ظهور مبكر في مصر لملامح موسم دراما رمضان المقبل

بين «فالنتينو» الزعيم و«كلبش» كرارة و«زلزال» رمضان

أمير كرارة في مسلسل كلبش - الفنان عادل إمام
أمير كرارة في مسلسل كلبش - الفنان عادل إمام
TT

ظهور مبكر في مصر لملامح موسم دراما رمضان المقبل

أمير كرارة في مسلسل كلبش - الفنان عادل إمام
أمير كرارة في مسلسل كلبش - الفنان عادل إمام

مع بدء العد التنازلي لـ2019، أعلنت شركات إنتاج مصرية عن تعاقدات النجوم لبطولة مسلسلات الموسم الرمضاني المقبل، لتتكشف ملامح خريطة الموسم الدرامي الأهم خلال العام، بعد جدل واسع أثير حول تخفيض الميزانيات والأجور، وتقليص عدد المسلسلات بالمقارنة مع الموسم الرمضاني الماضي الذي شهد عرض أكثر من 25 مسلسلا مصريا.
لم تختلف قائمة النجوم كثيرا عن العام الماضي، وإن كانت شهدت بعض التعديلات، بغياب البعض، وتصعيد آخرين للبطولة المطلقة، وستعرض معظم الأعمال من خلال شركة «إعلام المصريين» مالكة أكبر الشبكات التلفزيونية في مصر هي «الحياة» و«cbc» و«on»، والشريكة الإعلانية مع شركة «دي ميديا» المالكة لشبكة قنوات dmc.
وجاء في مقدمة التعاقدات الفنان أمير كرارة الذي يخوض السباق الرمضاني المقبل بالجزء الثالث من مسلسل «كلبش» من إنتاج شركة «سينرجي» المملوكة لـ«إعلام المصريين»، بعد أن حقق الجزآن السابقان نجاحا ملحوظا خلال الموسمين الماضيين، وبدأ «كراره» التصوير بالفعل مع المخرج بيتر ميمي في العاصمة اللبنانية بيروت.
وعقب فترة من الجدل حول اعتراض الرقابة على المصنفات الفنية في مصر، على سيناريو مسلسل الفنان عادل إمام الجديد، وتردد خروجه من المنافسة في الموسم المقبل، أعلنت شركة «إعلام المصريين» أخيرا عن تعاقدها مع شركة «ماجنوم» المملوكة لنجل الزعيم، رامي إمام، لتحصل بذلك على حقوق مسلسل «فالنتينو» الذي يتعاون فيه لأول مرة مع المؤلف أيمن بهجت قمر، كما حصلت «إعلام المصريين» أيضا على حقوق مسلسل الفنانة دنيا سمير غانم الجديد، من شركة «روزنامة»، ليعرض من خلالها في رمضان المقبل.
شركة «سينرجي» أيضا تعاقدت على إنتاج عدد كبير من المسلسلات لرمضان المقبل، أبرزها مسلسل «الزلزال» للفنان محمد رمضان، و«الملكة» بطولة الفنانة ياسمين عبد العزيز، و«هوجان» بطولة الفنان محمد عادل إمام، و«بيت راضي» للفنان مصطفى شعبان، و«البرنسيسة بيسة»، بطولة الفنانة مي عز الدين، بالإضافة إلى مسلسل جديد للفنان يوسف الشريف، وآخر للفنان هاني سلامة، ومسلسل «حكايتي» الذي تخوض به الفنانة ياسمين صبري، تجربة البطولة لأول مرة، كما تعاقدت أيضا مع الفنان أحمد فهمي وخطيبته الفنانة هنا الزاهد على بطولة مسلسل.
كما قررت الشركة نفسها استكمال مسلسل «بركة» للفنان عمرو سعد والذي كان من المقرر أن يعرض في رمضان الماضي، وخرج من السباق في اللحظات الأخيرة.
إلى ذلك فإنه مع إعلان الفنانة يسرا الخروج من الموسم الرمضاني هذا العام، وعدم وضوح الرؤية بخصوص مسلسل «فرصة أخيرة» للفنانة نيللي كريم، ربما تتوقف شركة «العدل غروب» عن إنتاج مسلسلات رمضانية هذا العام لأول مرة منذ سنوات طويلة، وفق متابعين، خاصة مع إعلان المنتج جمال العدل والسيناريست مدحت العدل عن نيتهما بالاتجاه إلى الإنتاج السينمائي خلال الفترة المقبلة.
