مالك نادي بوردو الجديد يسعى لإنهاء هيمنة سان جيرمان

داغروسا رجل أعمال أميركي آخر يدخل عالم الاستثمار في كرة القدم الفرنسية

رجل الأعمال الأميركي داغروسا يأمل في إنعاش مسيرة نادي بوردو
رجل الأعمال الأميركي داغروسا يأمل في إنعاش مسيرة نادي بوردو
TT

مالك نادي بوردو الجديد يسعى لإنهاء هيمنة سان جيرمان

رجل الأعمال الأميركي داغروسا يأمل في إنعاش مسيرة نادي بوردو
رجل الأعمال الأميركي داغروسا يأمل في إنعاش مسيرة نادي بوردو

اعتاد رجل الأعمال الأميركي جوسيف داغروسا، الذي يقيم في ولاية ميامي، على الدخول في كثير من التحديات المالية، وبالتالي كان الرجل البالغ من العمر 54 عاماً، لديه رغبة كبيرة في منافسة واحد من أغنى أندية كرة القدم في العالم، الذي يصل سعر لاعب واحد به إلى ضعف سعر جميع لاعبي فريق نادي بوردو الذي اشتراه!
خلال الشهر الماضي، اشترى داغروسا نادي بوردو، الفائز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز ست مرات، مقابل 114 مليون دولار.
وقال داغروسا في حواره مع صحيفة «الغارديان» حول هذه الصفقة: «إنه أمر ممتع بكل تأكيد. كانت أول صفقة أبرمها في حياتي هي شراء مجموعة استثمارية مع اثنين من الشركاء، عندما قمنا بشراء سلسلة (بيرغر كينغ) للوجبات السريعة وأنقذناها من الإفلاس. لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي أقوم بها بمثل هذا التحول الكبير؛ لكن الأمر يكون مجزياً للغاية عندما تقوم بالأمور على النحو الصحيح». وخلال الشهر الجاري، تعادل نادي بوردو مع باريس سان جيرمان، ووضع حداً لسلسلة الفوز المتتالي لنادي العاصمة في الدوري الفرنسي الممتاز، التي وصلت إلى 14 مباراة. لكن لن يتمكن بوردو بالطبع من منافسة باريس سان جيرمان على لقب الدوري الممتاز هذا الموسم، الذي يرى كثيرون أنه قد حسم بالفعل؛ حيث يتصدر النادي الباريسي جدول الترتيب بفارق 13 نقطة كاملة عن صاحب المركز الثاني ليل، في حين يصل الفارق بين باريس سان جيرمان وبوردو إلى 23 نقطة.
وبالتالي، ستكون مهمة داغروسا شاقة من أجل بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب المحلية. وفي المقابل، نجح الاستثمار القطري في سان جيرمان في تكوين فريق تصل قيمته الآن إلى 930 مليون دولار، ويحقق عائدات سنوية تصل إلى 482 مليون دولار، وهو الأمر الذي يعكس حجم التفاوت المالي الكبير بين الأندية في الدوري الفرنسي الممتاز. لكن داغروسا قبل هذا التحدي واستحوذ على نادي بوردو، وقال عن هذه الصفقة: «أنا أعشق الناس، وأحب التواصل مع الجماهير، وأقدر كثيراً حبهم وعشقهم لكرة القدم. أنا مغرم بالأمر برمته».
ورغم الفوارق المالية الهائلة مع باريس سان جيرمان، يمتلك نادي بوردو، الذي لعب له عدد من أساطير كرة القدم الفرنسية، مثل زين الدين زيدان وآلان جيريس، فرصاً كبيرة للتطور والمنافسة خلال السنوات القادمة، نظراً لأن داغروسا لا يعرف اليأس أو الاستسلام، وسيقاتل من أجل إعادة النادي إلى المسار الصحيح، والمنافسة على لقب الدوري الفرنسي الممتاز الذي لم يحصل عليه الفريق منذ عام 2009.
يقول رجل الأعمال الأميركي: «لن تكون المهمة سهلة، ولن نتمكن من الدخول في منافسة شرسة مع باريس سان جيرمان من حيث النواحي المالية؛ لأن ذلك سيكون بمثابة ضرب من الجنون. أقصد أنني لا أمتلك بئراً للبترول في فناء منزلي، وبالتالي يتعين علينا أن نجد طريقة أخرى من أجل المنافسة، وأعتقد أن هذا الأمر يتطلب الاهتمام بالمواهب الشابة في المقام الأول. نريد أن نكون في المقدمة حتى نتمكن من جذب أفضل اللاعبين في فرنسا، التي تُنجب بعضاً من أفضل اللاعبين الشباب في العالم. ودعهم هم ينفقون أموالاً طائلة على شراء النجوم الكبار».
ولا يوجد أدنى شك في أن تأثير ما فعله القطريون في نادي باريس سان جيرمان قد ألقى بظلاله على كرة القدم الفرنسية، بل وعلى كرة القدم الأوروبية بأكملها. وخلال الشهر الجاري، طالب رئيس الدوري الإسباني الممتاز، خافيير تيباس، بمعاقبة نادي باريس سان جيرمان واستبعاده من بطولة دوري أبطال أوروبا، بسبب انتهاكه لقواعد اللعب المالي النظيف التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وكان باريس سان جيرمان قد خضع للتحقيق بالفعل، وبُرِّئ، بعد تعاقده مع النجم البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني، في صفقة قياسية عام 2017.
وقال داغروسا عن ذلك: «بصفة عامة، يشعر الجميع بالرعب من نادي باريس سان جيرمان. وأعتقد أنه صاحب السطوة في الدوري الفرنسي الممتاز. أنا أراه هكذا؛ لكننا هنا من أجل تحقيق الفوز. ربما يستغرق الأمر بعض الوقت؛ لكننا هنا من أجل الفوز، ويتعين علينا أن نُظهر روح المقاتل الموجودة بداخلنا لأننا في حرب».
وكان داغروسا، الذي ولد في نيويورك، ويعد أحد أنصار نادي نيويورك ميتس الأميركي، يسعى للاستثمار في الدوري الإنجليزي الممتاز أو الدوري الإسباني الممتاز، قبل أن يقرر في نهاية المطاف شراء نادي بوردو. ويعد داغروسا الآن ثاني أميركي يستحوذ على نادٍ فرنسي، بعد فرانك ماكورت الذي استحوذ على نادي مرسيليا في عام 2016. ويعتزم داغروسا البقاء معظم فترات الموسم في بوردو. وعلى عكس مواطنيه من أمثال ستان كرونكي مع آرسنال، وعائلة غليزر مع مانشستر يونايتد، يريد داغروسا أن يتواصل ويتفاعل بشكل دائم مع الجمهور.
وعن ذلك يقول: «الجمهور يعمل طوال الأسبوع، ويدفع الأموال من أجل شراء تذاكر المباريات، والرياضة عبارة عن شيء ترفيهي في المقام الأول، وبالتالي يتعين علينا أن نجعل الجمهور يستمتع بذلك».
ومع ذلك، لم تمر عملية الاستحواذ على النادي من دون مشكلات. ويقول داغروسا عن ذلك: «قبل الاستحواذ على النادي، كان هناك كثير من العقبات. لم يكن الأمر يقتصر على وجود نادي لديه الرغبة في البيع؛ لكن الأمر كان يتعلق أيضا بضرورة أن تكون المدينة الموجود بها هذا النادي مرحبة بنا ومستعدة لاستيعابنا. ولحسن الحظ، كان من دواعي سروري أن ألتقي بأعضاء من المجلس المحلي لمدينة بوردو. لقد نقلت إليهم وجهة نظري بأن بوردو فريق عظيم ويوجد في مدينة رائعة، وأننا نريد أن نستغل قيمتهما معاً من أجل الجميع. لقد كانت لديهم بعض الشكوك؛ لكن هذا شيء طبيعي؛ لأنهم لم يكونوا يعرفون من أنا».
وعن مدى متابعة الأميركيين للدوري الفرنسي الممتاز، قال داغروسا: «دائماً كانت الرياضة في قلب اهتمامات شركتنا، وهذه البطولة لديها إمكانات هائلة. يمكنك أن تشتري نادياً أميركياً للبيسبول بمليار دولار رغم أنه يعاني، ويمكنك بجزء بسيط من هذا المبلغ أن تشتري نادياً أوروبياً لديه فرصة في النمو، ويحقق أهدافه في نهاية المطاف».


مقالات ذات صلة

ليون الفرنسي يعلن رحيل مدربه فونسيكا إلى سبورتينغ

رياضة عالمية باولو فونسيكا (أ.ف.ب)

ليون الفرنسي يعلن رحيل مدربه فونسيكا إلى سبورتينغ

رحل المدرب البرتغالي باولو فونسيكا عن صفوف ليون للالتحاق بنادي سبورتينغ، مقابل تعويض مالي قدره 5 ملايين يورو (5.6 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (ليون (فرنسا))
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: حكيمي يظهر صلابة ذهنية هائلة في وجه الضغوط القضائية

أظهر الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي صلابة ذهنية هائلة من دون أن يبدي أي تأثر، أقله ظاهرياً، بسير المحاكمة التي يواجهها بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية رين الفرنسي يستعد لمواجهة أولمبياكوس بالدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

احتمال تقديم مباراة رين وأولمبياكوس في «الدوري الأوروبي»

علمت وكالة الصحافة الفرنسية أن مباراة رين الفرنسي وأولمبياكوس اليوناني في مسابقة الدوري الأوروبي المقررة يوم الخميس 5 نوفمبر قد تُقدَّم إلى الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (رين (فرنسا))
رياضة عالمية حادث إرهابي قرب باريس أودى بحياة لاعب فنون قتالية (رويترز)

لاعب فنون قتالية ضحية هجوم يشتبه أنه عنصري بالقرب من باريس

تبين أن الرجل الذي قُتل في إطلاق نار، الجمعة، في ضواحي باريس كان لاعب فنون قتالية مختلطة هاوياً، حسبما قال ناديه.

«الشرق الأوسط» (تراب (فرنسا))
رياضة عالمية أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم الأربعاء تأجيل مباراة تولوز وتروا ضمن المرحلة الثامنة (أ.ب)

تأجيل مباراة تولوز وتروا إلى الأحد بسبب أعمال العنف في فرنسا

أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، تأجيل مباراة تولوز وتروا، ضِمن المرحلة الثامنة من السبت إلى الأحد «بطلب من محافظة أوت-غارون».

«الشرق الأوسط» (باريس )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.