«صواريخ الأجناد» تتساقط على «أحياء موالية للنظام» في دمشق

«الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» ترد على قصف ريف العاصمة

سوريان يساعدان طفلا أصيب بعد قصف لقوات النظام السوري على دوما شمال شرقي دمشق أمس (أ.ف.ب)
سوريان يساعدان طفلا أصيب بعد قصف لقوات النظام السوري على دوما شمال شرقي دمشق أمس (أ.ف.ب)
TT

«صواريخ الأجناد» تتساقط على «أحياء موالية للنظام» في دمشق

سوريان يساعدان طفلا أصيب بعد قصف لقوات النظام السوري على دوما شمال شرقي دمشق أمس (أ.ف.ب)
سوريان يساعدان طفلا أصيب بعد قصف لقوات النظام السوري على دوما شمال شرقي دمشق أمس (أ.ف.ب)

ردا على قصف قوات النظام لمدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بدأت يوم أمس عملية «صواريخ الأجناد» وتهدف إلى قصف المناطق الموالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد التي أعلنت عنها كتائب «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام». وسقطت خمس قذائف على حيي المزة والمزة 68، اثنان منها أصابتا حديقة فندق «الشيراتون» وأخرى أصابت المدينة الجامعية، واثنتان على منطقة المدرسة في مزة 68. وأسفرت القذائف عن إصابة مدنيين، وتضرر عدد من المنازل والمنازل، كما سقطت عدة قذائف في حي المهاجرين قريبا من مقرات تابعة لرئاسة الجمهورية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن قذيفة أصابت أحد المنازل قرب الفرن في حي مزة مدرسة وأحدثت حريقا في خزان للوقود المنزلي، كما لحقت أضرار مادية بمنزل ثان جراء سقوط قذيفة ثانية في المنطقة ذاتها في حين تسببت قذيفة أخرى سقطت في حديقة فندق الشيراتون بأضرار مادية بحافلة تابعة للفندق وسيارة وصراف آلي في حين لم تسفر باقي القذائف عن إصابات أو أضرار مادية.
وكانت كتائب «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام»، المتمركزة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، قد أعلنت عزمها قصف مناطق موالية للنظام في العاصمة، في عملية سمتها «صواريخ الأجناد». وقالت في بيان مصور إنها ستستخدم صواريخ «كاتيوشا» محلية الصنع في عملية القصف ردا على «المجازر» التي يرتكبها النظام في أرجاء البلاد وريف دمشق لا سيما مدينة الدوما التي قصفها النظام بشكل مكثف خلال أيام عيد الفطر الأسبوع الماضي وقتل فيها ثلاثون مدنيا، بينهم نساء وأطفال. وحدد البيان المناطق التي سيجري استهدافها، وهي «المجمع الرئاسي في حي المالكي، والمربع الأمني في حي كفرسوسة، وحي مزة 68». وحذر البيان المدنيين من الاقتراب من تلك المناطق والأماكن العسكرية «لكي لا يعرضوا أنفسهم للخطر».
وفي سياق آخر، أكد ناشطون اغتيال أكرم سويداني، الملقب بـ«أبو أيهاب»، قائد كتيبة «أسود الإسلام» بحي جورة الشريباتي صباح أمس في منطقة العسالي على أيدي مجهولين، في حين نعت كتيبة «أم المؤمنين عائشة» التابعة للجبهة الإسلامية عددا من مقاتليها، قالت إنهم قتلوا في اشتباكات مع تنظيم «داعش» في حي الحجر الأسود جنوب مدينة دمشق وهم أبو البراء وأبو حمزة حسان وأبو جهاد وأبو صياح.
وذلك بينما تكثف قوات النظام هجماتها على بلدة جوبر شرق دمشق، حيث تدور اشتباكات عنيفة منذ ثلاثة أسابيع قريبا من ساحة العباسيين. وتعرضت بلدة جوبر أمس لثلاث غارات جوية ولقصف بالمدفعية الثقيلة، بحسب شبكة «سوريا مباشر»، في حين ألقت مروحيات قوات النظام براميل متفجرة على مدينة الزبداني بريف دمشق وعلى مدينة دوما لبراميل متفجرة، بالتزامن مع غارات جوية على بلدة سقبا في الغوطة الشرقية، في الوقت الذي استهدف فيه الجيش الحر مواقع لقوات النظام في مدينة عدرا.
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية، إن الطيران المروحي السوري ألقى ستة براميل متفجرة على الزبداني بريف دمشق، كما ألقى براميل متفجرة عدة على إنخل ونوى وعتمان بدرعا، كما وقعت اشتباكات وسمعت أصوات انفجارات قرب حاجز السرايا في درعا المحطة وسط مركز المدينة.
وفي ريف دير الزور شرق سوريا، قتل عدد من مسلحي تنظيم «داعش»، في اشتباكات مع مسلحي العشائر، في قريتي درني، وسويدان جزيرة.
وكان مسلحو العشائر في المحافظة تمكنوا من طرد مقاتلي التنظيم من خمس قرى أخرى، بعد معارك بين الطرفين، لتصبح المناطق الممتدة بين مدينتي الميادين والبوكمال خالية من تنظيم «داعش».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.