علي آل خليفة: لا مستحيل أمام المنتخب البحريني في كأس آسيا

قال إن حكومة بلاده سخّرت كل إمكانياتها من أجل دعمهم في البطولة

الشيخ علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم (الشرق الأوسط)
الشيخ علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم (الشرق الأوسط)
TT

علي آل خليفة: لا مستحيل أمام المنتخب البحريني في كأس آسيا

الشيخ علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم (الشرق الأوسط)
الشيخ علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم (الشرق الأوسط)

كشف الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم عن سعيهم الحثيث لتطبيق فكرة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، الهادفة إلى مشاركة نادٍ بحريني في الدوري السعودي، مؤكداً أن المكتب التنفيذي و«الإجماع» وافق على الأمر، ورفع إلى «الفيفا» لتطبيقه رسميا، مبينا أن هذه الفكرة هي ضمن مخططات الشيخ ناصر بن حمد لتطوير الكرة البحرينية والاستفادة من وجود دوري قوي في المنطقة العربية.
وأشار آل خليفه في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن المنتخب البحريني الذي سيشارك في نهائيات كأس آسيا المقبلة لن يرضى سوى بإنجاز كبير، وسيستغل العامل الجغرافي بين مملكة البحرين ودولة الإمارات لحضور جماهيري قوي يسهم في قيادة الأحمر نحو الإنجاز الكبير. كما شدد على أنهم يقفون مع بقاء الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيساً للاتحاد القاري، لما قدَّمَه من إنجازات في عهده. وتحدث عن كثير من الأمور التي تخص الكرة البحرينية في ثنايا الحوار التالي:
> كيف ترى استعدادات المنتخب البحريني لخوض نهائيات كأس آسيا المقبلة؟
- الاستعدادات مميزة لهذا الحدث الكبير، وقد أقام المنتخب البحريني معسكراً خارجياً في التشيك خلال فترة الصيف، ولعب من خلاله 3 مباريات ودية فاز في اثنتين منها. كما استثمر الجهاز الفني للمنتخب فترات «أيام الفيفا»، لخوض المباريات الودية الدولية التي تسهم في الوصول إلى التحضير المناسب والتشكيلة المثالية للمشاركة القارية. فقد خاض المنتخب لقاءين وديين دوليين خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2018، وذلك في البحرين أمام منتخبي الفلبين وانتهى بالتعادل (1 - 1) والصين وانتهى بالتعادل السلبي دون أهداف. كما خاض المنتخب خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) لقاءين وديين دوليين: الأول أمام منتخب سوريا وخسره بهدف، فيما الثاني فاز فيه على منتخب ميانمار بنتيجة (4 - 1). وخاض المنتخب لقاءً ودياً دولياً أمام عمان في العاصمة العمانية مسقط خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وانتهى بفوز المنتخب العماني بهدفين مقابل واحد، كما تنتظر المنتخب مباريات ودية دولية خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) وهي الأخيرة قبل كأس آسيا، وذلك أمام منتخبي طاجيكستان وكوريا الشمالية، كما سيخوض المنتخب مناورة ودية أمام منتخب لبنان. وجميع هذا التسلسل في مرحلة الإعداد صاحب الاستقرار الفني للمنتخب العلامة الأبرز بعد تميزه اللافت في خليجي 23، ونحن بدورنا كاتحاد منحنا الجهاز الفني بقيادة المدرب التشيكي ميروسلاف سكوب حرية الاختيار والاستقرار على العناصر الأفضل لتمثيل المنتخب. وفي هذا الإطار، فإننا نثمن ونقدم الشكر إلى ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، الذي سخر كل الإمكانات لدعم إعداد المنتخب، إذ إنه داعم رئيسي للمنتخب. ولا شك أن خطة إعداد المنتخب سارت على مدى بعيد عبر فترة طويلة امتدت نحو 6 أشهر، وذلك وسط مراقبة ومتابعة ميدانية من قبل نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم للشؤون الفنية، ورئيس لجنة المنتخبات الشيخ خالد بن سلمان آل خليفة، بالإضافة إلى الجهاز الفني، وهذه الجهود يُشكر عليها الجميع، كما أننا وجدنا خلال متابعة تحضيرات المرحلة الأخيرة العزيمة والروح المعنوية العالية والإصرار القوي لدى اللاعبين الذين سينخرطون في برنامج إعداد مكثف على فترتين صباحية ومسائية حتى موعد النهائيات الآسيوية.
