اتفاق روسي ـ سوداني لإنشاء مصفاة نفطية على ساحل البحر الأحمر

اتفاق روسي ـ سوداني لإنشاء مصفاة نفطية على ساحل البحر الأحمر
TT

اتفاق روسي ـ سوداني لإنشاء مصفاة نفطية على ساحل البحر الأحمر

اتفاق روسي ـ سوداني لإنشاء مصفاة نفطية على ساحل البحر الأحمر

في ختام زيارة وفد روسي إلى مدينة بورتسودان بشرق السودان، تم الاتفاق على إنشاء مصفاة لتكرير النفط السوداني على ساحل البحر الأحمر بطاقة 20 ألف برميل يومياً بتمويل روسي.
ووفقا لوزير النفط والغاز والمعادن السوداني أزهري عبد القادر، عقب لقائه رامان سيرغفيتش المدير العام لشركة «روس جيولوجيا» قبل يومين، فإن الاتفاق على إنشاء مصفاة لتكرير النفط جاء بعد مفاوضات استمرت 3 أيام في بورتسودان على ساحل البحر الأحمر. وأضاف أن الطرفين بحثا خلال اللقاء الجوانب المالية والإدارية لمشروع المصفاة، الذي ستموله روسيا، وأنه تم تشكيل لجنة لدراسة الجوانب الفنية للعرض الروسي، على أن تستكمل المفاوضات خلال الشهرين المقبلين. ويأتي المشروع ضمن برامج للتعاون الاقتصادي والنفطي بين السودان وروسيا، اللذين وقعا منتصف الشهر الحالي في موسكو بروتوكول الجولة السادسة لاجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين، بحضور وزيري النفط والمعادن.
ووقع السودان وروسيا العام الماضي اتفاقية لاستغلال غاز في البحر الأحمر. واستقبل السودان الشهر الماضي وزير الخارجية الروسي على رأس وفد اقتصادي كبير، وكبرى الشركات التي تعمل في السودان في مجال التعدين. كما استقبل الشهر الماضي وزير النفط الروسي في إطار التحضيرات للجنة العليا بين البلدين التي اختتمت أعمالها في موسكو أخيرا.
وفاق حجم التبادل التجاري بين السودان وروسيا 400 مليون دولار، حيث قفر الميزان التجاري بين البلدين خلال الأشهر السبع الماضية بنسبة 37 في المائة.
إلى ذلك، وقع السودان وجنوب السودان في مدينة بورتسودان أول من أمس اتفاقية لتصدير مليون برميل من النفط. وقال وزير النفط السوداني إن إمكانات السودان الفنية في مجال البترول متاحه أمام دولة الجنوب، حتى يتمكن الجنوب من استغلال ثرواته النفطية كافة.
وأعلن الوزير جاهزية الوزارة بجميع معاملها ومراكزها التدريبية للإسهام في رفع قدرات كوادر دولة جنوب السودان العاملين في حقل البترول، بجانب إمكانات شركات البترول السودانية، مشيرا إلى الاتفاقية التي وقعت سابقا في جوبا، والتي تعطي الحق الكامل للتعلم والتدرب والدخول لكل الحقول والمعامل والمصافي في السودان.
وقال عاطف مصطفى، المدير العام لـ«شركة سودابت المحدودة»، الذراع الفنية لوزارة النفط السودانية، إن أبواب التعاون مع شركة «نايل بت» من جنوب السودان مفتوحة على مصارعيها، مشيراً إلى أن المباحثات الجارية سوف تفضي إلى توقيع اتفاقية تعاون شاملة لخدمات البترول.
وأوضح وزير النفط السوداني أن الاتفاق يقضي بأن تدخل شركة «سودابت» والشركات التابعة لها في شراكة اقتصادية، لتنفيذ أعمال مشتركة مع شركة «نايل بت» في تقديم جميع خدمات البترول في حقول الجنوب. وأشار إلى أن «سودابت» وشركاتها تمتلك إمكانات وآليات ومعدات وخبرات فنية اكتسبتها خلال مسيرتها منذ بداية استخراج البترول السوداني، بما يحقق المصالح المشتركة ما بين شركتي «سودابت» و«نايل بت».
إلى ذلك، من المقرر أن يطرح السودان بداية العام المقبل، مناقصة دولية للاستثمار النفطي في 10 حقول ومربعات بمساحات كبيرة في مناطق مختلفة من البلاد، وهي المرحلة الثانية من مناقصة طرحتها الخرطوم العام الماضي، وشملت 15 مربعا متاحا للاستثمار النفطي والغاز. ومن بداية العام الحالي يشهد السودان حراكا نشطا في قطاع الاستثمار النفطي ضمن خططه لإصلاح وضعه الاقتصادي والاستفادة من موارده النفطية في ضخ العملات الأجنبية الصعبة للبلاد. واتخذت الخرطوم إجراءات تهدف لرفع إنتاج البلاد النفطي خلال العام الحالي إلى 31 مليون برميل، بعائد يصل إلى مليار دولار. واستقبلت وزارة النفط والغاز السودانية أكثر من 7 شركات نفط عالمية خلال العام الحالي، تقدمت في المناقصة الأولى التي طرحتها منتصف العام الماضي. وأعلن السودان في فبراير (شباط) الماضي عن ارتفاع مخزونه من البترول إلى 165 مليون برميل، بعد اختبار أول بئر في حقل الراوات، الذي يقع بين السودان وجنوب السودان. وترفع عمليات الاستكشاف الحالية بالحقل مقدرة الإنتاج لتصل إلى 40 ألف برميل في اليوم.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.