الصين تبادر بـ«حسن النية» إلى تعليق فرض رسوم إضافية على السيارات الأميركية

تزامناً مع عزمها على استئناف شراء الذرة

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي في اجتماع مع ممثلين عن صناعة السيارات وآخرين
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي في اجتماع مع ممثلين عن صناعة السيارات وآخرين
TT

الصين تبادر بـ«حسن النية» إلى تعليق فرض رسوم إضافية على السيارات الأميركية

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي في اجتماع مع ممثلين عن صناعة السيارات وآخرين
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي في اجتماع مع ممثلين عن صناعة السيارات وآخرين

قالت الصين إنها ستعلق فرض رسوم جمركية إضافية على السيارات ومكوناتها المصنعة في الولايات المتحدة لثلاثة أشهر اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2019، وذلك بعد هدنة في حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقالت وزارة المالية في بيان على موقعها الإلكتروني، أمس (الجمعة)، إنها ستعلق فرض رسوم نسبتها 25 في المائة على 144 صنفاً من السيارات ومكوناتها الأميركية، وخمسة في المائة على 67 صنفاً من السيارات بين الأول من يناير و31 مارس (آذار).
وقالت وزارة التجارة الصينية أيضاً في بيان أمس: «فرض رسوم جمركية على السيارات وقطع الغيار الأميركية تحرك اضطراري في مواجهة الحمائية التجارية التي تمارسها أميركا. وتعليق الرسوم الجمركية إجراء ملموس لتنفيذ اتفاق بين رئيسي البلدين». وأعربت الوزارة عن أملها في استمرار المحادثات التجارية «في اتجاه إلغاء جميع الزيادات في الرسوم الجمركية».
يُشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت في وقت سابق العام الحالي رسوماً جمركية على بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار. وردت الصين بفرض رسوم على بضائع أميركية بقيمة 110 مليارات دولار.
وكانت بكين قد رفعت نسبة رسومها الجمركية هذا الصيف من 10 إلى 35 في المائة، ردّاً على تطبيق زيادة على رسوم جمركية فرضتها واشنطن على منتجات صينية مستوردة إلى الولايات المتحدة تبلغ قيمتها نحو 50 مليار دولار.
وكان ترمب وتشي التقيا على هامش قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين في وقت سابق هذا الشهر، حيث اتفقا على «تهدئة» لمدة 90 يوماً لإعطاء الجانبين مهلة للتفاوض بشأن تسوية دائمة.
ويأتي هذا بالتزامن مع استعداد الصين لاستئناف شراء الذرة الأميركية اعتباراً من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، حسبما أفادت به مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن الصين قد تشتري ثلاثة ملايين طن، على الأقل، من الذرة الأميركية، وأنها ستبدأ الواردات على الأرجح في يناير المقبل بعد انتهاء صفقات شراء فول الصويا.
وتدرس الحكومة الصينية أيضاً كثيراً من الخيارات بشأن كيفية التعامل مع الرسوم الجمركية المفروضة على الذرة الأميركية، بنسبة 25 في المائة، عندما يتمُّ استئناف عمليات الشراء.
وذكرت «بلومبرغ» أن من بين الخيارات المطروحة إدراج جميع صفقات الشراء في حصة الواردات التي تبلغ 7.2 مليون طن، والتي تُفرض عليها رسوم محدودة، أو شراء الذرة خارج هذه الحصة، ثم إعادة سداد قيمة الرسوم الجمركية للمستوردين، أو تأجيل صفقات الشراء لحين رفع الرسوم الجمركية المفروضة. ولم تتخذ الحكومة الصينية قراراً بشأن هذه التفاصيل حتى الآن.
وتضرر الاقتصاد الصيني جراء الحرب التجارية مع أميركا. وهذه التحركات الصينية لا تنفصل عما كشفت عنه بيانات اقتصادية، أمس، من تباطؤ الاقتصاد الصيني مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في ظل تراجع مبيعات التجزئة والإنتاج المحلي، مما يرسم مستقبلاً محفوفاً بالتحديات أمام صناع السياسة الصينيين الذين يجتمعون الأسبوع الحالي خلال مؤتمر العمل الاقتصادي السنوي في بكين لوضع أسس المسار الاقتصادي للبلاد خلال عام 2019.
وتراجعت نسبة نمو الإنتاج الصناعي في الصين إلى 5.4 في المائة، في وتيرة تقل عن جميع التقديرات الاقتصادية، فيما سجلت مبيعات التجزئة، التي تُعتبر من ركائز الاقتصاد الصيني، أضعف أداء لها منذ مايو (أيار) عام 2003، حيث ارتفعت بنسبة 8.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وتراجعت الأسهم الصينية في الوقت الذي تشير فيه البيانات إلى تباطؤ الأداء الاقتصادي للبلاد.
ونقلت وكالة أنباء «بلومبرغ» عن فريدريك نيومان رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية الآسيوية بمؤسسة «إتش إس بي سي هولدنجز» للخدمات المصرفية في هونغ كونغ، القول: «في ظل تراجع إنفاق المستهلكين وانخفاض الإنتاج الصناعي، أصبحت الحاجة إلى اتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار أكثر إلحاحاً». وأضاف: «حتى إذا ما انقشعت السحب عن جبهة التجارة، على الأقل مؤقتاً، فإن تراجع الطلب المحلي يظل يلقي بظلاله على النمو، وستعين تخفيف قبضة السياسات من أجل الحد من التراجع».
ومن بين القضايا المطروحة خلال اجتماع العمل الاقتصادي الصيني هذا العام ضرورة التوصل إلى اتفاقية تجارية دائمة مع الولايات المتحدة قبل انقضاء الموعد النهائي لرفع التعريفات الجمركية في الأول من مارس (آذار). وقد ترى الصين ضرورة للإعلان عن مزيد من الإجراءات للردّ على الانتقادات الأميركية، مثل اتخاذ خطوات لفتح الأسواق المفروض عليها حماية.
وأول من أمس، قال المستشار التجاري في البيت الأبيض بيتر نافارو إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيجري مفاوضات تجارية «صارمة» مع الصين.
وصرَّح نافارو لتلفزيون «فوكس بزنس»: «من وجهة نظرنا، ما يجب أن نفعله هو الصمود والبقاء صارمين والتركيز على الجائزة».
وأضاف أن «الجائزة بالنسبة لهذا البلد والعالم والصين هو تطبيق إصلاحات هيكلية كاملة لإنهاء جميع هذه الممارسات التي تعرقل الاقتصاد العالمي». وقال نافارو، المناهض الشديد للصين، إن المسألة الرئيسية ستكون «الثقة والتحقق».
وتعهدت الصين الاثنين في مكالمة هاتفية خفض الرسوم العقابية على وارداتها من السيارات الأميركية واستئناف شراء حبوب الصويا الأميركية، وإصلاح برنامجها الاقتصادي العشري للسماح بمزيد من الاستثمارات الأميركية، بحسب تقارير. وقال نافارو إن نصيحته للمستثمرين: «لا تتابعوا بهوس الآن الأخبار اليومية حول ما تقول الصين إنها ستفعله». ونصحهم بالتركيز على الأول من مارس «عندما نحصل على عرض كامل من الصين سيتم التفاوض بشأنه خلف أبواب مغلقة، وليس على الصفحة الأولى لصحيفة (وول ستريت جورنال)».



«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.