«المركزي الأوروبي» ينهي برنامج التيسير الكمّي

وسط أزمة «موازنة إيطاليا» واضطرابات فرنسا وانتخابات ألمانيا

ماريو دراغي رئيس «المركزي الأوروبي» يعلن رسمياً أمس انتهاء برنامج شراء السندات
ماريو دراغي رئيس «المركزي الأوروبي» يعلن رسمياً أمس انتهاء برنامج شراء السندات
TT

«المركزي الأوروبي» ينهي برنامج التيسير الكمّي

ماريو دراغي رئيس «المركزي الأوروبي» يعلن رسمياً أمس انتهاء برنامج شراء السندات
ماريو دراغي رئيس «المركزي الأوروبي» يعلن رسمياً أمس انتهاء برنامج شراء السندات

قرر البنك المركزي الأوروبي، أمس الخميس، رسمياً، إنهاء برنامج شراء السندات البالغ حجمه 2.6 تريليون يورو (2.95 تريليون دولار)؛ لكنه قال إنه سيبقي على إعادة استثمار السيولة من السندات التي يحل أجل استحقاقها لفترة طويلة، بعد أول رفع لسعر الفائدة.
ومع اقتراب معدل التضخم من المستهدف، لكن مع استمرار ضعف النمو، حافظ «المركزي الأوروبي» على توازن دقيق لشهور؛ حيث خفض محفزاته تدريجياً بينما أبقى في الوقت نفسه على تعهده بتقديم الدعم المالي، للمحافظة على تكاليف الاقتراض منخفضة.
وبدأت مشتريات السندات المعروفة ببرنامج التيسير الكمي، قبل أربعة أعوام، لدعم التضخم والنمو في منطقة اليورو التي كانت تعاني في خضم أزمات.
ويرى «المركزي الأوروبي» أن البرنامج لم يعد يقدم سوى القليل من المزايا الإضافية، ليركز بدلاً من ذلك على أدوات أخرى لدعم الاقتصاد.
ولم يجرِ البنك أي تغيير أمس على توقعاته لسعر الفائدة، التي صاغها للمرة الأولى في يونيو (حزيران)، وأبقى عليها دون تغير يذكر خلال عدة اجتماعات. وقرر البنك أمس إبقاء سعر الفائدة على ودائع البنوك لأجل ليلة، وهي أداة سعر الفائدة الرئيسية للبنك المركزي حالياً، عند -0.40 في المائة.
وظل سعر إعادة التمويل الرئيسي، الذي يحدد تكلفة الائتمان في الاقتصاد، دون تغيير عند 0.00 في المائة، واستمر سعر الإقراض الحدي، وهو سعر الاقتراض الطارئ للبنوك لأجل ليلة واحدة، عند 0.25 في المائة.
وتمر أوروبا بمخاطر عدة متمثلة في تغيير الأنظمة من يمينية إلى شعبوية ويسارية، مثلما حدث في اليونان، ويحدث في ألمانيا، فضلاً عن الاضطرابات التي تشهدها فرنسا حالياً، نتيجة ارتفاع تكلفة المعيشة، وبالطبع «بريكست» الذي يحدد مستقبل بريطانيا، بالإضافة إلى موازنة إيطاليا التي وضعت عجزاً أكبر من الحد المسموح به في الاتحاد الأوروبي.

