خادم الحرمين يتسلم التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة

تلقى تعازي ملك الاردن والرئيس المصري في وفاة الأمير طلال

خادم الحرمين الشريفين متسلماً تقرير ديوان المراقبة العامة السنوي أمس من الدكتور حسام العنقري (واس)
خادم الحرمين الشريفين متسلماً تقرير ديوان المراقبة العامة السنوي أمس من الدكتور حسام العنقري (واس)
TT

خادم الحرمين يتسلم التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة

خادم الحرمين الشريفين متسلماً تقرير ديوان المراقبة العامة السنوي أمس من الدكتور حسام العنقري (واس)
خادم الحرمين الشريفين متسلماً تقرير ديوان المراقبة العامة السنوي أمس من الدكتور حسام العنقري (واس)

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة - الثامن والخمسين - للعام 1438-1439هـ، الذي يتضمن أبرز الإنجازات ونتائج المراجعة المالية والرقابة على الأداء التي نفذها الديوان على الجهات المشمولة برقابته خلال سنة التقرير، وذلك خلال استقباله في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض، أمس، الدكتور حسام العنقري، رئيس ديوان المراقبة العامة، يرافقه عدد من مسؤولي ديوان المراقبة العامة.
وقدّر خادم الحرمين الشريفين، الجهود التي يبذلها العاملون في ديوان المراقبة العامة، متمنياً لهم التوفيق والنجاح دائماً في مهامهم لخدمة دينهم، ثم وطنهم.
وأوضح رئيس ديوان المراقبة العامة، في كلمة له، أن جملة المبالغ التي تم تحصيلها وتوريدها أو توفيرها للخزينة العامة خلال السنة المالية قاربت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، بزيادة تفوق أربعة أضعاف ما تم تحقيقه في العام المالي السابق، مشيراً إلى أن جملة المبالغ التي طالب الديوان بتحصيلها بلغت نحو 38 مليار ريال (10.13 مليار دولار)، بزيادة تقارب ضعفي ما تمت المطالبة بتحصيله في العام المالي السابق، منوهاً أن «هذه الزيادة الجوهرية في نتائج التحصيل - رغم ثبات العنصر المادي والبشري -، لتعكس ارتفاع مستوى جودة الأداء المهني بالديوان».
وأشار الدكتور العنقري إلى أن الربط ديوان المراقبة مع نحو 100 جهاز حكومي انفاذاً للتوجيه الكريم بتملك الديوان حقوق أداة الربط بمنظومة الرقابة الإلكترونية (شامل)، وإتاحتها للجهات مجاناً، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على إكمال الربط الإلكتروني مع الجهات كافة المشمولة برقابة الديوان.
وأكد أنه في إطار بناء القدرات وتطويرها، وتعزيز الشراكة مع الجهات المشمولة برقابة ديوان المراقبة العامة، دشن الديوان هذا العام «المركز السعودي للمراجعة المالية والرقابة على الأداء»، حيث أكمل الديوان تقديم مجموعة كبيرة من البرامج التدريبية لمنسوبي إدارات المراجعة الداخلية بالجهات المشمولة برقابة الديوان، مشيراً إلى أنه تم إنهاء عقود استئجار عدد من المباني التي كانت مقار لفروع الديوان، وذلك بإكمال إنشاء غالبية المباني الجديدة لفروع الديوان في المناطق، حيث قام أمراء المناطق بافتتاح وتدشين هذه المباني في كل من: منطقة مكة المكرمة، ومنطقة الحدود الشمالية، ومنطقة الجوف، ومحافظة الأحساء.
وأشار إلى أن الديوان استمر في تمثيل المملكة وتسجيل حضور فاعل في المنظمات الإقليمية والدولية، من خلال موقعه البارز نائباً ثانياً لرئيس المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي)، ورئيس لجنة السياسات والشؤون المالية والإدارية بهذه المنظمة، وكذلك رئيس جانب المنظمة في اللجنة التوجيهية للتعاون مع مجتمع المانحين، إضافة إلى عضوية الديوان في المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الأربوساي)، والمجلس التنفيذي في المنظمة الآسيوية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الآسوساي).
ولفت الدكتور العنقري إلى أن الديوان بناءً على موافقة مجلس الوزراء وقّع عدداً من مذكرات التفاهم مع بعض الأجهزة النظيرة في عددٍ من الدول الشقيقة والصديقة، شملت: دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، وروسيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأميركية. وتعد هذه الخطوة الأولى منذ تأسيس الديوان في مجال توقيع مذكرات تفاهم؛ بغية تعزيز الشراكة الدولية وتبادل الخبرات في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني مع أجهزة الرقابة في تلك الدول.
وأكد رئيس ديوان المراقبة العامة، أن «كل هذه النجاحات والمنجزات وغيرها، أتت بتوفيق من الله تعالى... ثم بالدعم والرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ اللذين كان لهما الأثر الكبير في إحداث هذه النقلة النوعية في نتائج أعمال الديوان».
ونوّه بالنتائج المتميزة لأعمال اللجنة لتطوير الأجهزة الرقابية، وكذلك أعمال اللجنة لحصر المخالفات ذات الصلة بقضايا الفساد العام، المشكّلتين بأمر الملك سلمان، برئاسة ولي العهد لكلتا اللجنتين، والجهود المخلصة التي بذلها منسوبو ديوان المراقبة العامة، وهو ما يمثل ترجمة عملية لثمار دعمه المتواصل، ومن بعده سعيهم المخلص الدؤوب لتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة وأهداف «رؤية المملكة 2030».
ورفع الدكتور العنقري باسمه ونيابة عن منسوبي ديوان المراقبة العامة الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين؛ على رعايته كل ما من شأنه دعم مسيرة العمل المهني في الديوان، وتعزيز دوره في المحافظة على المال العام.
حضر الاستقبال، الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور نزار مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية.
من جهة أخرى، تلقى خادم الحرمين الشريفين اتصالاً هاتفياً، أمس، من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، عبَّر فيه عن تعازيه في وفاة الأمير طلال بن عبد العزيز. وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره لملك الأردن.
كما تلقى الملك سلمان، أول من أمس، برقيتَي عزاء من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونبيه بري رئيس مجلس النواب في الجمهورية اللبنانية، في وفاة الأمير طلال بن عبد العزيز.
بدوره تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، برقية عزاء مماثلة من نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».