مباحثات لتزويد الأردن بالنفط العراقي بأسعار تشجيعية

مباحثات لتزويد الأردن بالنفط العراقي بأسعار تشجيعية
TT

مباحثات لتزويد الأردن بالنفط العراقي بأسعار تشجيعية

مباحثات لتزويد الأردن بالنفط العراقي بأسعار تشجيعية

ركزت المباحثات التي جرت بين مسؤولين أردنيين وعراقيين، على بحث إمكانية تزويد الأردن بـ30 ألف برميل نفط يومياً بأسعار تفضيلية.
وكان العراق قد بدأ في تزويد الأردن منذ عام 2012 بعشرة آلاف برميل يومياً، بأسعار تفضيلية بأقل من 18 دولاراً عن الأسعار العالمية.
كما ركزت المباحثات التي عقدت في دار رئاسة الوزراء الأردنية، وترأّسها عن الجانب الأردني نائب رئيس الوزراء وزير الدولة، رجائي المعشر، وعن الجانب العراقي نائب رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية ووزير المالية، فؤاد حسين، على رفع الحظر عن الأموال المجمدة لدى البنك المركزي الأردني لصالح العراق.
وأكد الجانبان حرصهما على تعزيز العلاقات بينهما في جميع المجالات، وبخاصة الاقتصادية منها، وصولاً إلى تكامل اقتصادي أردني عراقي شامل، باعتبار كل بلد عمقاً للآخر.
كما شدد الجانبان على أهمية أن تكون العلاقات الاقتصادية بين البلدين علاقات تكاملية أكثر منها تنافسية، خدمة لمصالح البلدين الجارين والشعبين الشقيقين، وأكدا أن هناك فرصاً كبيرة متاحة لتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.
وأشار المعشر إلى أهمية تفعيل دور اللجنة الأردنية العراقية المشتركة، لدراسة جميع الملفات الاقتصادية بين البلدين، ووضع الحلول المناسبة بشأنها، وفق جدول زمني محدد.
وقال إننا نتطلع إلى تطوير العلاقات وتنميتها نحو الأفضل، مؤكداً استعداد بلاده للتعاون مع العراق الشقيق، وأن الرغبة الأردنية في التعاون لا حدود لها، مشيراً إلى الزيارات المتكررة لعدد من الوزراء الأردنيين للعراق خلال الأسابيع القليلة الماضية، التي عكست نتائجها رغبة أكيدة لدى الجانبين للاستمرار في تطوير العلاقات.
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي على الاعتزاز بالعلاقات العراقية الأردنية التي وصفها بالتاريخية، مبيناً أن العراق دخل مرحلة جديدة بعد القضاء على التنظيمات الإرهابية، وتشكيل حكومة جديدة تنظر باهتمام بالغ لجميع القطاعات في العراق وتطويرها، وبخاصة القطاع الاقتصادي.
وأكد حسين أن العلاقات الاقتصادية والسياسية وتطويرها تأتي أيضاً في سلم أولويات الحكومة العراقية الجديدة.
وبيَّن نائب رئيس الوزراء العراقي، أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص الحكومة العراقية والفريق الاقتصادي فيها على البحث مع الجانب الأردني في القضايا الاقتصادية المشتركة، وإيجاد حلول مشتركة لما تواجهه من معيقات.
واتفق الجانبان على عقد مزيد من اللقاءات التشاورية مطلع العام المقبل، لبحث جميع الملفات الاقتصادية بين البلدين، وتعزيز العمل المشترك بينهما للوصول إلى حلول تلبي طموح البلدين والشعبين الشقيقين.
وبحث الجانبان خلال الاجتماع، عدداً من القضايا التي من شأنها تعزيز وتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما، والسبل الكفيلة بتذليل كافة المعيقات في مجال النقل. وأكد الجانبان أهمية تفعيل معبر الكرامة – طريبيل بين البلدين.
كما شملت القضايا التي بحثها الجانبان، إعفاء السلع الأردنية المصدرة إلى العراق من الرسوم الجمركية، وإنشاء المدن والمناطق الصناعية المشتركة، وإيجاد صناعات تكاملية بين البلدين، وإنشاء مشروعات استثمارية مشتركة بين القطاع الخاص في البلدين، للارتقاء بقيمة الاستثمار العراقي الأردني، وتذليل العقبات أمام الارتقاء بمستوى الاستثمار في البلدين.
وتطرق الجانبان خلال الجلسة إلى قضايا الطاقة والربط الكهربائي، في ظل قدرة الأردن على تصدير ما يزيد على 1000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية للمناطق الغربية في العراق.
وفيما يتعلق بنقل النفط العراقي الخام، عبر أنبوب النفط من البصرة إلى ميناء العقبة، أكد الجانبان أهمية هذا المشروع للبلدين الشقيقين، باعتباره مشروعاً استراتيجياً، في ظل تطلع العراق لإيجاد طرق جديدة لتصدير النفط.
كما تناولت المباحثات تبادل الخبرات، وبخاصة الأردنية، مع الأشقاء العراقيين في مجالات الطاقة، وبناء شبكات توزيع الكهرباء، وشبكات الاتصالات، وإعادة الإعمار.
وبحث الجانبان كذلك ملف صندوق إدارة الودائع المجمدة، ومسألة دين البنك المركزي العراقي المحول لوزارة المالية.
وكان الأردن والعراق قد وقعا في أبريل (نيسان) 2013 اتفاق إطار لمشروع أنبوب بطول 1700 كيلومتر لنقل النفط، بكلفة نحو 18 مليار دولار، وسعة مليون برميل يومياً.
ويأمل العراق في أن يؤدي بناء هذا الأنبوب إلى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذه.
ويأمل الأردن الذي يستورد 98 في المائة من حاجاته من الطاقة، أن يؤمن الأنبوب احتياجاته من النفط الخام، التي تبلغ حالياً نحو 150 ألف برميل يومياً، والحصول على مائة مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».