إيطاليا

غير أن الحكومة الشعبوية الإيطالية عرضت خفض العجز في موازنة العام المقبل، على أمل تجنب إجراء عقابي من الاتحاد الأوروبي، لانتهاكها قواعد ضبط الموازنة لدول منطقة اليورو.
وقال رئيس وزراء الإيطالي جوزيبي كونتي للصحافيين، عقب لقاء رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل: «من نسبة 2.4 في المائة (من الناتج المحلي الإجمالي) نجحنا في خفض نسبة العجز إلى 2.04 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي».
وأضاف كونتي إنه بوسع الحكومة تحقيق وفورات من دون التضحية بالإصلاحات الرئيسية، مثل خفض سن التقاعد ودعم الدخل الأساسي للفقراء.
ووصف كونتي العرض المقدم إلى يونكر بأنه «جاد ومعقول»، وقال إنه على ثقة بأنه سيسمح بإنهاء النزاع بين روما وبروكسل بشأن الموازنة، وهو ما كان يمكن أن يزعزع الاقتصاد الإيطالي الهش الذي يعاني من الديون.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد بيير موسكوفيتشي، أمس، إن عرض إيطاليا لخفض نسبة عجز الموازنة ليس كافياً في الوقت الحالي لإنهاء النزاع مع المفوضية الأوروبية.
وقال موسكوفيتشي لمجلس النواب الفرنسي: «إنها خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكني أريد أن أقول إننا لم نصل بعد لما نريده، ما زال يتعين اتخاذ مزيد من الخطوات، ربما من الجانبين».
وتريد بروكسل خفض نسبة العجز إلى أقل من 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

اليورو يرتفع

ارتفع اليورو بشكل طفيف في المعاملات المبكرة أمس، بعدما قالت إيطاليا إنها ستخفض خطط الإنفاق العام في خلافها مع الاتحاد الأوروبي.
وكانت الأجواء إيجابية في مجملها في بداية اليوم، بفعل مؤشرات على انحسار التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وتوقعات بأن الصين ستزيد دعم اقتصادها المتباطئ. وامتد أثر ذلك إلى العملات؛ حيث زاد الدولار الأسترالي 0.3 في المائة. ويعتبر الدولار الأسترالي مقياساً للإقبال على المخاطرة والتوقعات الاقتصادية للصين.
وزاد اليورو 0.2 في المائة إلى 1.1394 دولار. وجرى تداول العملة الموحدة في نطاق بين 1.16 و1.12 دولار معظم الوقت، منذ أغسطس (آب).
وواجه مؤشر الدولار ضغوطاً في الأسابيع القليلة الماضية بعد ارتفاع لثمانية أشهر؛ حيث خفض المستثمرون توقعاتهم لمزيد من التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خلال العام المقبل، إلى جانب مؤشرات إلى انحسار النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة عملات، 0.1 في المائة إلى 96.945.
وكان الجنيه الإسترليني محط أنظار، بعدما تغلبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على محاولة للإطاحة بها من رئاسة حزب المحافظين، بسبب الاستياء من خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبعد ارتفاعه قبل إعلان نتيجة اقتراع حجب الثقة، لم يطرأ تغير يذكر على الإسترليني بعد إعلان النتيجة؛ لأن اجتياز ماي الاقتراع بهامش ضئيل نسبياً يظهر حجم المعارضة التي ما زالت قائمة لاتفاق انفصال بريطانيا الذي توصلت إليه ماي مع الاتحاد الأوروبي. وزاد الإسترليني 0.4 في المائة إلى 1.2676 دولار.
ونزل الين 0.2 في المائة إلى 113.455 ين للدولار، بدعم من معنويات إيجابية في آسيا أثرت على العملة التي يشتريها المستثمرون في أوقات الأزمات السياسية.
وأبقى «المركزي السويسري» على سياسته النقدية بالغة التيسير في اجتماعه كما كان متوقعاً. ولم يطرأ تغير يذكر على الفرنك السويسري.



وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
TT

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)
لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع، في محاولة رابعة منذ اندلاع الحرب في إيران لاحتواء التداعيات الكارثية على الأسواق العالمية. ورغم كثافة هذه اللقاءات، فإن «فقدان الثقة» بدأ يتسلل إلى الأسواق؛ حيث وُصفت الاجتماعات السابقة بأنها مجرد «بيانات للمراقبة» تفتقر للأفعال المباشرة، مما أدى لقفزات جنونية في مؤشرات الخوف العالمي (VIX) التي سجَّلت ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي.

كشف وزير التجارة الفرنسي، سيرغ بابين، عن أن المحور الرئيسي لاجتماع الاثنين سيكون مناقشة «الإطلاق المنسق» لاحتياطات النفط الاستراتيجية.

