المبعوث الأميركي زار كابل لطمأنة حكومة الرئيس غني

جنديات أفغانيات خلال المشاركة في برنامج تدريب عسكري على إطلاق النار تحت إشراف هندي  في أكاديمية شيناي أول من أمس (رويترز)
جنديات أفغانيات خلال المشاركة في برنامج تدريب عسكري على إطلاق النار تحت إشراف هندي في أكاديمية شيناي أول من أمس (رويترز)
TT

المبعوث الأميركي زار كابل لطمأنة حكومة الرئيس غني

جنديات أفغانيات خلال المشاركة في برنامج تدريب عسكري على إطلاق النار تحت إشراف هندي  في أكاديمية شيناي أول من أمس (رويترز)
جنديات أفغانيات خلال المشاركة في برنامج تدريب عسكري على إطلاق النار تحت إشراف هندي في أكاديمية شيناي أول من أمس (رويترز)

بعد رفض وفد حركة طالبان للمفاوضات مع المبعوث الأميركي أي إمكانية للقاء الوفد الحكومي الأفغاني الذي توجه إلى أبوظبي، طار المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد إلى العاصمة الأفغانية قادما من إسلام آباد، حيث اجتمع مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا، وذلك لطمأنة الرئيس الأفغاني وحكومته حول المحادثات مع طالبان. وسيجري المبعوث الأميركي خليل زاد محادثات مع الرئيس أشرف غني ورئيس السلطة التنفيذية في الحكومة الدكتور عبد الله عبد الله.
وفيما غابت التصريحات الأميركية حول ما تم بحثه في أبوظبي بين ممثلي طالبان والمبعوث الأميركي ومندوبين من السعودية والإمارات وباكستان، فإن حركة طالبان أصدرت عدة بيانات أكدت فيها أن المحادثات تركزت حول انسحاب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، إضافة إلى علاج الجرحى من المدنيين وإطلاق سراح أسرى طالبان. ورفضت طالبان أي إمكانية لعقد حوار مع الحكومة الأفغانية الحالية المدعومة من واشنطن معتبرة إياها بأنها مفروضة من الخارج ولا تمثل الشعب الأفغاني. وفشلت الجهود الأميركية في أن تمارس كل من باكستان والإمارات والسعودية ضغوطا على طالبان للموافقة على محادثات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأفغانية. وكان مستشار الأمن القومي الأفغاني محب الله محب رحب بالجهود التي بذلتها الدول في أبوظبي من أجل السلام في أفغانستان ودعم جهود المصالحة الأفغانية، وشدد على أن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة ستبقى ضمن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين وهي الاتفاقية التي تتيح للقوات الأميركية الاحتفاظ بعدد من القواعد الجوية والعسكرية في أفغانستان، واصفا هذه الاتفاقية بأنها تحظى بدعم الشعب الأفغاني وتمت المصادقة عليها من قبل ممثلي الشعب الأفغاني في مجلسي الشيوخ والنواب.
وفي رد على ما تحدثت عنه طالبان من ضرورة انسحاب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، أشار مستشار الأمن القومي الأفغاني إلى أن: «أفغانستان كدولة ذات سيادة، فليس من حق أي بلد آخر أو شخص أو له الصلاحية لمناقشة ما تقوم به الحكومة الأفغانية من إعادة ترتيب إدارة أفغانستان بما في ذلك منح تراخيص لجهات سياسية تعارض الدستور الأفغاني»، وهو ما يعتبر رفضا لما تقدم به وفد طالبان في محادثات أبوظبي من طلب للاعتراف بالمكتب السياسي للحركة والتعامل معه.
وأضاف مستشار الأمن القومي الأفغاني «الجهة الوحيدة المخولة بتقرير مستقبل أفغانستان هي الشعب الأفغاني وممثلوه المنتخبون. ولا يمكن أن يكون هناك بديل عن الحكومة المنتخبة»، وهو رد على مقترح أميركي لطالبان في أبوظبي، حول إمكانية تشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان بمشاركة من طالبان التي رفضت العرض الأميركي. وأضاف محب الله: «الشعب الأفغاني يتطلع إلى سلام دائم واستقرار في أفغانستان ولا يقبل بصفقات سريعة تتجاهل تضحيات الشعب الأفغاني، وأن جهود السلام تحتاج إلى صبر طويل وشجاعة وليس الارتجال دون هدى». ونقلت وكالة بهاجواك عن محب الله محب مستشار الأمن القومي الأفغاني قوله إن اتفاق سلام في أفغانستان بات قاب قوسين أو أدنى، كما نقلت عن مستشار الرئيس الأفغاني للسلام عمر داود زي قوله «سنشهد في الشهور المقبلة تقدما في عملية السلام في أفغانستان، وسيتم تشكيل فريق حكومي للعمل من أجل التوصل إلى اتفاقية مع طالبان».
