أعلن منظمو بطولة الكأس الدولية الودية أن مباراة ناديي ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي، قد حطمت كل الأرقام القياسية الأميركية. وبحسب ما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية، فإن المباراة التي ستجمع بين الفريقين، اليوم، بولاية ميتشغان الأميركية، قد باعت حتى الآن 109 آلاف تذكرة حضور للقاء، وهي أعلي نسبة بيع تذاكر في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. وعندما يمتلئ الاستاد اليوم بهذا العدد، فإنه سيتجاوز بكثير عدد الجماهير التي حضرت مباراة ألمانيا والأرجنتين في نهائي المونديال، التي بلغت 75 ألف متفرج.
ويتطلع فريق ريال مدريد الإسباني إلى وضع هزيمته أمام روما الإيطالي الثلاثاء، في منافسات بطولة الكأس الدولية للأبطال لكرة القدم الودية وراء ظهره، لكي يستعد للقاء مانشستر يونايتد اليوم في البطولة نفسها، الذي سيكون الأخير له في الولايات المتحدة خلال استعداداته للموسم الجديد. وتعد الهزيمة أمام روما هي الهزيمة الثانية لريال مدريد في البطولة الودية، حيث سبق أن فاز إنترميلان الإيطالي على ريال مدريد 3 - 2 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1 - 1. نتائج ريال مدريد المخيبة في المسابقة جاءت في الوقت الذي تأهل فيه مانشستر يونايتد إلى المباراة النهائية، بعد أن بقي فريق المدرب الهولندي لويس فان غال من دون هزيمة في المسابقة، بعدما فاز على إنترميلان الإيطالي بركلات الترجيح 5 - 3، بعد تعادلهما صفر - صفر في الوقت الأصلي، وذلك قبل يبدأ جولته الأميركية بفوز ساحق على لوس أنجليس غالاكسي الأميركي 7 - صفر على أرض الأخير، قبل أن يتفوق على روما الإيطالي 3 - 2 في دنفر قبل ثلاثة أيام.
ويحظى ريال مدريد، وكذلك مانشستر يونايتد، بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة، إذ زاد عدد جماهيرهما عبر المحيط الأطلسي طوال السنوات الماضية بفضل رحلاتهما المستمرة قبيل بداية كل موسم، ومن المتوقع أن يمتلئ الاستاد بهذا العدد، الذي لو حدث فسيتجاوز بكثير عدد الجماهير التي حضرت مباراة ألمانيا والأرجنتين في نهائي المونديال، والتي بلغت 75 ألف متفرج.
وعبر فان غال الذي قاد منتخب هولندا إلى المركز الثالث في مونديال البرازيل قبل توليه قيادة الجهاز الفني لمانشستر يونايتد عن رضاه لأداء فريقه، وقال: «أعتقد أننا خضنا أفضل مبارياتنا الثلاث (في المسابقة)». كما أعرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب فريق ريال مدريد عن رضاه تجاه الأداء الذي قدمه لاعبوه خلال مواجهة روما الودية، رغم خسارة الريال. وقال أنشيلوتي: «عدنا لمحاولة اللعب بشكل جيد، مثلما فعلنا أمام فريق إنترميلان، وقد فعلنا ذلك لمدة ساعة، لكننا لم نستطع استغلال الفرص لتسجيل هدف»، مؤكدا أن فريقه فرض سيطرته على الكرة وكان هذا إيجابيا، إلا أنه لم يتمكن من ترجمة هذه الفرص إلى أهداف.
وكان أنشيلوتي أعلن قبل يومين عن إمكانية مشاركة كريستيانو رونالدو أمام فريقه السابق مانشستر يونايتد، وذلك في منافسات الكأس الدولية للأبطال. جاهزية النجم البرتغالي الذي يعاني من إصابة في أوتار الركبة ويحتاج لراحة مكثفة بات مشكوكا فيها، خصوصا أن صحيفة «آس» أكدت أن رونالدو ما زال يتدرب وحيدا (ولم يتدرب مع الفريق إلا لدقائق قليلة)، وأن هذا يعني صعوبة مشاركته، ولو لدقائق قليلة، أمام مانشستر يونايتد.
صحيفة «ماركا» المدريدية بدورها أكدت على كلام زميلتها «آس»، وقالت: إن اللاعب لم يقم بأي جهد كبير في التدريبات، وإن المدرب كارلو أنشيلوتي واللاعب متفقان على أن اللعب في السوبر الأوروبية هو الأولوية، وليس اللعب ضد مانشستر يونايتد في مباراة ودية. ولم يتضح بعد إن كان كريستيانو سيلعب أساسيا أمام إشبيلية في كاس السوبر الأوروبية في 12 الشهر الحالي في العاصمة الويلزية كارديف، حيث إن عدم خوضه أي لقاء ودي منذ فترة يجعل مشاركته أمرا مشكوكا فيه.
