«الصحة العالمية» تحذر من خروج وباء إيبولا عن نطاق السيطرة

قمة للدول الأفريقية الأكثر تضررا إغلاق المدارس والأسواق ووضع قرى في الحجر الصحي

عامل تنظيف يرش مادة مطهرة على محتويات مكتب في محاولة لمنع انتشار فيروس إيبولا في مبنى حكومي بالعاصمة الليبيرية مونروفيا أمس (أ.ب)
عامل تنظيف يرش مادة مطهرة على محتويات مكتب في محاولة لمنع انتشار فيروس إيبولا في مبنى حكومي بالعاصمة الليبيرية مونروفيا أمس (أ.ب)
TT

«الصحة العالمية» تحذر من خروج وباء إيبولا عن نطاق السيطرة

عامل تنظيف يرش مادة مطهرة على محتويات مكتب في محاولة لمنع انتشار فيروس إيبولا في مبنى حكومي بالعاصمة الليبيرية مونروفيا أمس (أ.ب)
عامل تنظيف يرش مادة مطهرة على محتويات مكتب في محاولة لمنع انتشار فيروس إيبولا في مبنى حكومي بالعاصمة الليبيرية مونروفيا أمس (أ.ب)

انتقلت التعبئة الهادفة لمكافحة وباء الإيبولا أمس إلى مرحلة جديدة مع انعقاد قمة في كوناكري شارك فيها رؤساء البلدان الثلاثة المتضررة، غينيا وليبيريا وسيراليون، إضافة إلى ساحل العاج ومنظمة الصحة العالمية. وكان الهدف من القمة إطلاق خطة من أجل مكافحة هذه الحمى النزفية التي حصدت أكثر من 700 ضحية.
وأعلنت مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان أمام القادة المجتمعين في كوناكري أمس أن تفشي الإيبولا في غرب أفريقيا قد خرج عن نطاق السيطرة، إلا أنه لا يزال بالإمكان وقفه. وتابعت تشان أنه «يتعين على هذا الاجتماع أن يمثل نقطة تحول في مواجهة انتشار المرض». وشددت على أن المرض «ينتشر بسرعة أكبر من جهودنا الهادفة للقضاء عليه، وإذا استمر تدهور الوضع فإن العواقب ستكون كارثية فيما يتعلق بإزهاق الأرواح، كما أنه ينطوي على خلل اجتماعي واقتصادي شديد وتزايد خطر انتشار المرض إلى دول أخرى».
وأعلنت منظمة الصحة العالمية دعما ماليا قيمته 100 مليون دولار للخطة التي أطلقها قادة البلدان المعنية في قمة كوناكري. وبررت الدكتور تشان هذه «الزيادة في الموارد» بـ«تفشي الوباء»، موضحة أن هذه الخطة تهدف إلى إرسال «مئات» من العاملين الإضافيين في المجال الإنساني لدعم مئات موجودين على الأرض ومن بينهم 120 موظفا في منظمة الصحة العالمية.
ورأت الرئيسة الليبيرية إلين جونسون سيرليف أثناء وصولها للقمة في العاصمة الغينية أن الوضع في بلدها «خطير جدا جدا، ويقترب من الكارثة». وقالت إنها «ليست مشكلة ليبيرية ولا غينية. إنها مشكلة دولية»، موضحة أنه بات على الليبيريين أن يعرفوا «أنها مشكلة قاتلة، وأن يبدأوا التحرك الآن».
وبعد سبعة أشهر من انتشار الحمى النزفية التي أسفرت حتى 27 يوليو (تموز) الماضي عن 729 ضحية (339 في غينيا و233 في سيراليون و156 في ليبيريا وواحد في نيجيريا)، كما أفادت الحصيلة الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية، اتخذت سيراليون وليبيريا تدابير صحية مشددة. وتأكدت 485 إصابة بإيبولا من أصل 729 وفاة أحصتها منظمة الصحة العالمية.