في السياق نفسه، فإنه من المتوقع أن ينتج عدد قليل من المسلسلات بعيدا عن شركة «إعلام المصريين»، منها «ولد الغلابة» للفنان أحمد السقا، والثاني «فكرة بمليون جنيه» بطولة علي ربيع، والمسلسلان إنتاج صادق الصباح، ومن المتوقع عرضهما عبر شبكة قنوات mbc مصر، التي أعلنت أيضا عن تعاقدها مع الفنانة دينا الشربيني لبطولة مسلسل في رمضان المقبل.
كما تم الإعلان أخيرا عن تعاقد المنتج كريم أبو ذكري، مع الفنان أكرم حسني، على بطولة مسلسل بعنوان «اسمه إيه» بعد نجاحهما معا في مسلسل «الوصية» العام الماضي، أما الفنان ياسر جلال فيواصل البطولة المطلقة للعام الثالث على التوالي بمسلسل «لمس أكتاف» من إخراج حسين المنباوي ومن إنتاج شركة «بي لينك».
وعن الانخفاض المتوقع في عدد المسلسلات الرمضانية بالموسم القادم، يقول الناقد خالد محمود، لـ«الشرق الأوسط»، إن «التغير الكبير والمؤثر في موسم رمضان القادم، سيكون مرتبطا بعدم عرض المسلسلات على أكثر من شاشة في نفس الوقت كما كان يحدث في السنوات الماضية، مما سيؤثر بشكل كبير على نجومية الفنانين، لأن معظم التعاقدات مرتبطة بشركات تمتلك قنوات محددة، ستوزعها حسب حاجة كل قناة».
وأضاف محمود أن «العرض في الموسم المقبل يتطلب تنازلات كبيرة في أجور النجوم، وانخفاضا في الميزانيات العامة للمسلسلات، مشيرا إلى أن ذلك يتم بالتراضي مع النجوم وصناع الأعمال».
ويؤكد خالد محمود، أنه ليس مع عرض عدد كبير من المسلسلات في شهر رمضان، فالأهم من الكثرة أن يكون هناك تنوع في اختيار الموضوعات والقضايا التي تتناولها المسلسلات، وأن يكون هامش الحرية المتاح للمبدعين أكبر، مشيرا في الوقت نفسه إلى «أنه يفضل أن تكون السنة بالكامل موسما كبيرا لعرض المسلسلات، بحيث تأخذ كل الأعمال فرصتها في التسويق والمشاهدة».
أما الناقد طارق الشناوي، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «توجد قائمة محظورات تم تداولها مؤخرا، دون أن يكون معلوما الجهة التي تقف وراءها، وتضم عدم ظهور ضابط شرطة فاسد أو مرتشٍ في أي عمل درامي، وكذلك عدم ظهور المناطق الشعبية بشكل عشوائي، وكذلك عدم كتابة مشاهد عن الملاهي الليلية».
وشدد الشناوي على أنه «لا يجب وضع كود للفن، بأن تفرض شركة أو جهة موضوعات وشكلا محددا للدراما»، مؤكدا على أن أي محاولة لاحتكار الفن ستبوء بالفشل، حتى إذا كانت ممكنة من الجانب النظري، فلا يمكن أن يتعامل أحد مع الفن بالقوانين التي يتم التعامل بها مع بيع المنتجات والسلع الاستهلاكية.
وأضاف الشناوي أن منظومة الفن يجب أن تحكمها نظرية العرض والطلب، فلا يجب أن يفرض على النجوم حد أقصى للأجور، لأن العالم يفعل العكس بتحديد حد أدنى للأجور لحماية الصناعة، أما الحد الأقصى فيحكمه العرض والطلب، وبالتالي يجب أن يترك السوق ليعدل من نفسه، لا أن يفرض عليه شكل معين سواء في نوعية الموضوعات أو ميزانيات المسلسلات وأجور النجوم.



