تسجيل لـ {قاعدة اليمن} يكشف خلافات القياديين في التنظيم

الوحيشي يشير إلى شكوى الشهري من أن عناصر لا يستجيبون لأوامره

سعيد الشهري كما ظهر في التسجيل الذي بثه التنظيم أمس
سعيد الشهري كما ظهر في التسجيل الذي بثه التنظيم أمس
TT

تسجيل لـ {قاعدة اليمن} يكشف خلافات القياديين في التنظيم

سعيد الشهري كما ظهر في التسجيل الذي بثه التنظيم أمس
سعيد الشهري كما ظهر في التسجيل الذي بثه التنظيم أمس

كشف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أمس، وجود خلافات بين عناصره بدأت منذ عام 2012، حيث اضطر حينها، القتيل السعودي سعيد الشهري، نائب زعيم تنظيم القاعدة هناك، إلى الاستنجاد بزعيم التنظيم اليمني ناصر الوحيشي المكنى بـ{أبو بصير}، لتباحث الموضوع مع بعضهم بعضا، كون الشهري قبل مقتله سبب الخلاف. وذلك بعد أن تواترت أنباء غير مؤكدة عن وجود انشقاق في {قاعدة اليمن} وتأييد بعضهم في صفوف التنظيم الإسلامي في {داعش}.
وأوضح اليمني ناصر الوحيشي، خلال مقطع مرئي عن سيرة سعيد الشهري، وبثته مؤسسة الملاحم (الذراع الإعلامي لتنظيم القاعدة في اليمن)، أنه، أي سعيد الشهري، طلب مقابلتي، وأخبرني أن هناك بعض العناصر في التنظيم، على خلاف، وآخرين لا يستجيبون لأوامره، كونه نائبا للتنظيم والرجل الثاني في تنظيم القاعدة «الجهاد في جزيرة العرب». و سعيد الشهري هو المطلوب السعودي وكنيته «أبوسفيان الأزدي»، الذي أعلنت الحكومة اليمنية أمس (الجمعة) أنه قُتل بصاروخ أطلقته طائرة أميركية بلا طيار في منطقة صعدة (شمال اليمن) في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012.
وأضاف زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، خلال المقطع المرئي ومدته (46 دقيقة): جرى تباحث الموضوع، وعملنا على إنهاء المشكلة، إلا أن الشهري كان يكثر في لقاءاته مع عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، حول مسألة الخلافات التي تدب بين الأخوة، من دون أن يكون هناك سبب ذي صلة بالدين. وقال الشهري خلال المقطع {التصادمات داخل التنظيمات، هي مسألة نفسية، وليست عقائدية، وإذا لم يجر علاجها، ستتفاقم، ويصعب السيطرة عليها، ويصبح الهم الرئيسي له لذلك الشخص، وبالتالي يبتعد عن الجهاد}.
وأشار اليمني الوحيشي إلى أن سعيد الشهري، كان يسكن هو وزوجته، التي هربت من السعودية ومعها أبناؤها من زوجين مختلفين، من دون إذن منهما، في غرفة صغيرة، حيث يقضي أمور حياته ما بين المنام والأكل والمطبخ.
يذكر أن المقطع المرئي الذي بثته مؤسسة الملاحم، جرى تسجيله العام الماضي، حيث شارك فيه السعودي مشعل الشدوخي الذي قتل في ديسمبر (كانون الأول) 2013 في غارة جوية بطائرة من دون طيار في حضرموت، ومعه اثنان من الجنسية اليمنية. وقال الشدوخي {إن سعيد تأثر بمقتل شقيق يوسف الشهري، شقيق زوجته وفاء}.
وذكر اليمني قاسم الريمي، القائد العسكري للتنظيم، أن سعيد تعرض إلى ثلاث محاولات قتل، حيث قتل في المرة الرابعة، وكان قد بصره قبل مقتله في عملتين مختلفتين.
يذكر أن السلطات الأمنية السعودية، استعادت سعيد الشهري من معتقل غوانتانامو، وخضع إلى الرعاية والتأهيل، قبل أن يطلق سراحه، ثم هرب إلى اليمن ومعه ثلاثة آخرين (أحدهم محمد العوفي سلم نفسه)، والتحق بتنظيم القاعدة هناك، حيث بدأ العمل على تهريب العديد من السعوديين الذين غرر بهم، إلى التنظيم للعمل تحت لوائه، وذلك بعد أن أعلن عن تنصيبه في 2009 نائبا لليمني ناصر الوحيشي في زعامة القاعدة في جزيرة العرب.
وخطط الشهري لعدد من العمليات الإرهابية، في السعودية، على أن يعود المنفذين للعملية مرة أخرى إلى اليمن، إلا أن هذا المخطط، بات بالفشل، وذلك بعد أن سقط العديد منهم، أبرزهم القتيل يوسف الشهري ورائد الحربي، خلال مواجهة أمنية في جازان في 2009.
وتسبب الشهري على أقارب زوجته بالتغرير بهم، وذلك بعد أن ضم عبد الإله وعبد المجيد الشهري (قتلا في مواجهتين مختلفتين)، إلى عناصر التنظيم، حيث كان يصطحب معه عبد الإله في جولاته، فيما يبقى عبد المجيد مع زوجته وفاء الذي لا تزال تعيش هناك لوحدها مع أبنائها من دون ولي عليها.



الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)

عكس اللقاء الذي عقده الرئيسان؛ السوري أحمد الشرع، والروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أمس، وهو الثاني بينهما خلال 3 أشهر، حرصاً على إعادة بناء العلاقات بين البلدين.

وقال بوتين إن العلاقات بين البلدين «شهدت تطوراً ملموساً، ويعود الفضل في ذلك إلى جهود الرئيس الشرع شخصياً». وخاطب بوتين الشرع قائلاً: «أعلم أن هناك الكثير مما يجب عمله على صعيد إعادة البناء والتأهيل (...) ومؤسساتنا الاقتصادية، بما فيها العاملة في قطاع البناء، على أتم الاستعداد لهذا العمل المشترك».

ومن جانبه، قال الشرع إن سوريا «تجاوزت خلال العام الماضي مراحل وعقبات، كان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية». وزاد أن «دمشق تُعوّل على الانتقال من حالة الدمار في المنطقة إلى الاستقرار والسلام».

وبينما بحث الرئيسان الإعمار والوضع في شمال شرقي سوريا، فإنهما تجنّبا التطرق في الشق المفتوح من اللقاء إلى نقاط قد تكون خلافية، مثل الوضع المتعلق بمصير القواعد العسكرية الروسية في سوريا، أو الوضع في الساحل السوري، حيث تكمن نقطة إشكالية أخرى، على خلفية اتهامات لبعض فلول النظام السابق الموجودين على الأراضي الروسية بمحاولة تأجيج الوضع في المنطقة.


4 مصريين على متن سفينة محتجزة لدى إيران... والقاهرة تتحرك

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
TT

4 مصريين على متن سفينة محتجزة لدى إيران... والقاهرة تتحرك

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)

كشفت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، عن وجود 4 مصريين على متن سفينة بحرية محتجزة لدى السلطات الإيرانية؛ وبينما أكد رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة السفير مجتبى فردوسي بور أن طهران تعمل على «دراسة موقف المحتجزين في ضوء تواصل السلطات المصرية»، رجّح مصدر إيراني مطلع الإفراج عنهم قريباً.

وقال فردوسي بور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «المسألة قيد الدراسة والمتابعة سعياً لحل الموقف بالنسبة للبحارة المصريين في أقرب وقت وفق المعايير والإجراءات المعمول بها في هذا الشأن».

وأعلنت «الخارجية المصرية» في بيان، الأربعاء، أنه «في ضوء تداول مقطع فيديو لمواطن مصري على متن سفينة بحرية محتجزة لدى السلطات الإيرانية، وجَّه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، بسرعة قيام القطاع القنصلي والمصريين بالخارج بمتابعة التطورات واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سلامة المصريين».

ونقل البيان عن السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، قوله: «تم توجيه مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتواصل الفوري مع السلطات الإيرانية، حيث تبين وجود 4 مواطنين مصريين على متن السفينة (ريم الخليج) بميناء بندر عباس جنوب إيران، والتي تم احتجازُها قبالة سواحل جزيرة قُشم الإيرانية».

وأكدت القاهرة أنه تم تكليف أحد أعضاء مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتوجه فوراً إلى الميناء المُحتجزة به السفينة لتقديم المساعدات القنصلية والقانونية اللازمة، والعمل على سرعة الإفراج عن البحارة المصريين وعودتهم سالمين إلى مصر.

ونقلت تقارير إعلامية استغاثة نشرها مصري وصف نفسه بأنه يعمل كبير ضباط بحريين على متن السفينة المحتجزة من يوم 23 ديسمبر (كانون الأول) 2025 أن الاحتجاز تم في أثناء عبور السفينة مضيق هرمز بشحنة بترول رسمية صادرة من إمارة الشارقة، وأنها تحمل أوراقاً قانونية معتمدة، وأن السفينة تسلمت شحنة مواد بترولية من سفينة أخرى تابعة لنفس الشركة المالكة، «في إطار إجراءات تجارية معتادة ومشروعة».

وأشار صاحب الاستغاثة التي جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي إلى أن السلطات الإيرانية أدخلت السفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية، وتحفّظت على جميع المواد البترولية الموجودة على متنها بدعوى الاشتباه في عمليات تهريب، موضحاً أن السلطات الإيرانية فرضت غرامات مالية قدرها 14 مليون دولار، بواقع 3.5 مليون دولار على كل فرد من طاقم السفينة الذي طالب بدوره الشركة المالكة بسداد المبلغ وإلا تعرض للحبس.

