سانشيز يرشح فرنسياً من أصل جزائري على لائحة الانتخابات الأوروبية

سامي نعير يلقي كلمة بمناسبة تلقيه جائزة "التضامن الانساني" في مدريد في 14 ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
سامي نعير يلقي كلمة بمناسبة تلقيه جائزة "التضامن الانساني" في مدريد في 14 ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

سانشيز يرشح فرنسياً من أصل جزائري على لائحة الانتخابات الأوروبية

سامي نعير يلقي كلمة بمناسبة تلقيه جائزة "التضامن الانساني" في مدريد في 14 ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
سامي نعير يلقي كلمة بمناسبة تلقيه جائزة "التضامن الانساني" في مدريد في 14 ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

بعد سلسلة من القرارات والمواقف السياسية عكس التيّار السائد في المشهد الأوروبي حول أزمة الهجرة، أعلن رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانشيز عن مفاجأة أخرى بقراره ترشيح المفكّر السياسي الفرنسي المتحدّر من أصل جزائري سامي نعير في المواقع الأولى على لائحة انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو (أيار) المقبل. وأفاد مصدر مسؤول في رئاسة الحكومة الإسبانية أن نعير قبل العرض الشخصي الذي قدّمه له سانشيز، ليكون في عداد الأسماء الأولى على اللائحة التي يرجَّح أن يرأسها وزير الخارجية جوزيب بورّيل الذي سبق له أن رأس البرلمان الأوروبي.
وتجدر الإشارة إلى أن نعير كان قد تعاون، كخبير في شؤون الهجرة، مع سانشيز عندما كان هذا الأخير أميناً عاماً للحزب الاشتراكي. ويأتي قرار سانشيز في خضمّ المفاوضات الجارية في بروكسل بين الحكومات الأوروبية للتوافق حول سياسة مشتركة للهجرة، وبالتزامن مع صعود الحركات اليمينية المتطرفة ووصول بعضها إلى مواقع الحكم في عدد من الدول الأوروبية.
وكان لافتاً أن هذا القرار فاجأ حتى أقرب الوزراء من سانشيز، سيّما وأنه يأتي بعد دخول اليمين المتطرف إلى البرلمان الأندلسي للمرة الأولى منذ ٣٦ عاماً بعد الانتخابات الإقليمية التي جرت منذ أسبوعين، وفي مرحلة تتعرّض خلالها إسبانيا لضغط كبير من المهاجرين بعد أن أصبحت الوجهة الأولى لمن يعبرون المتوسط من القارة الأفريقية نحو أوروبا. وكانت حكومة مدريد قد سمحت أمس لسفينة «الأذرع المفتوحة» التي تحمل على متنها ٣٠٠ مهاجر بالتوجّه إلى أحد المرافئ الإسبانية، بعد إصرار إيطاليا على إغلاق موانئها ورفض مالطا وفرنسا واليونان استقبالها.
ويعتبر نعير من الوجوه التقدميّة البارزة في المشهد الأوروبي، وهو صاحب نظرية «النمو المشترك» كأساس لمعالجة أزمة الهجرة على الأمد الطويل في أوروبا. ومن المنتظر أن يكون ترتيبه الثالث أو الخامس على لائحة الحزب الاشتراكي في حال ترأسها وزير الخارجية بورّيل، أو في المرتبة الثانية إذا تقرر أن ترأسها امرأة.
وُلِد سامي نعير في مدينة تلمسان بالجزائر عام ١٩٤٦، وهو حائز على دكتوراه في الفلسفة السياسية ودكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة السوربون الباريسية، ويدرّس العلوم السياسية في جامعة باريس السابعة منذ العام ١٩٧٠. وكان مستشاراً مقرّباً من رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ليونيل جوسبان، ونائباً في البرلمان الأوروبي عن الحركة الجمهورية الفرنسية من ١٩٩٩ إلى ٢٠٠٤. وقد وضع نعير عدداً من المؤلفات المرجعية حول موضوع الهجرة ودراسات قيّمة حول الأمن والتعاون في منطقة المتوسط، وينشر مقالات دوريّة في عدد من الصحف الأوروبية أبرزها «لوموند» الفرنسية و«إل باييس» الإسبانية. وفي ثمانينات القرن الماضي، أشرف على إدارة مجلة «الأزمنة الحديثة» المرموقة إلى جانب الكاتبة والمفكّرة المعروفة سيمون دي بوفوار.
وفي ٤ يونيو (حزيران) ٢٠٠٢، وقّع نعير مقالة شهيرة في صحيفة لوموند تحت عنوان «إسرائيل - فلسطين: السرطان»، انتقد فيها بشدّة سياسة الحكومة الإسرائيلية، مما دفع بعض المنظمات الفرنسية المتعاطفة مع إسرائيل إلى الادّعاء عليه بتهمة معاداة الساميّة. وبعد أن أدانه القضاء في المحاكمة الأولى وتعرّض لانتقادات شديدة، عادت محكمة النقض وبرّأته من التهم التي كانت موجّهة إليه لاعتبارها أن المحكمة الأولى انتهكت أحكام القانون الفرنسي لحرية الرأي والصحافة.
ومن بين المناصب العديدة التي تولّاها نعير إدارة المركز المتوسطي الأندلسي في جامعة إشبيلية حيث كان يحذّر دائماً من مخاطر صعود الحركات اليمينية المتطرفة التي كان يعتبر أنها تفتعلها وتساعد على تغذيتها تمهيداً لاستغلالها في الانتخابات لاحقاً. والجدير بالذكر أن نعير، الذي يتكلّم الإسبانية، لا يحمل الجنسية الإسبانية، بعكس رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس الذي يترشّح لمنصب رئيس بلدية مسقط رأسه برشلونة.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).