تركيا تلمح للقضاء على «العمال» في شمال العراق خلال أيام

مقاتلين من حزب العمال الكردستاني
مقاتلين من حزب العمال الكردستاني
TT

تركيا تلمح للقضاء على «العمال» في شمال العراق خلال أيام

مقاتلين من حزب العمال الكردستاني
مقاتلين من حزب العمال الكردستاني

كشفت تركيا عن عزمها القضاء تماماً على تواجد حزب العمال الكردستاني (المحظور) في شمال العراق، في إشارة إلى المضي في عملياتها العسكرية في المنطقة رغم احتجاج حكومة بغداد على الضربات التي نفذها الطيران الحربي التركي في مناطق مختلفة بالمنطقة.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن القوات التركية ستصل إلى مرحلة يتم فيها تحييد (قتل أو إصابة أو اعتقال) عناصر العمال الكردستاني بشكل تام، معرباً عن أمله في أن يتم ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضاف أكار، في كلمة خلال حفل توزيع أوسمة في مقر رئاسة الأركان التركية بالعاصمة أنقرة أمس أن «المكافحة الصارمة أدت إلى تصدعات كبيرة داخل العمال الكردستاني وتراجع أنشطته التي وصفها بـ«الإرهابية» و«سنصل خلال الأيام المقبلة إلى مرحلة يتم فيها تحييد عناصره بالكامل».
وأعلنت وزارة الدفاع التركية تحييد 10 من عناصر العمال الكردستاني في غارات جوية شمال العراق. وقالت الوزارة في بيان على «تويتر» أمس إن سلاح الجو التركي شنّ غارات جوية ضد العمال الكردستاني في منطقتي «كارا» و«هاكورك» شمال العراق، يومي 15 و16 ديسمبر (كانون الأول) الجاري أسفرت عن تحييد 10 «إرهابيين» كانوا يستعدون لاستهداف الوحدات التركية فضلاً عن تدمير مغارات وملاجئ تابعة للحزب.
وكانت رئاسة الأركان التركية، أعلنت أول من أمس، مقتل 20 مسلحاً من حزب العمال الكردستاني في عمليتي قصف جوي شنتهما المقاتلات التركية على مواقع الحزب في زاب وهاكورك ما أسفر عن قتل سبعة مسلحين كانوا يخططون لشن هجمات على القواعد العسكرية التركية وتدمير ملاجئ وكهوف تابعة للحزب، كما قتل 13 مسلحاً في قصف جوي للمقاتلات التركية في منطقة كارا، ما أدى كذلك إلى تدمير ملاجئ وكهوف عدة.
وجاءت هذه الغارات المكثفة تزامناً مع تأكيد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس أن بلاده ستواصل عمليات مكافحة الإرهاب دون توقف. وكان إردوغان أكد، مساء أول من أمس، أن القوات التركية ستواصل كفاحها ضد التنظيمات الإرهابية في جبال جبار وجودي شمال العراق دون توقف، قائلاً إن «مقاتلاتنا دمرت أوكار الإرهابيين في سنجار وكاراجاك».
وكان المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، قال أول من أمس، إن القوات التركية ستواصل عملياتها لمكافحة الإرهاب في (سنجار) طالما وجدت الجماعات «الإرهابية»، مضيفاً أن حزب العمال الكردستاني يستخدم الأراضي العراقية كقاعدة لمهاجمة تركيا منذ سنوات عدة. وجاء تصريحات المتحدث التركي رداً على استدعاء الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد وتقديم احتجاج رسمي على الغارات التركية المتكررة، التي تنتهك سيادتها وتعرض حياة المدنيين للخطر.
بدوره، هدد حزب العمال الكردستاني بالتصعيد ضد تركيا، وقال عضو المكتب الإعلامي لحزب العمال الكردستاني، كاوه شيخ موس، في تصريح لوكالة «سبوتنيك»: «سنرد بقوة بتصعيد العمليات في الداخل التركي، وليس مثل الآن، حيث تم تقليل العمليات بسبب ظروف الشتاء، وسيكون لنا رد بشكل آخر على تركيا».
وأضاف أن القصف التركي لم يستهدف مواقع لمقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وإنما استهدف قرى لمدنيين من الطائفة الإيزيدية في سنجار ومخمور، وهي قرى تحت سيطرة الحكومة العراقية، لافتا إلى أن «القصف التركي كان في مواقع بعيدة ومنعزلة عن مواقع مقاتلي الحزب، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 مدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال. وأكد أن «القصف يأتي ضمن مخطط تركي لتوسيع نفوذها في سوريا والعراق، والتعزيزات التركية الآن على الأراضي السورية جاءت متزامنة مع القصف لشمال العراق».
في السياق ذاته، أكد مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان شمال العراق، كورمانج عبد الله، أنّ مسلحي العمال الكردستاني حولوا مخيم مخمور للاجئين جنوب أربيل، إلى قاعدة تدريب لاستخدام السلاح. وقال عبد الله، في تصريح لوكالة الأناضول التركية الرسمية، إن مسلحي العمال الكردستاني يمنعون أي أحد من دخول المعسكر لتقييم الأوضاع الإنسانية بداخله، حتى مسؤولي الأمم المتحدة من أجل تحويله إلى قاعدة لاستخدام السلاح.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.