البحرين كلها تقف خلف المنتخب في مشاركته الآسيوية المنتظرة، ونأمل المساندة من الجميع، فقوة المنتخب في تشجيعه ومؤازرته والوقوف خلفه، وبدورنا نأمل أن يُوفّق اللاعبون والجهازان الفني والإداري نحو تحقيق أفضل النتائج.
> هل تعتقد أن الإعداد على قدر التطلعات لتحقيق إنجاز جديد للكرة البحرينية وعدم الاكتفاء بتجاوز دور المجموعات؟
- لا شك أن سقف الآمال كبير جداً، وأملنا في المنتخب وثقتنا به كبيرة، لكن نحن سندخل النهائيات الآسيوية خطوة بخطوة. وتنتظرنا مباراة مهمة وصعبة وقوية في افتتاح مباريات البطولة أمام منتخب الإمارات صاحب الأرض والضيافة، ونسعى لأن تكون انطلاقتنا إيجابية من خلال هذه المباراة. وبدوره قدَّم الاتحاد البحريني لكرة القدم كل الدعم لإعداد المنتخب بالصورة المثلى، ونأمل كمسؤولين أن يوفق المنتخب في الظهور بصورة إيجابية خلال البطولة تعكس رقي وتطور الرياضة البحرينية، ومن الصعب الوصول للنهائي، ليكون ذلك أفضل من إنجاز 2004، لكن ليس مستحيلاً.
> قبل 14 عاماً وتحديداً في نسخة 2004 حقق المنتخب البحريني ما يشبه المعجزة حينما تأهل للدور نصف النهائي من البطولة القارية، كيف يمكن أن يتكرر مثل هذا الإنجاز؟
- وصولنا في عام 2004 إلى نصف نهائي البطولة الآسيوية كان إنجازاً لافتاً، قياساً بما قدمه المنتخب من أداء قوي خلال البطولة. السعي لتكرار ذلك وتحقيق الأفضل بلا شك هدف يطمح إليه الجميع. ستكون النهائيات الآسيوية في الإمارات فرصة للمنتخب للظهور بصورة إيجابية وتحقيق أفضل النتائج، خصوصا أن «الأحمر» سيدخل البطولة باستقرار فني بعد تميزه خلال منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 23» التي أقيمت في الكويت، ونأمل أن يوفق الجهاز الفني بقيادة المدرب التشيكي سكوب في تحقيق أفضل النتائج.
> هل تعتقد أن الجيل الذهبي للكرة البحرينية انتهى باعتزال أبرز نجومه الذين كانوا قريبين من إيصال الأحمر إلى نهائيات كأس العالم 2006، حيث خاض مباراة ملحق ضد منتخب ترينداد وتوباغوا وخسر رغم أنه كان الأقرب للتأهل وحتى أيضاً في النسخة التي تلتها في 2010 بالخسارة من نيوزيلندا؟
- كرة القدم البحرينية خصوصاً، والرياضة البحرينية على وجه العموم، ولادة، ونحن نملك أجيالاً متميزة على مرّ السنين، والجيل الذهبي الذي كان قريباً من الوصول إلى نهائيات كأس العالم كان من أحد تلك الأجيال، ونعمل دائماً على الاهتمام بفرق الفئات العمرية والارتقاء بمستوياتها، لتحقيق أفضل النتائج، وبلا شك فإن كرة القدم البحرينية تزخر بوجود كثير من المواهب، ولعل المنتخب الأولمبي الحالي إحدى العلامات على ذلك، إذ يوجَد 5 لاعبين من المنتخب الأولمبي في قائمة المنتخب الأول الذي يستعد لكأس آسيا 2019، وهو دليل على وجود خامات شابة ومتميزة قادرة على الإبداع والنجاح.
> ماذا عملتم في الاتحاد البحريني لصناعة جيل جديد قادر على استعادة هيبة الكرة البحرينية؟
- الاهتمام بقطاع الفئات العمرية يأتي على سلم رأس أولويات الاتحاد البحريني لكرة القدم، وهناك اهتمام واضح سواء على مستوى المنتخبات من خلال لجنة المنتخبات التي تشرف على جميع الفئات العمرية، وبشكل متواصل وسط عملية تقييم دورية للعمل المقدم، بالإضافة إلى لجنة التدريب والتطوير المعنية بالتواصل مع الأندية والإشراف على تطوير الفئات العمرية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى كرة القدم البحرينية.
لجنة المنتخبات ولجنة التدريب والتطوير تقومان بدور كبير في هذا الصدد، وذلك وسط وجود نخبة من المدربين والمحاضرين الدوليين والآسيويين الذين يملكون خبرة كبيرة في هذا المجال.
> هل سيتم تسيير حافلات أو طائرات إلى الإمارات لنقل جماهير بحرينية إلى أبوظبي خصوصاً في حال التقدم في الأدوار الإقصائية؟
