السعودية: تشكيلة حكومية جديدة وإعادة ديوان مجلس الوزراء... وهيئات جديدة

العساف لـ«الخارجية» وآل الشيخ لـ«التعليم» والشبانة لـ«الإعلام»

خادم الحرمين الشريفين لدى زيارته منطقة تبوك في نوفمبر الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين لدى زيارته منطقة تبوك في نوفمبر الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

السعودية: تشكيلة حكومية جديدة وإعادة ديوان مجلس الوزراء... وهيئات جديدة

خادم الحرمين الشريفين لدى زيارته منطقة تبوك في نوفمبر الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين لدى زيارته منطقة تبوك في نوفمبر الماضي (تصوير: بندر الجلعود)

أعاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تشكيل وهيكلة مجلس الوزراء السعودي برئاسته، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع، بسبب انتهاء فترة التشكيل السابق.
في حين شمل التشكيل الجديد للمجلس، عضوية كل من: الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير دولة، والأمير تركي بن محمد بن فهد وزير دولة «جديد»، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزيراً للداخلية، والأمير عبد الله بن بندر وزيراً للحرس الوطني «جديد»، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزيراً للثقافة، والشيخ صالح آل الشيخ وزير دولة، والدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزيراً للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والدكتور وليد الصمعاني وزيراً للعدل، والدكتور مطلب النفيسة وزير دولة، والدكتور مساعد العيبان وزير دولة «مع تعيينه مستشاراً للأمن الوطني»، والدكتور إبراهيم العساف، وزيراً للخارجية، والدكتور توفيق الربيعة وزيراً للصحة، ومحمد بن فيصل أبو ساق وزير دولة لشؤون مجلس الشورى، والدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير دولة، والدكتور ماجد القصبي، وزيراً للتجارة والاستثمار ووزيراً مكلفاً للشؤون البلدية والقروية، ومحمد بن عبد الملك آل الشيخ وزير دولة، وعبد الرحمن الفضلي وزيراً للبيئة والمياه والزراعة، وخالد العيسى وزير دولة، وعادل الجبير وزير دولة للشؤون الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزيراً للطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وماجد الحقيل وزيراً للإسكان، وسليمان الحمدان وزيراً للخدمة المدنية، والدكتور محمد صالح بنتن وزيراً للحج والعمرة، ومحمد الجدعان وزيراً للمالية، والمهندس عبد الله السياحة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور نبيل العامودي وزيراً للنقل، ومحمد التويجري وزيراً للاقتصاد والتخطيط، والمهندس أحمد بن سليمان بن عبد العزيز الراجحي وزيراً للعمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور فهد بن عبد الله بن عبد اللطيف المبارك وزير دولة، والدكتور حمد بن محمد آل الشيخ وزيراً للتعليم (جديد)، وتركي الشبانة وزيراً للإعلام (جديد).
كما أصدر الملك سلمان أمراً يقضي بإعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية، برئاسة ولي العهد، وعضوية كل من: وزير الداخلية، والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، والدكتور مساعد العيبان، ووزير الخارجية، وخالد العيسى، وعادل الجبير، ووزير الإعلام، ورئيس الاستخبارات العامة، ورئيس أمن الدولة، ومستشار الأمن الوطني عضواً ومشرفاً على أمانة المجلس.
في حين أصدر أمراً بإعادة تشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية برئاسة ولي العهد، وعضوية كل من: وزير الثقافة، ووزير العدل، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة، والدكتور إبراهيم العساف، ووزير الصحة، والدكتور عصام بن سعد بن سعيد، ووزير التجارة والاستثمار، ووزير الشؤون البلدية والقروية، ومحمد بن عبد الملك آل الشيخ، ووزير البيئة والمياه والزراعة، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ووزير الإسكان، ووزير الخدمة المدنية، ووزير الحج والعمرة، ووزير المالية، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزير النقل، ووزير الاقتصاد والتخطيط، ووزير العمل والتنمية الاجتماعية، ووزير التعليم، ووزير الإعلام، وأحمد بن عقيل الخطيب، ورئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، والدكتور غسان بن عبد الرحمن الشبل، وأمين اللجنة المالية بالديوان الملكي.
