أكد مسؤولون سياسيون في لبنان، أمس، دعمهم للجيش اللبناني في المعارك الدائرة ضده في عرسال، وسط انتقادات لتدخل حزب الله في سوريا، والدعوة لترك الدولة تعالج المشكلة «لأن أي علاج خارج علاجها يفاقم الوضع ولا يساعد على الحل»، كما قال وزير العدل أشرف ريفي، فيما حذر عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد كبارة، من قرار يحول الجيش من مؤسسة وطنية جامعة واجبها حماية كل اللبنانيين، إلى ما يشبه «جيش المالكي» في العراق.
وفي مقابل هذه الدعوة، برز موقف لافت رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، إذ رفض المقولات التي تتحدث عن أن تدخل حزب الله في سوريا هو من أتى بالإرهاب إلى لبنان، وأنّه لو لم يتدخل في سوريا لما أتى تنظيم (الدولة الإسلامية) المعروف بـ«داعش» إلى لبنان. ورأى أن «الأيام القادمة ستكون أكثر صعوبة على لبنان والعالم العربي»، لافتا إلى أن «فكر (داعش) قادم إلى لبنان والخطر الكبير لن يميّز بين مسيحي ومسلم، لذلك يجب التعاون مع الجميع دون استثناء، والمطلوب الاستشهاد لأجل حماية لبنان من الفكر الظلامي».
وقال جنبلاط، خلال جولة في منطقتي دير قوبل والشويفات، أمس: نحن بحاجة إلى التعاون مع الرئيس سعد الحريري ممثل تيار الاعتدال السني، ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري ومع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله. وشدّد على أن «حصانة البلد وضمانته، اليوم أكثر من أي وقت مضى، هي الدولة والجيش والأجهزة الأمنية لأن الوطن في خطر من المجموعات المسلّحة ومن الفكر المغلق التكفيري».
في غضون ذلك، وجه وزير العدل اللواء أشرف ريفي تحية «لأهالي عرسال وأشد على أيديهم وأقول لهم إنهم ليسوا وحدهم نحن معكم»، متوجها إلى المسؤولين اللبنانيين بالقول إن «الحل ليس أمنيا أو عسكريا بل إنه سياسي أولا وبالتالي فإن العسكر أو الأمن يترجم القرار السياسي».
وانتقد ريفي، في حديث إلى قناة «إل بي سي»، حزب الله، من غير أن يسميه، قائلا: «آسف أن أقول: إن الدويلة أوصلتنا إلى هذه المرحلة، والحل هو بالدولة وليس هناك خيار آخر. اللبناني ليس قادرا بعد اليوم على دفع مغامرات غير محسوبة، مغامرات إقليمية أكبر من طاقتنا على التحمل»، مؤكدا أن «الدخول العسكري على المعارك السورية كانت خطيئة كبرى، ومنذ أكثر من سنة رأينا هذا الأمر والجميع كابر ودفعنا ثمن أكبر من طاقتنا على التحمل وبيئة حزب الله أيضا ستدفع ثمن أكبر من طاقتها على التحمل».
وفي حديث تلفزيوني آخر أدلى به لمحطة «MTV»، أكد ريفي أنه «لا شك أننا أمام براكين على حدودنا تقذف حمما تصل إلى أراضينا»، مشددا على أن «التحدي الكبير هو عدم إنجاحها في تشكيل حرائق كبيرة» لافتا إلى أن «الرهان ما زال على الدولة اللبنانية والمؤسسات العسكرية والأمنية ونحن ملتفون حولها ونؤازرها من أجل حماية هذا البلد والعيش المشترك والتنوع والاستقرار والأمن».
بدوره، أكد وزير الاتصالات النائب بطرس حرب «دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في تصديهما للاعتداءات المسلحة التي تستهدفهما وتستهدف الاستقرار في عرسال ومحيطها»، عادا «أن الثوار المزعومين الذين استباحوا عرسال المدينة التي احتضنت أهلهم، يرتكبون جريمة كبرى ليس فقط بحق لبنان وإنما بحق الشعب السوري نفسه». ودعا «القوى السياسية والأحزاب والتيارات اللبنانية كافة إلى وعي خطورة ما جرى ويجري في منطقة عرسال وعلى الحدود مع سوريا، وإلى إبداء موقف موحد في دعم السلطات الشرعية فيما تقوم به من تدابير».
من جهته، رأى وزير الخارجية جبران باسيل «أننا أمام وضع خطير جدا كنا حذرنا منه داخليا ودوليا، وتخوفنا من وقوعه، ولكن للأسف حصل ما هو أسوأ، باحتلال مدينة لبنانية من قبل جماعات أجنبية مسلحة».
9:41 دقيقه
دعم سياسي لبناني للجيش في معركة عرسال
https://aawsat.com/home/article/152236
دعم سياسي لبناني للجيش في معركة عرسال
وزير العدل: الحل ليس أمنيا
دعم سياسي لبناني للجيش في معركة عرسال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