مشاركة رونالدو أمام مانشستر يونايتد التي باتت محل شك كبير، تأتي في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إعلامية في واشنطن ومدريد إلى أن رونالدو يخوض سباقا مع الزمن، من أجل أن يكون جاهزا بدنيا للمشاركة مع ريال مدريد في كأس السوبر الأوروبية.
ولم يشارك رونالدو في أي من المباراتين اللتين خاضهما ريال مدريد ضد إنترميلان الإيطالي ومواطنه روما في كأس الأبطال الدولية، بسبب الإصابة التي يعاني منها منذ نهاية الموسم الماضي وحملها معه في نهائيات مونديال 2014، التي ودعها ومنتخب بلاده من الدور الأول.
وقال أنشيلوتي عن رونالدو: «يجب أن نكون حذرين. إنه يتعامل مع الوضع بحذر لكن المشكلة التي عانى منها أصبحت طي النسيان. إنه يتمرن بشكل جيد بمفرده. سنرى في الأيام القليلة المقبلة تطورات شفائه من الإصابة».
* السوبر الفرنسي
* بعيدا عن معقل كل منهما، يغازل فريقا باريس سان جيرمان وغانغان لقب كأس السوبر الفرنسي لكرة القدم عندما يلتقيان اليوم على استاد «العمال» في العاصمة الصينية بكين. ويطمح باريس سان جيرمان إلى بداية قوية للموسم الجديد الذي يسعى خلاله الفريق لاستكمال النجاح الهائل الذي حققه في الموسم الماضي، وتوجه بلقب الدوري الفرنسي. ولكن الفريق، الذي يدربه لوران بلان نجم المنتخب الفرنسي الفائز بلقب كأس العالم 1998. سيصطدم بفريق غانغان الذي توج مغامرته ومفاجآته في الموسم الماضي بلقب كأس فرنسا ويأمل في مفاجأة جديدة على حساب سان جيرمان اليوم على بعد آلاف الكيلومترات من بلدهما.
وبعيدا عن فوز غانغان بلقب كأس فرنسا، يشهد الموسم الماضي على الفارق الكبير بين الفريقين حيث توج سان جيرمان بلقب الدوري بفارق تسع نقاط أمام موناكو صاحب المركز الثاني، كما فاز بلقب كأس أندية الدوري الفرنسي بالتغلب على ليون في النهائي. بينما احتل غانغان المركز السادس عشر بفارق نقطتين فقط عن سوشو الذي أكمل مثلث الهبوط لدوري الدرجة الثانية. ورغم الفارق الهائل بين سان جيرمان وغانغان في ترتيب الفريقين بالدوري الموسم الماضي، سيشارك كل من الفريقين على الساحة الأوروبية هذا الموسم حيث يخوض سان جيرمان فعاليات دوري أبطال أوروبا بعدما ودع البطولة من دور الثمانية في الموسم الماضي، بينما يخوض غانغان فعاليات الدوري الأوروبي بصفته الفريق الفائز بلقب كأس فرنسا.
ويدرك سان جيرمان جيدا أن التوقعات والترشيحات الهائلة التي ترافقه إلى بكين في مباراة اليوم، قد لا تخدمه على أرض الملعب خاصة أن منافسه ليس لديه ما يخسره ويسعى لمغامرة جديدة ومفاجأة أخرى ترفع من معنوياته قبل خوض فعاليات الموسم الجديد. وانتهت آخر مباراة بين الفريقين بالتعادل 1 - 1 في الدور الثاني من الدوري الفرنسي بالموسم الماضي، بينما فاز سان جيرمان 2 - صفر في مباراة الدور
الأول علما بأنه كان الموسم الأول لغانغان في دوري الدرجة الأولى بعد تسعة مواسم من هبوطه. وفي ظل امتلاء صفوف الفريق بكثير من النجوم، كان تدعيم سان جيرمان لصفوفه هذا الصيف في أضيق الحدود، وكانت أبرز صفقاته هي ضم المدافع البرازيلي الدولي ديفيد لويز من تشيلسي الإنجليزي. كما استعار سيرجي أورييه من تولوز.
لكنه في المقابل، حافظ الفريق على أبرز نجومه وفي مقدمتهم المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وزميله المهاجم إيزكويل لافيتزي والمهاجم الآخر إدينسون كافاني نجم منتخب أوروغواي، وذلك على الرغم مما تردد عن قرب رحيل كافاني. كما يسعى النادي جاهدا لضم الأرجنتيني الآخر آنخل دي ماريا من ريال مدريد الإسباني، ولكنه لن يلحق بمباراة اليوم بالتأكيد حيث ما زالت المحاولات في طور المفاوضات.
في المقابل، عمد غانغان أيضا إلى تدعيم صفوفه منذ فوزه بلقب الكأس، وتأكد مشاركته في الدوري الأوروبي، حيث ضم سيلفان مارفو من نيوكاسل الإنجليزي، ويانا ديمبل من كليرمون. وتمثل مباراة اليوم اختبارا للقوة لكل من الفريقين قبل بداية فعاليات الدوري الفرنسي في وقت لاحق من الموسم الحالي.