«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
TT

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد مدد» الذي يبدو مثل هتاف روحي يستجلي العادات والتقاليد والقيم الأصيلة ويطلب منها العون.

ويعد الفنان حسن الشرق (1949 - 2022) من أبرز الأسماء المرتبطة بتجربة الفن الفطري في مصر. ذلك النوع من الفن الذي ينتجه فنانون لم يتلقوا تعليماً أكاديمياً تقليدياً في الفنون، بل يطورون لغتهم البصرية انطلاقاً من خبرتهم الحياتية والبيئية التي ينتمون إليها، وفي هذا السياق اكتسبت أعمال الشرق خصوصيتها، إذ استطاع أن يحوّل مفردات الحياة اليومية في الريف المصري إلى عالم بصري غني بالرموز والدلالات.

موتيفات شعبية تقليدية تميز أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يضم المعرض الذي يستضيفه غاليري «خان المغربي» بالقاهرة حتى 19 مارس (آذار) الحالي نحو 40 عملاً للفنان الراحل، تسري فيها روح البيئة الريفية وذاكرتها الشعبية، في حوار بصري مع منحوتات للفنان محمود سالم، واختارت صاحبة الغاليري سهير المغربي عنوان المعرض «مدد مدد» لما يحمله من صدى واضح في الفلكلور الشعبي، وارتباطه بالأجواء الروحية لشهر رمضان الكريم، وعن هذا العنوان تقول لـ«الشرق الأوسط»: «يتردد هذا النداء في حلقات الذكر والمواويل الشعبية بوصفه استدعاء للبركة والدعم الروحي، وهو ما يتناغم مع روح أعمال حسن الشرق التي تستلهم الخيال الشعبي بما يحمله من رموز وأساطير، يطوعها بأسلوبه الفطري الفريد».

أعمال حسن الشرق استلهمت الموروث الشعبي (غاليري خان المغربي)

تستقبل الزائر لوحات يغمرها اللون وتفيض بالحركة، أبطالها شخصيات بشرية وفرسان وطيور تتجاور داخل فضاء زخرفي كثيف، مرسومة بخطوط عفوية تمنح المشهد طاقة نابضة بالحياة، ففي أعمال الشرق تبدو الشخصيات والخيول والطيور وكأنها تتحاور في دينامية مرحة، داخل عالم بصري تتشابك فيه العناصر وتحيط بها موتيفات شعبية تمنحها طابعاً احتفالياً.

في إحدى اللوحات يظهر عازف مزمار يستقل مركباً صغيراً، بينما تتلألأ السماء خلفه بنجوم مزركشة الألوان، كأنها امتداد لعالمه الداخلي العفوي، وتغطي الخلفية زخارف دقيقة ونقاط متكررة، وفي لوحة أخرى تُحلّق شخصياته فوق الخيل، بينما تتوزع حولهم مفردات نباتية وطيور في فضاء جمالي مكثف.

وترى الفنانة والناقدة التشكيلية الدكتورة إنجي عبد المنعم فهيم، أن تجربة حسن الشرق تمثل حالة استثنائية داخل هذا المسار، إذ تقدم رغم فطريتها صياغة بصرية عميقة لفلسفة البقاء والارتباط بالأرض والمخيال الشعبي، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «عبقرية الشرق تكمن في قدرته على الحفاظ على دهشة الطفل، رغم نضجه الفني وتجربته العالمية إذ يرسم الأشياء كما تُدرك في الوجدان لا كما تُرى في الواقع العيني، محولاً المفردات اليومية إلى رموز وجدانية عابرة للزمن».

رقصة المولوية التقليدية ضمن الأعمال المعروضة (غاليري خان المغربي)

وتضيف: «في أعماله التي تُصوّر الفرسان، نجد فكرة القوة والتحام الكيان الإنساني بالحيواني في وحدة وجودية مطلقة، أما الإيقاع الوجودي في فن الشرق فيظهر بوضوح من خلال فلسفة ملء الفراغ حيث تغطي النقاط والزخارف المتكررة مساحات اللوحة، معبرةً عن استمرارية الزمن وتداخل الكائنات، فسر استمرار تجربة حسن الشرق وتأثيرها حتى اليوم يكمن في أصالتها التي تقاوم المحو، ففي عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي يظل فنه يمثل نوعاً من الصدق البشري الخالص، إذ استطاع مخاطبة العالم بلغة بصرية مصرية صميمة صهرت داخلها مواريث الفن المصري القديم والقبطي والإسلامي».

الهدهد يجاور أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

ويتداخل مع لوحات المعرض عدد من المنحوتات للفنان محمود سالم، الذي ترى سهير المغربي أن تجربته تتناغم مع روح المعرض، وتوضح أن سالم «يعمل بروح فطرية في النحت، ويشتغل على ثيمات مصرية خالصة، مستخدماً تقنيات النحت التقليدي بالإزميل، حيث تظهر في أعماله طيور مثل أبو قردان والهدهد، وغيرها من الكائنات المرتبطة بالطبيعة المصرية والتراث الشعبي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
TT

الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)

بعد أكثر من 15 عاماً على طرح فكرة تقديم عمل درامي يتناول سيرة العالم الراحل الدكتور مصطفى محمود (1921 - 2009)، أعيد طرحها ولكن برؤية تتضمن عرضه في رمضان 2027 على أن يقوم الكاتب محمد هشام عبية بكتابة العمل وتخرجه كاملة أبو ذكري.