وكان المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد وصف محادثات أبوظبي التي استمرت ثلاثة أيام بأنها إيجابية وتسير باتجاه إنهاء الصراع الدامي في أفغانستان. ونقلت وكالة بهاجواك الأفغانية في كابل عن مصادر رسمية أفغانية قولها إن جولة جديدة من المحادثات بين وفد من طالبان والمبعوث الأميركي بمشاركة وفود من باكستان والإمارات والسعودية ستعقد في السعودية منتصف الشهر المقبل. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طالب بالأخذ بعين الاعتبار حركة طالبان الأفغانية في أي عملية سلام في أفغانستان لما تسيطر عليه من مساحات واسعة من الأراضي الأفغانية. وقال بوتين الذي تحدث في المنتدى السنوي للإعلام في روسيا، إن بلاده ستزيد من وجودها العسكري في قاعدتها في طاجيكستان المجاورة لشمال أفغانستان بسبب الأوضاع الأمنية في أفغانستان. وكان مساعد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ألكسندر فينيديكتوف وصف السلطات الحكومية الأفغانية بأنها خسرت السيطرة على أكثر من نصف أراضي أفغانستان، مضيفا أن هناك أكثر من عشرين تنظيما وصفها بالإرهابية ناشطة في أفغانستان. وقال فينيديكتوف إن الوضع الأمني في أفغانستان يتدهور بشكل مطرد، وأن الخلافات العرقية في أفغانستان بدأت تزداد مما يعزز الإرهاب. وتأتي تصريحات مستشار الأمن القومي الروسي بعد انتكاسات عديدة منيت بها القوات الحكومية الأفغانية في العديد من الولايات في المواجهة مع قوات طالبان التي وسعت نفوذها وباتت تملك زمام المبادرة في شن الهجمات على القوات الحكومية.
ميدانيا، فقد نقلت وكالة بهاجواك الأفغانية عن مسؤولين في ولاية هيرات قولهم إن أربعة مدنيين قتلوا وجرح ثلاثة آخرون نتيجة قصف بمدافع هاون على مديرية جشت شريف في ولاية هيرات غرب أفغانستان نهار الخميس. ونقلت الوكالة عن جيلاني فرهاد الناطق باسم حاكم ولاية هيرات قوله إن الانفجار وقع العاشرة والنصف صباح الخميس، وإن قذيفة هاون انفجرت حين حاول أحد المزارعين نقلها لمكان آخر مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح ثلاثة آخرين. وفي نبأ آخر نقلته الوكالة نفسها قالت إن خمسة من أفراد الجيش الأفغاني، واثنين من رجال الشرطة قتلوا في ولاية فارياب شمال أفغانستان، كما تمكنت قوات طالبان من السيطرة على مركزين أمنيين للقوات الحكومية في مديرية قيصار، فيما اعترف مسؤولون في ولاية قندهار جنوب أفغانستان بتعرض قاعدة القوات الأجنبية في قندهار إلى قصف صاروخي في الساعات الأولى من يوم الخميس، وفي نبأ آخر نفت وزارة الدفاع الأفغانية تعرض أي من الجنود البلغاريين للإصابة في هجمات تعرضت لها ولاية زابل جنوب أفغانستان. من جانبها أعلنت حركة طالبان شن قواتها هجمات على ولاية مراكز أمنية ونقاط تفتيش للقوات الحكومية في منطقة لودينيانو في ولاية زابل جنوب أفغانستان مما أدى إلى سقوط أربعة عشر قتيلا من القوات الحكومية. وقال بيان للحركة إن قواتها استخدمت الأسلحة الثقيلة في معركة استمرت ساعة ونصف، مما أدى إلى سيطرة قوات طالبان على المركزين الأمنيين الحكوميين وهروب بقية القوات الحكومية من المنطقة، واستيلاء قوات طالبان على مجموعة من المعدات العسكرية من القوات الحكومية.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.