مواجهة نارية ودية اليوم بين الريال ويونايتد تحطم الأرقام القياسية الأميركية قبل أن تبدأ

العملاق سان جيرمان يتحدى المغمور غانغان على لقب السوبر الفرنسي والمفاجآت واردة

مانشستر يونايتد وروح مختلفة مع مدرب جديد (إ.ب.أ)  (يمين) ،  إبراهيموفيتش يقود سان جيرمان اليوم (أ.ف.ب)  (وسط) ، ريال مدريد يسعى لتأكيد تفوقه على مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
مانشستر يونايتد وروح مختلفة مع مدرب جديد (إ.ب.أ) (يمين) ، إبراهيموفيتش يقود سان جيرمان اليوم (أ.ف.ب) (وسط) ، ريال مدريد يسعى لتأكيد تفوقه على مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

مواجهة نارية ودية اليوم بين الريال ويونايتد تحطم الأرقام القياسية الأميركية قبل أن تبدأ

مانشستر يونايتد وروح مختلفة مع مدرب جديد (إ.ب.أ)  (يمين) ،  إبراهيموفيتش يقود سان جيرمان اليوم (أ.ف.ب)  (وسط) ، ريال مدريد يسعى لتأكيد تفوقه على مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
مانشستر يونايتد وروح مختلفة مع مدرب جديد (إ.ب.أ) (يمين) ، إبراهيموفيتش يقود سان جيرمان اليوم (أ.ف.ب) (وسط) ، ريال مدريد يسعى لتأكيد تفوقه على مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

أعلن منظمو بطولة الكأس الدولية الودية أن مباراة ناديي ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي، قد حطمت كل الأرقام القياسية الأميركية. وبحسب ما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية، فإن المباراة التي ستجمع بين الفريقين، اليوم، بولاية ميتشغان الأميركية، قد باعت حتى الآن 109 آلاف تذكرة حضور للقاء، وهي أعلي نسبة بيع تذاكر في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. وعندما يمتلئ الاستاد اليوم بهذا العدد، فإنه سيتجاوز بكثير عدد الجماهير التي حضرت مباراة ألمانيا والأرجنتين في نهائي المونديال، التي بلغت 75 ألف متفرج.
ويتطلع فريق ريال مدريد الإسباني إلى وضع هزيمته أمام روما الإيطالي الثلاثاء، في منافسات بطولة الكأس الدولية للأبطال لكرة القدم الودية وراء ظهره، لكي يستعد للقاء مانشستر يونايتد اليوم في البطولة نفسها، الذي سيكون الأخير له في الولايات المتحدة خلال استعداداته للموسم الجديد. وتعد الهزيمة أمام روما هي الهزيمة الثانية لريال مدريد في البطولة الودية، حيث سبق أن فاز إنترميلان الإيطالي على ريال مدريد 3 - 2 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1 - 1. نتائج ريال مدريد المخيبة في المسابقة جاءت في الوقت الذي تأهل فيه مانشستر يونايتد إلى المباراة النهائية، بعد أن بقي فريق المدرب الهولندي لويس فان غال من دون هزيمة في المسابقة، بعدما فاز على إنترميلان الإيطالي بركلات الترجيح 5 - 3، بعد تعادلهما صفر - صفر في الوقت الأصلي، وذلك قبل يبدأ جولته الأميركية بفوز ساحق على لوس أنجليس غالاكسي الأميركي 7 - صفر على أرض الأخير، قبل أن يتفوق على روما الإيطالي 3 - 2 في دنفر قبل ثلاثة أيام.
ويحظى ريال مدريد، وكذلك مانشستر يونايتد، بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة، إذ زاد عدد جماهيرهما عبر المحيط الأطلسي طوال السنوات الماضية بفضل رحلاتهما المستمرة قبيل بداية كل موسم، ومن المتوقع أن يمتلئ الاستاد بهذا العدد، الذي لو حدث فسيتجاوز بكثير عدد الجماهير التي حضرت مباراة ألمانيا والأرجنتين في نهائي المونديال، والتي بلغت 75 ألف متفرج.
وعبر فان غال الذي قاد منتخب هولندا إلى المركز الثالث في مونديال البرازيل قبل توليه قيادة الجهاز الفني لمانشستر يونايتد عن رضاه لأداء فريقه، وقال: «أعتقد أننا خضنا أفضل مبارياتنا الثلاث (في المسابقة)». كما أعرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب فريق ريال مدريد عن رضاه تجاه الأداء الذي قدمه لاعبوه خلال مواجهة روما الودية، رغم خسارة الريال. وقال أنشيلوتي: «عدنا لمحاولة اللعب بشكل جيد، مثلما فعلنا أمام فريق إنترميلان، وقد فعلنا ذلك لمدة ساعة، لكننا لم نستطع استغلال الفرص لتسجيل هدف»، مؤكدا أن فريقه فرض سيطرته على الكرة وكان هذا إيجابيا، إلا أنه لم يتمكن من ترجمة هذه الفرص إلى أهداف.
وكان أنشيلوتي أعلن قبل يومين عن إمكانية مشاركة كريستيانو رونالدو أمام فريقه السابق مانشستر يونايتد، وذلك في منافسات الكأس الدولية للأبطال. جاهزية النجم البرتغالي الذي يعاني من إصابة في أوتار الركبة ويحتاج لراحة مكثفة بات مشكوكا فيها، خصوصا أن صحيفة «آس» أكدت أن رونالدو ما زال يتدرب وحيدا (ولم يتدرب مع الفريق إلا لدقائق قليلة)، وأن هذا يعني صعوبة مشاركته، ولو لدقائق قليلة، أمام مانشستر يونايتد.
صحيفة «ماركا» المدريدية بدورها أكدت على كلام زميلتها «آس»، وقالت: إن اللاعب لم يقم بأي جهد كبير في التدريبات، وإن المدرب كارلو أنشيلوتي واللاعب متفقان على أن اللعب في السوبر الأوروبية هو الأولوية، وليس اللعب ضد مانشستر يونايتد في مباراة ودية. ولم يتضح بعد إن كان كريستيانو سيلعب أساسيا أمام إشبيلية في كاس السوبر الأوروبية في 12 الشهر الحالي في العاصمة الويلزية كارديف، حيث إن عدم خوضه أي لقاء ودي منذ فترة يجعل مشاركته أمرا مشكوكا فيه.
مشاركة رونالدو أمام مانشستر يونايتد التي باتت محل شك كبير، تأتي في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إعلامية في واشنطن ومدريد إلى أن رونالدو يخوض سباقا مع الزمن، من أجل أن يكون جاهزا بدنيا للمشاركة مع ريال مدريد في كأس السوبر الأوروبية.
ولم يشارك رونالدو في أي من المباراتين اللتين خاضهما ريال مدريد ضد إنترميلان الإيطالي ومواطنه روما في كأس الأبطال الدولية، بسبب الإصابة التي يعاني منها منذ نهاية الموسم الماضي وحملها معه في نهائيات مونديال 2014، التي ودعها ومنتخب بلاده من الدور الأول.
وقال أنشيلوتي عن رونالدو: «يجب أن نكون حذرين. إنه يتعامل مع الوضع بحذر لكن المشكلة التي عانى منها أصبحت طي النسيان. إنه يتمرن بشكل جيد بمفرده. سنرى في الأيام القليلة المقبلة تطورات شفائه من الإصابة».

