ترمب يحث الديمقراطيين على قبول تمويل الجدار

محاولات لانتزاع تنازلات تضمن أمن الحدود

تراكم نفايات في شوارع واشنطن بسبب الإغلاق الجزئي (أ.ف.ب)
تراكم نفايات في شوارع واشنطن بسبب الإغلاق الجزئي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحث الديمقراطيين على قبول تمويل الجدار

تراكم نفايات في شوارع واشنطن بسبب الإغلاق الجزئي (أ.ف.ب)
تراكم نفايات في شوارع واشنطن بسبب الإغلاق الجزئي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الإغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية سيستمر إلى حين تلبية مطلبه بتوفير تمويل لبناء جدار حدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك.
وأكد ترمب مساء الاثنين أنه لم يتغير أي شيء حتى الآن بشأن الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، وقال في البيت الأبيض: «لا جديد بشأن الإغلاق. نحتاج إلى مزيد من الأمن على الحدود». وكان قد كتب في تغريدة على «تويتر» قبل ذلك: «نحن نقوم أساساً بالبناء، وبتجديد بضعة كيلومترات من الجدار انتهى بعضها. على الديمقراطيين إنهاء الإغلاق، وإكمال التمويل».
وبسبب أزمة الميزانية، قرر ترمب البقاء في واشنطن، بدلاً من أن يمضي عطلتي عيد الميلاد ورأس السنة في منزله في فلوريدا، كعادته. وسخر ترمب من وسائل الإعلام التي تحدثت عن عزلته، قائلاً في تغريدة: «أنا وحيد (مسكين أنا) في البيت الأبيض، بانتظار أن يعود الديمقراطيون ويبرموا اتفاقاً حول أمن الحدود نحتاج إليه بشدة».
ومنذ منتصف ليل الجمعة إلى السبت، يتبادل الجمهوريون والديمقراطيون الاتهامات بشأن مأزق إقرار مشروع الميزانية الذي أدى إلى إغلاق جزئي للإدارات. ويختلف الحزبان على تمويل بناء الجدار على طول الحدود مع المكسيك، الذي وعد به ترمب خلال حملته الانتخابية في 2016، ويعارضه الديمقراطيون بشدة.
وقالت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي، ونظيرها في مجلس الشيوخ تشاك شومر: «إنها ليلة عيد الميلاد، والرئيس ترمب يغرق البلاد في الفوضى»، وأضافا في بيان مشترك أن «البورصة تتراجع، بينما يخوض الرئيس حرباً شخصية ضد الاحتياطي الفيدرالي، بعد إقالته وزير دفاعه»، في إشارة إلى جيمس ماتيس الذي استقال عقب إعلان البيت البيض سحب جميع الجنود الأميركيين من سوريا. وبينما تثير آفاق نمو الاقتصاد الأول في العالم شكوكاً، وقد سجلت بورصة نيويورك تراجعاً جديداً الاثنين، هاجم ترمب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، معتبراً أنه «المشكلة الوحيدة» لاقتصاد الولايات المتحدة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
واقترح الديمقراطيون أن يتم الإبقاء في ميزانية 2019 على مبلغ يتجاوز المليار دولار لتمويل إقامة حواجز وإجراءات مراقبة أخرى على الحدود مع المكسيك، لكن من غير الوارد لديهم تخصيص مبلغ 5 مليارات دولار لـ«الجدار» الذي لا يريده ترمب سوى لإرضاء مؤيديه، كما يؤكدون.
وفي مواجهة هذا الطريق المسدود، ذهب المشرعون للاحتفال بعيد الميلاد في دوائرهم. وحتى الآن، لم يحدد أي موعد للتصويت الخميس، عندما يعود أعضاء مجلس الشيوخ إلى واشنطن. ومن نافذة مكتبه في البيت الأبيض، يمكن أن يلاحظ ترمب آثار «الإغلاق» الذي يؤثر على كثير من الوزارات، ونحو 800 ألف موظف.
ويشمل هذا الإغلاق الأمن الداخلي الذي يدير الحدود، والشرطة الفيدرالية، والنقل، والخزانة، وكذلك الداخلية التي تشرف على المحميات الوطنية. وينطبق ذلك على المساحة الخضراء التي تمتد في وسط واشنطن، وتسمى «ذي مول»، التي تكدست فيها أكوام القمامة اليومين الماضيين.
وأغلق الموقع الذي تقام فيه شجرة الميلاد الوطنية أمام البيت الأبيض في نهاية الأسبوع «بسبب توقف الميزانيات الفيدرالية»، لكن وسائل إعلام أميركية قالت إن الشجرة ستضاء من جديد بفضل أموال خاصة.
وقال ميك مولفاني، القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض، إنه قدم عرضاً خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى زعيم الأقلية الديمقراطي السيناتور شومر، كحل وسط بين الخمسة مليارات دولار التي يطالب بهم ترمب لبناء الجدار، والمليار وثلاثمائة مليون دولار التي وافق عليها الديمقراطيين لأمن الحدود. ولم يذكر مولفاني تفاصيل العرض المقدم من ترمب، لكن مساعداً ديمقراطياً، طلب عدم الكشف عن هويته، قال إن البيت الأبيض عرض 2.5 مليار دولار، تتضمن 2.1 مليار دولار لأمن الحدود، بالإضافة إلى 400 مليون دولار لأولويات الهجرة الأخرى للرئيس. وجاء رد مكتب شومر أن الحزبين ما زالا متباعدين للغاية، حسبما ذكرت «فوكس نيوز».
وحذّر مولفاني من أن الإغلاق يمكن أن يمتد إلى شهر يناير (كانون الثاني)، حيث سيسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب. وكان الرئيس ترمب قد أعفى الموظفين الفيدراليين من العمل يوم الاثنين، كما أن عيد الميلاد هو يوم عطلة فيدرالية رسمية، مما يعني أن تأثير إغلاق الحكومة سيبدأ فعلياً بدءاً من اليوم. وسيتعين على نحو 800 ألف عامل فيدرالي إما العمل من دون أجر أو الانتظار ليتم الدفع لهم في وقت لاحق.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».