وتصدر العمل الذي يعد أول مشروع درامي يعلن تقديمه في رمضان المقبل الاهتمام في مصر، لكثرة العثرات التي واجهتها الفكرة من قبل، بالإضافة لطبيعة أعمال السيرة الذاتية التي عادة ما تكون محل ردود فعل متباينة وترقب لما سيتم تقديمه على الشاشة.

المسلسل الذي تقوم المنتجة مها سليم عبر شركتها بتنفيذه من إنتاج «الشركة المتحدة» و«سعدي - جوهر» حصل صناعه على موافقات رسمية بتوقيعات من ورثة العالم الراحل وهما ابناه أدهم وأمل لتقديم العمل درامياً، مع إنهاء أي تعاقدات سابقة وفق بيان صدر عن المنتجة المصرية.

وأكدت المنتجة أن ورثة الراحل انتهى تعاقدهم الذي يعود لعام 2012 مع المنتج أحمد عبد العاطي، الذي كان يمنحه حق تنفيذ العمل خلال 5 سنوات، لافتة إلى أن الورثة بدأوا منذ عام 2018 توجيه إنذارات عبر المحكمة تفيد بانتهاء جميع الصلاحيات القانونية لأي طرف سابق، مع توجيه إنذار أخير في فبراير (شباط) الماضي.

وأوضحت أن شركتها «فورايفر دراما» حصلت على حقوق العمل من الورثة بالفعل قبل الإعلان عن المشروع، مؤكدة اعتزامهم إصدار بيان توضيحي خلال الأيام المقبلة لتوضيح الحقائق حول المشروع وتفاصيله.

ومن المقرر أن يقدم الفنان خالد النبوي شخصية مصطفى محمود، وقد أشارت إليه منتجة المسلسل في المقطع الدعائي الذي نشرته، وكان النبوي هو بطل المشروع السابق للمسلسل.

من المقطع الترويجي للعمل (يوتيوب)

وقال الناقد خالد محمود إن شخصية «مصطفى محمود» ثرية جداً، وتستحق أن تتحول إلى عمل درامي، لما تحمله من قيمة يمكن أن تقدم نموذجاً مهماً للأجيال الجديدة، لكن التحدي لا يكمن فقط في تقديم القصة، بل في كيفية صياغتها درامياً، بحيث توضح كيف وصل إلى هذه المرحلة وما طبيعة تكوينه، خصوصاً أنها شخصية تجمع بين أنشطة وتجارب متعددة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الشخصيات تغري كثيراً من المؤلفين، لكن الأهم أن يُكتب العمل بطريقة قادرة على جذب الجمهور وتحقيق تفاعل معه، لا سيما وأن أعمال السيرة الذاتية غالباً ما تواجه ردود فعل متباينة، وهو ما يتطلب معالجة دقيقة ومتوازنة».

وأوضح أن «اختيار البطل عنصر أساسي في نجاح العمل، وخالد النبوي ممثل ذكي ومتحمس لتجسيد الشخصية منذ فترة، وهو أمر إيجابي، لكن الأهم أن يمتلك القدرة على نقل كل المشاعر والتفاصيل الإنسانية الخاصة بالشخصية إلى الجمهور، لأن هذا النوع من الأعمال يعتمد على صدق الأداء وقدرته على التأثير».

شخصية مصطفى محمود ضمن تناول الدراما (إكس)

وأثير جدل «سوشيالي» حول فريق عمل مشروع المسلسل السابق، وعدم الاستعانة بهم في العمل الجديد، الأمر الذي أرجعه الناقد أحمد سعد الدين إلى وجود صور نشرت بالفعل من تحضيرات وتجهيزات للعمل السابق، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «شخصية مصطفى محمود من الشخصيات التي تستحق بالفعل تقديمها درامياً وبأكثر من زاوية للمعالجة».

وأضاف أن ارتباط اسم مصطفى محمود ببرنامج «العلم والإيمان»، الذي يُعد من أنجح البرامج في تاريخ التلفزيون، يضاعف من حجم التوقعات والاهتمام بالعمل، عادّاً أن الإعلان المبكر عن المسلسل قد يسهم في استمرار الجدل لفترة أطول، خصوصاً في ظل عدم بدء التصوير حتى الآن أو الكشف الكامل عن فريق العمل.


مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)

تتواصل أعمال الترميم في قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة التاريخية، وتابع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة السياحة والآثار المصرية، الدكتور هشام الليثي، أعمال الترميم في مواقع عدة بالقلعة من بينها مسجد محمد علي وقصر الجوهرة للوقوف على نسب الإنجاز فيها.