- هناك خطة بين الاتحاد البحريني لكرة القدم واللجنة الأولمبية للقيام بإجراءات في هذا الصدد عبر وجود الجماهير في الإمارات لدعم مشوار المنتخب في كأس آسيا 2019، ولا شك أن المنتخب البحريني يتميز دائماً ويقوى بحضور جماهيره ومؤازرته الكبيرة والواسعة، ونأمل أن يكون قرب المسافة بين البحرين والإمارات عاملاً مساهماً في زيادة الحضور الجماهيري، فالمساندة ستلعب دوراً كبيراً في تحفيز المنتخب وتحقيقه أفضل النتائج.
> متى سيُطبق الاحتراف في الدوري البحريني؟
- قمنا في الاتحاد البحريني لكرة القدم «قبل نحو سنتين» بإعداد ملف متكامل عن الاحتراف، ونحن بانتظار الدعم المتكامل من جميع الأطراف لتدشينه، ولا شك أن الاحتراف هو الطريق الأمثل والوحيد للتطوير المنشود، وعملية الارتقاء بكرة القدم البحرينية ستتم بتطبيق الاحتراف، وهو مشروع كبير ينتظر الدعم من مختلف الجهات. رؤيتنا المستقبلية ترتكز على تطبيق الاحتراف، خصوصاً أنه السبيل نحو الارتقاء بعمل المنتخبات والأندية الوطنية بما ينعكس إيجاباً على المستوى العام لكرة القدم البحرينية.
> برأيك، ما الأسباب التي تمنع وصول فريق بحريني إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا خصوصاً أن دولاً لديها إمكانيات أقل حققت مطالب الرخصة الآسيوية وستشرك فرقاً لها في الملحق المقبل؟
أنديتنا المحلية لديها الحق في المشاركة بالملحق المؤهل لدوري أبطال آسيا، وسبق أن شاركت عدة أندية في هذا الدور، دون أن تُكلّل مشاركتها بالنجاح في التأهل، وخلال هذا الموسم لم يتقدم بطل دوري الموسم الماضي فريق المحرق لإصدار رخصة المشاركة في المسابقات الآسيوية، وسيكون الظهور البحريني مقتصراً على بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، حيث سيمثل المملكة فيها ناديا النجمة والمالكية، ونأمل كل التوفيق للناديين في تحقيق أفضل النتائج، وبدورنا، فإن الاتحاد البحريني لكرة القدم يدعم هذه المشاركة بكل السبل.
> ما الجديد حول دخول فريق المحرق البحريني في المنافسة في النسخة القادمة من الدوري السعودي للمحترفين؟ وهل التصويت الذي تم في الاتحاد الآسيوي حول التحفظ على هذه الخطوة سيوقفها أم أن هناك أملاً في أن يحقق ذلك قراراً دولياً من «فيفا»؟
- فكرة مشاركة نادي المحرق في الدوري السعودي جاءت من ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، الذي وجه بمشاركة نادٍ بحريني في الدوري السعودي للمحترفين.
ونحن في الاتحاد البحريني لكرة القدم حرصنا على تفعيل توجيهاته، وقمتُ شخصياً بالاجتماع مع رئيس الهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية بالمستشار تركي آل الشيخ، وقمنا في الاتحاد بتشكيل فريق عمل لمتابعة الملف وإعداده من كل الجوانب القانونية والتنظيمية والإدارية المرتبطة بالمشاركة، قبل أن نرفعه للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لكن القرار لاقى تحفظاً من قبل لجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي التي يرأسها القطري سعود المهندي، لكن المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم رفع الطلب إلى «فيفا»، للنظر فيه إذا كان قانونياً. ولا شك أن فكرة الشيخ ناصر بن حمد في مشاركة المحرق بالدوري السعودي ستعود بكثير من المكتسبات الإيجابية، ولن تقتصر على الجوانب الرياضية، بل تتعدى لتشمل الجوانب الاجتماعية والسياحية والترويجية والإعلامية، علاوة على الحضور الجماهيري الكبير الذي يتميز به الدوري السعودي باعتباره الدوري الأقوى في الدوريات الخليجية.
> ما الذي منع الاتحاد الآسيوي من قبول هذه الخطوة، خصوصاً أن رئيسه هو البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، وإن كان القرار يُتخذ بالتصويت فإن صوت الرئيس مؤثر بقوة؟
- القرارات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تؤخَذ بالإجماع، وكما ذكرت مسبقاً فإن المكتب التنفيذي وافق على المقترح، ونحن الآن في انتظار موافقة «فيفا» الجهة المعنية باعتماد المشاركة.
> ماذا يمكن أن تقدم خطوة مشاركة المحرق في الدوري السعودي، من الناحيتين الفنية والمالية وحتى الإعلامية؟
