اعتبر رئيس مجلس محافظة كركوك بالوكالة ريبوار طالباني، أمس، الحكم بسجنه قبل يومين «وصمة عار»، وتساءل عن الفرق بين هذا النظام الذي حكم العراق بعد 2003، ونظام «البعث» الذي قاده صدام حسين قبل ذلك التاريخ.
وينتمي ريبوار طالباني إلى أحد أجنحة عشيرة الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، إلا أنه ينتمي سياسياً إلى حزب «الاتحاد الإسلامي الكردستاني»، بحسب مصدر من محافظة كركوك لـ«الشرق الأوسط»، لذلك يقيم في محافظة أربيل وليس السليمانية وهو أقرب إلى «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود البارزاني منذ فراره من كركوك بعد عمليات فرض القانون في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2017.
وكانت محكمة جنح كركوك أصدرت مذكرة توقيف وحكماً غيابياً بالحبس البسيط لمدة 6 أشهر بحق طالباني، وفق مادة من قانون العقوبات تنص على «الحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين لكل موظف أو مكلف بخدمة عامة ارتكب عمداً ما يخالف واجبات وظيفته أو امتنع عن أداء عمل من أعمالها بقصد الإضرار بمصلحة أحد الأفراد أو بقصد منفعة شخص على حساب آخر».
ولم تبيّن الوثيقة الصادرة عن المحكمة طبيعة الجنحة التي ارتكبها طالباني وحوكم بموجبها، لكنها كشفت عن أن مجلس محافظة كركوك وديوان الرقابة المالية الاتحادي يقفان عبر وكيليهما وراء الدعوى المقامة ضده.
وتعليقاً على الحكم الصادر ضده، قال ريبوار طالباني خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل أمس إن «ما صدر عن محكمة جنح كركوك هو مع الأسف خلل ووصمة عار في القضاء العراقي الشريف الذي ناضل وجاهد من العشرينات ووصل إلى أعلى المستويات في سن القوانين والتشريعات».
وأضاف أن «قراراً بالحبس البسيط صدر ضدي من دون أي سبب أو مبرر قانوني أو قضائي»، مطالباً «القيادات العراقية ومن بينها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بالتدخل السريع في وضع كركوك المتأزم بسبب أحداث 16 أكتوبر» التي فرضت فيها القوات الاتحادية سلطتها على كركوك.
وكرر رفضه الاعتراف «بشرعية 16 أكتوبر»، مشيراً إلى أنه «رفع دعوى ضد رئيس الوزراء» السابق حيدر العبادي الذي أمر بعملية إعادة السلطة الاتحادية إلى كركوك، بعد أن ظلت المحافظة خاضعة لنفوذ القوى الكردية بعد 2003.
وتحدث طالباني عن قيام سلطات كركوك بفصل 30 مديراً كردياً من وظائفهم، لكن مسؤولاً في إدارة كركوك نفى ذلك، واعتبر أن «طالباني يتحدث بغضب وطريقة هيستيرية واضحة، لذلك هو يميل إلى المبالغة واختلاق الوقائع، وطريقته تدل على أنه لن يعود إلى كركوك من جديد».
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لـ«الشرق الأوسط»: «لم تقم الإدارة الجديدة بإقالة أو فصل أي مسؤول كردي أو غيره، وهناك اجتماع دوري لمديري الدوائر في كركوك يعقد كل يوم اثنين، وجميع المديرين يحضرونه». وأكد أن «القضية التي حوكم بموجبها طالباني رفعت قبل 16 أكتوبر، وتنتظره مجموعة أخرى من الدعاوى تتعلق بسوء الإدارة واستغلال المنصب، لكن ليست بينها دعاوى بخلفيات سياسية».
ونفى الاتهامات لإدارة كركوك بعسكرة المدينة، قائلاً إن «الأوضاع مستقرة في كركوك وكل أطراف المحافظة، بما فيها حزب الاتحاد الكردستاني وبقية المكونات، تصرُّ على بقاء جهاز مكافحة الإرهاب في المدينة؛ لأنه الضامن والحامي لجميع المكونات». وأشار إلى أن «مجلس محافظة كركوك معطل منذ أكتوبر 2017. لكن طالباني يدير بعض القضايا والمعاملات الرسمية المتعلقة به من أربيل».
9:11 دقيقه
حكم بحبس رئيس مجلس محافظة كركوك
https://aawsat.com/home/article/1522571/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A8%D8%AD%D8%A8%D8%B3-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D9%83%D8%B1%D9%83%D9%88%D9%83
حكم بحبس رئيس مجلس محافظة كركوك
- بغداد: فاضل النشمي
- بغداد: فاضل النشمي
حكم بحبس رئيس مجلس محافظة كركوك
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






