كوريا الجنوبية تتوقع تراجع وتيرة نمو اقتصادها العام المقبل

مفاوضات بين سيول وموسكو لتوسيع اتفاق التجارة الحرة

توقعت الحكومة الكورية الجنوبية تراجع وتيرة النمو الاقتصادي خلال العام المقبل (رويترز)
توقعت الحكومة الكورية الجنوبية تراجع وتيرة النمو الاقتصادي خلال العام المقبل (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تتوقع تراجع وتيرة نمو اقتصادها العام المقبل

توقعت الحكومة الكورية الجنوبية تراجع وتيرة النمو الاقتصادي خلال العام المقبل (رويترز)
توقعت الحكومة الكورية الجنوبية تراجع وتيرة النمو الاقتصادي خلال العام المقبل (رويترز)

ذكرت الحكومة الكورية أمس أنها تتوقع تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي خلال العام المقبل، ليتراوح معدل النمو بين 2.6 و2.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي والخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن توقعات الحكومة الكورية تتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي التي تبلغ أيضا 2.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وتقل بشدة عن معدل نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي في العام الماضي حيث كان 3.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وكانت الحكومة الكورية الجنوبية تتوقع في يوليو (تموز) الماضي نمو الاقتصاد خلال العام المقبل بمعدل يبلغ 2.9 في المائة، وجاء خفض توقعات النمو على خلفية تراجع الإنفاق الاستثماري للشركات في كوريا الجنوبية.
وفي مطلع الشهر الجاري، أوضح تقرير صادر عن البنك المركزي الكوري أن الاقتصاد نما بأقل من 1 في المائة للربع السنوي الثاني على التوالي خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، حيث بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد في الربع الثالث من هذا العام ما يقرب من 400.2 تريليون وون (350 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 0.6 في المائة مقارنة بالربع الثاني.
وارتفع النمو على أساس ربع سنوي بنسبة 1 في المائة في الربع الأول، بعد أن تقلص بنسبة 0.2 في المائة في الربع السابق، لكنه ظل في مستوى أقل من 1 في المائة لمدة ربعيْن سنويين متتاليين. وبالمقارنة مع العام الماضي، نما الاقتصاد الكوري 2 في المائة في الربع الثالث، مسجلاً أقل معدل نمو سنوي منذ عام 2009.
كما أشار التقرير إلى أن الاستثمارات في قطاع البناء انخفضت بنسبة 6.7 في المائة، مسجلة أقل مستوى خلال 20 عاماً، أي منذ الربع الأول من عام 1998. وزادت الصادرات بنسبة 3.9 في المائة، كما زاد الاستهلاك الخاص بنسبة 0.5 في المائة.
وكان بنك التنمية الآسيوي قد خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لكوريا الجنوبية لهذا العام والعام القادم. ووفقاً لتوقعات البنك المنقحة الصادرة الأسبوع الماضي، سينمو الاقتصاد الكوري بنسبة 2.7 في المائة هذا العام، بعد أن كان قد توقع في سبتمبر نسبة 2.9 في المائة، كما توقع نموا بنسبة 2.6 في المائة في العام القادم، بعد توقعه السابق بتحقيق نمو بنسبة 2.8 في المائة.
وأوضح البنك أن الهدنة المؤقتة في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة لمدة 90 يوماً ستساعد على استقرار أنشطة المستهلكين والشركات خلال الأشهر القادمة، لكن التباطؤ في نمو الصادرات الكورية لن ينتهي على الأرجح في المدى القصير، بسبب تباطؤ النمو في الصين والعالم. وقال البنك أيضا إن انخفاض معدل التوظيف في كوريا الجنوبية وارتفاع مستويات ديون الأسر من المرجح أن يتسببا في تراجع الإنفاق.
ولمواجهة التباطؤ الاقتصادي، كشفت الحكومة النقاب عن تدابير لتحفيز الاقتصاد في اجتماع اقتصادي مهم رأسه الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه - إن. وبموجب الخطة، ستقوم الحكومة بتسريع الإجراءات الإدارية للتأكد من أن استثمارات الشركات الكبرى تبلغ 6 تريليونات وون (5.3 مليار دولار)، بما في ذلك مشروع بقيمة 3.7 تريليون وون من قبل مجموعة شركة هيونداي موتورز لبناء مبنى من 105 طوابق في جنوب العاصمة سيول.
وتعتقد الحكومة أن استثمارات الشركات الكبرى يمكن أن تعزز الاستهلاك المحلي وتوفير فرص العمل، وهي واحدة من أهم أولويات الرئيس مون. وبلغ معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة نحو 7.9 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو أعلى بكثير من معدل البطالة الإجمالي البالغ 3.2 في المائة فقط، وفقاً للإحصاءات الكورية.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية أمس أنه من المقرر إجراء مفاوضات مع روسيا العام المقبل حول اتفاق تجاري مفتوح في قطاعي الخدمات والاستثمار كخطوة لتعزيز التجارة الثنائية بين البلدين.
وقال وزير التجارة والصناعة والطاقة الكوري سونغ يون مو في مؤتمر صحافي: «نخطط لبذل قصارى جهودنا لضمان تمكن الجانبين من اختتام المفاوضات في أقرب وقت ممكن، ونهدف إلى توسيع اتفاق التجارة الحرة لتغطية السلع بمجرد إبرام اتفاق بقطاعي الخدمات والاستثمار».
وأشار سونغ إلى أن بلاده تسعى لتعزيز العلاقات مع موسكو، وزيادة حجم التجارة معها إلى 30 مليار دولار بحلول العام 2020. وفقا لوكالة أنباء (يونهاب) الكورية الجنوبية.
يذكر أن حجم التجارة بين سول وموسكو بلغ 20 مليار دولار في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، الأمر الذي من شأنه أن يجعل كوريا الجنوبية ثامن أكبر شريك تجاري لروسيا.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.