- مشاركة المحرق في الدوري السعودي ستعود بكثير من المكتسبات الإيجابية على كرة القدم البحرينية، وهي فكرة من ضمن مبادرات الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ولا شك أن وجود أحد الأندية البحرينية في الدوري السعودي للمحترفين سيضيف الشيء الكثير على المستويين الفني والمادي، والارتقاء بكرة القدم البحرينية عبر الاحتكاك في دوري يُعدّ من أفضل وأقوى الدوريات على مستوى العالم العربي. علاوة على ذلك، فكما ذكرتم، فهناك كثير من الإيجابيات على المستويين الإعلامي والجماهيري، وهو أمر بلا شك يسهم في دعم توجهات التطوير.
> برأيك، لماذا لا يتم الزج بأي مرشح لتولي منصب في الاتحاد الآسيوي من مملكة البحرين وهل الاكتفاء بوجود الشيخ سلمان بن إبراهيم كمرشح للاستمرار في منصبه رئيساً للاتحاد الآسيوي كافٍ؟
- مرشح مملكة البحرين هو الشيخ سلمان بن إبراهيم، بعدما حقق الاتحاد الآسيوي طفرات كبيرة ونجاحات مشهودة في عهده، ولقد كان الشيخ سلمان بن إبراهيم، واحداً من الكوادر البحرينية الناجحة، إذ سخر كل الإمكانات لتطوير الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والحرص على دعم الاتحادات الأعضاء بما يسهم في ارتقاء الكرة الآسيوية، ونحن بدورنا في الاتحاد البحريني لكرة القدم نعلن كل الدعم والتأييد للمرشح الوطني للاستمرار في رئاسة الاتحاد القاري.
> ما المشاريع المقبلة لتطوير الكرة البحرينية على مستوى البنية التحتية واللاعبين وقوة الدوري ودعم القطاع الخاص؟
- هناك كثير من المشاريع التي نفَّذها الاتحاد البحريني لكرة القدم، خصوصاً بالتعاون وبدعم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على مستوى مشاريع الهدف. قدمت مشاريع الهدف كثيراً من التسهيلات وعلى مستوى البنى التحتية من خلال المنشآت الموجودة في مقر الاتحاد، أو الملاعب الخارجية سواء المزروعة بالنجيل الطبيعي أو الصناعي، ولقد فتح الاتحاد باب الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص عبر كثير من الاتفاقيات والرعايات التي أسهمت وتُسهِم في إنجاح أنشطة وفعاليات الاتحاد بما يعزز التوجه الرامي لتطوير الكرة البحرينية.
> ماذا تتوقع أن يحصل في الانتخابات القارية المقبلة، هل تعتقد وجود تفكك لمشروع «آسيا الموحدة» نتيجة لترشح 3 أسماء خليجية للمنصب القاري الكبير؟
- مرشح مملكة البحرين هو الشيخ سلمان بن إبراهيم، ونحن ندعمه بكل السبل في الاتحاد البحريني لكرة القدم، ولقد سخَّر الجهود الحثيثة من أجل الارتقاء بكرة القدم الآسيوية، ونجح في تحقيق كثير من المشاريع، وكان أبرزها (آسيا واحدة)، إذ باتت القارة الآسيوية متحدةً في عهده وفق ما قدمه من جهود كبيرة للارتقاء بالعمل في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
نجدد دعمنا وتأييدنا لحملة الشيخ سلمان بن إبراهيم للاستمرار في ولاية جديدة لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، خصوصاً مع العطاءات المميزة والمشهود لها وما تضمنته فترة وجوده في الرئاسة من نقلات نوعية في مشوار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
> لنعد إلى نهائيات كأس آسيا، هل تعتقد أن المنافسة ستنحصر بين الكبار في القارة ولن تشهد البطولة بطلاً جديداً، بما في ذلك الإمارات، التي وصلت في النسخة التي أقيمت في عام 1996 على أرضها إلى النهائي، وخسرت بالركلات الترجيحية ضد المنتخب السعودي؟
- كرة القدم اختلفت عن السنوات الماضية، وباتت المنافسة فيها مفتوحة على جميع الاحتمالات، رغم الاختلاف في المستويات نظرياً أو على أرض الواقع، وزيادة عدد المنتخبات إلى 24 فريقاً في كأس آسيا 2019. في اعتقادي سيكون أمراً إيجابياً ومساعداً على زيادة حدة وإطار المنافسة. المنتخب الإماراتي بلا شك سيتسلح بعاملي الأرض والجمهور، ويملك أفضلية في هذا الجانب، لكن الأكيد أننا سنشهد بطولة مغايرة عن النسخ السابقة، وبمستويات أفضل بما يلبي تطلعات المتابعين.


مقالات ذات صلة

الدوري الفرنسي: أولمبيك ليون يحبط جماهيره بتعادل بشق الأنفس

رياضة عالمية  أولمبيك ليون تعادل مع باريس اف سي (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: أولمبيك ليون يحبط جماهيره بتعادل بشق الأنفس

واصل فريق أولمبيك ليون نتائجه المخيبة لجماهيره بالتعادل 1 / 1 على أرضه أمام باريس إف سي في ختام منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليون)
رياضة عالمية جيان بييرو غاسبريني مدرب روما (د.ب.أ)

غاسبريني ينتقد تقنية «فار» بعد خسارة روما أمام جنوا

أشاد جيان بييرو غاسبريني، مدرب روما بالروح العالية للاعبيه رغم الخسارة بنتيجة 1 / 2  أمام جنوا في الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية لاعبو ميلان يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على انتر (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: ميلان يهزم إنتر في «ديربي الغضب»

نجح ميلان في تقليص الفارق مع إنتر ميلان متصدر ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك بعد فوزه عليه 1/صفر، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية دانييلي دي روسي مدرب فريق جنوا (إ.ب.أ)

دي روسي: لن أتظاهر بالندم بعد إسقاط روما

رفض دانييلي دي روسي، مدرب فريق جنوا، التظاهر بالندم عقب فوز فريقه على ضيفه روما.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي ليدز بعد الفوز على نورويتش (رويترز)

«كأس إنجلترا»: ليدز يقسو على نورويتش بثلاثية ويتأهل لربع النهائي

لحق ليدز يونايتد بركب المتأهلين لدور الثمانية في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 - 0 على ضيفه نورويتش سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليدز)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.