مورينيو آخر ضحايا نظام وودورد الفاشل

العامل المشترك بين المدرب البرتغالي ومويز وفان غال أن أحداً منهم لم يقل كلمة طيبة في حق المدير التنفيذي ليونايتد

مورينيو يشاهد إحدى مباريات الدوري البرتغالي بعد طرده (إ.ب.أ)
مورينيو يشاهد إحدى مباريات الدوري البرتغالي بعد طرده (إ.ب.أ)
TT

مورينيو آخر ضحايا نظام وودورد الفاشل

مورينيو يشاهد إحدى مباريات الدوري البرتغالي بعد طرده (إ.ب.أ)
مورينيو يشاهد إحدى مباريات الدوري البرتغالي بعد طرده (إ.ب.أ)

إذا رغبت في التعرف على حجم الفوضى التي خلقها مانشستر يونايتد في خضم محاولاته إيجاد بديل يحل محل السير أليكس فيرغسون، ربما عليك أن تبدأ من الكوميديات التراجيدية المتمثلة في حقيقة أنه لا تزال تبقى 194 يوماً في تعاقد السنوات الست الذي أبرمه النادي مع ديفيد مويز. وقد استمر مويز في عمله مع النادي 9 شهور، بدا خلالها كأن عمره زاد 10 سنوات دفعة واحدة.
أما لويس فان غال، فقد قضى موسمين عصيبين مع النادي. والآن أصبح جوزيه مورينيو في طي التاريخ، أيضاً - بينما قد زم شفتيه وارتفع رصيده في البنك بـ15 مليون جنيه إسترليني تلقاها من النادي، في وقت تراجعت فيه صورته العامة كثيراً وأثبت للجميع أنه كلما ارتفعت مكانة المرء ظهرت نقاط القصور في شخصيته بوضوح. بالطبع لم يكن من السهل الربط بين مورينيو - الذي دعاه إد وودورد، المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد لمكتبه في التاسعة صباح الثلاثاء الماضي - والشخص نفسه الذي لطالما وصف بأنه استثنائي من نوعه ويعمل بمثابة آلة حصد للبطولات، وذلك خلال فترات أسعد وأوفر حظاً من هذه التي يعايشها الآن.
هل تعرفون مورينيو؟ ذلك الرجل الذي يتحدث دائماً عن نفسه كأنه أحد العظماء الذين أتوا إلى هذه الأرض، وقال يوماً: «لا بد أن الله يرى أنني رجل عظيم. لا بد أنه يعتقد ذلك وإلا لم يكن ليغدق علي كل هذا العطاء... لا بد أنه يقدرني تقديراً كبيراً». ليس بمقدور الجميع التعبير عن مثل هذا التقدير الكبير لأنفسهم، لكن مورينيو فعل ذلك - في تلك الفترة التي أصبحت في حكم الماضي على أي حال.
وقد يقتضي الإنصاف منا القول إنه كان الشخص الأمثل لأن يحل محل فيرغسون عام 2013، بدلاً من تركه في مواجهة مهمة ترميم داخل النادي ذاته عام 2016. الحقيقة أن مانشستر يونايتد نادٍ ضخم ومثير للرهبة وكان بحاجة لمدرب في مثل ضخامته وهيبته. إلا أنه من الواضح أن السنوات التي قضاها مورينيو داخل ريال مدريد حملت معها بعض التغيير، ذلك أن الخلافات بينه وبين اللاعبين والصحافيين كانت بلا نهاية. وغابت عن عيون مورينيو اللمعة التي لطالما تميزت بها خلال فترة عمله الثانية في تشيلسي.
داخل مانشستر يونايتد، بدا مورينيو شخصاً مختلفاً تماماً. وهناك كثير منا يفتقد مورينيو في صورته القديمة، فكثير منا أحب هذا الرجل ورأوا أن باستطاعته النجاح داخل أولد ترافورد، واليوم نشعر بالإحباط من أن هذا الرجل الذي سبق له تحقيق نجاحات كبيرة بدا بمثل هذه الصورة المريرة والفاشلة. أين ذهب كل سحره الماضي؟