وتأتي هذه الخطوة محاولةً لتهدئة الأسعار التي سجَّلت تقلبات هي الأعنف منذ بدء حرب أوكرانيا عام 2022. ورغم اتفاق وكالة الطاقة الدولية المبدئي في 11 مارس (آذار) على استخدام المخزونات، فإنَّ الأسواق لا تزال تُشكِّك في القدرة على الصمود طويل الأمد إذا لم يتم التوصُّل إلى حل دبلوماسي ينهي حصار الممرات المائية.

وكان الحراك الدبلوماسي لمجموعة السبع بدأ في 9 مارس باجتماع افتراضي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، وهو اللقاء الذي واجه انتقادات حادة بسبب بيانه الختامي الذي اكتفى بوعود «المراقبة اللصيقة» دون إجراءات ملموسة. وفي اليوم التالي، انتقل الثقل إلى وزراء الطاقة الذين قرَّروا بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التدخل في «مخزونات الطاقة» لتهدئة الأسواق، وهي خطوة حقَّقت استقراراً مؤقتاً سرعان ما تبخَّر أمام تقلبات أسعار النفط العنيفة التي أعادت للأذهان صدمة عام 2022.

كما اجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع في الأجواء الهادئة لدير «فو دي سيرناي» التاريخي بفرنسا.

وزراء خارجية مجموعة السبع خلال اجتماع للمجموعة في باريس يوم 27 مارس (إكس)

دبلوماسية «الغرف المغلقة»

خلف الأرقام الاقتصادية، تدور معركة دبلوماسية صامتة؛ حيث اشتكى وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديبول، من «نقص التواصل» بين الحلفاء، كاشفاً عن ترتيبات لاجتماع مباشر «وشيك» بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان؛ بحثاً عن مَخرَج للأزمة، وفق شبكة «سي إن بي سي».

كذلك، أثار استبعاد جنوب أفريقيا من قمة القادة المُقرَّرة في يونيو (حزيران) بمدينة إيفيان الفرنسية توتراً دبلوماسياً كبيراً. وتُشير التقارير إلى ضغوط من إدارة ترمب حالت دون دعوة الرئيس سيريل رامافوزا؛ مما يعزِّز الانطباع بأن نهج «أميركا أولاً» بات يهدِّد فاعلية مجموعة السبع بوصفها أداة للحل الدبلوماسي الدولي.


الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
TT

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية. فقد أعلنت إيران، يوم الأحد، مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مصنعين رئيسيَّين للألمنيوم في الخليج؛ مما زاد من حدة التوترات الاقتصادية في حرب الشرق الأوسط بعد انضمام الحوثيين، المدعومين من إيران، إلى الصراع في اليمن.

إذ أعلنت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA)» - أكبر شركة صناعية غير نفطية في الإمارات - تعرُّض موقعها الحيوي في «الطويلة» بأبوظبي لأضرار جسيمة نتيجة حطام صواريخ باليستية. ويُعد موقع «الطويلة»، الواقع في منطقة خليفة الاقتصادية، ركيزةً عالميةً أنتجت وحدها 1.6 مليون طن من المعدن في عام 2025، بينما يقع المصهر الثاني للشركة في منطقة جبل علي بدبي. وبالتزامن مع ذلك، بدأت شركة «ألمنيوم البحرين» (ألبا) تقييم حجم الأضرار في مرافقها، مما يضع كبار المنتجين في المنطقة أمام تحدٍ وجودي لضمان استمرارية العمليات تحت وطأة التهديد العسكري المباشر.

رغم خطورة الهجمات، فإن شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» كشفت عن تحرك استباقي يتمثَّل في امتلاكها مخزونات ضخمة من المعدن في مواقع «أوفشور» ومستودعات خارجية خارج منطقة النزاع منذ اندلاع الحرب في الشهر الماضي. وتستخدم الشركة هذا المنتج الخارجي حالياً للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء الدوليِّين، وتخفيف حدة الانقطاع الناتج عن استهداف مرافقها المحلية.

