يحضر حوار «شانغريلا» العشرين الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عام 2023 بسنغافورة (رويترز)

وطُرد الرجلان من الحزب الشيوعي الحاكم عام 2024 بتهمة «مخالفات جسيمة للانضباط»، وهو تعبير مخفف للإشارة إلى الفساد.

وتخفف الصين حكم الإعدام مع وقف التنفيذ عادة إلى السجن المؤبد، إذا لم يرتكب المحكوم عليه جرائم خلال فترة وقف التنفيذ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهو الحكم الأكثر قسوة الذي يصدر في حقّ مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى، في إطار حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس الصيني شي جينبينغ إثر تولّيه السلطة، في أواخر 2012.

وبعد وقف التنفيذ لسنتين، تُحوّل هذه العقوبة إلى «السجن المؤبّد، من دون احتمال تخفيضها أو إفراج مشروط»، بحسب «وكالة أنباء الصين الجديدة».

وكان وي فنغ (72 عاماً) ولي شانغفو (68 عاماً) أيضاً من الأعضاء السابقين في اللجنة العسكرية المركزية التي تشرف على الجيش. وكانت لهما إطلالات كثيرة على التلفزيون. وأقرّت المحكمة العسكرية بذنب وي فنغ في تلقّي رشى، في حين أدانت لي شانغفو بدفع رشى وتلقيها. ولم تكشف «وكالة أنباء الصين الجديدة» عن قيمة المبالغ ذات الصلة بقضايا الفساد.

ومُنع الوزيران السابقان من ممارسة حقوقهما المدنية مدى الحياة، وصودرت كلّ مقتنياتهما الشخصية، بحسب وكالة الأنباء.


وزير الخارجية الصيني: العلاقات مع أميركا مستقرة رغم «الاضطرابات»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل السيناتور الأميركي ستيف داينز (يسار) خلال زيارة وفد من الكونغرس الأميركي إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل السيناتور الأميركي ستيف داينز (يسار) خلال زيارة وفد من الكونغرس الأميركي إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الصيني: العلاقات مع أميركا مستقرة رغم «الاضطرابات»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل السيناتور الأميركي ستيف داينز (يسار) خلال زيارة وفد من الكونغرس الأميركي إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل السيناتور الأميركي ستيف داينز (يسار) خلال زيارة وفد من الكونغرس الأميركي إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، اليوم الخميس، إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة مستقرة بشكل عام رغم

«العديد من التقلبات والاضطرابات»، داعياً البلدين إلى إيجاد سبل للمساهمة في السلام العالمي، وذلك قبل أسبوع من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأشاد وانغ يي بالرئيسين شي جين بينغ وترمب لـ«مساهمتهما في توجيه مسار العلاقات الثنائية في اللحظات الحرجة»، وذلك خلال اجتماع مع أعضاء وفد من الكونغرس الأميركي من الحزبين بقيادة السيناتور ستيف داينز. وقال وانغ: «خلال العام الماضي، شهدت العلاقات الصينية الأميركية العديد من التقلبات والاضطرابات، لكننا نجحنا رغم ذلك في الحفاظ على الاستقرار العام»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

جلسة تصوير جماعية مع وفد من الكونغرس الأميركي ووفد صيني في قاعة الشعب الكبرى ببكين (رويترز)

من جانبه، اتفق داينز، وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وأحد الداعمين البارزين لترمب، مع هذا الرأي، قائلاً إن على البلدين السعي نحو الاستقرار.

وقال داينز: «أؤمن بقوة بأننا نريد خفض التصعيد، لا الانفصال. نريد الاستقرار والاحترام المتبادل».

وأضاف داينز أنه بعد اجتماع الرئيسين الأسبوع المقبل، «قد نشهد شراء المزيد من طائرات بوينغ، وهو أمر نرغب فيه جميعاً».

السيناتور الأميركي ستيف داينز (الثاني من اليسار) يتحدث مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي (الخامس من اليمين) خلال اجتماع ثنائي في قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

كما أشاد السيناتور الأميركي بالدور الصيني في تهدئة التوترات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، معتبراً أن لقاء وانغ يي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس (الأربعاء)، يعكس انخراط بكين في الجهود الدبلوماسية.

وقبل زيارة ترمب إلى الصين، المقررة في يومي 14 و15 مايو (أيار) الحالي، تضغط الحكومة الأميركية على بكين لاستخدام نفوذها لدى إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20 في المائة من نفط العالم.