لا يتحمل مورينيو كامل اللوم عن ذلك، وبمقدورنا تخيل ما كان يعنيه لاعب ومدرب مانشستر يونايتد السابق بريان ماكلير عندما قال عبر «تويتر» إن مورينيو «ليس الوحيد الذي ينبغي عليه الرحيل». على أي حال، ما العنصر المشترك بين الفترات التي قضاها مورينيو وفان غال ومويز داخل أولد ترافورد؟ لم يتفوه أي منهم بكلمة طيبة عن وودورد.
اللافت أن فيرغسون نادراً ما جلس إلى جوار وودورد. ويجب أن يعتبر وودورد نفسه محظوظاً لأن مالكي مانشستر يونايتد يضعون نصب أعينهم أولويات أخرى - تحديداً، العوائد المالية للنادي - لأنه حال تقييمه بناءً على مستوى الأداء الكروي فحسب، فإنه بالتأكيد سيكون محظوظاً للغاية باحتفاظه بوظيفته. في نهاية الأمر، وجد مورينيو نفسه في مواجهة موقف حرج للغاية، وذلك مع تقهقر فريقه بفارق 19 نقطة عن ليفربول المتصدر بطولة الدوري، وسجل دفاعي أسوأ من كريستال بالاس وهيدرسفيلد، والفارق ذاته من الأهداف الخاص بليستر سيتي وعدم إحراز مرات فوز أكثر عن واتفورد أو بورنموث أو وستهام يونايتد.
لقد فقد مانشستر يونايتد في صورته الحالية الهالة المحيطة به والسحر الخاص الذي لطالما تميز به أولد ترافورد، وأحل محله شيء آخر مختلف تماماً: مجموعة من المباريات الباهتة، دون وجود خطة واضحة ومجموعة من اللاعبين المفتقرين إلى الحافز، الذين أخفق بعضهم في إدراك ما يعنيه ارتداء مثل هذا القميص العظيم. ولم يسبق أن حصد مانشستر يونايتد عدد نقاط أقل عما حصده هذا الموسم عند هذه المرحلة منذ عام 1990 الذي شهد أعمال شغب في أحد سجون مانشستر. بالطبع، انتهى الأمر بطرد مورينيو. وفي أي نادٍ بارز آخر، كان ليقاد إلى المقصلة قبل ذلك بكثير.
وإذا كانت هناك ظروف يمكن أن تخفف حدة اللوم عنه، فهي أن وودورد منحه تمديداً لعقده بداية العام، ثم قوضه داخل سوق الانتقالات، ومن جديد فيما يخص اثنين من اللاعبين، أصبح المدرب يشعر بالسخط تجاههما. كان المعروف عن فيرغسون أنه في اللحظة التي يبدأ فيها لاعب ما في تحدي سلطة المدرب، فإنها اللحظة التي يحين فيها إلقاء تحية الوداع عليه. إلا أن هذا الأمر لم يطبق في ظل النظام الحالي.
عندما انهارت علاقة مورينيو مع كل من بول بوغبا وأنتوني مارسيال، كان وودورد هو من قرر أن اللاعبين يشكلان عنصرين أطول أمداً للنادي وسيدوم بقاؤهما فترة أطول عن المدرب، وبالتالي يجب الحفاظ عليهما. وينقلنا ذلك إلى المنشور الذي وضعه بوغبا على «إنستغرام» وكان صورة له بدا خلالها سعيداً للغاية، في أعقاب إعلان نبأ طرد مورينيو. من جانبها، أعلنت شركة «أديداس» أن تلك كانت مصادفة مؤسفة، لكن عميلها لا بد أن يعي أن هذا التفسير لن يقنع الجميع. لقد تعاظم نفوذ اللاعبين بدرجة خطيرة داخل أولد ترافورد وأصبح في أسوأ صورة ممكنة، منذ رحيل فيرغسون. وللمرة الثالثة، يقف هذا النفوذ من بين الأسباب الكبرى وراء رحيل مدرب للفريق.