ولمواجهة خطر تمدد هذا الوباء خارج غرب أفريقيا، أعلنت شركة طيران الإمارات تعليق رحلاتها إلى غينيا اعتبارا من اليوم السبت حتى إشعار آخر، متذرعة بـ«سلامة المسافرين والأطقم». كما أعلنت وزارة العمل اللبنانية أمس تعليق رخص العمل لرعايا سيراليون وغينيا وليبيريا. وجاء في بيان للوزارة نشرته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية: «حرصا على السلامة العامة وتماشيا مع الإجراءات المطلوب اتخاذها منعا لتفشي مرض إيبولا، تتوقف الوحدات المعنية في وزارة العمل عن استقبال طلبات الموافقة المبدئية والموافقة المسبقة العائدة لرعايا الدول الأفريقية الآتية: سيراليون، غينيا وليبيريا». وأكد مصدر في الوزارة أن الخطوة «تدبير وقائي»، مؤكدا أن عدد رعايا هذه الدول الذين يأتون للعمل في لبنان «نادر».
وتزايد القلق من تفشٍّ عالمي للوباء، على أثر وفاة أول مسافر على طائرة وهو ليبيري في 25 يوليو (تموز) الماضي بلاغوس بعد مروره بلومي.
وأعلنت مراكز مراقبة الأمراض والوقاية الأميركية عن رفع درجة التهديد الناجم عن مخاطر الإصابة بالإيبولا إلى الدرجة الثالثة وهي أقصى درجات الخطر، رغم تأكيدها على أنها لا تتوقع أن تصل عدواه إلى الولايات المتحدة. وأضافت أنها سترسل 50 من الاختصاصيين في الأمراض المعدية إلى المناطق التي شهدت انتشار الوباء للمساعدة في رصد الحالات المصابة، خصوصا بين مسافري الخطوط الجوية، كما طلبت من المواطنين الأميركيين عدم زيارة الدول التي تفشى فيها الوباء. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن توم فريدن مدير المراكز قوله إن «هذا الفيروس مأساوي، ومؤلم، وبشع. إنه لا يرحم أحدا». ويتوقع أن يعالج مريض، لم تكشف عن هويته أصيب في أفريقيا، في مستشفى جامعة إيموري الأميركية، وهي أول معالجة من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة. وحذر فريدن من أن الموجة الوبائية الحالية للإيبولا ستستمر بين ثلاثة أشهر وستة أشهر في الأقل وعلى أفضل تقدير.
وأوصت السلطتان الأميركية والألمانية أول من أمس رعاياهما بالعدول عن السفر إلى البلدان الأفريقية الثلاثة التي تفشى فيها الوباء. وأضافت إليها فرنسا نيجيريا التي أعلنت أول من أمس أنها وضعت شخصين في الحجر الصحي لأنهما كانا على اتصال وثيق بالضحية، وأن 69 شخصا يخضعون للمراقبة الطبية.
ولمواجهة الأزمة، عدل الرئيس السيراليوني إرنست باي كوروما ونظيرته الليبيرية سيرليف عن الذهاب إلى القمة الأفريقية - الأميركية المرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن وأعلنا عن تدابير جذرية جديدة. وأعلن كوروما الذي تحدث عن «تحد استثنائي» أول من أمس «حالة الطوارئ التي تتيح لنا اتخاذ تدابير صارمة» خلال 60 إلى 90 يوما، قابلة للتمديد على الأرجح.
وعدد مجموعة من الإجراءات منها وضع بؤر إيبولا في الحجر الصحي، ومواكبة قوات الأمن للعاملين في المجال الصحي والقيام بعمليات دهم للكشف عن المرضى المحتملين. وكانت نظيرته الليبيرية أمرت بإغلاق «كل المدارس» و«كل الأسواق في المناطق الحدودية». وأعلنت سيرليف أيضا وضع بعض القرى في الحجر الصحي، «على أن يقتصر الوصول إليها على موظفي الأجهزة الصحية».
وعلق الرئيس السيراليوني أيضا كل الاجتماعات العامة باستثناء تلك المخصصة للوباء وصرف البرلمان. وبالطريقة نفسها في ليبيريا، منحت الرئيسة «جميع الموظفين غير الأساسيين» في القطاع العام «إجازة إلزامية لمدة 30 يوما» وقررت جعل الجمعة «يوم عطلة لتطهير المباني الرسمية».
