البحرين: إخلاء سبيل أمين «الوفاق» بعد إيقافه

وجهت إليه تهمة تحريض طائفي ارتكبها من منبر الجمعة

الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية
الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية
TT

البحرين: إخلاء سبيل أمين «الوفاق» بعد إيقافه

الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية
الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية

استدعت الأجهزة الأمنية البحرينية أمس الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية «كبرى جمعيات المعارضة السياسية» على خلفية خطبة الجمعة التي ألقاها سلمان وتعرض فيها لقضية عروبة وإسلامية البحرين، وما اعتبره تمييزا ضد الطائفة الشيعية عبر استهداف مساجدها على حد وصفه، وكذلك تشكيكه في ديمقراطية البحرين.
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية مساء أمس استدعاء أمين جمعية الوفاق من قبل الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بوزارة الداخلية لسؤاله عما تضمنته خطبته ليوم الجمعة بجامع الإمام الصادق بالقفول بتاريخ 27 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عبارات طائفية تشكل التحريض على بغض طائفة من المجتمع والتحريض على كراهية نظام الحكم.
وصرح المحامي العام الأول عبد الرحمن السيد بأن النيابة العامة تلقت بلاغا من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية تضمن قيام الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية بإلقاء خطبة يوم الجمعة الماضي «أطلق خلالها عبارات طائفية تشكل تحريضا ضد فئة من المجتمع، ونسب فيها إلى مؤسسات الدولة - على خلاف الحقيقة - القيام بممارسات غير قانونية».
كما تضمنت تلك الخطبة أيضا وفقا لوكالة الأنباء البحرينية «أخبارا غير صحيحة ومكذوبة.
وأضاف المحامي العام: «بناء على ذلك، أمرت النيابة باستدعاء أمين عام الجمعية إلى مقر النيابة لاستجوابه، حيث وجهت إليه تهم التحريض علانية على بغض طائفة من الناس، وإذاعة أخبار كاذبة مع علمه بأنها من الممكن أن تحدث ضررا بالأمن الوطني والنظام العام وقد ترتب على ذلك حدوث أضرار بالفعل، وواجهته في هذا الصدد وفي حضور محامييه بالأدلة القائمة في حقه ومنها ما ثبت بتسجيل صوتي للخطبة التي ألقاها موضوع البلاغ، فيما أمرت النيابة بإخلاء سبيله بضمان محل إقامته وبمنعه من السفر على ذمة القضية.
وبالعودة إلى خبر استدعاء سلمان قالت وزارة الداخلية عبر حسابها في شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» بأنه «إثر هذا التحريض الذي تضمنته الخطبة، حدثت أفعال خارجة عن القانون وأعمال شغب وتخريب وإصابات في رجال الأمن العام، وتم تسجيل محضر بالواقعة بحضور محامي سلمان وإحالته إلى النيابة العامة».
ويعد هذا الاستدعاء الثاني الذي يتعرض له أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية خلال شهرين، بعد استدعائه وإيقاف سلمان بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على خلفية «متحف الثورة»، بعد شكوى تقدم بها وزير الداخلية البحريني ضده باعتبار المتحف الذي أقامته «الوفاق» ودشنه سلمان يحض على نشر الكراهية في البحرين، ويجرم عمل الأجهزة الأمنية.
بدورها علقت سميرة رجب، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة البحرينية على استدعاء سلمان بأن الجهات الأمنية تحقق مع سلمان فيما بدر منه، مشددة على أن البحرين بلد متعدد الطوائف ولن تسمح الحكومة لأي شخص أيا كان موقعه بأن يثير قضايا طائفية بدعوى تعرض طائفته للتمييز.
