سرت تحتفل بذكرى مرور عامين على طرد «داعش»

الحرب ضد التنظيم الإرهابي خلفت 600 قتيل و3 آلاف جريح

من حفل تكريم الضباط المشاركين في تحرير سرت (مديرية أمن سرت)
من حفل تكريم الضباط المشاركين في تحرير سرت (مديرية أمن سرت)
TT

سرت تحتفل بذكرى مرور عامين على طرد «داعش»

من حفل تكريم الضباط المشاركين في تحرير سرت (مديرية أمن سرت)
من حفل تكريم الضباط المشاركين في تحرير سرت (مديرية أمن سرت)

تحتفل مدنية سرت الليبية، المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بذكرى مرور عامين على طرد تنظيم داعش من أراضيها، في وقت لم تبرأ فيه المدينة بعد من تهديداته وهجماته الليلية وضرباته الخاطفة.
وواكبت الاحتفالات، التي انطلقت مساء أول من أمس، وغلب عليها الطابع الرسمي، تكريم عدد من الشخصيات وأمراء المحاور القتالية، والجهات التي شاركت في عمليات «البنيان المرصوص»، التابعة لحكومة الوفاق الوطني، في حرب قتل فيها 600 من الضباط والجنود والأفراد الليبيين، بالإضافة إلى جرح 3 آلاف آخرين.
ورغم إعلان فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، تحرير سرت (450 كلم شرق طرابلس) في الـ18 من ديسمبر (كانون الأول) 2016 من التنظيم المتشدد، بإسناد جوي أميركي (أفريكوم)، إلا أن «داعش» لا يزال يواصل طرق أبواب سرت، وغيرها من مدن غرب البلاد، ويهدد بتفجيرات جديدة، فضلاً عن زرع الألغام الأرضية بمحيط المنشآت العامة.
وقال سالم الأميل، الناطق باسم وحدة نزع الألغام بسرت، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «التنظيم لا يزال يتواجد جنوب المدينة، وتهديداته قائمة»، مذكراً بـ«الألغام التي يزرعها التنظيم من وقت لآخر، كان آخرها 5 قذائف من نوع (هاوزر 155)، عثر عليها في مستشفى بن سينا في سرت».
وأضاف الأميل أنه «يتم العثور من وقت لآخر على جثث متحللة لعناصر التنظيم»، ويتوقع وجود مزيد منها تحت أنقاض المنازل المهدمة، معتبراً أن الحل في التخلص نهائياً من مسلحي «داعش»، وقطع الطريق عليه، يتمثل في «لم شمل الليبيين، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وتفعيل الشرطة، والتسريع بالانتخابات».
وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أبلغ مواطنون السلطات الأمنية عن قيام مسلحي «داعش» بنصب كمين في منطقة وادي الحنيوة (55 كلم شرق سرت)، وتفتيش المارة، ملوحاً برايته السوداء قبل أن ينصرف تاركاً حالة من الفزع بين سكان المنطقة.
من جهته، قال حميد أبو كريم، أحد سكان مدينة سرت، إن كثيراً من الأسر، التي نزحت عن المدينة في أثناء الحرب على الإرهابيين، عادت بعد صرف التعويضات اللازمة لإعادة صيانة منازلهم المهدمة، مشيراً إلى أن «غالبية السكان غير متأكدين من زوال خطر التنظيم عن مدينتهم» بشكل نهائي.
وأضاف أبو كريم: «في كل مرة يأتي عناصر التنظيم ويلوحون برايتهم السوداء، ويستوقفون المارة للتعرف على هويتهم، فتدب حالة من الخوف بين المواطنين»، مستدركاً أن «سرت باتت آمنة في الوقت الحالي، وعمليات البناء تسير قدماً، ونحن نستطيع هزيمة الإرهابيين، إذا اقتربوا من المدينة».
ووضعت حكومة السراج، أول من أمس، حجر الأساس للنصب التذكاري للشهداء الذين قضوا في سبيل تحرير سرت، فيما حث عضو المجلس الأعلى للدولة، عبد الرحمن الشاطر، السلطات على الاهتمام بالقوات التي حاربت «داعش»، وقال عبر حسابه على «تويتر»: «تحية إكبار للذين عملوا من دون ضجيج إعلامي في أثناء حرب تحرير سرت من الـ(دواعش)» في العيد الثاني لتحريرها».
وذكّر الشاطر بمن «استشهدوا»، وفقدوا أطرافهم، لافتاً إلى ضرورة «أن يلقوا الرعاية الدائمة، لأنهم أعطوا للوطن، وعلى الوطن ألا ينساهم».
وبموازاة الاحتفالات الرسمية، أُقيم عرض مسرحي صامت يجسد وحدة الوطن، ويتناول بالسخرية محاكاة لتحركات تنظيم داعش خلال سيطرته على سرت، قبل طرده منها.
وفي غضون ذلك، أقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بأن عملية تحرير سرت من «داعش» قبل عامين لم تقضِ تماماً على التنظيم «الإرهابي»، إذ قال المجلس، في بيان، مساء أول من أمس، بمناسبة الذكرى الثانية لتحرير المدينة، إن «عناصر من التنظيم تسربت لمناطق أخرى، كما أن هناك بؤراً وخلايا تتحين الفرص للقيام بعمليات إجرامية، بما يستدعي أن نكون جميعاً في غاية الحذر، وألا تتوقف عمليات الرصد والمتابعة والمواجهة، فلن تنتهي حربنا ضد الإرهاب إلا باقتلاعه من جذوره».
ومضى المجلس الرئاسي يقول إن مواجهة «العدو الذي يستهدف الجميع دون تمييز تتطلب توحيد المؤسسة العسكرية في جيش ليبي واحد، تحت سلطة مدنية تنفيذية، وفقاً لمبادئ الديمقراطية، وأن يكون جيشاً مبنياً على عقيدة الولاء للوطن، والمحافظة على استقلاله وصون كرامة مواطنيه».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.