ومن الممكن أن يقول مورينيو كذلك إن مانشستر يونايتد لم يكن ليجد نفسه في هذا الوضع السيئ - مع اختراق شباكه بالفعل هذا الموسم عدد أهداف يفوق كل ما تعرض له الموسم الماضي - لو كان النادي استجاب له بشراء واحد من لاعبي قلب الدفاع الذين طلبهم خلال الصيف. ومع ذلك، فإن مورينيو، مثلما كانت حاله دوماً، تجاهل حقيقة أنه أراد استبدال فيكتور ليندلوف وإريك بيلي، اثنين من الصفقات التي دعمها، أو أن لاعباً بخط الوسط، فريد، اشتراه النادي بـ52 مليون جنيه إسترليني لم يشارك حتى الآن في الفريق تحت قيادته. الحقيقة أن مورينيو لم يرغب قط في الحديث عن الأموال الضخمة التي أنفقها، وإنما اقتصر حديثه على الأموال الضخمة التي رغب في إنفاقها.
وبصراحة شديدة، لقد أصبح الأمر مرهقاً. من ناحيته، اشتكى مورينيو في الفترة الأخيرة من أن جميع الفرق الأخرى نجحت في تحسين صفوفها خلال الصيف - حتى توتنهام هوتسبير، حسبما قال، رغم أن النادي لم يضم إلى صفوفه أي لاعبين جدد. وبدت شكاواه غير منطقية. الحقيقة أن هذا لطالما كان أسلوب مورينيو عندما أظهر قائمة مكتوبة بخط اليد خلال أول مؤتمر صحافي كي يدحض «كذبة» أنه لم يصعد لاعبين من الأكاديمية. وضمن اللاعبين الـ55 الذين ذكر أسماؤهم؛ أرين روبين الذي شارك في أكثر من 100 مباراة في صفوف كل من خرونينغن وأيندهوفن الهولنديين، وشارك في 10 مباريات مع المنتخب الهولندي وشارك كذلك في بطولة يورو عام 2004 قبل أن ينضم إلى تشيلسي تحت قيادة مورينيو.
كما تضمنت القائمة أسماء عدد من اللاعبين جاءت أولى مبارياتهم في كرة القدم للمحترفين في أندية أخرى. والمضحك أن من بينهم لاعباً لم يسبق له اللعب تحت قيادة مورينيو على الإطلاق، و10 شاركوا لأقل من 10 دقائق و3 شارك كل منهم لمدة دقيقة واحدة. كان ذلك اليوم الأول لمورينيو في عمله، ومع ذلك كان بالفعل قد بدأ في لوي عنق الحقيقة وإغراق النادي في الأوهام التي ينسجها.
وقد يبدو أوضح اليوم لماذا كتب فيران سوريانو، الرئيس التنفيذي لمانشستر سيتي، والرئيس السابق لبرشلونة ذات مرة، أن أبناء كاتالونيا رفضوا فكرة أن يتولى مورينيو تدريبهم، لأنه «يثير خلافات مع وسائل الإعلام بصورة تكاد تكون دائمة». وربما لا تزالون تتذكرون خروج فريق مورينيو بركلات الترجيح أمام فريق ديربي كاونتي في بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وتعمده الإشارة إلى هذه المباراة منذ ذلك الحين باعتبارها انتهت بالتعادل. وهناك عدد لا يحصى من الأمثلة الأخرى.
وبلغ الأمر ذروته في أنفيلد، الأحد قبل الماضي، مع إطلاق مروان فيلايني كرة مرت بجوار الراية الركنية، ليستفز هزة رأس من فيرغسون في المدرجات وتردد جماهير ليفربول ساخرة: «لا تطردوا مورينيو».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.