تراجع الاستثمار الأوروبي المباشر خارجياً بنسبة 4.8 % العام الماضي

أظهرت بيانات «يورو ستات» أمس تراجعاً بنسبة 4.8 بالمائة في الاستثمار الأوروبي المباشر بالعالم خلال العام الماضي (رويترز)
أظهرت بيانات «يورو ستات» أمس تراجعاً بنسبة 4.8 بالمائة في الاستثمار الأوروبي المباشر بالعالم خلال العام الماضي (رويترز)
TT

تراجع الاستثمار الأوروبي المباشر خارجياً بنسبة 4.8 % العام الماضي

أظهرت بيانات «يورو ستات» أمس تراجعاً بنسبة 4.8 بالمائة في الاستثمار الأوروبي المباشر بالعالم خلال العام الماضي (رويترز)
أظهرت بيانات «يورو ستات» أمس تراجعاً بنسبة 4.8 بالمائة في الاستثمار الأوروبي المباشر بالعالم خلال العام الماضي (رويترز)

أعلن مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» في بروكسل، عن انخفاض صافي مخزون الاستثمار الخارجي المباشر من جانب المستثمرين من داخل الاتحاد الأوروبي في بقية العالم نهاية العام الماضي بنسبة 4.8 في المائة، مقارنة مع العام الذي سبقه، بينما ظلت المعدلات مستقرة بالنسبة لأسهم الاستثمار التي تحتفظ بها بقية دول العالم في الاتحاد الأوروبي.
وقد انخفض الرقم من تريليون و469 مليار يورو في نهاية 2016 إلى تريليون و117 مليار يورو بنهاية 2017. كما ذكر «يوروستات» أن استثمارات دول الخليج العربية في الاتحاد الأوروبي بلغت 92 مليار يورو (105 مليارات دولار) بنهاية عام 2017 مقابل 98 مليار يورو (112 مليار دولار) استثمرها التكتل الأوروبي في دول الخليج العربية، إضافة إلى العراق واليمن.
وحافظ الأوروبيون على دورهم الرئيسي في الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة وصلت إلى ما يقرب من 49 في المائة من إجمالي أسهم الاتحاد الأوروبي للاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج.
وأضاف «يوروستات»، في تقرير، أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لمستثمرين مقيمين في الاتحاد الأوروبي في بقية دول العالم بلغ سبعة تريليونات يورو (8.4 تريليون دولار) في نهاية عام 2017، بتراجع بنسبة 4.8 في المائة مقارنة بنهاية عام 2016. وأشار إلى أن الاستثمارات التي تحتفظ بها بقية دول العالم داخل الاتحاد الأوروبي بقيت مستقرة تقريباً عند 6.2 تريليون يورو (7.1 تريليون دولار) في نهاية عام 2017. كما لفت إلى أن «الكيانات ذات الأغراض الخاصة» المقيمة في الاتحاد الأوروبي حافظت على دورها القوي في الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ شكلت 48.7 في المائة من إجمالي مخزون الاتحاد الأوروبي للاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج، و59.7 في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر لبقية دول العالم في الاتحاد الأوروبي.
يذكر أن «الكيانات ذات الأغراض الخاصة» هي شركات مالية مملوكة لأجانب، وتعمل في المقام الأول في معاملات مالية عبر الحدود مع نشاط محلي معدوم أو لا يذكر في دولة الإقامة التي هي عضو في الاتحاد الأوروبي.
وأوضح التقرير أنه في نهاية عام 2017 استقطبت الولايات المتحدة 34.7 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر للاتحاد الأوروبي في العالم بقيمة بلغت 2.5 تريليون يورو (2.8 تريليون دولار)، متقدمة بكثير على سويسرا 979 مليار يورو (1.1 ترليون دولار)، ثم الصين 328 مليار يورو (376 مليار دولار). كما استحوذ الاستثمار الأميركي المباشر على 34.7 في المائة، أي نحو تريليون يورو من إجمالي استثمارات العالم في الاتحاد الأوروبي في نهاية عام 2017، تلاه من سويسرا 802 مليار يورو (920 مليار دولار)، والمراكز المالية الخارجية في برمودا 572 مليار يورو (656 مليار دولار).
وهناك أشكال مختلفة للاستثمار المباشر، أبرزها ما يعرف برأس المال المخاطر، وهو الذي يستهدف شركات ناشئة تطرح ربما منتجاً أو تكنولوجيا مبتكرة لها فرصة كبيرة للنمو، ولكنها تحمل الكثير من المخاطر. وثانياً رأس المال لأغراض النمو والتوسع، وهي استثمارات في شركات صغيرة أو متوسطة نسبياً في حجم المبيعات، وتدعم هذه الاستثمارات حدثاً تحولياً في الشركة يساعدها على النمو، وعادة يتضمن التوسع فتح أسواق جديدة للشركة أو زيادة خطوط الإنتاج بهدف كسب عملاء جدد، وزيادة الشركة لحصتها السوقية.
أما ثالثاً فهو تمويل الاستحواذ، وهو رأس المال الذي يتم استثماره من قبل المؤسسات بجانب قدرة فريق عمل الاستثمار المباشر في الحصول على مبالغ من قبل بنوك تجارية لتحسين العائد الكلى للمستثمر، ويتم العمل على رفع كفاءة الشركة المستحوذة والمنافسة بشكل أكثر فعالية في السوق.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.