وقال مصدر إيراني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إنه ستتم دراسة الموقف بالكامل وتحديد ما إذا كان هناك تعمد لدخول المياه الإيرانية دون سند قانوني أو تعمد الإضرار بالمصالح الإيرانية من عدمه.

وأضاف: «ولكن في الغالب بعد تدخل السلطات المصرية على المستوى السياسي وتواصلها مع السلطات الإيرانية سيتم الإفراج عن المصريين الذين كانوا على متن السفينة في أقرب وقت».

ولم يوضح المصدر الموقف بالنسبة للسفينة وحمولتها.


منع التبرج في الإدارات العامة يثير جدلاً في سوريا

سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
TT

منع التبرج في الإدارات العامة يثير جدلاً في سوريا

سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)

أثار تعميم إداري صادر عن محافظة اللاذقية يقضي بمنع الموظفات في الدوائر والمؤسسات العامة من وضع مساحيق التجميل (المكياج) بشكل نهائي خلال الدوام الرسمي، موجة عارمة من الاستنكار في أوساط السوريين بوصفه «تدخلاً في الحريات الشخصية»، في وقت تخوض البلاد معارك سياسية وعسكرية فيما لا تزال الأوضاع الاقتصادية سيئة خصوصاً بعد صدور فواتير الكهرباء الجديدة بسعر بلغ مائة ضعف ما كانت عليه.

وفي حين قامت حسابات كثيرة مقرَّبة من الحكومة بتكذيب التعميم واعتباره عارياً عن الصحة، أكدت مديرية الإعلام بمحافظة اللاذقية أنه صحيح وأصدرت بياناً قالت في إنه «لا يهدف إلى التضييق أو المساس بالحريات، بل يندرج في إطار تنظيم المظهر الوظيفي وتجنّب المبالغة، بما يحقق التوازن بين الحرية الشخصية ومتطلبات بيئة العمل الرسمية وصورة المؤسسات أمام المواطنين».

توضيح لتعميم محافظ اللاذقية حول منع التبرّج في المؤسسات الرسمية

وبدل أن يمتص التوضيح الغضب ويخفف من حدة الانتقادات، أثار مزيداً من الجدل حول صلاحيات المحافظين ودورهم في تنظيم العمل داخل المؤسسات، ربطاً بقرار مشابه يمنع الباعة الذكور من العمل في متاجر للوازم النسائية والمكياج في محافظات أخرى، كما استحضر كثيرون قراراً سابقاً لمحافظ اللاذقية نفسه، كان قد أصدره الصيف الماضي ويمنع بموجبه ارتداء لباس البحر ويحدد قواعد لباس الشواطئ والمسابح العامة في مدينة تُعرف بمنتجعاتها السياحية، وذلك قبل أن يعود ويتراجع عنه.

ورأت ناشطات وعاملات في الشأن العام السوري، على مواقع التواصل، أن هذا القرار يعدّ تدخلاً في الشؤون الشخصية، وينطوي على «تمييز ضد النساء» السوريات اللواتي تحملن العبء الأكبر في الثورة و الحرب، ولا يليق بتضحياتهن.

بائع في سوق «الحميدية» الشهير بدمشق ينتظر الزبائن صيف 2023 (أ.ف.ب)

صلاحيات الإدارات المحلية

من جانبه رأى المحامي حسان عبد لله أن قرار محافظ اللاذقية سابقة خطيرة، لكونه يفتح الباب أمام الإدارات المحلية لفرض ما تمليه عليها توجهات الأشخاص ومعتقداتهم وحتى ذوقهم الخاص على العامة. ولفت عبد الله إلى أهمية التمييز بين الآداب والسلوكيات العامة، وقرارات المنع والحظر، مشيراً إلى قرارات مشابهة صدرت في عدة مناطق تمنع عمل الرجال في متاجر اللوازم النسائية، أو إلزام أصحاب محلات الألبسة النسائية والمكياج بوجود زوجة البائع أو شقيقته.

وقال عبد لله إن هذه القرارات بعيدة عن المجتمع السوري الذي لديه أعراف وتقاليد راسخة لا سيما في تعاملات الأسواق التجارية، ناهيك بأن صلاحيات المحافظين والإدارات المحلية (بلديات) هي تنفيذ القوانين، ولا يحق لها فرض قيود عامة مصونة بنص دستوري، وتقييدها يحتاج إلى قانون تقرّه السلطة التشريعية. ومن هنا رأى المحامي أن قرار منع التبرج في مكان العمل يناقض الإعلان الدستوري لمساسه بشكل مباشر بالحقوق والحريات الشخصية.