هاني شاكر: اتجهت لأغاني «السينغل» بعد خسائر الألبومات

هاني شاكر: اتجهت لأغاني «السينغل» بعد خسائر الألبومات

قال لـ«الشرق الأوسط»: إنه يسعى لتقديم «ديو» غنائي باللهجة المغربية مع سميرة سعيد
الجمعة - 6 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 14 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14626]
القاهرة: محمود الرفاعي
يعود المطرب المصري الكبير هاني شاكر، إلى الساحة الغنائية المصرية والعربية بأغنية «سينغل» جديدة بعنوان «شبهك أوي» بعد فترة غياب دامت أكثر من 6 أشهر انشغل فيها بمهامه كنقيب للموسيقيين المصريين. هاني شاكر الذي يلقبه الجمهور بـ«أمير الغناء العربي» قال في حواره لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يفكر خلال الفترة الحالية في إطلاق أي ألبومات غنائية، وقرر الاكتفاء بطرح أغنيات «السينغل». ولفت إلى سعيه لإقناع المطربة المغربية سميرة سعيد بمشاركته في تقديم «ديو» غنائي باللهجة المغربية، بعدما طالبه الجمهور المغربي بالغناء بلهجتهم خلال مشاركته الأخيرة، في إحياء حفل مهرجان مكناس. مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يلغِ اتفاقه مع الفنانة اللبنانية نجوى كرم بالغناء معها، مشيراً إلى أنه لم يجد بعد النص الذي يليق بها. وإلى نص الحوار:

> لماذا فضلت العودة لجمهورك المصري والعربي بأغنية «شبهك أوي»؟

- أغنية «شبهك أوي» من أفضل الأغنيات التي عُرضت عليّ خلال الفترة الماضية، وأعتز بشدة بأنني سأشدو بكلماتها، فالعمل صُنع بشكل جيد للغاية، بدايةً من الشاعر ناصر الجيل، والموسيقار محمد ضياء، والموزع باسم منير، ورغم أن محمد ضياء في العادة يفضل توزيع أغنياته التي يلحنها بنفسه، فإنه طلب من باسم منير توزيع الأغنية لكي يحدث تنوع وتجديد في شكل الأغنية، وأعترف بأن أغنية «شبهك أوي» لونها جديد عليّ، ولم أقدمه من قبل، فهي تنتمي إلى نوعية الأغنيات الرومانسية الشعبية، وأتمنى أن يحظى هذا اللون بإعجاب الجمهور مع طرحها.

> وهل ستكرر الغياب مجدداً بعد طرح هذه الأغنية؟

- إطلاقاً، فمع نهاية شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، سأقوم بتسجيل أغنية رومانسية كلاسيكية، بمناسبة عيد الحب الذي نحتفل بمناسبته في شهر فبراير (شباط) المقبل، وهي أغنية كتب كلماتها شاعر من محافظة الإسكندرية، وستحمل في طياتها الطابع السكندري الذي لم أقدمه منذ سنوات عديدة، وهي من ألحان أحمد زعيم.

> وهل هذا يعني أن هاني شاكر اعتزل طرح الألبومات الغنائية بعد مسيرة دامت أكثر من 40 عاماً؟

- لا أفضّل تعبير أنني اعتزلت طرح الألبومات الغنائية، ولكن آخر ألبوماتي الغنائية «اسم على ورق» الذي طرحته في الأسواق عام 2016، لم يحقق النجاح الذي كنت أتمناه، وهذا يعود إلى أن الإنتاج الغنائي في مصر يعاني من مشكلة خطيرة وهي القرصنة والسرقة الإلكترونية، وجميع المنتجين المصريين يتعرضون لخسائر فادحة، ورغم أن منتج الألبوم طارق عبد الله، صاحب شركة «هاي كواليتي» صديق عزيز لي، فإنه لم يكن قادراً على دعم العمل، ولم يقم بتصوير أي أغنية منه، بسبب سرقة الألبوم، منذ اليوم الأول لطرحه في الأسواق، لذلك لكي أفكر مرة أخرى في طرح ألبومات غنائية جديدة، لا بد أن يكون هناك حل جذري لأزمة القرصنة الإلكترونية، التي يعاني منها أغلبية المطربين المصريين والعرب، وتسببت في إغلاق شركات إنتاجية كبرى بمصر ولبنان والخليج، بسبب الخسائر الفادحة التي تعرضت لها بسبب القرصنة.

> وأين دورك كنقيب للموسيقيين في حل هذه الأزمة؟

- عقدت منذ عدة أسابيع اجتماعاً مع وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم، حول تلك الأزمة، ووجدتها مهتمة للغاية بوضع حلول للمشكلة بسبب الخسائر الفادحة، ومن المقرر أن تُعقد عدة اجتماعات أخرى خلال الفترة المقبلة مع الوزيرة وعدد من مستشاري وزارة الثقافة وشركات الاتصالات لكي نصدر أفكاراً لحماية حقوق الملكية الفكرية، ونعرضها في مجلس الشعب لكي يصدر قانون رسمي من الدولة يحمي المنتجين والفنانين من القرصنة والسرقة الإلكترونية. وهذا القانون لن يعود بالنفع فقط على الموسيقيين بل أيضاً على كل العاملين في مجالي السينما والدراما.