واتخذت بلدان في أفريقيا الوسطى والشرقية تدابير وقائية أيضا. وأعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية تدابير صحية جديدة وألغت جزر سيشل مباراة كرة قدم مع سيراليون كانت مقررة أمس. وأكدت كينيا وإثيوبيا اللتان تشغلان اثنين من أكبر المطارات في أفريقيا، تشديد إجراءاتهما. وقالت أوغندا التي واجهت وباء إيبولا في السنوات الماضية، إنها في حالة استنفار، وأعلنت تنزانيا أنها اتخذت «تدابير وقائية».
وعزا الطبيب البلجيكي بيتر بيو الذي شارك في اكتشاف الفيروس في عام 1976 في زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية في الوقت الراهن) الصعوبات في وقف الوباء، إلى خروج سيراليون وليبيريا أخيرا «من حرب أهلية استمرت عقودا». وقال إن «ليبيريا وسيراليون تحاولان الآن إعادة إعمار ما هدمته الحرب، لذلك فالثقة مفقودة تماما في السلطات، وهذا يفسر، كما أعتقد، إضافة إلى الفقر وضعف الأجهزة الصحية، سبب انتشار هذا الوباء الكبير الذي نواجهه».
ويؤدي الوباء إلى حصول نزف وقيء وإسهال. ويمكن أن تصل نسبة الوفاة بسبب هذه الحمى إلى ما بين 25 و90 في المائة. ونتيجة لانتفاء أي لقاح مضاد له فإن الفيروس يتكاثر بسرعة مسببا فشلا في عمل الكثير من أعضاء الجسم، وفي هذه الموجة الوبائية توفي ستة من كل عشرة أشخاص. والجانب السيئ للوباء هي تفشيه هذه المرة في المناطق الحضرية المزدحمة بدلا عن المناطق الريفية كما كان يحدث في السابق. ويقول توم فريدن إن أي لقاح مضاد للإيبولا لن ينجز قبل مرور عام من الآن. ويواصل العلماء أبحاثهم لصنع مثل هذا اللقاح المضاد ويتوقع أن تبدأ أولى التجارب على البشر في سبتمبر (أيلول) المقبل، وفقا لما قاله أنتوني فاوسي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية. وقد طورت حتى اليوم وسيلة علاجية انتهى العلماء من دراستها على الحيوانات، تسمى «تداخل حمض (آر إن إيه) الريبي»، التي توظف فيها خلايا هذا الحمض بهدف إيقاف الحمض النووي المنقوص الأوكسجين (دي إن إيه) للفيروس من إنتاج البروتينات، وبالتالي منع تكاثر الفيروس. وأظهر المركب الذي يستخدم هذه الوسيلة واسمه «تي كيه إم - إيبولا» TKM - Ebola حماية للقرود خلال 30 دقيقة من حقنها بالفيروس، إلا أن دراسات السلامة على البشر قد توقفت لحين التأكد من تأثيرات العقار، وفقا لمجلة «نيوساينتست» البريطانية. والوسيلة الثانية لمكافحة الفيروس تتمثل في تعطيل إنزيمات الفيروس، وخنقه تماما. وتجرى اختبارات حاليا على قدرات مركب «بي سي إكس 4430» يجرب على الحيوانات المصابة بالفيروس.
إلا أن اللقاحات هي أفضل المضادات، وقد طور فيروس التهاب الفم الحويصلي VSV تم تعديله جينيا بحيث توضع على سطحه بروتينات من فيروس «إيبولا» لكي تحفز جهاز المناعة في الجسم على التعرف على الإيبولا ما يؤدي إلى توليد أجسام مضادة لمكافحته. ولا يزال اللقاح في طور التجارب على الحيوانات. وقد اختبر هذا اللقاح عام 2009 على باحثة ألمانية وخزت إصبعها بإبرة كانت تحمل فيروس الإيبولا، ثم نجت منه، ولكن لم يعرف إن كان قد لعب دورا رئيسا في نجاتها أم لا.



