العراق ينفي وجود اتفاق لدخول قواته إلى سوريا

مراقبون يرجحون تأثير الانسحاب الأميركي عليه

عناصر في وحدات حماية سهل نينوى يحرسون مدخل كنيسة في قرقوش قرب الموصل أول من أمس (إ.ب.أ)
عناصر في وحدات حماية سهل نينوى يحرسون مدخل كنيسة في قرقوش قرب الموصل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

العراق ينفي وجود اتفاق لدخول قواته إلى سوريا

عناصر في وحدات حماية سهل نينوى يحرسون مدخل كنيسة في قرقوش قرب الموصل أول من أمس (إ.ب.أ)
عناصر في وحدات حماية سهل نينوى يحرسون مدخل كنيسة في قرقوش قرب الموصل أول من أمس (إ.ب.أ)

نفت قيادة العمليات المشتركة العراقية، أمس، ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن وجود اتفاق أو مفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية والعراق، يسمح لقوات الأخير الدخول بعمق 70 كيلومترا في الأراضي السورية لسد الفراغ المترتب على انسحاب القوات الأميركية من هناك.
وطبقا لبيان قيادة العمليات الصادر فإن «القوات العراقية على أهبة الاستعداد للتصدي إلى أي محاولات تسلل وأنها تؤمن الحدود العراقية السورية بشكل كامل».
وتداولت وسائل إعلام محلية أمس، أنباء عن طلب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال محادثات هاتفية مع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، دخول قوات عراقية لمسافة 70 كيلومترا داخل سوريا لسد الفراغ بعد انسحاب القوات الأميركية.
لكن المتحدث باسم الرئيس العراقي، لقمان الفيلي، نفى هو الآخر أول من أمس، موضوع دخول القوات العراقية إلى الأراضي السورية. وقال الفيلي في بيان إن «رئيس الجمهورية برهم صالح أكد سابقا ويؤكد دوما ضرورة دعم جهود الحل السلمي لإنهاء الأزمة في سوريا، وإن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب تنسيق ودعم دول الجوار والمجتمع الدولي وذلك منعا للتورط في صراع جديد من النزاعات الإقليمية غير المجدية».
ورغم تأكيد بومبيو لرئيس الوزراء العراقي، قبل ثلاثة أيام، استمرار بلاده في التزاماتها حيال العراق حتى مع إعلان بلاده سحب جنودها من سوريا، ورغم تأكيد القيادات العسكرية العراقية استعدادها لتأمين الحدود العراقية السورية، فإن ذلك لا يقلل، بحسب بعض المراقبين العسكرية، من المخاوف واحتمال تعرض البلاد إلى هجمات جديدة من عناصر تنظيم داعش، خاصة مع الفراغ الذي ستركه انسحاب القوات الأميركية وقوات سوريا الديمقراطية العاملة في الشريط الحدودي المحاذي للعراق في محافظة نينوى على وجه الخصوص.
وكان مجلس الأمن الوطني العراقي عقد مساء أول من أمس اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، وبحث قرار الانسحاب الأميركي من الأراضي السورية والإجراءات الاحتياطية والاستباقية اللازمة. وطبقا لبيان أصدره مكتبه، أكد عبد المهدي أثناء الاجتماع أن «الحكومة تقوم بواجباتها لحماية الأمن في البلاد واتخاذ الاستعدادات واستباق الأحداث لمنع أي ضرر محتمل لتداعيات القرار (الانسحاب الأميركي)، وتكثيف الجهود من قبل قواتنا البطلة لمنع أي محاولة إرهابية لعصابة (داعش)».
بدوره، يرى الخبير الأمني أحمد الشريفي أن قرار سحب القوات الأميركية من سوريا سيكون له «الأثر الواضح على العراق في خط التماس الحدودي مع سوريا». ويقول الشريفي لـ«الشرق الأوسط»: «كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تمثل حاجزا بين (داعش) وبين القطعات العسكرية العراقية الماسكة للحدود وبالتحديد في المنطقة الممتدة بين ربيعة في نينوى وصولاً إلى القائم في محافظة الأنبار». ويرى الشريفي أن «أميركا بانسحابها سلمت زمام الأمور لتركيا، ما يتسبب في انسحاب قوات (قسد) إلى شمال غربي سوريا، وذلك يعني انفتاح خط التماس مع العراق وبذلك يتحول التحدي غير المباشر لـ(داعش) على العراق إلى تحد مباشر».
وفيما تؤكد مصادر عسكرية خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود رغبة لدى ضباط كبار في قيادة الأركان العسكرية وقيادات من «الحشد الشعبي» في التوغل داخل الأراضي السورية بعد انسحاب القوات الأميركية، يرى الخبير في الجماعات المسلحة هشام الهاشمي أن من «الأفضل تعزيز قواته على الحدود والوقوف على الحياد في الملف السوري وعدم التورط هناك». ولا يقلل الهاشمي من خطورة الفراغ الذي سيتركه انسحاب القوات الأميركية على العراق، ويعتقد أن «الأوساط العسكرية والسياسية العراقية تطرح هذه الأيام مجموعة أفكار بشكل سد ذلك الفراغ منها مثلاً، إرسال قوات لتحل محل قوات سوريا الديمقراطية لسد الفراغ الذي يخلفه انسحابها، لكن ذلك قد يتسبب بصدام مع تركيا وهذا ما لا يريده العراق».
ويشير الهاشمي إلى سيناريو محتمل آخر وهو «إرسال قوة مساوية لعدد القوة الأميركية المنسحبة لتحل في المعسكرات الثمانية التي تركتها القوات الأميركية وهذا خيار صعب وربما مستبعد لأنه مرفوض من قبل القوى الفاعلة في البرلمان وخصوصا كتلتي (سائرون) و(الفتح)». ويختم الهاشمي قائلا: «ليس أمام العراق إلا الاعتماد على قدراته والتركيز على حماية حدوده بطريقة فاعلة ولا تسمح بتسلل عناصر (داعش) من جديد إلى البلاد».



حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».


مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)

تُنسِّق السلطات المصرية مع نظيرتها في اليونان، سعياً للحصول على جميع البيانات الخاصة بغرق 21 مهاجراً مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان، قبل نحو أسبوع، بما يشمل حصر عدد الضحايا وإعادة جثامينهم إلى مصر، وكذلك معرفة مصير من تم إنقاذهم.

ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، التقى سفير مصر لدى اليونان، عمر عامر، بمقر السفارة، أقارب ضحايا الحادث الذي وقع أمام جزيرة كريت، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا.

وكانت «الخارجية» المصرية قد أعلنت في 25 فبراير (شباط) الماضي غرق 21 مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان انطلاقاً من إحدى الدول المجاورة، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وذكرت أن 18 مصرياً من الغرقى ما زالوا مفقودين، بينما تأكد مصرع ثلاثة.

وفي لقائهم مع السفير، استفسر أقارب الضحايا عما خلصت إليه جهود السفارة لمتابعة تداعيات الحادث، والإجراءات المتخذة لإعادة الجثامين إلى مصر، ومتابعة أحوال المواطنين الذين أمكن إنقاذهم.

وأكد السفير عامر أن السفارة تواصل تكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية منذ وقوع الحادث، سعياً للحصول على كافة البيانات الخاصة بالناجين، وأيضاً بيانات المتوفين حتى يتسنى إبلاغ ذويهم، مناشداً أبناء الجالية عدم الاستماع ولا التعامل مع أي جهة غير رسمية تدعي تسهيل السفر أو توفير فرص عمل في الخارج.

مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية- أ.ب)

وجدد السفير التحذير من الهجرة غير الشرعية، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، وقال: «الوقت حان للتوقف تماماً عن محاولات الهجرة غير الشرعية، لما تسببت فيه من فقدان العديد من خيرة شباب مصر»، راجياً أن تكون هذه الحادثة «هي الأخيرة، حفاظاً على أرواح المواطنين المصريين». وأكد أنه «لا بديل عن الالتزام بالمسارات القانونية والآمنة للهجرة».

وأضاف: «اتفاق العمالة الموسمية يعد الوسيلة الأمثل للحصول على فرصة عمل آمنة وقانونية، وهو ما تقوم السفارة بتنفيذه حالياً مع الجانب اليوناني الذي يرحب بالعمالة المصرية، لما تتمتع به من سمعة طيبة».

وأعرب عامر عن ترحيب السفارة دائماً باستقبال أبناء الجالية للاستماع إلى ما لديهم من شواغل ومطالب، داعياً إلى اجتماعات دورية معهم لمتابعة مشكلاتهم، حتى تتسنى إثارتها مع الجانب اليوناني لمعالجتها.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة.