«لعبة التودد» تبدأ مجدداً بين بوكيتينو ومانشستر يونايتد

مدرب توتنهام يحرص على الحديث عن احترامه لناديه ويترك الباب مفتوحاً بخصوص المستقبل

بوكيتينو أفضل مدرب في إنجلترا من وجهة نظر فيرغسون
بوكيتينو أفضل مدرب في إنجلترا من وجهة نظر فيرغسون
TT

«لعبة التودد» تبدأ مجدداً بين بوكيتينو ومانشستر يونايتد

بوكيتينو أفضل مدرب في إنجلترا من وجهة نظر فيرغسون
بوكيتينو أفضل مدرب في إنجلترا من وجهة نظر فيرغسون

تركزت أنظار مانشستر يونايتد وريـال مدريد على مدرب فريق توتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكيتينو، لفترة من الوقت من قبل، وعاد هذا الموقف ليتشكل اليوم من جديد، في وقت يبدو فيه أن ماوريسيو أصبح بارعاً في مغازلة الأندية الكبرى.
من ناحية، يحرص مدرب توتنهام هوتسبير على الحديث عن الاحترام الذي يكنه تجاه ناديه الحالي، والسعادة التي يشعر بها داخل شمال لندن، وكيف أن تركيزه منصب على وظيفته الحالية، وعلى تعزيز مستوى مهنيته. وعلى الجانب الآخر، يترك بوكيتينو الباب مفتوحاً بخصوص المستقبل، وما قد يحمله معه، فمن يدري ماذا يخبئ المستقبل؟ ويعد هذا من أساليب جذب الانتباه المعروفة بمجال كرة القدم.
من ناحية أخرى، وفي يوم الثلاثاء، خلال ما كان يفترض أنه عرض تمهيدي لخطة الفريق لخوض مواجهة أمام آرسنال، مساء الأربعاء، في الدور ربع النهائي ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، انقلبت الأمور رأساً على عقب، بإعلان مانشستر يونايتد طرد جوزيه مورينيو في الصباح. وطرح بوكيتينو خبراً بخصوص الفريق - أمر غير مسبوق من جهته - عندما كشف أن هاري كين لن يشارك في التدريب بسبب إصابته بالبرد، وأنه مشكوك في اختياره في التشكيل الأساسي للفريق. بدت تلك معلومة تفصيلية صغيرة، لكنها حملت كثيراً من الدلالات المهمة.
جدير بالذكر أن اسم بوكيتينو ارتبط بمانشستر يونايتد للمرة الأولى قرب نهاية عام 2015 - 2016، عندما كانت كل المؤشرات تميل لصالح لويس فان غال، حيث أثار بوكيتينو الجدال بمشاركته في مأدبة غداء مع سير أليكس فيرغسون. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، كان ريـال مدريد هو الذي يظهر اهتمامه ببوكيتينو. وكان توتنهام، الفريق الذي يتولى بوكيتينو تدريبه، قد فاز على النادي الإسباني بنتيجة 3 / 1 في بطولة دوري أبطال أوروبا. وظهرت أقاويل تشير إلى قرب طرد مدرب ريـال مدريد آنذاك، زين الدين زيدان. أما بوكيتينو، فلم يؤكد من جانبه شيئاً، ولم ينفِ شيئاً، في الوقت الذي وصف فيه توتنهام هوتسبير بأنه «النادي الأهم على مستوى العالم».
واستمر اهتمام ريـال مدريد ببوكيتينو هذا الموسم، وذلك خلال الفترة الكارثية التي تولى خلالها جولين لوبيتيغي تدريب النادي الإسباني، ولا يزال هناك شعور بأن سانتياغو سولاري يحافظ على المكان فحسب حتى الصيف من أجل بوكيتينو، أو بالأحرى من أجل بوكيتينو، أو حتى ربما مورينيو. اليوم، عاد القرار الآن إلى مانشستر يونايتد.
من جهته، اختار النادي الاعتماد على مدرب بصفة مؤقتة خلال الفترة المتبقية، الأمر الذي يضع بوكيتينو في صورة المدرب الدائم المحتمل الصيف المقبل. ومنذ المرة الأولى التي ربطت أقاويل متداولة بينه وبين مانشستر يونايتد، لم يفعل بوكيتينو شيئاً سوى تدعيم سمعته. وقال بوكيتينو: «في كرة القدم، لا أحد يضمن أين ستكون في اليوم التالي. في كرة القدم، قد يكون اليوم أبيض وغداً أسود، فلا أحد يدري حقاً ماذا سيحدث لاحقاً. ماذا سيحدث في الصيف، أو غداً؟ لا أحد يعلم. والذي سيحدث خارج أيدينا، فالقرار في يد نادٍ آخر، ونحن لا نعلم عنه شيئاً. هذا ليس من شأني، ولن أهدر وقتي ولا طاقتي بشأنه، لأن تركيزي وطاقتي متركزة على توتنهام».
وقد سئل بوكيتينو سؤالاً مباشراً حول ما إذا كان مهتماً بتدريب مانشستر يونايتد، وبالطبع لم يقدم إجابة مباشرة. وقال بوكيتينو: «بعد نحو 5 أعوام، ثمة كثير من الشائعات حول منصبي كمدرب مع توتنهام. لا أستطيع الإجابة عن هذا النوع من الأسئلة لأن الشائعات تحدث»، وأضاف: «أريد أن أبذل قصارى جهدي مع فريقي الحالي».
وعلى الرغم من أن بوكيتينو لم يحرز لقباً مع توتنهام، فإنه نجح في تشكيل مجموعة ناجحة من اللاعبين الشبان، وأبرم تعاقدات ذكية، رغم محدودية نشاط إدارة فريقه في سوق الانتقالات، لا سيما في صيف 2018. ويعد التزامه اللعب بخطط هجومية، وبناء علاقة صداقة مع لاعبيه، تناقضاً صارخاً مع شخصية مورينيو الذي يعتمد بدوره أساليب تكتيكية دفاعية. ورفض بوكيتينو التعليق على أسباب إقالة مورينيو، مقراً بأنه يشعر بالأسف لرؤية صديقه يبعد بعد موسمين ونصف الموسم في منصبه، وقال: «بداية، أود أن أعرب عن أطيب تمنياتي له. أشعر بالأسف الشديد تجاهه. لديّ علاقة جيدة جداً مع جوزيه، هو صديق جيد، وهذه أنباء مؤسفة. ليس من شأني ما حدث في نادٍ آخر».
تجدر الإشارة إلى أن هناك اختلافاً كبيراً بين الموقف الراهن لبوكيتينو وما كان عليه وضعه في الماضي القريب، من حيث التوقيت ومستوى السيطرة. لقد فكر مانشستر يونايتد بجدية فيه كخليفة للويس فان غال، ودعمه أليكس فيرغسون، وقال عنه المدرب المخضرم إنه أفضل مدرب في إنجلترا، لكن في النهاية ظل النادي في حالة انتظار طويلة، حتى قرر نهاية الأمر أن مورينيو - الذي سبق له حصد بطولات عدة، ويتميز بسمعة عالمية بارزة ومكانة كبيرة - يمثل رهاناً أفضل. أما بوكيتينو، فوقع عقداً جديداً مع توتنهام هوتسبير.
أما ريـال مدريد، فظلت أنظاره على بوكيتينو الموسم الماضي، لكن زيدان نجح في البقاء مع النادي، من خلال تقدمه عبر دوري أبطال أوروبا، ثم الفوز بالبطولة من جديد. ووقع بوكيتينو عقداً جديداً في مايو (أيار) مع ناديه الحالي. وبعد 7 أيام، أعلن زيدان عن استقالته التي جاءت بمثابة صدمة. وبذلك من جديد، لم يحالف الحظ بوكيتينو في الفوز بعرض واضح من جانب نادٍ عريق.
ويخشى مسؤولو توتنهام هوتسبير من أن يظهر هذا العرض اليوم، بمعنى أن يضطر بوكيتينو لاتخاذ قرار وحسم اختياره. وحتى قبل طرد مورينيو، كان هناك إدراك عام داخل توتنهام هوتسبير بأنهم سيخوضون معركة شرسة للاحتفاظ بالمدرب الصيف المقبل. وبرحيل مورينيو، واختيار مانشستر يونايتد الاعتماد على قائم بأعمال المدرب لفترة مؤقتة، فإن النادي أعلن بذلك فعلياً عن وظيفة مدرب شاغرة لديه مسبقاً قبل قدوم الصيف. هل يمكن أن يمثل هذا القرار بداية رقصة جديدة لبوكيتينو؟
لماذا يمكن أن يرغب بوكيتينو في الرحيل عن توتنهام هوتسبير؟ لقد نجح في بناء فريق مثير للاهتمام، بالاعتماد على ميزانية صغيرة نسبياً، وينافس الفريق اليوم في دوري أبطال أوروبا للموسم الثالث على التوالي. ومثل المرة الأخيرة، تقدم الفريق إلى دور الـ16، حيث سيواجه بوروسيا دورتموند. ومن الواضح أن توتنهام هوتسبير يقدم أداء أفضل عن مانشستر يونايتد في الدوري الممتاز، بجانب مشاعر الإثارة داخل النادي تجاه الانتقال الوشيك إلى استاد جديد.
ومع ذلك، أظهر بوكيتينو شعوره بالإحباط تجاه ضعف الميزانية، وهو أمر ارتبط بالاستاد الجديد، الذي تكلف مليار جنيه إسترليني، وكان من اللافت تلميحه، الثلاثاء، إلى أن إنجاز النادي الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى على نحو متكرر ربما يراه البعض غير كافٍ. وقال: «بعد 4 سنوات ونصف السنة، يبدو أننا نسينا كل ما حدث في الماضي، وأصبح الحكم بالنجاح يعتمد فقط على الفوز ببطولات. لا ينبغي أن نغفل أن أندية أخرى تستثمر أموالاً طائلة».
ويأتي مانشستر يونايتد على رأس تلك الأندية، في وقت يعلم بوكيتينو أن الميزانية ستبقى محدودة داخل توتنهام هوتسبير لبعض الوقت. وغالباً ما تأتي لحظة على أي مدرب يسعى للفوز ببطولات يجد فيها هذا الوضع مثيراً للإحباط بدرجة يصعب احتمالها. والسؤال: إذا كان مانشستر يونايتد يرغب في الاستعانة ببوكيتينو، لماذا لم يتجه إليه فوراً؟ لأنه سيكون من المستحيل اقتناصه من يد رئيس نادي توتنهام هوتسبير، دانييل ليفي، في منتصف الموسم. ومع سريان عقده حتى عام 2023، سيكون من الصعب أيضاً انتقاله في الصيف، مع احتمالات أن يلعب المال دوراً حاسماً في الأمر.
وفي وقت سابق، حال توتنهام هوتسبير دون توجيه الصحافيين أسئلة إلى مدربه بوكيتينو حول احتمال انتقاله إلى الغريم المحلي مانشستر يونايتد في نهاية الموسم، لكي يخلف البرتغالي مورينيو. وخلال مؤتمر صحافي للمدرب الخميس، منع المسؤول الإعلامي في النادي الصحافيين من توجيه أسئلة بهذا الشأن، معتبراً أن الأرجنتيني رد على الاستفسارات حول الموضوع سابقاً.
وأشارت مصادر إعلامية إنجليزية إلى أن جدلاً حصل بين صحافي والمسؤول الإعلامي لتوتنهام الخميس، خلال المؤتمر الصحافي المخصص لمباراة الفريق اللندني وإيفرتون، في الدوري الممتاز لكرة القدم، بسبب إصرار الأول على طرح السؤال بشأن بوكيتينو ويونايتد. ودفع هذا الأمر بالمسؤول الإعلامي إلى طلب وقف الكاميرات التلفزيونية، واستمر الجدل بشأن هذه المسألة قرابة دقيقتين.
وتصدر بوكيتينو ترشيحات مكاتب المراهنات لخلافة مورينيو في «أولد ترافورد»، بعد إعلان يونايتد إقالة البرتغالي (55 عاماً)، على خلفية النتائج السيئة، وتحقيق الفريق أسوأ انطلاقة محلية منذ عام 1990. وبتعيين مدرب مؤقت للإشراف على الفريق حتى نهاية الموسم، سيكون أمام يونايتد متسعاً من الوقت لإغراء بوكيتينو (46 عاماً)، وإقناعه بمغادرة توتنهام، الفريق الذي يدربه منذ 2014، واكتسب معه صيتاً، كواحد من ألمع المدربين الشبان في أوروبا. لكن المدرب الأرجنتيني فشل حتى الآن في إحراز أي لقب مع توتنهام هوتسبير، الباحث عن تتويجه الأول منذ 2008، حين نال لقب كأس الرابطة.
وسيحاول بوكيتينو، المرتبط بعقد مع توتنهام حتى 2023، التخلص من عقدة السقوط في الأمتار الأخيرة، وستكون كأس الرابطة الفرصة الأولى هذا الموسم لإحراز لقب مع توتنهام هوتسبير، بعد الوصول إلى نصف النهائي، بالفوز الأربعاء على الجار آرسنال، في معقل الأخير، 2 / صفر.
وسيكون الجار الآخر (تشيلسي) العقبة التالية في مشوار توتنهام نحو اللقب الذي يبدو ممكناً، في ظل الأداء القوي الذي يقدمه الفريق، بصرف النظر عن هزيمته الأخيرة أمام ليستر سيتي. لكن الأرجنتيني رفض المبالغة في التفاؤل، ورد على سؤال بشأن اقتراب فريقه من رفع كأس الرابطة، قائلاً «أصبحنا أقرب؟ أعتقد أن الطريق ما زال طويلاً»، وأوضح: «نحن نلعب ضد تشيلسي مباراتي ذهاب وإياب، وستكون بالطبع المرة الرابعة أو الخامسة التي نخوض فيها الدور نصف النهائي خلال 4 أعوام ونصف العام. لكن ما زلنا بعيدين جداً (عن التتويج)»، وأضاف: «هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.