ومن بين الآثار الموجودة بالقلعة، جامع محمد علي، الذي يخضع لمشروع الترميم الدقيق لزخارف القباب بصحن المسجد، ووجه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، خلال جولته في القلعة بضرورة الإسراع في ترميم المنبر الخشبي الأثري للمسجد إلى جانب بدء أعمال ترميم المظلة الخشبية لفسقية الوضوء بالصحن، ورفع كفاءة برج الساعة الدقاقة المهداة من لويس فيليب الأول إلى محمد علي باشا. وفق بيان أصدرته وزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

متابعة أعمال الترميم في مسجد محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

وتفقد الليثي مقبرة محمد علي باشا، حيث يتم تنفيذ أعمال ترميم الكسوة الحريرية التي تغطي الجدران، إلى جانب صيانة جميع القطع النسيجية داخل المقبرة، بالتنسيق مع الإدارة المركزية للترميم الدقيق.

وخلال الجولة تابع أعمال ترميم قصر الجوهرة، حيث تم استعراض نسب الإنجاز التي شملت الانتهاء من الدراسات التاريخية والتوثيقية للأثر، وتغليف المقتنيات الأثرية الثابتة والمنقولة، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الرصد المساحي والميزانية الشبكية وتركيب شيتات الرصد، وكذلك أعمال تقوية وتثبيت العناصر المعمارية، وحقن الشروخ والقشور، وعزل الجداريات المزخرفة، مع إعداد التقارير الإنشائية الخاصة بالفراغات الداخلية لمعالجة الحوائط والأرضيات والأسقف. ويجري حالياً تنفيذ أعمال العزل ببعض الأسطح.

وزار الأمين العام أيضاً مسجد سليمان باشا الخادم، والمدافن الملحقة به التي تضم مجموعة متميزة من شواهد القبور العثمانية، فضلاً عن تفقد منطقة محكى القلعة والحديقة المتحفية.

وكذلك جامع الناصر محمد بن قلاوون، حيث تابع أعمال تنظيف الأعمدة الرخامية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من جميع مشروعات الترميم الجارية بالمنطقة.

جامع محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

ويصف الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، جامع محمد علي وآثار القلعة عموماً بأنها «من أهم الآثار الإسلامية الموجودة في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المهم جداً الإسراع في إنجاز مشروعات الترميم لهذه الآثار، خصوصاً مسجد الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد علي؛ لما يمثلانه من قيمة تاريخية وأثرية كبيرة».

وأنشئ جامع محمد علي بالقلعة بين عامي 1830 إلى 1848 سنة وفاة محمد علي باشا واستكمل خلفاؤه بناءه بعد رحيله، ويوجد قبره بالمسجد نفسه، ويعرف أيضاً بمسجد الألبستر أو مسجد المرمر لكثرة استخدامهما في كسوة جدرانه، وهو من المساجد الأثريّة الشهيرة بالقاهرة، ومبني على الطراز العثماني على غرار جامع السلطان أحمد بإسطنبول.

وتضم القلعة التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي عام 1176 ميلادية، وتعد من أفخم القلاع الحربية الإسلامية في العالم، وفق ريحان، كثيراً من الآثار والمواقع، من بينها 3 مساجد هي جامع محمد علي وجامع الناصر محمد وجامع سارية الجبل، و4 متاحف هي المتحف الحربي ومتحف الشرطة ومتحف المركبات الملكية ومتحف قصر الجوهرة، و4 قصور هي قصر الجوهرة وقصر الحرم وقصر الأبلق وقصر سراي العدل.

وعن ترميم مسجد محمد علي يقول عضو لجنة التاريخ والآثار إن «أضخم عملية ترميم للمسجد تمت في عهد الملك فؤاد الأول الذي أمر بإعادة المسجد إلى رونقه القديم بعد أن أصابت جدرانه التشققات بفعل خلل هندسي، كما اهتم ابنه فاروق من بعده بالمسجد وافتتحه للصلاة من جديد بعد إتمام عملية ترميمه».

ويشير إلى أن متحف قصر الجوهرة الذي شيد عام 1814 يضم ثريا تزن 1000 كيلوغرام، أهداها ملك فرنسا «لويس فيليب الأول» لمحمد علي باشا، وكذلك كرسي عرش محمد علي الذي أهداه له ملك إيطاليا، وهو قصر للضيافة في منطقة القلعة يضم مقتنيات خاصة بمحمد علي باشا والهدايا التي تم إهداؤها لأسرة محمد علي حتى عهد الملك فاروق.