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة إيرانية على خزانات وقود في المحرق بالبحرين (أ.ف.ب)

معضلة «الألومينا»

تكمن الخطورة الحقيقية للهجمات الأخيرة في الأرقام التي أوردها «المعهد الدولي للألمنيوم»؛ فمن أصل 29.6 مليون طن مثّلت إجمالي الإنتاج العالمي خارج الصين في عام 2025، أسهمت منطقة الخليج وحدها بنحو 23 في المائة من هذه الكمية (أي ما يعادل 9 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي الكلي البالغ 73.8 مليون طن). هذا التركز الإنتاجي الضخم يعتمد بشكل كلي على مضيق هرمز في حركة استيراد وتصدير مزدوجة. وهنا تبرز مادة «الألومينا» (أكسيد الألمنيوم)، وهي المسحوق الخام الأساسي الذي تستورده المصاهر الخليجية لتحويله إلى معدن صلب.

ويحذر محللو «آي إن جي» من أن المصاهر في المنطقة تمتلك مخزونات من هذه المادة الخام تكفي عادة لـ3 إلى 4 أسابيع فقط. وبما أن المضيق هو الممر الوحيد لدخول سفن «الألومينا»، فإنَّ استمرار إغلاقه سيعني نفاد المادة الخام وتوقف أفران الصهر كلياً، وهو ما يفسِّر حالة «الانكشاف الخطير» للأسواق الغربية التي تعتمد على الألمنيوم الخليجي إمداداً حيوياً لا يمكن تعويضه بسهولة.

«علاوات الحرب» وأزمة الطاقة الأوروبية

وفقاً للتحليلات الفنية، يرفع التصعيد الحالي من «العلاوات السعرية المادية»؛ نتيجة تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن. وتعد أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضة لهذا الانكشاف، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي يبحث فيه العالم عن بدائل، تبرز عقبات كبرى في أوروبا؛ حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 60 في المائة لتصل إلى 50.545 يورو/ميغاواط/ ساعة، مما يجعل إعادة تشغيل المصاهر في آيسلندا وسلوفاكيا غير مجدٍ اقتصادياً للمنتجين الذين لا يملكون مصادر طاقة مستقلة.

عامل يثني قطعة من الألمنيوم باستخدام آلة في قسم الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبينغ آند ميتالوركس» في ساوث بيند بإنديانا (رويترز)

السوق الأميركية تحت مقصلة الـ«7 آلاف دولار»

أما في الولايات المتحدة، فقد أدى تقاطع الهجمات الإقليمية مع سياسات دونالد ترمب الجمركية، التي رفعت الرسوم إلى 50 في المائة في يونيو (حزيران) 2025، إلى وضع السوق في حالة اختناق. ومع توجُّه الصادرات الكندية نحو أوروبا، يواجه المستهلك الأميركي سيناريو مرعباً؛ حيث تشير تقديرات «سيكو بنك» إلى أنَّ وصول سعر المعدن في لندن إلى 4 آلاف دولار قد يدفع السعر النهائي في أميركا - شاملاً الرسوم والعلاوات - إلى مستويات قياسية تقترب من 7 آلاف دولار للطن، وهو ما قد يؤدي إلى صدمة في الطلب، ويهدِّد الصناعات المعتمدة على الألمنيوم بالشلل.

ترقب افتتاح الاثنين

تجمع التقارير الصادرة عن «سيتي بنك» و«ستاندرد آند بورز» على أن تعافي السوق لن يكون سريعاً؛ فديناميكيات الشحن والتأمين ستستغرق وقتاً طويلاً للعودة إلى طبيعتها. ومع اقتراب جرس الافتتاح في بورصات المعادن العالمية يوم الاثنين، يسود القلق أوساط المتداولين؛ حيث يتوقع الخبراء قفزةً فوريةً في هذه العلاوات مع بدء التعاملات، مدفوعةً ببيانات الهجمات المباشرة. ويرى المحللون أنَّه حتى دون إغلاق كامل للمضيق، فإنَّ ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن سيجعل أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضةً للضرر، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط لسد العجز في الأسواق المحلية.


خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.