الأمم المتحدة: لم نتجاوز ذروة تفشي «إيبولا» بعد

كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: لم نتجاوز ذروة تفشي «إيبولا» بعد

كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)

قال مسؤولون في الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن الجهود الرامية إلى احتواء تفشي فيروس «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بدأت تؤتي ثمارها، لكنهم شدَّدوا على أن الوباء لا يزال «واسع النطاق» وأن السيطرة عليه بالكامل ستتطلب أشهراً عدة.

وذكر جوليان هارنيس، المنسق الخاص للأمم المتحدة لشؤون إيبولا، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: «لا يزال الوباء مميتاً وواسع النطاق. وفي حين نشهد تقدماً في بعض المناطق، فإنَّ مناطق أخرى لا تزال تسجِّل ارتفاعاً في عدد الحالات».

وعند سؤاله عن تقارير أشارت إلى أن الوباء ربما بلغ نقطة تحول، قال أوليفييه لو بولين من منظمة الصحة العالمية: «من السابق لأوانه الجزم بأننا تجاوزنا الذروة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، أعلنت سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية أن عدد الإصابات بفيروس «إيبولا» تخطى 7 آلاف حالة، في أسوأ تفشٍ لهذا المرض تشهده البلاد على الإطلاق.

أعضاء من فريق الحماية المدنية في الكونغو المكلّف بخدمات الدفن الآمن واللائق يقومون بعمليات التعقيم بعد التعامل مع جثمان طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً يُشتبه في وفاته جراء الإصابة بفيروس «إيبولا» (رويترز)

ويُعتَقد بأنَّ الفيروس انتشر لأسابيع قبل أن يتم رصده، وقد كشفت جمهورية الكونغو رسمياً عن أحدث موجة تفشٍ في منتصف شهر مايو (أيار)، حيث أودى الوباء، وهو الـ17 من نوعه، بحياة نحو 3400 شخص.

بدأ التفشي في مقاطعة إيتوري الشمالية الشرقية قبل أن ينتقل إلى مناطق نائية في الشرق والشمال تشهد نزاعات عسكرية وتفتقر للبنية التحتية الصحية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تأكد انتقال المرض إلى مقاطعة سابعة هي جنوب أوبانغي التي تحد جمهوريتَي أفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل.

ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن السلطات الكونغولية، سُجِّلت 7022 إصابة منذ بداية انتشار الوباء و3398 وفاة، إضافة إلى تعافي 1671 آخرين.

عناصر الحماية المدنية بمشرحة مستشفى بوتيمبو يونيت بمدينة بوتيمبو في مقاطعة شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

وتتركز غالبية الحالات في مقاطعة إيتوري، حيث رُصدت إصابات بـ«إيبولا» في المدارس بعد عطلة الصيف؛ ما أثار قلق أولياء الأمور والعاملين في المجال الصحي.

وقالت أنغيل ماغاني، وهي أم لتلميذ في مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن خائفون جداً، رغم أن مسؤولي المدارس يطمئنوننا بشأن التدابير الصحية التي يتم تطبيقها».

وصرَّح روغر مونغيمبو، وهو مسؤول في إحدى المدارس في بونيا، قائلاً: «هناك نظام إلزامي لغسل اليدين بالصابون، كما بذلنا قصارى جهدنا لضمان ألا يتجاوز عدد التلاميذ في الغرفة الواحدة 30 تلميذاً».

وأضاف: «نعمل باستمرار على توعية الأطفال بضرورة عدم لمس بعضهم بعضاً، وتجنب المصافحة، وغسل أيديهم بانتظام».

