كابل تعلن إلحاق خسائر فادحة بقوات {طالبان}

استهداف متواصل لقادة التمرد قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات

موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل ضد قافلة أمنية الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل ضد قافلة أمنية الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

كابل تعلن إلحاق خسائر فادحة بقوات {طالبان}

موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل ضد قافلة أمنية الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل ضد قافلة أمنية الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

مع استمرار الصراع القاتل بين القوات الحكومية وقوات طالبان في عدد من الولايات الأفغانية، تضاربت بيانات الطرفين عن تحقيق إنجازات عسكرية على أرض المعركة.
فقد أعلنت حركة طالبان أن قواتها تمكنت من إسقاط مروحية عسكرية حكومية في ولاية فارياب شمال غربي أفغانستان في منطقة سار حوز في مديرية بشتون كوت مما تسبب في قتل وجرح كل من كان على متنها.
وتزامن الإعلان عن إسقاط المروحية مع بيانات من حركة طالبان عن عمليات قامت بها قواتها في ولاية غزني حيث شنت قوات طالبان هجوما على قاعدة عسكرية في منطقة شولجر جنوب ولاية غزني في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، وحسب بيان طالبان فقد قتل أحد عشر جنديا حكوميا وجرح ثمانية آخرون فيما قتل ثلاثة من قوات طالبان وجرح ثلاثة آخرون. وأضاف البيان أن لغما أرضيا انفجر في سيارة للميليشيا المحلية التابعة لقوات الحكومة مما أدى إلى مقتل أربعة من أفرادها في منطقة جاغوري. وكانت ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان شهدت اشتباكات بين قوات طالبان والقوات الحكومية في مديرية جرم الأربعاء مما أدى إلى استيلاء قوات طالبان على مركز أمني فجر أول من أمس». وحسب بيان طالبان فقد لقي اثنا عشر من القوات الحكومية مصرعهم في الاشتباكات وجرح ثلاثة آخرون.
وكانت الحكومة الأفغانية تحدثت عن إيقاعها خسائر فادحة في صفوف قوات طالبان حيث ذكر الناطق باسم الشرطة الأفغانية في ولاية فراه غرب أفغانستان أن القوات الحكومية قتلت عشرين من قوات طالبان بينهم اثنان من القادة الميدانيين إضافة إلى جرح خمسة عشر آخرين، في غارات جوية قامت بها القوات الحكومية. وقال محب الله محب الناطق باسم الشرطة في الولاية إن الغارات الجوية وقعت في منطقة كاريز شيخان قرب مركز الولاية». وكان قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر التقى القادة العسكريين الأفغان في الولاية الشهر الماضي مؤكدا لهم دعم القوات الأميركية للقوات الحكومية هناك وإسنادها بالغطاء الجوي ضد قوات طالبان.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أفغان أن القوات الأميركية والحكومية الأفغانية بدأت حملة لاستهداف القادة الميدانيين لطالبان في محاولة للحد من اندفاع قوات طالبان وعدم تمكينها من السيطرة على مناطق جديدة. وأشارت الوكالة في هذا الصدد لاستهداف القوات الأميركية مولوي عبد المنان والي الظل المعين من طالبان في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، وإلى استهداف والي الظل لطالبان في ولاية غور غرب أفغانستان، وكذلك والي الظل في ولاية بكتيكا شرق أفغانستان الذي قتل على يد القوات الخاصة الأفغانية قبل عدة أيام.
وتنظر القوات الأميركية والأفغانية إلى قادة طالبان الميدانيين على أنهم العقبة الأساسية أمام السلام في أفغانستان حيث يعتقد هؤلاء القادة بإمكانية تحقيق انتصار عسكري لطالبان حسبما قاله مسؤول حكومي أفغاني.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته أن هناك خطة تم إعدادها من أجل تصفية الكثير من قادة طالبان تمهيدا لمفاوضات قد تجري بين الحكومة وحركة طالبان. وأشار الناطق باسم الداخلية الأفغانية نجيب دانش إلى أن القوات الحكومية سوف تلجأ إلى أي وسيلة لإزاحة العقبات أمام مفاوضات مع طالبان. وتسعى الحكومة الأفغانية وداعموها من الأميركان إلى اعتماد سياسة مزدوجة تتلخص في استهداف متواصل لقادة طالبان الميدانيين مع العمل على زيادة الجهود من أجل إقناع طالبان للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في العشرين من أبريل (نيسان) المقبل.
وقال الناطق باسم القوات الأميركية في أفغانستان العقيد ديفيد بتلر «إن القوات الأميركية تؤيد استخداما متزايدا للقوة ضد طالبان من أجل فرض الحكومة لشروطها على طاولة المفاوضات مع طالبان»، مضيفا «أن القوات الأميركية لا تعتبر مقتل قيادات طالبان الميدانية عاملا حاسما حيث يجب ـ حسب قوله ـ قتل الكثير قبل أن تقتنع طالبان بوقف القتال. وأن الحل النهائي في أفغانستان يجب أن يكون سياسيا».
من جانبه قال مستشار الرئيس الأفغاني لشؤون السلام والمصالحة عمر داود زي إن المحادثات مع طالبان سوف تثمر إيجابيا. وأشار داود زي في كلمة له أمام المؤتمر الوطني لحكام المديريات في أفغانستان أن السلام سيعم أفغانستان في المستقبل القريب، وأن المصالحة الوطنية يجب أن تكون منصفة للجميع وتدعم الوحدة الوطنية للبلاد. لكنه في نفس الوقت شدد على أن أي مصالحة وطنية يجب أن تكون في إطار الدستور الأفغاني الحالي وتحت رعاية الحكومة مع ضمانات دولية.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.