تخفيف سياسة الطفل الواحد يدخل حيز التنفيذ في الصين

قانون جديد يلغي نظام «معسكرات العمل»

سيدة صينية تحمل صغيرتها أمام محطة قطار في مدينة شوشان الأربعاء الماضي وأقر البرلمان الصيني رسمياً أمس تخفيف سياسة «الطفل الواحد» (أ.ف.ب)
سيدة صينية تحمل صغيرتها أمام محطة قطار في مدينة شوشان الأربعاء الماضي وأقر البرلمان الصيني رسمياً أمس تخفيف سياسة «الطفل الواحد» (أ.ف.ب)
TT

تخفيف سياسة الطفل الواحد يدخل حيز التنفيذ في الصين

سيدة صينية تحمل صغيرتها أمام محطة قطار في مدينة شوشان الأربعاء الماضي وأقر البرلمان الصيني رسمياً أمس تخفيف سياسة «الطفل الواحد» (أ.ف.ب)
سيدة صينية تحمل صغيرتها أمام محطة قطار في مدينة شوشان الأربعاء الماضي وأقر البرلمان الصيني رسمياً أمس تخفيف سياسة «الطفل الواحد» (أ.ف.ب)

أقرت الصين رسميا أمس قانونين يتعلق أحدهما بتخفيف سياسة الابن الواحد ويتضمن الآخر إلغاء «نظام معسكرات إعادة التأهيل بالعمل» المثير للجدل. ووافقت اللجنة الدائمة للجمعية الوطنية الشعبية، التي تعد أعلى هيئة تشريعية في البلاد مكلفة المصادقة على قرارات الحزب الشيوعي، على النصين «بالتصويت»، علما أن المشروعين كانا ضمن حزمة إصلاحات تعهدت بها السلطات في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد اجتماع للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الحاكم.
وينص قانون تخفيف مراقبة الولادات على السماح «لأي زوجين لديهما طفل واحد وأحدهما ابن وحيد، بإنجاب طفلين». ويدعو النص السلطات المحلية إلى «تعديل قواعدها واتخاذ تدابير محددة» لتطبيق القانون الجديد. ويشكل هذا القرار خطوة كبيرة في تليين سياسة «الابن الواحد» المطبقة منذ 1979 للحد من النمو السكاني في البلد الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم. وتقول السلطات إن هذه السياسة سمحت بتجنب زيادة تبلغ 400 مليون نسمة للسكان. وحاليا، يمنع القانون الصيني أي زوجين من إنجاب أكثر من طفل واحد لكن هناك استثناءات للأزواج الذين يكون احدهما ابنا وحيدا وللأقليات الاثنية ولسكان الأرياف الذين يكون ابنهم الوحيد أنثى. وتفيد دراسة أعدت في 2007 أن قاعدة الابن الوحيد لا تطبق سوى على 37 في المائة من الأزواج الصينيين بينما لا يتردد الأزواج الميسورون من مخالفة هذه القاعدة ويدفعون غرامة لقاء ذلك.
ورأى خبراء أن تخفيف هذه القاعدة يشكل «تقدما حاسما» وإن كان لا يشمل أكثر من نحو عشرة ملايين زوج، من عدد السكان البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة. ويهدف هذا التعديل إلى التصدي لمشكلة شيخوخة السكان مع انخفاض معدل الخصوبة في البلاد إلى 1.5 طفل للمرأة الواحدة منذ عقد، وهو مستوى بعيد جدا عن العتبة التي يفترض أن تسمح بتجدد السكان. وفي 2012 انخفض عدد السكان العاملين في البلاد عن السنة التي سبقتها للمرة الأولى منذ 1963، كما ذكر المكتب الوطني للإحصاء. وتقول الأمم المتحدة إن ثلاثين في المائة من سكان الصين سيتجاوزون الستين من العمر في 2050.
كما وافقت الهيئة التشريعية على إلغاء نظام معسكرات إعادة التأهيل بالعمل (لاوجياو أو الحفاظ على النظام الاجتماعي) المطبق منذ 1957، وهو نظام يسمح للشرطة بالحكم على صغار المجرمين بالبقاء ما يصل إلى أربع سنوات في معسكرات للعمل دون المرور على محاكم. ولجأت سلطات الأقاليم إلى هذا النظام الذي سجلت فيه انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان ولم يكن يتمتع بأي شعبية، لقمع أصوات المنشقين والمعارضين. وقدر تقرير للأمم المتحدة في 2009 عدد المعتقلين بموجب هذا النظام بـ190 ألف شخص. وكانت وكالة أنباء الصين الجديدة قالت الأسبوع الماضي نقلا عن نص للحكومة إن هذه المعسكرات «أصبحت بلا جدوى» مع «تطور» النظام القضائي، مؤكدة أن «المهمة التاريخية للاوجياو أنجزت». وأضافت أن «الأشخاص المعتقلين في هذه المعسكرات سيطلق سراحهم ولن يكونوا مجبرين على تنفيذ ما تبقى من عقوباتهم»، موضحة أن القرار يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من (يوم أمس) السبت.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناشط تشاو جوانغجون، الذي سبق له أن شن حملة من أجل إنهاء (لاوجياو أو الحفاظ على النظام الاجتماعي) ويتخذ من لياونينغ مقرا له قوله: «لقد جرى تقريبا إطلاق سراح كل الأشخاص الذين أعرفهم وكانوا في معسكرات تدريجيا ومنذ بداية العام الحالي». وأوضح أن هذا الإلغاء «لا يتوقع أن يمثل تغييرا كبيرا» ويمكن للسلطات فرض الاحتجاز من شهر واحد إلى عدة أشهر في مؤسسات الشرطة وتستطيع الحكومة دائما معاقبة الناس عن طريق تمديد إقامتهم في مركز احتجاز «لأي سبب كان».
لكن خبراء حذروا من مواصلة استمرار الصين في اللجوء إلى أشكال أخرى من الاعتقال التعسفي بأسماء مختلفة، بينما تضاعف في الأشهر الأخيرة عدد المدونين المحتجين والناشطين السياسيين الذين تم توقيفهم. وكانت منظمة العفو الدولية غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان قالت في تقرير نشر منتصف ديسمبر (كانون الأول) الحالي إن «سجونا سوداء» غير قانونية ومعسكرات «لإعادة تأهيل مدمني المخدرات» وغيرها من المواقع ستستخدم من أجل احتجاز مواطنين دون أي قرار قضائي. وقال محام صيني على شبكة «ويبو» الاجتماعية على الإنترنت إن «نظام لاوجياو المكروه توفي وفاة طبيعية، لا أحد يأمل عودته إلى الحياة بوجه جديد».
وكانت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني تعهدت في اجتماعها العام أيضا بخفض اللجوء إلى عقوبة الإعدام «تدريجيا» وأكدت أنها تريد إعطاء دور «أساسي» للسوق في اقتصاد ما زالت تهيمن عليه السلطة.



محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
TT

محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)

اعلن رئيس الحكومة الموقتة في بنغلادش محمد يونس مساء الإثنين استقالته، بعد أربعة أيام من انتخابات تشريعية فاز فيها الحزب الوطني في بنغلادش؛ الأمر الذي يرجح تولي زعيمه طارق رحمن قيادة البلاد.

وقال يونس (85 عاماً) الحائز نوبل السلام في خطاب متلفز: «هذا المساء، أقف أمامكم لأودّعكم، في وقت أستقيل من منصبي».

وأضاف: «لقد أعدنا بناء المؤسسات ومهدنا الطريق للإصلاحات».


انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار وقع في متجر للألعاب النارية في شرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات مساء الأحد.

وغالبا ما تقوم المجتمعات الريفية في الصين باستخدام الألعاب النارية الشرارية والصاروخية للاحتفال بالأعياد والمناسبات المهمة مثل رأس السنة القمرية الذي يوافق يوم الثلاثاء.

وأوضحت السلطات في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سوء استخدام» ألعاب نارية من جانب شخص أو أكثر تسبب بانفجار في متجر قريب في مقاطعة جيانغسو قرابة الساعة 14,30 بعد الظهر (06,30 بتوقيت غرينتش) الأحد.

وأُخمد الحريق الناجم عن الانفجار قرابة الساعة 16,00 (08,00 بتوقيت غرينتش)، وفقا لبيان الشرطة الذي ذكر أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. وفُتح تحقيق بالحادثة وأوقف المسؤولون عنها.

وتكثر الحوادث الصناعية في البلاد بسبب التراخي أحيانا في تطبيق معايير السلامة. ففي العام 2025، أسفر انفجار في مصنع للألعاب النارية في هونان (جنوب شرق) عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وعام 2023، تسببت ألعاب نارية في مقتل ثلاثة أشخاص في مبانٍ سكنية في تيانجين (شمال شرق).


زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس (الأحد) شارعاً مليئاً بالشقق السكنية أُنجز حديثاً لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال مشاركتهم في الحرب الروسية على أوكرانيا، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أمس (الاثنين)، مرفقة التقرير بصور تظهره برفقة ابنته.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يتفقدان شارع سيبيول وهو حي سكني جديد مخصص لعائلات الجنود الذين سقطوا في منطقة هاواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى «روح وتضحية» الجنود القتلى، مضيفاً أن هذه المنازل تهدف إلى تمكين العائلات المكلومة من «الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة». وذكر كيم أنه أمر ⁠بسرعة إنهاء المشروع «حتى ولو ‌قبل يوم واحد» من ​الموعد المقرر ‌على أمل أن يجلب ‌ذلك «بعض الراحة» لعائلات الجنود.

وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ‌ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في ⁠أوكرانيا.

وقالت ⁠مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من 6 آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغيانغ ​يضم منحوتات ​للجنود. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل نحو ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

وقال كيم في خطاب نشرته الوكالة: «تم بناء الشارع الجديد بفضل الرغبة الشديدة لوطننا الذي يتمنى أن يعيش أبناؤه الممتازون الذين دافعوا عن أقدس الأشياء بالتضحية بأثمن ممتلكاتهم، إلى الأبد».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يلقي خطاباً خلال حفل افتتاح شارع سيبيول الجديد في بيونغ يانغ (أ.ب)

ولم يذكر تقرير «وكالة الأنباء المركزية الكورية» اليوم (الاثنين) روسيا، غير أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع «دعماً غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وقال كيم: «قبل وفاتهم، لا بد من أن الشهداء الأبطال تخيلوا في أذهانهم عائلاتهم العزيزة تعيش في البلد المزدهر باستمرار».

وتظهر الصور التي نشرتها وكالة الأنباء كيم وهو يتجول في المنازل الجديدة التي تم بناؤها للعائلات في شارع سايبيول برفقة ابنته جو آي التي يعتقد على نطاق واسع أنها ستكون خليفته. وتظهر إحدى الصور كيم وهو يتحدث مع ما يبدو أنهم أفراد عائلة جندي قتل في المعركة، على أريكة، وابنته تقف خلفهم، بينما تُظهر صور أخرى عائلات تتفقد المرافق في شققها الجديدة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وابنته كيم جو آي (الثانية من اليمين) وهما يستقبلان أفراد عائلات الجنود القتلى خلال حفل افتتاح شارع سيبيول في منطقة هواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن توقيت افتتاح الشارع هو «خطوة سياسية محسوبة بدقة لتبرير إرسال الجنود» قبل مؤتمر الحزب المقرر نهاية الشهر الحالي.

وأضاف أن ذلك «يصوِّر تقديم الدولة تعويضات ملموسة لعائلات الجنود الذين سقطوا... كعرض رمزي».