أودى فيروس «إيبولا» بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا على مدار الـ50 عاماً الماضية، وهو ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم، ويمكن أن يسبب نزفاً داخلياً وخارجياً حاداً وفشلاً في وظائف الأعضاء.

والوباء الحالي تسبَّبت به سلالة «بونديبوغيو» التي لا يوجد لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.


مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

قُتل 50 عسكرياً على الأقل وخمسة مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وأعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة ديورا منذ الخميس، والذي يُعد من الهجمات التي أوقعت أكبر عدد من القتلى في صفوف الجيش المالي منذ بداية النزاع الذي يعصف بهذا البلد منذ أكثر من عقد من الزمن.

ورجّحت مصادر عدّة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن تكون الحصيلة أعلى بكثير. وقال ضابط كان موجوداً في موقع الهجوم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الحصيلة مرتفعة. في ما عدا الجرحى، قُتل خمسون عنصراً، من بينهم خمسة من عناصر (فيلق أفريقيا)».

وأفاد مصدر أمني آخر بمقتل أكثر من ستين جندياً، وأسر ستين آخرين، في حين تحدث مسؤول محلي للوكالة عن مقتل أكثر من ثمانين جندياً.

وتعرّضت قاعدة ديورا لهجمات عدة في السنوات الأخيرة شنتها «جماعة نصرة الإسلام» و«جبهة تحرير أزواد» من الانفصاليين الطوارق.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تغذيها أعمال العنف التي ترتكبها جماعات متطرفة متحالفة مع تنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش»، إلى جانب عصابات إجرامية وجماعات انفصالية مسلحة.

وابتعد المجلس العسكري الحاكم الذي وصل إلى السلطة بعد انقلابين متتاليين في عامَي 2020 و2021، عن القوة الاستعمارية السابقة فرنسا واقترب من روسيا عسكرياً وسياسياً.


مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تتوقع أوكرانيا أن يجري استئناف المحادثات بشأن تسوية سلمية مع روسيا، بوساطة الولايات المتحدة، الشهر المقبل، حسبما صرح رئيس ديوان الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوم السبت.

وقال كيريلو بودانوف للصحافيين: «نحن نستعد لشهر أكتوبر (تشرين الأول)»، مؤكدا أن المحادثات ستجرى في صيغة ثلاثية. ولم يقدم تاريخا محددا أو مكانا للاجتماعات.

وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قد قال أيضا في الآونة الأخيرة في مقابلة مع صحيفة «إزفيستيا» إن الكرملين يتوقع أن تتمكن الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا من استئناف الحوار «في المستقبل المنظور».

وقال :«هناك سؤال آخر يتعلق بمدى نجاح هذا الحوار - وهو أمر صعب جدا التنبؤ به في الوقت الحالي، حيث إن الوضع على الأرض يزداد سوءا بالنسبة للأوكرانيين مرة تلو الأخرى».

وزار مفاوضون أميركيون موسكو وكييف مطلع الأسبوع الماضي لاستكشاف إمكانية التوصل إلى حل سلمي للحرب في أوكرانيا. كما جرى بحث الاستئناف المحتمل للحوار الثلاثي، المعلق منذ أشهر.

وتجرى المحادثات على يد مفاوضين يتعين عليهم التشاور مع رؤساء دولهم طوال مراحل المفاوضات، ومن غير المتوقع عقد اجتماع مباشر بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا إلا في المرحلة النهائية.

وكانت الولايات المتحدة قد جلست آخر مرة على طاولة المفاوضات كوسيط في فبراير/شباط، خلال محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في سويسرا. وكان بودانوف جزءا من الوفد الأوكراني في ذلك الوقت.

وتشن روسيا حربا عدوانية على أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف العام. وتجمدت خطوط المواجهة في شرقي أوكرانيا بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حيث يهاجم كلا الطرفين الآخر بالطائرات المسيرة والصواريخ.