تركيا تطرح الاثنين المقبل صكوكاً باليورو والدولار للمستثمرين الأفراد

في خطوة جديدة للحد من تأثير التقلبات في أسعار الصرف

تستعد تركيا لطرح صكوك باليورو والدولار للمستثمرين الأفراد في إطار مساعيها للحد من تقلبات العملة المحلية (رويترز)
تستعد تركيا لطرح صكوك باليورو والدولار للمستثمرين الأفراد في إطار مساعيها للحد من تقلبات العملة المحلية (رويترز)
TT

تركيا تطرح الاثنين المقبل صكوكاً باليورو والدولار للمستثمرين الأفراد

تستعد تركيا لطرح صكوك باليورو والدولار للمستثمرين الأفراد في إطار مساعيها للحد من تقلبات العملة المحلية (رويترز)
تستعد تركيا لطرح صكوك باليورو والدولار للمستثمرين الأفراد في إطار مساعيها للحد من تقلبات العملة المحلية (رويترز)

قال وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، إن الخزانة التركية ستبدأ اعتباراً من الاثنين المقبل، إصدار صكوك للمستثمرين الأفراد بالدولار واليورو، مشدداً على أن بلاده ستدخل عام 2019 بالانضباط نفسه دون أي تساهل.
وتأتي الخطوة التركية في إطار خطوات الحكومة للحد من تأثير تقلبات سعر صرف الليرة التركية.
وأضاف البيراق، في كلمة ألقاها، أمس (الأربعاء)، في افتتاح ندوة حول الاستثمار في مدينة إسطنبول، أن الحكومة التركية ستعمل خلال 2019 بنشاط وحيوية ودون التواني عن الالتزام بالسياسات النقدية والانضباط.
واعتبر الوزير التركي أن التقلبات الشديدة في الأسواق التركية سرعان ما اختفت، وعادت الأسواق إلى طبيعتها بفضل الخطوات الحاسمة والتوقيت المناسب في مواجهة تلك التقلبات.
ولفت البيراق إلى أن الليرة التركية استردت 20% من قيمتها مقابل الدولار منذ أغسطس (آب) الماضي، «لتصبح العملة الأكثر اكتساباً للقيمة»، كما أصبحت تركيا الدولة الأفضل أداءً مقارنةً بالدول ذات الاقتصادات الناشئة.
وفقدت الليرة التركية نحو 42% من قيمتها منذ مطلع العام الجاري، بسبب مخاوف المستثمرين من إحكام الرئيس رجب طيب إردوغان قبضته على القرار الاقتصادي، والتوتر مع الولايات المتحدة لفترة بسبب قضية القس أندرو برانسون.
وأشار البيراق إلى التأثير الإيجابي لبرنامج الكبح الكامل للتضخم الذي تم إعلانه في سبتمبر (أيلول) الماضي من أجل خفض التضخم، والذي ظهر تأثيره على مؤشر أسعار المستهلك والمنتج بنسبة 3.6 و6.5 نقطة على التوالي.
ولفت الوزير التركي إلى أن الحكومة تهدف إلى خفض التضخم إلى 15.8% خلال عام 2019، وإلى 6% في عام 2020.
وتشير توقعات البنك المركزي ومؤسسات التمويل ووكالات التصنيف الدولية إلى أن معدل التضخم لن ينخفض عن 20% خلال عام 2019.
وأكد البيراق أن الأرقام الأخيرة تشير إلى تحسن كبير في الحساب الجاري، حيث تراجع العجز التجاري في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 39.4 مليار دولار، مؤكداً أن الهدف في الفترة القادمة هو تخفيض العجز إلى 30 مليار دولار.
وفي سياق متصل، اعتبر البيراق، أن الفائض في الحساب الجاري الذي تحقق خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يمثل رقماً قياسياً في تاريخ الاقتصاد التركي. وأضاف، في تعليق على بيان البنك المركزي التركي الصادر أول من أمس، حول الحساب الجاري، أن الاقتصاد سجّل فائضاً في الحساب الجاري بمقدار 2.77 مليار دولار، وهذا الوضع يُظهر مدى تقدم مسار التوازن في الاقتصاد بقوة ومتانة. وعبّر عن أمله في الحصول على نتائج إيجابية في مؤشرات التضخم والميزان الجاري، والنمو، في ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