واعتبرت جمعية الوفاق إيقاف سلمان مخالفا لقواعد العمل السياسي، مشيرة إلى أنه يقود جمعية ذات نشاط سياسي،وعبر عن انتقادات سياسية للوضع في البحرين، وقال جميل كاظم إن استدعاء أمين عام جمعية الوفاق ليس له علاقة بالقضية الأولى التي استوقف بسببها، وإنما بما عبر عنه في خطبة الجمعة يوم أول من أمس، التي تحدث فيها عن عروبة وإسلامية البحرين، وكذلك التمييز ضد الطائفة الشيعية باستهداف مساجدهم، وانتفاء أية صفة من صفات الحكم الديمقراطي عن البحرين.
يشار إلى النيابة العامة البحرينية أخلت سبيل الشيخ علي سليمان في الثالث من نوفمبر الماضي بضمان محل إقامته، بينما أكدت النيابة حينها إنها ما زالت في طور جمع الأدلة من المضبوطات التي حرزتها الأجهزة الأمنية من المعرض الذي أقامته جمعية الوفاق تحت مسمى «متحف الثورة».
وقال كاظم إن الشيخ علي سلمان تعرض في خطبته لعروبة وإسلامية البحرين والتي أثيرت - والكلام لكاظم - من قبل الحكم في البحرين واعتبار عروبة وإسلامية البحرين منذ عام 1783. في 16 ديسمبر الحالي، كما لم يستبعد كاظم أن يكون لتوقف حوار التوافق الوطني ومقاطعة المعارضة له دور في إيقاف سلمان، وقال كاظم إن الشيخ آية الله عيسى قاسم وأمين عام جمعية الوفاق أكدا أكثر من مرة على ضرورة أن يكون الحوار منتجا وأن يكون الحكم ممثلا على طاولة الحوار.
وكان الملك حمد بن عيسى آل خليفة التي قد توجه بكلمة إلى الشعب البحريني بمناسبة أعياد البحرين في 16 ديسمبر الحالي جاء فيها: «نحتفل اليوم بذكرى فتح البحرين عام 1783، دولة عربية مسلمة مستقلة ذات سيادة، ومرور اثنين وأربعين عاما على قبول البحرين في الأمم المتحدة دولة كاملة العضوية، وبعيد جلوسنا الرابع عشر، مؤكدين على تعزيز وحدتنا الوطنية وهويتنا العربية وتراثنا الإسلامي، مقتدين بالآباء والأجداد في نشر روح التعايش والمحبة والتسامح بين جميع أبناء هذه الأرض الطيبة من مختلف الأديان، دون تفرقة ولا تمييز في وطننا الغالي، واليوم، والحمد لله، تمضي المسيرة المباركة متجاوزة كل الصعاب بإرادتكم المخلصة والمفعمة بكل الولاء والمحبة للبحرين»، حيث ترفض قوى في المعارضة البحرينية فكرة ربط عروبة وإسلامية البحرين بهذا التاريخ.
من جانب آخر تمكنت شرطة العاصمة من تفكيك سيارة كانت مفخخة بحسب بيان الشرطة البحرينية بقنابل محلية الصنع، وقال مدير شرطة العاصمة إن وحدة من مكافحة الإرهاب وإبطال المتفجرات تمكنت من تفكيك السيارة قبل انفجارها.
وقال بيان للشرطة صدر أمس، «إنه بعد الكشف على السيارتين من قبل وحدة مكافحة الإرهاب ومجموعة إبطال المتفجرات، تبين وجود عبوات متفجرة محلية الصنع داخل إحداهما، وأشارت إلى تفكيك السيارة المفخخة وإبطال مفعول محتوياتها وذلك بمساندة وحدات من الدفاع المدني».
وأوضحت شرطة العاصمة أنه تم على الفور مباشرة عمليات البحث والتحري ورفع الأدلة والبصمات لضبط مرتكبي هذا العمل الإرهابي الذي كان بقصد ترويع الآمنين، كما أهابت بكل من يشتبه بسيارة غريبة سرعة إبلاغ أقرب مديرية أمنية أو مركز شرطة.
وفي سياق أمني آخر، صرح مدير عام الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بأن شرطة المباحث الجنائية، تمكنت من القبض على أحد المتورطين بتفجير قنبلة محلية الصنع أسفرت عن إصابة اثنين من رجال الشرطة وذلك في قرية دمستان يوم الجمعة الماضي.
وأوضح المتحدث أنه فور تلقي بلاغ بالواقعة، انتقلت الفرق المختصة وقامت بمعاينة مسرح الجريمة واتخاذ الإجراءات المقررة، مضيفا: «جرى تكثيف أعمال البحث والتحري والتي أسفرت عن تحديد هوية المتورطين في ارتكاب الجريمة والقبض على أحدهم».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.