ورغبة في تطوير أجهزة الدولة بما يحقق مزيداً من الجودة في الأداء والسرعة في الإنجاز، أمر خادم الحرمين الشريفين، بتعديل المادة (30) من نظام مجلس الوزراء وأصدر أمراً لتصبح المادة بالنص التالي: «يبين النظام الداخلي لمجلس الوزراء تشكيلاته الإدارية واختصاصاتها وكيفية قيامها بأعمالها»، ويُنشأ جهاز باسم «ديوان مجلس الوزراء»، يتولى المهمات ذات الصلة بممارسة مجلس الوزراء ورئاسته اختصاصاتهما.
وأن تلحق بديوان مجلس الوزراء الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، والأجهزة المرتبطة بالديوان الملكي وإداراته ذات الصلة بمهمات ديوان مجلس الوزراء، وتستمر الأجهزة والإدارات في ممارسة اختصاصاتها إلى حين مباشرة ديوان مجلس الوزراء مهماته، وتشكل لجنة من الديوان الملكي، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، تتولى حصر الأجهزة والإدارات ذات الصلة بمهمات ديوان مجلس الوزراء، وإعداد الترتيبات اللازمة والبرنامج الزمني لمباشرة ديوان مجلس الوزراء مهماته، ورفع ما يتم التوصل إليه خلال العام المالي 1440 ـ 1441هـ.
وشمل الأمر، ضم المراسم الملكية إلى الديوان الملكي، وتُشكل لجنة من الديوان الملكي والمراسم الملكية لوضع الترتيبات اللازمة والبرنامج الزمني لإنفاذ ذلك خلال العام المالي 1440 ـ 1441هـ، وتستمر المراسم الملكية في ممارسة مهماتها خلال تلك المدة، وأن تتولى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، بالاشتراك مع من تراه من الأجهزة ذات العلاقة، مراجعة الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والتنظيمات والقرارات التي تأثرت بما قضى الأمر الملكي واقتراح ما يلزم بشأنها لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
كذلك، أعفي الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، سفير السعودية في لندن، من منصبه، وتعيينه مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، وأعفي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، أمير منطقة عسير، من منصبه بناءً على طلبه، وتعيينه مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، في حين تم تعيين الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز أميراً لمنطقة عسير بمرتبة وزير.
وأعفي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من منصبه، وتعيينه رئيساً لمجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء بمرتبة وزير، على أن يتولى القيام بأعمال المجلس وإدارة الهيئة إلى حين تشكيل مجلس الإدارة.
وبناءً على ما أوصى به مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أمر خادم الحرمين الشريفين، بإنشاء هيئة باسم «الهيئة السعودية للفضاء»، ويكون للهيئة مجلس إدارة يُعين رئيسه بأمر ملكي، وأن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة بإعداد ما يلزم لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
كذلك، شملت الأوامر تعيين الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد بن عبد العزيز آل سعود مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وإعفاء الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة الجوف، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة مكة المكرمة بمرتبة وزير، وتعيين الأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز أميراً لمنطقة الجوف بمرتبة وزير.
وتعيين الأمير منصور بن محمد بن سعد آل سعود محافظاً لحفر الباطن بالمرتبة الممتازة، وإعفاء محمد بن صالح الغفيلي، مستشار الأمن الوطني، من منصبه، وتعيين الدكتور مساعد العيبان مستشاراً للأمن الوطني بالإضافة إلى عمله.
وبناءً على ما أوصى به مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أمر الملك سلمان بإنشاء هيئة باسم «الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات»، ويكون للهيئة مجلس إدارة يُعين رئيسه بأمر ملكي، وأن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بإعداد ما يلزم لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، وتكليف الدكتور ماجد القصبي برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، وأن يتولى القيام بأعمال مجلس إدارة الهيئة وإدارتها إلى حين تشكيل مجلس الإدارة.
وبعد الاطلاع على تنظيم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والاطلاع على الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات ذات الصلة، أكد الأمر أن تعيين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني يكون بأمر ملكي، وأن يكون للهيئة رئيس يعين ويعفى من منصبه بقرار من مجلس إدارتها، ويحدد القرار أجره ومزاياه المالية الأخرى، على أن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بإعداد ما يلزم لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، في حين تم تعيين أحمد بن عقيل الخطيب رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.
