السويد تقرر لمرة أولى منذ 7 سنوات رفع الفائدة رغم التراجع الاقتصادي

TT

السويد تقرر لمرة أولى منذ 7 سنوات رفع الفائدة رغم التراجع الاقتصادي

أعلن البنك المركزي السويدي، أمس، عن زيادة أسعار الفائدة لأول مرة من أكثر من سبع سنوات، حيث زاد فائدة الريبو بـ25 نقطة أساس إلى - 0.25%.
وكان ثلثا المحللين الذين استطلعت وكالة «رويترز» الإخبارية آراءهم قد توقعوا أن يبقي «المركزي» السويدي على أسعار الفائدة ثابتة.
وحافظ «المركزي» السويدي على مستويات الفائدة السابقة عند «– 0.5 نقطة مئوية» لما يقرب من 3 أعوام، وبالتحديد من فبراير (شباط) 2016.
وأرجع البنك المركزي الأسباب وراء اتخاذ القرار الأخير إلى النشاط الاقتصادي القوي، والتضخم القريب من الهدف المنشود -بتحقيق نسبة 2%- وارتفاع حجم التوظيف. ومن المقرر أن يسري رفع سعر الفائدة اعتباراً من التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل.
ويقول البنك إن الصراع التجاري المستمر بين الولايات المتحدة والعديد من الدول، بالإضافة إلى انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد ساهما في حالة الشك بشأن الاقتصاد العالمي.
وقال البنك في بيان إن الحاجة إلى سياسة نقدية توسعية تراجعت بشكل طفيف. ولكنه أشار إلى أنه سيمضي تجاه تشديد السياسات النقدية بشكل أبطأ مما كان متوقعاً، بحيث تكون الزيادة الجديدة في الفائدة في النصف الثاني من العام المقبل. وازدادت العملة السويدية (الكرون) قوة أمام اليورو بعد قرار «المركزي» الأخير.
وتعد الزيادة الأخيرة في الفائدة هي الأولى منذ 2011، عندما كانت أوروبا تناقش خطة الإنقاذ الثاني لليونان من أزمتها المالية، وقد حذّر البعض في هذا الوقت «المركزي» السويدي من التحرك صوب زيادة الفائدة بسرعة في ظل هذه البيئة الاقتصادية.
ويحذر مراقبون في الوقت الراهن من أن السياسات النقدية التيسيرية تسهم في خلق فقاعة قروض رهن عقاري تهدد الاستقرار الاقتصادي.
وسجل الاقتصاد السويدي تراجعاً خلال الربع الثالث من العام الجاري، بنسبة 0.2%، مقارنةً بالربع السابق عليه، في انخفاض يعد الأول منذ الربع الثاني من 2013، بالمخالفة لتوقعات العديد من المحللين، بينما سجل الربع الثالث نمواً بنحو 1.6% مقارنةً بنفس الفترة من العام السابق.
وحسب تقرير حكومي سويدي صدر أول من أمس، فإن الازدهار الاقتصادي للبلاد بلغ ذروته، وتتجه السويد حالياً نحو تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي.
ويدخل الاقتصاد مرحلة التباطؤ بعد نشاطه في الربعين الأولين من عام 2018، وفقاً للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية.
وقال المعهد في تقريره الأخير: «لا تزال سوق العمل قوية، رغم أن نمو التوظيف من المتوقع أن يتباطأ. ومن المتوقع أن ترتفع الأجور في كلٍّ من قطاع الأعمال والاقتصاد ككل بشكل طفيف».
وأرجع التقرير التباطؤ المتوقع في اقتصاد السويد نسبياً إلى انخفاض الاستثمار في الإسكان، بعد أن أسهم ارتفاع الطلب على المساكن الجديدة في نمو الاقتصاد السويدي خلال السنوات الأخيرة.
وقد بدأ الاستثمار العقاري مؤخراً في الانخفاض، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال السنوات المقبلة، وسيكون عاملاً رئيسياً في تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل.
ويتوقع المعهد نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3% فقط في عام 2019، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 1.9%.



الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل وتنفيذها على مراحل مدروسة، موضحاً أن تصنيف «نيوم» على أنها منظومة اقتصادية مستقلة يعكس حجمها ومكانتها الجوهرية التي تضم قطاعات الطاقة، والموانئ، واللوجيستيات، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والصحة.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، أن التركيز في المرحلة الحالية سيكون على مشروع «أوكساچون» ليكون المحرك الاقتصادي والصناعي الأول، بما يشمل ميناءً عالمياً ومنطقة صناعية متكاملة ومراكز بيانات، وهو ما يشكل نقطة الانطلاق الفعلية لـ«نيوم».

وأكد أن استثمارات الصندوق بطبيعتها طويلة الأمد بغضّ النظر عن المتغيرات قصيرة الأجل التي تشهدها الأسواق، مشيراً إلى أن المملكة تتمتع بمركز مالي قوي وموقع استراتيجي متميز وبنية تحتية متقدمة وسيولة مرتبطة بالأسواق العالمية، مما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.


أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول، مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.

يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت عام 2026 باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية عام 2025 بعد خفض أسعار الفائدة عالمياً، إضافة إلى قوة أرباح الشركات. إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقاً بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.

أدى هذا التقلب إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية، والقيمة. وغالباً ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.

وارتفعت إيرادات التداول في «بنك أوف أميركا» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.

كما بقي نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قوياً خلال الربع الأول من 2026 رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».

وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.

وشارك «بنك أوف أميركا» في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ «ماكورميك» على وحدة الأغذية التابعة لـ«يونيل» بقيمة 42.7 مليار دولار، واستحواذ «بوسطن ساينتيفيك» على شركة «بينومبرا» بقيمة 14.9 مليار دولار.

كما قدم المشورة في صفقة استحواذ «ديفون إنرجي» على «كوتيرا إنرجي» بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة «جانوس ليفين» في بورصة نيويورك.

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.

ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025 الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع، وتحفيز الطلب على القروض.

وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يُقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار، وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.


قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب اندلاع حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

والنرويج هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دوراً حيوياً في أمن الطاقة الأوروبي، حيث توفر نحو 25 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مكتب الإحصاء النرويجي قال اليوم الأربعاء إن قيمة النفط الخام ارتفعت بنسبة 68 في المائة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (6.1 مليار دولار).

وقال يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين بوكالة الإحصاء: «تسبب إغلاق مضيق هرمز في حدوث صدمة إمدادات قوية في سوق النفط، مما ساهم في رفع أسعار النفط في مارس الماضي، وبذلك ارتفعت قيمة الصادرات لأعلى مستوى».

كما ساعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أكبر دولة مصدرة للطاقة بغرب أوروبا، بعدما أضرت حرب إيران بالإمدادات.

وأدت مكاسب النفط والغاز إلى ارتفاع الفائض التجاري في النرويج إلى 97.5 مليار كرونة، فيما يعد أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.