الجيش الحر يسقط طائرة في القلمون.. و«داعش» ينعى عددا من قيادييه في دير الزور

التنظيم يطالب نشطاء في محافظة سورية بقسم الولاء للخليفة والكف عن استخدام كلمة «داعش»

مقاتلو الجيش السوري الحر يطلقون صاروخا باتجاه المطار العسكري في حماة التي تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس الأسد (أ.ف.ب)
مقاتلو الجيش السوري الحر يطلقون صاروخا باتجاه المطار العسكري في حماة التي تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس الأسد (أ.ف.ب)
TT

الجيش الحر يسقط طائرة في القلمون.. و«داعش» ينعى عددا من قيادييه في دير الزور

مقاتلو الجيش السوري الحر يطلقون صاروخا باتجاه المطار العسكري في حماة التي تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس الأسد (أ.ف.ب)
مقاتلو الجيش السوري الحر يطلقون صاروخا باتجاه المطار العسكري في حماة التي تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس الأسد (أ.ف.ب)

نعى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) أميره الملقب بأبو علي الشعيطي الذي تم أسره جريحا، والأمير أبو جليبيب الديري، بعد تأكيد مقتلهما على يد ثوار الشعيطات بريف دير الزور الشرقي قريبا من الحدود مع العراق، وذكر موقع «سوريا مباشر» أن 12 مقاتلا من تنظيم داعش قتلوا في ثلاثة كمائن نصبها ثوار الشعيطات وتم أسر مقاتلين اثنين، على طريق الشعيطات - بصيرة، فيما ذكرت مصادر من أهالي منطقة الشعيطات أن الأهالي قاموا بمحاربة تنظيم داعش وطردهم خارج الشعيطات، ونعى التنظيم رسميا مقاتليه الذين سقطوا في الشعيطات، متهما أحد المنتسبين الجدد إليه من أهالي الشعيطات بالخيانة. ونشرت صفحات التنظيم أسماء عدد من قتلاه منهم الأمير أبو علي الشعيطي، والأمير أبو جليبيب الديري وعكلة البرجس، وابن علكة البرجس، ورشيد خلف علي العويد الشعيطي، ومحمد البقعاني، وعبد الله البقعاني من عشيرة العبيد، بالإضافة لمقاتلين أحدهما مصري الجنسية، وآخر بلجيكي.
فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي يسيطر على أجزاء من سوريا والعراق أبلغ النشطاء في محافظة دير الزور السورية بأن عليهم أن يقسموا على الولاء له ويخضعوا للرقابة.
وقال المرصد ومقره بريطانيا إن الدولة الإسلامية فرضت القيود بعد اجتماع عقد يوم الثلاثاء مع نشطاء في مجال الإعلام.
وليس لوسائل الإعلام العالمية وجود يذكر في سوريا وتعتمد على النشطاء ومصادر أخرى لتقديم معلومات عما يحدث في الداخل.
وأبلغت الدولة الإسلامية النشطاء بأن عليهم أن يقسموا على الولاء للخليفة ويكفوا عن استخدام كلمة «داعش» للإشارة إلى التنظيم الذي كان يعرف باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وينشر المرصد السوري لحقوق الإنسان الأخبار من سوريا استنادا إلى شبكة من المصادر على الأرض وقال إن الدولة الإسلامية منعت النشطاء أيضا من العمل مع القنوات التلفزيونية بشكل مباشر.
وأبلغ التنظيم النشطاء بأن أي لقطات فيديو أو صور أو تقارير مكتوبة يجب أن تعرض على «المكتب الإعلامي» التابع للدولة الإسلامية قبل النشر.
وللدولة الإسلامية التي تقاتل جماعات لمقاتلي المعارضة والقوات السورية وجود إعلامي خاص بها على وسائل التواصل الاجتماعي ومنتديات الإسلاميين المتشددين على الإنترنت.
ومن جهة ذكر ناشطون في حلب أن الجبهة الإسلامية نفذت حكما بإعدام ثلاثة أشخاص قالت إنهم من «المجرمين»، وهم جمعة ومالك ومحمد التاجر، وقد أصدرت المحكمة القضائية للجبهة الإسلامية حكما عليهم «بالقصاص، بسبب أعمال النهب والسرقة وقطع الطريق وتجنيد عناصر تحت اسم الجيش الحر تفسد بالأرض وتروع المدنيين مسيئة بذلك لسمعة الثورة والثوار». بحسب ما أفاد به ناشطون في حلب.
وفي ريف دمشق دارت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام مدعومة بعناصر من «حزب الله» اللبناني في جرود فليطة وراس العين بريف دمشق، وذلك بعد تمكن مقاتلين في الجيش الحر يوم أمس من إسقاط طائرة حربية تابعة لقوات النظام، في القلمون، وقال «اتحاد تنسيقيات الثورة» إن مقالتي الجيش الحر أسقطوا طائرة حربية من نوع «ميغ» في جبال القلمون بريف العاصمة دمشق. وسط أنباء عن حشد النظام قوة قوامها 5000 عنصر من ميليشيا «حزب الله» لدخول القلمون ونشر راجمات صواريخ في منطقة أوسايا.
وفي حلب أفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» بـتدمير دبابة لقوات النظام وقتل طاقمها بعد استهدافها بقذائف محلية الصنع على جبهة ضاحية الراشدين، كما دمر مقاتلو الكتائب الإسلامية في حلب دبابة أخرى في منطقة ضاحية الأسد غرب مدينة حلب.
من جانبه تحدث اتحاد تنسيقيات الثورة عن إعلان الكتائب المقاتلة في حلب عن معركة تحت اسم «المغيرات صبحا» بهدف فتح مداخل حلب الغربية التي يسيطر عليها النظام في المنطقة الغربية من مدينة حلب، أدت لتدمير دبابة وقتل جميع طاقمها بعد استهدافها بقذائف محلية الصنع على جبهة ضاحية الراشدين بحلب، ومن الفضائل المشاركة: جيش المجاهدين وحركة نور الدين الزنكي وتجمع أنصار الخلافة ولواء الحق وفيلق الشام وكتيبة القدس وحركة إباء وكتائب ابن تيمية الفرقة 101 ولواء شهداء بدر.
وألقى الطيران الحربي السوري براميل متفجرة على مزارع خان الشيح بريف دمشق الغربي، ومدينة إنخل في ريف درعا جنوب البلاد، وفق ما أفاد «اتحاد تنسيقيات الثورة».
وقتل ستة سوريين على الأقل في قصف لقوات النظام على قرية معرزاف بريف حماه الغربي وسط البلاد.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السورية الحكومية «سانا» عن مصدر عسكري، أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة «قتلت عددا من الإرهابيين» في ريف القنيطرة، جنوب غربي سوريا.
كما نقلت الوكالة عن مصدر عسكري آخر استهداف «تجمعات إرهابيين» في مزارع خان الشيح ومزرعة بشير النجار ومغر المير في ريف دمشق، حيث سقط عدد منهم بين قتيل وجريح، كما دمرت أسلحتهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.