وبموجب أمر ملكي، أعفي تركي آل الشيخ من رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وتعيينه رئيساً لهيئة الترفيه، وتعيين الأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بمرتبة وزير.
كما تم إعفاء الدكتور سليمان أبا الخيل، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، من منصبه، وتعيين الدكتور أحمد العيسى مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وتعيينه أيضاً رئيساً لمجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب، وتعيين الدكتور عواد العواد مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وتعيين الدكتور فهد بن عبد الله تونسي مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وإعفاء الفريق سعود بن عبد العزيز هلال من منصب مدير الأمن العام وتعيينه مستشاراً في وزارة الداخلية، وتعيين الفريق أول خالد بن قرار الحربي مديراً للأمن العام، وإعفاء فهد بن محمد السكيت، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، من منصبه.
وبناءً على ما أوصى به مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أمر خادم الحرمين الشريفين، بأن تُنشأ هيئة باسم «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية»، ويكون للهيئة مجلس إدارة يُعين رئيسه بأمر ملكي، وأن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بإعداد ما يلزم لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
كما شملت الأوامر تعيين الدكتور غسان الشبل رئيساً لمجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وأن يتولى القيام بأعمال المجلس وإدارة الهيئة إلى حين تشكيل مجلس الإدارة.
وإعفاء محمد بن حمود المزيد، مساعد وزير المالية، من منصبه، وتعيين هندي بن عبد الله بن حميدان السحيمي مساعداً لوزير المالية بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتور يوسف بن محمد بن عبد العزيز بن سعيد نائباً لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتورة إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري مساعداً لوزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة، وتعيين إحسان بن عباس بن حمزة بافقيه محافظاً للهيئة العامة لعقارات الدولة بالمرتبة الممتازة، وتعيين المهندس آنف بن أحمد بن عبد المحسن أبانمي رئيساً لمؤسسة البريد السعودي بالمرتبة الممتازة، وتعيين عبد الإله بن سعد بن عبد الله بن دلاك مساعداً لرئيس الهيئة العامة للرياضة بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتور عبد الله بن فخري بن محمود الأنصاري مستشاراً في وزارة الداخلية بالمرتبة الممتازة.
كما أمر بتعيين كل من: محمد بن حمود المزيد، وهزاع بن بكر بن ملوح القحطاني، وبندر بن محمد بن سلطان عسيري، أعضاء جدداً في مجلس الشورى.
وشملت الأوامر إعفاء الشيخ علي بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الحماد من منصب نائب رئيس ديوان المظالم، وتعيين الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز المطرودي الذي يشغل درجة «رئيس محكمة استئناف» نائباً لرئيس ديوان المظالم للشؤون التنفيذية.
واستندت الأوامر كافة إلى النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء، وعلى عدد من الأوامر الملكية ذات الصلة، في حين دعا خادم الحرمين الشريفين الجهات ذات الاختصاص إلى اعتماد الأوامر وتنفيذها.



تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.


«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت «البنك الدولي»، اقتصاد السعودية عند موقع الصدارة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة في 2026، ليبرز باعتباره أكثر اقتصادات الخليج قدرة على التعايش مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

وبينما هوت توقعات جيرانه إلى مناطق الانكماش، عكس تقرير «البنك الدولي» فاعلية الأداء السعودي في امتصاص الصدمات المالية، وهو ما جعل المملكة النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.

وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة.

في المقابل، أبقى «البنك الدولي» على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع تنبيهه إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.