ويقيس الحساب الجاري، الفارق بين التدفقات النقدية الداخلة والخارجة للدولة، إذ يمثل عناصر الفرق بين الصادرات والواردات من بضائع وخدمات، والفارق بين الحوالات الوافدة والخارجة، والتدفقات المالية من وإلى الاقتصاد.
على صعيد آخر، وصل عدد الشركات التي أسسها السوريون في تركيا منذ عام 2011، إلى 10 آلاف شركة في مختلف القطاعات. ووفقاً لتقرير نشره وقف أبحاث السياسات الاقتصادية التركي، أمس، فإن عدد الشركات السورية التي افتتِحت في تركيا خلال السنوات السبع الماضية، بلغ 7 آلاف و243 شركة مرخصة ومسجلة لدى السلطات التركية، فيما يصنَّف باقي الشركات السورية على أنها غير مرخصة وليست موجودة في السجلات الرسمية.
وحسب التقرير، تصدر السوريون المستثمرين الأجانب ممن أسسوا شركات جديدة في تركيا كل عام. وبلغ عدد الشركات السورية المفتتحة خلال الأشهر الـ6 الأولى من العام الحالي، 778 شركة جديدة، فيما بلغ مجموع رأسمال الشركات السورية المسجلة في تركيا 119 مليوناً و343 ألفاً و550 ليرة تركية (نحو 22.1 مليون دولار).
وتصدرت مدينة إسطنبول، الولايات التركية التي تركزت فيها الشركات السورية، حيث يوجد بها حالياً 473 شركة سورية، تلتها ولاية مرسين في جنوب البلاد، بـ182 شركة.
ومن حيث القطاعات، تركَّز اهتمام السوريين أصحاب الشركات في تركيا على قطاعات تجارة الجملة، والعقارات، وتجارة التجزئة، والوكالات السياحية، إضافة إلى شركات الاستشارات، والنقل البري، والأغذية والنسيج. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد السوريين الموجودين في تركيا بحلول يونيو (حزيران) 2018، بلغ 3 ملايين و325 ألف شخص، متوزعين على مختلف الولايات التركية.
من ناحية أخرى، قررت شركة صناعة السيارات الألمانية العملاقة «فولكسفاغن» بناء مصنعها الجديد لتصنيع سيارات «سكودا» وسيات في تركيا، وليس في رومانيا أو بلغاريا، ابتداءً من عام 2022.
وذكرت تقارير، أمس، أنه نتيجة للجهود التي بُذلت لأكثر من عقد من الزمان لإقناع الشركة الألمانية العملاقة بالاستثمار في تركيا، قررت شركة «فولكسفاغن» فتح مصنع في البلاد سيوظف 5000 شخص سنوياً وينتج طرازات «سكودا» و«سيات».
وذكرت التقارير أن صندوق المعرفة التركي في مجال إنتاج السيارات لعب دوراً مهماً في دفع الشركة الألمانية لاتخاذ القرار. وأشارت التقارير إلى أن الخطوات التي اتُّخذت في الفترة الأخيرة لإزالة التوتر في العلاقات التركية الألمانية كان لها دور في قرار «فولكسفاغن».
وكانت الشركة الألمانية تخطط لفتح مصنع جديد في أوروبا الشرقية، وأعلنت أن المواقع المحتملة هي بلغاريا وتركيا ورومانيا. وقال رئيس الشركة، هيربرت ديس، إن شركة صناعة السيارات تبحث عن مصنع جديد متعدد المراكز في أوروبا الشرقية، على أن يبدأ إنتاجه بعد عام 2022.
وسيوظف المصنع الجديد ما بين 4 و5 آلاف موظف، وسينتج سيارات الدفع الرباعي من نوع «سكودا كاروك» و«سيات أتيكا»، والتي يتم تصنيعها حالياً في مدنية كفاسيني التشيكية.
وأوضحت الشركة أن الحاجة إلى إقامة هذه الوحدة زادت بعد قرارها نقل إنتاج طراز «باسات» إلى مصنع سكفاش في التشيك، حيث تسرَّع أكبر شركة عالمية لتصنيع السيارات استثماراتها في السيارات الخالية من الانبعاثات. وسيتم تحويل مصانع «فولكسفاغن» في مدينتي إمدن وهانوفر الألمانيتين لإنتاج السيارات الكهربائية بحلول عام 2022.



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).