> هل اتخذت قراراً نهائياً باستكمال مشوارك النقابي والتقدم لرئاسة النقابة لدورة ثانية أم ستكتفي بالسنوات الأربع التي قضيتها؟

- بصراحة شديدة، لم أحسم قراري بعد حتى الآن، ربما تكون المشكلات والأزمات التي قابلتها خلال دورتي الأولى قد هدأت بعض الشيء، وابتعد البعض عن مهاجمتي، وأصبح الكثيرون يساندونني الآن ويقفون في ظهري من أجل استكمال النجاح، فالجميع داخل النقابة يعلم مدى حجم الإنجازات التي حققتها للموسيقيين، فالمجلس الحالي حقق إنجازات لم تُحقّق في تاريخ النقابة، ولذلك نفكر جدياً في استكمال مشوار النجاح، ولكن ما زال أمامنا الوقت لكي ندرس الوضع داخل النقابة وعلى أثره سنتخذ قرار استكمال المشوار أم الاكتفاء بالنجاحات التي حققتها للموسيقيين في الدورة الأولى، مثل الطفرة الكبيرة في حجم الموارد المالية التي تخطت حاجز المليون جنيه (الدولار الأميركي يعادل 17.8 جنيه مصري)، فضلاً عن زيادة المعاشات بشكل مستمر، كما أدخلنا أنظمة جديدة في التأمين الصحي، إضافة إلى مساعدة الأعضاء بشكل استثنائي في الأزمات الصعبة والحرجة.

> وكيف تعاملت مع أزمات شيرين عبد الوهاب خلال فترة رئاستك للنقابة؟

- خلال فترة رئاستي للنقابة واجهت أزمتين لشيرين عبد الوهاب، الأولى كانت حول إساءتها لمياه نهر النيل، وتم التحقيق معها في النقابة، وانتهت المشكلة، لكن الأزمة الثانية المثارة حالياً بسبب مشكلات مادية بينها وبين شركة «نجوم ريكوردز» فهي أزمة ليس للنقابة أي دخل بها، فنحن لا نتدخل في المشكلات التي تصل إلى القضاء في مصر، وأعتقد أن الحل سيكون لدى المحكمة الاقتصادية لكي تفصل فيها. وفي النهاية شيرين عبد الوهاب قامة فنية كبيرة، وأنا أحب صوتها جداً وأحترمها بشدة.

> خلال وجودك الأخير في المملكة المغربية وعدت الجمهور هناك بتقديم أغنية باللهجة المحلية المغربية... فمتى سيتحقق هذا الوعد؟

- بالفعل، عند زيارتي الأخيرة للمغرب، لإحياء حفل مهرجان مكناس، وعدت الجمهور في المؤتمر الصحافي بتقديم أغنية مغربية، وأنا سأحقق وعدي لهم خلال عام 2019، وأقدم لهم أغنية مغربية خفيفة، لأنني لم أقدم من قبل أغنية كاملة بتلك اللهجة الجميلة، خصوصاً أنني دائم الزيارة للمغرب، وأحرص كل عام على زيارتها والغناء في مهرجاناتها المختلفة سواء في الدار البيضاء أو مكناس.

> هل ستفضل تقديمها مع مطربة مغربية؟

- بكل تأكيد، فأنا أنوي الاتصال بصديقتي الفنانة سميرة سعيد، وأقترح عليها أن نقدم معاً «ديو» باللهجة المغربية، وأعتقد أن العمل سيكون جريئاً ومختلفاً ولم يقدَّم من قبل.

> إذن ما تقييمك لأعمال سميرة سعيد الجديدة والتي خرجت فيها من عباءة الأغنية الكلاسيكية والطربية في «محصلش حاجة» و«سوبر مان»؟

- أتفق معك تماماً في أن سميرة ابتعدت في الآونة الأخيرة عن الأغنية الكلاسيكية، التي تميزت بها في بداية مشوارها الغنائي، وأصبحت تقدم شكلاً غنائياً جديداً ومختلفاً، ولا ننكر أن سميرة قدمته بنجاح وحققت من خلاله طفرة غنائية جديدة. وربما أشفق عليها من قدرتها على تنفيذ تلك الأغنيات على المسرح لصعوبتها ولكنها فنانة لديها ثقافة وخبرة تجعلها تقدم أي شيء ناجح، وهي أدرى بمصلحتها، وللعلم سميرة من أقرب الأصوات إلى قلبي، وتمتلك صوتاً جميلاً ورائعاً وقادراً على تقديم أي لون غنائي، وأتمنى بعد تلك الفترة الغنائية الطويلة التي تزاملنا فيها أن نقدم «ديو» غنائياً.

> وما آخر تطورات الديو الغنائي الذي كان يفترض أن يجمعك بالفنانة اللبنانية نجوى كرم؟

- نجوى من أهم وأفضل الأصوات العربية، التي لا يختلف عليها شخصان، وفكرة الديو جاءت بمحض الصدفة من خلال رغبة كل منا في الغناء مع الآخر، ودار بيننا اتصال هاتفي واتفقنا فيه على أن نجتمع في أغنية، ولكن حتى الآن لم يحدث أي جديد في شأن الأغنية، والمشكلة تكمن هنا في إيجاد نص غنائي قادر على جمع صوتي بصوت نجوى، هو أمر ليس هيناً، فكلانا له لونه وشكله الغنائي، والجمع بيني وبينها صعب، وأعتقد أيضاً أن نجوى لم تجد النص، وأتمنى أن يحمل عام 2019 الخير لي ولنجوى وأن يتحقق الديو بيننا، فأنا أحب أن يكون في مسيرتي أغنية تجمعني بصوت مثل نجوى كرم.
مصر موسيقى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة