الأردن يطبق حزمة من الإجراءات لدعم تنافسية القطاع الصناعي

مشروع طاقة شمسية شرق البلاد بقدرة 100 ميغاواط

الأردن يطبق حزمة من الإجراءات لدعم تنافسية القطاع الصناعي
TT

الأردن يطبق حزمة من الإجراءات لدعم تنافسية القطاع الصناعي

الأردن يطبق حزمة من الإجراءات لدعم تنافسية القطاع الصناعي

قررت الحكومة الأردنية تطبيق حزمة من الإجراءات لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، من خلال تخفيض تكاليف التشغيل، والتركيز على الطاقة البديلة، ضمن مساعي الدولة لتحفيز النمو الاقتصادي.
وقالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي، إن الحكومة خصصت قطعة أرض في منطقة شرق عمان لإقامة مشروع طاقة شمسية بطاقة 100 ميغاواط لدعم القطاع الصناعي وتعزيز قدرته التنافسية.
وأكدت الوزيرة زواتي أهمية هذا المشروع في إطار مساعي الحكومة لتخفيف كلفة الكهرباء على الصناعات المتوسطة والصغيرة، متوقعةً أن يبلغ عدد المصانع المستفيدة من الـ100 ميغاواط نحو 167 مصنعاً.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد في مقر وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية حضره وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني طارق الحموري، وممثلي غرف الصناعة في الأردن.
وكشفت زواتي عن قرار لمجلس الوزراء الأردني بتخفيض الضريبة الخاصة المفروضة على الغاز الطبيعي الموجّه إلى الصناعة من 7% إلى «صفر» لمدة ثلاث سنوات، سعياً من الحكومة لتشجيع الصناعات للتحول لاستخدام الغاز الطبيعي بدلاً من الوقود الثقيل أو الديزل. وقالت إن القرار من شأنه أن يحقق وفراً في كلفة الطاقة لهذه المصانع يتراوح ما بين 20 و50%.
وأشارت الوزيرة زواتي إلى أن الحكومة، وفي إطار دعم القطاع الصناعي الصغير، حددت سقفاً لتعريفة الكهرباء للقطاع الصناعي الصغير بحيث تكون مساوية لمعدل تعريفة القطاع الصناعي المتوسط.
كما تمت إتاحة الفرصة أمام الصناعات الاستخراجية للاستفادة من مشاريع المرحلة الأولى للعروض المباشرة لمشاريع الطاقة المتجددة، الأمر الذي يسهم في تخفيض الكلف التشغيلية لهذه الصناعات ويعزز تنافسيتها.
وقالت زواتي إن الوزارة حددت آلية واضحة وشفافة لتنفيذ البنية التحتية المطلوبة لإيصال الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي، تم تحديدها بالتنسيق والتعاون المباشر مع جميع الشركاء، بما فيهم غرفة صناعة الأردن، وشركة «فجر» الأردنية - المصرية، وشركة الكهرباء الوطنية، ومؤسسة المدن الصناعية.
من جانبه، أكد الوزير الحموري أهمية هذه الخطوة في دعم القطاع الصناعي وتخفيض كلف الإنتاج بما يمكّن القطاع من تحسين قدرته التنافسية، وزيادة الإنتاج، وتشجيع الصناعات على التحول إلى استخدام الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، وكلاهما بديل يسهم في خفض كلف الطاقة على المصانع.
فيما ثمّن المدير العام لغرفة صناعة عمان الدكتور نائل الحسامي، سعي الحكومة لترسيخ مفهوم دولة الإنتاج وتبني برنامج تحول هيكلي في الاقتصاد ليكون اقتصاداً موجهاً نحو الإنتاج والتصدير، وتوقع أن يسهم قرار إلغاء الضريبة الخاصة، والآلية الواضحة التي وضعتها وزارة الطاقة بالتعاون مع غرفة صناعة عمان والغرف الصناعية الأخرى لإيصال الغاز الطبيعي إلى المصانع، في تشجيع المصانع للتحول نحو الغاز الطبيعي في عملياتها الإنتاجية بدلاً من الوقود الثقيل والديزل المستخدم والذي يرفع من كلف التشغيل بشكل قاتل للتنافسية.
وأشاد الحسامي بجهود الحكومة في مجال تخفيض كلف الكهرباء، بتخصيص قطعة أرض في المناخر لغايات إنشاء المشروع. وقال إن من شأن هذه الخطوة تخفيض كلف الكهرباء تزامناً مع قراري تثبيت فرق أسعار الوقود على الصناعات المتوسطة عند 10 فلسات وألا تتجاوز تعريفة الصناعات الصغيرة التعريفة المفروضة على الصناعات المتوسطة.
وأكد الحسامي أن مثل هذه القرارات من شأنها أن تعزز رغبة القطاع الصناعي الأردني في توسيع نشاطه الإنتاجي، الأمر الذي يخدم الأهداف الاستراتيجية الوطنية، حيث يتمتع القطاع الصناعي بخصوصية تتمثل في حساسية تكاليف منتجاته لأسعار الطاقة بشكل عام والكهرباء بشكل خاص، حيث تصل حصة الكهرباء من التكاليف التشغيلية في بعض القطاعات الصناعية الفرعية إلى 42%.
وأعلنت الوزيرة زواتي في شهر يوليو (تموز) الماضي عن فتح الباب أمام الصناعات الصغيرة والمتوسطة لإنشاء مجمعات شمسية لتغطية استهلاكها من الطاقة الكهربائية بقدرة حدها الأدنى 25 ميغاواط لكل تجمع صناعي.



الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران
TT

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

فتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها، يوم الاثنين، على حالة من الترقب الشديد والتوتر، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً مقابل تراجع في السندات وتباين في أداء الأسهم. ويأتي هذا الاضطراب مدفوعاً بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجوم واسع يستهدف البنية التحتية الإيرانية، متوعداً طهران بـ«الجحيم» ما لم تلتزم بالموعد النهائي الذي حدده لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأثارت تحذيرات ترمب المتكررة بتدمير منشآت مدنية تشمل محطات طاقة وجسوراً بحلول يوم الثلاثاء، مخاوف عميقة لدى المستثمرين من اندلاع موجة من الهجمات المتبادلة في المنطقة، قد تطال أهدافاً حيوية في دول الخليج. وفي ظل ضعف السيولة بسبب العطلات الرسمية في العديد من دول المنطقة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.5 في المائة، وسجل مؤشر «نيكي» الياباني صعوداً بنسبة 1.2 في المائة.

وفي سوق الطاقة، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.4 في المائة لتصل إلى 110.58 دولار للبرميل.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية أميركية حاسمة هذا الأسبوع، تشمل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار) وبيانات التضخم، والتي ستتنافس مع التطورات الجيوسياسية في جذب اهتمام المستثمرين. وكانت بيانات الوظائف الأميركية الصادرة يوم الجمعة قد أظهرت نمواً بأكثر من المتوقع، مما يعقد المشهد أمام الاحتياطي الفيدرالي، رغم أن توقعات الأسواق تشير إلى استقرار أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.

وفي اليابان، سجلت عائدات السندات الحكومية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ عام 1999، متأثرة بمخاوف التضخم المتزايدة، حيث بلغت 2.4 في المائة. وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار عند 100.23 مقابل سلة من العملات الرئيسية، بينما شهد الذهب تراجعاً بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4638.54 دولار للأوقية. في حين حققت العملات المشفرة مكاسب طفيفة بقيادة «بتكوين» التي ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة.


النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.71 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 110.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:57 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.71 دولار، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 112.25 دولار للبرميل.

يوم الخميس، آخر أيام التداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11 في المائة، بينما قفز سعر خام برنت بنحو 8 في المائة في تداولات متقلبة، مسجلاً أكبر زيادة مطلقة في السعر منذ عام 2020، وذلك بعد أن وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

ونظراً لاضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، يبحث مصافي التكرير عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما للشحنات الفعلية في بحر الشمال الأميركي والبريطاني.

وقالت مجموعة «شورك» في مذكرة لعملائها يوم الاثنين: «يتنافس المشترون العالميون بشدة على براميل ساحل الخليج الأميركي، ويشهد سعر برنت ارتفاعاً أسرع».

يوم الأحد، صعّد ترمب الضغط على طهران، مهدداً في منشورٍ بذيء على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد الفصح باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة نفط عمانية، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يعكس سياسة إيران بالسماح بمرور سفن الدول التي تعتبرها حليفة.

وتشير التهديدات باستمرار الحرب، حيث أبلغت إيران رسمياً الوسطاء أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في الأيام المقبلة، ووصلت جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة.

يوم الأحد، وافق تحالف «أوبك بلس» الذي يضم بعض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار).

وقد تعطلت الإمدادات الروسية مؤخراً جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على محطة التصدير الروسية في بحر البلطيق. وأفادت تقارير إعلامية يوم الأحد أن محطة أوست-لوغا استأنفت عمليات الشحن يوم السبت بعد أيام من التوقف.


الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

انخفضت أسعار الذهب، يوم الاثنين، متأثرة بقوة الدولار، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة على خلفية الحرب الإيرانية المطولة وبيانات الوظائف الأميركية الأقوى من المتوقع إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4631.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4657.50 دولار في تداولات ذات سيولة منخفضة، مع إغلاق العديد من الأسواق في آسيا وأوروبا بمناسبة عطلة رسمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «عززت أحدث بيانات قوية لقطاع الوظائف غير الزراعية مخاوف البنوك المركزية المتشددة، في حين تستمر المخاوف من التضخم الناجم عن أسعار النفط في طغيانها على بريق الذهب كملاذ آمن تقليدي».

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة زادت بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ومؤشر الدولار، مما ضغط على سعر الذهب المقوّم بالدولار. كما ارتفعت أسعار خام برنت مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تعيد فتح مضيق هرمز بحلول يوم الثلاثاء، بينما تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية الأخيرة إلى أن إيران من غير المرجح أن تعيد فتح المضيق في أي وقت قريب.

أثار الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام مخاوف بشأن الضغوط التضخمية. في حين يُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى كبح الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

واستبعد المتداولون تقريباً أي احتمالات لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. قبل بدء الحرب مع إيران، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وزاد المضاربون على الذهب في بورصة كومكس صافي مراكز الشراء بمقدار 1098 عقداً ليصل إلى 93872 عقداً في الأسبوع المنتهي في 31 مارس.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4 في المائة إلى 71.98 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 1970.38 دولار، بينما استقر سعر البلاديوم عند 1503.52 دولار.