النفط يبدأ الصعود بعد هبوط حاد

رئيس «روسنفت» يحمّل «الفيدرالي» مسؤولية انخفاض الأسعار

منصة نفطية لشركة لوك أويل الروسية بحقل فيلانوفسكوغو في بحر قزوين (رويترز)
منصة نفطية لشركة لوك أويل الروسية بحقل فيلانوفسكوغو في بحر قزوين (رويترز)
TT

النفط يبدأ الصعود بعد هبوط حاد

منصة نفطية لشركة لوك أويل الروسية بحقل فيلانوفسكوغو في بحر قزوين (رويترز)
منصة نفطية لشركة لوك أويل الروسية بحقل فيلانوفسكوغو في بحر قزوين (رويترز)

ارتفع النفط إلى 51 دولاراً للبرميل، أمس، بعد أن بلغ أدنى مستوياته منذ يونيو (حزيران) 2017، وسط تقديرات بأن تراجع السعر الناتج من المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي قد بلغ مداه وفي ظل جهود بقيادة «أوبك» لكبح المعروض.
وعلق الخام في شباك ضعف أسواق المال عموماً في ضوء إغلاق الحكومة الأميركية وارتفاع أسعار الفائدة بالولايات المتحدة والنزاع التجاري بين واشنطن وبكين، وجميعها عوامل أثارت قلق المستثمرين، وأدت إلى تفاقم المخاوف بشأن النمو العالمي.
وفي الساعة 1509 بتوقيت غرينتش كان خام القياس العالمي برنت مرتفعاً 91 سنتاً إلى 51.38 دولار للبرميل... مرتفعاً من مستوى متدنٍ بوقت سابق من الجلسة عند 49.93 دولار، وهو أقل مستوياته منذ يوليو (تموز) 2017، وقد خسر الخام 6.2 في المائة في الجلسة السابقة. في حين زاد الخام الأميركي 1.32 دولار إلى 43.85 دولار.
وقال أوليفييه جاكوب، المحلل في «بتروماتركس»׃ «أعتقد أن التراجع تجاوز الحد بعض الشيء بسبب مخاوف السوق العالمية... الأمر برمته يتعلق بالأسهم. أظهرت (أوبك) رغبتها في أسعار أعلى وهي تعمل صوب ذلك الهدف».
وفي غضون ذلك، قال إيجور سيتشن رئيس شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت»: إن هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية يرتبط بدرجة كبيرة بالرفع الجديد لسعر الفائدة الذي أعلنه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع الماضي.
وأضاف سيتشن، وهو حليف منذ زمن طويل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه يتوقع أن تكون أسعار النفط بين 50 و53 دولاراً للبرميل في العام المقبل «في إطار تصور محافظ».
وهبطت أسعار النفط بأكثر من الثلث خلال الربع الحالي، وحومت فوق 50 دولاراً للبرميل بقليل بفعل مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، على الرغم من اتفاق عالمي أُبرم في وقت سابق من الشهر الحالي لخفض إنتاج النفط. ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية للمرة الرابعة هذا العام إلى نطاق بين 2.25 و2.50 في المائة.
وأبلغ سيتشن الصحافيين في الكرملين قبل اجتماع بين بوتين ورجال أعمال روس بارزين قائلاً: «هذا العامل هو الأساسي، وله أثر على سعر (النفط)». وقال سيتشن، وهو مسؤول الطاقة الأكثر نفوذاً في روسيا: إن حقيقة أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في الاتفاق العالمي ضغطت أيضاً على أسعار النفط. وتتجه الولايات المتحدة إلى تصدر قائمة أكبر منتجي النفط في العالم.
من جهة أخرى، قالت إيران، أمس: إن المصدرين من القطاع الخاص «ليست لديهم مشكلة» في بيع النفط الإيراني، وربما يتم بيع ثلاثة ملايين برميل من الخام قريباً إلى تجار غير حكوميين، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام حكومية، على الرغم من العقوبات الأميركية التي تستهدف مبيعات طهران من الخام.
وبدأت إيران بيع النفط الخام إلى شركات خاصة من أجل التصدير في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبيل فرض الولايات المتحدة عقوبات على قطاعات منها النفط بدأ سريانها في نوفمبر (تشرين الثاني).
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن وزير النفط، بيجن زنغنه، قوله: «من اشتروا النفط في البورصة نجحوا في تصديره دون مشكلات في هذا الشأن». ولم يذكر زنغنه مزيداً من التفاصيل حول الصادرات.
وبعد إعادة فرض العقوبات على قطاع النفط الإيراني، منحت واشنطن إعفاءات لثماني دول، بما يتيح لتلك الدول مواصلة شراء الخام الإيراني بشكل مؤقت. وباعت إيران، التي تسيطر الدولة فيها على تجارة النفط الخام، 280 ألف برميل من الخام لشركات خاصة في بورصة للطاقة خلال أكتوبر، ثم أعقبها بيع 700 ألف برميل في نوفمبر، في إطار خطة تصدير تهدف إلى تجاوز العقوبات الأميركية.
وقال زنغنه: إن جهة اقتصادية حكومية وافقت على بيع ما يصل إلى ثلاثة ملايين برميل من النفط في جولة ثالثة من المبيعات لمصدرين من القطاع الخاص، بحسب الوكالة... مضيفاً: إن تفاصيل المبيعات ستُعلن قريباً.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

الاقتصاد رايت يتحدث خلال الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية (إكس)

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

جدّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تهديده يوم الخميس بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية، قائلاً إن واشنطن ستضغط على الوكالة للتخلي عن أجندة الحياد الكربوني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز» بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.