* السوبر الفرنسي
* بعيدا عن معقل كل منهما، يغازل فريقا باريس سان جيرمان وغانغان لقب كأس السوبر الفرنسي لكرة القدم عندما يلتقيان اليوم على استاد «العمال» في العاصمة الصينية بكين. ويطمح باريس سان جيرمان إلى بداية قوية للموسم الجديد الذي يسعى خلاله الفريق لاستكمال النجاح الهائل الذي حققه في الموسم الماضي، وتوجه بلقب الدوري الفرنسي. ولكن الفريق، الذي يدربه لوران بلان نجم المنتخب الفرنسي الفائز بلقب كأس العالم 1998. سيصطدم بفريق غانغان الذي توج مغامرته ومفاجآته في الموسم الماضي بلقب كأس فرنسا ويأمل في مفاجأة جديدة على حساب سان جيرمان اليوم على بعد آلاف الكيلومترات من بلدهما.
وبعيدا عن فوز غانغان بلقب كأس فرنسا، يشهد الموسم الماضي على الفارق الكبير بين الفريقين حيث توج سان جيرمان بلقب الدوري بفارق تسع نقاط أمام موناكو صاحب المركز الثاني، كما فاز بلقب كأس أندية الدوري الفرنسي بالتغلب على ليون في النهائي. بينما احتل غانغان المركز السادس عشر بفارق نقطتين فقط عن سوشو الذي أكمل مثلث الهبوط لدوري الدرجة الثانية. ورغم الفارق الهائل بين سان جيرمان وغانغان في ترتيب الفريقين بالدوري الموسم الماضي، سيشارك كل من الفريقين على الساحة الأوروبية هذا الموسم حيث يخوض سان جيرمان فعاليات دوري أبطال أوروبا بعدما ودع البطولة من دور الثمانية في الموسم الماضي، بينما يخوض غانغان فعاليات الدوري الأوروبي بصفته الفريق الفائز بلقب كأس فرنسا.
ويدرك سان جيرمان جيدا أن التوقعات والترشيحات الهائلة التي ترافقه إلى بكين في مباراة اليوم، قد لا تخدمه على أرض الملعب خاصة أن منافسه ليس لديه ما يخسره ويسعى لمغامرة جديدة ومفاجأة أخرى ترفع من معنوياته قبل خوض فعاليات الموسم الجديد. وانتهت آخر مباراة بين الفريقين بالتعادل 1 - 1 في الدور الثاني من الدوري الفرنسي بالموسم الماضي، بينما فاز سان جيرمان 2 - صفر في مباراة الدور
الأول علما بأنه كان الموسم الأول لغانغان في دوري الدرجة الأولى بعد تسعة مواسم من هبوطه. وفي ظل امتلاء صفوف الفريق بكثير من النجوم، كان تدعيم سان جيرمان لصفوفه هذا الصيف في أضيق الحدود، وكانت أبرز صفقاته هي ضم المدافع البرازيلي الدولي ديفيد لويز من تشيلسي الإنجليزي. كما استعار سيرجي أورييه من تولوز.
لكنه في المقابل، حافظ الفريق على أبرز نجومه وفي مقدمتهم المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وزميله المهاجم إيزكويل لافيتزي والمهاجم الآخر إدينسون كافاني نجم منتخب أوروغواي، وذلك على الرغم مما تردد عن قرب رحيل كافاني. كما يسعى النادي جاهدا لضم الأرجنتيني الآخر آنخل دي ماريا من ريال مدريد الإسباني، ولكنه لن يلحق بمباراة اليوم بالتأكيد حيث ما زالت المحاولات في طور المفاوضات.
في المقابل، عمد غانغان أيضا إلى تدعيم صفوفه منذ فوزه بلقب الكأس، وتأكد مشاركته في الدوري الأوروبي، حيث ضم سيلفان مارفو من نيوكاسل الإنجليزي، ويانا ديمبل من كليرمون. وتمثل مباراة اليوم اختبارا للقوة لكل من الفريقين قبل بداية فعاليات الدوري الفرنسي في وقت لاحق من الموسم الحالي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.