الإشادات تنهال على صلاح منقذ ليفربول... والحظ يبتسم لتوتنهام

الإشادات تنهال على صلاح منقذ ليفربول... والحظ يبتسم لتوتنهام

سان جيرمان ودورتموند وبورتو انتزعت صدارة مجموعاتها إلى دور الستة عشر لدوري الأبطال
الخميس - 5 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 13 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14625]
صلاح يسدد من بين قدمي أوسبينا حارس نابولي ليمنح ليفربول النصر (رويترز) - لوكاس مورا يحتفل بهدفه الذي منح توتنهام بطاقة التأهل (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
انهالت عبارات الإشادة من الصحف البريطانية على المصري محمد صلاح، إثر الهدف الحاسم الذي سجّله وكان كافياً لتأهل فريقه ليفربول رفقة باريس سان جيرمان الفرنسي إلى دور الـ16 وتفادي الخروج من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، فيما ابتسم الحظ لتوتنهام الإنجليزي على حساب إنترميلان الإيطالي.
وضمن بروسيا دورتموند الألماني صدارة المجموعة الأولى بفارق المواجهات المباشرة عن أتلتيكو مدريد الإسباني، فيما أكد بورتو البرتغالي زعامته للمجموعة الرابعة.
وبعد أيام قليلة على تسجيله ثلاثية ضد بورنموث في الدوري الإنجليزي «بريميرليغ»، تألق صلاح مجدداً ووضع فريقه في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة، مسجلاً هدف الفوز الوحيد ضد نابولي الإيطالي، ليتأهل مع سان جيرمان (11 نقطة) الفائز على مضيفه رد ستار الصربي 4 - 1.
وبإلحاقه الهزيمة الأولى بنابولي، تساوى ليفربول بتسع نقاط مع فريق المدرب كارلو أنشيلوتي، بيد أنه ضَمِن بطاقة التأهل رغم تعادله في المواجهتين المباشرتين مع نابولي (1 – صفر، وصفر - 1)، وذلك لتسجيله أكثر من الفريق الإيطالي في المباريات الست (9 مقابل 7).
وهيمن صلاح على عناوين الصحف البريطانية الصادرة أمس وانهالت عبارات الإشادة على المهاجم المصري لتألقه في تسجيل الهدف أمام دفاع نابولي العنيد، لكنّ التساؤلات أُثيرت أيضاً من جديد حول سبب عدم احتفاله مؤخراً بتسجيل الأهداف.
وفي استاد «أنفيلد»، تعالت الهتافات باسم محمد صلاح بشكل هائل عندما سجل هدف ليفربول في الدقيقة 34، حيث راوغ المدافع كاليدو كوليبالي ببراعة وصوّب الكرة بمهارة شديدة داخل شباك الحارس ديفيد أوسبينا، ليضمن ليفربول بطاقة المرور للدور الثاني.
وذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية في عنوان رئيسي بموقعها على الإنترنت: «لمسة محمد صلاح السحرية تقود ليفربول إلى الدور الثاني بدوري الأبطال، انتصار صعب على نابولي».
وأضافت الصحيفة: «ليلة أوروبية أخرى من نوع خاص لليفربول. ليلة في أنفيلد سجل خلالها صلاح هدفاً رائعاً آخر، الأعصاب كانت مشدودة مع الفرص الضائعة... لكن الفريق نجح في العبور لدور الستة عشر».
وذكرت صحيفة «ديلي ميل»: «صلاح قاد ليفربول إلى الدور الثاني بدوري الأبطال عبر مجهود فردي رائع... تقمص دور البطل من جديد وكسر الصمت بهدف في الدقيقة 34». وأضافت: «صلاح نجح في خداع الحارس ثم صوّب الكرة بمهارة شديدة في الشباك».
أما صحيفة «ديلي ستار» فقد ركزت على عدم احتفال صلاح بتسجيل الأهداف، ورصدت ردود فعل مشجعي ليفربول وتساؤلاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت الصحيفة إلى أن صلاح لا يزال يواصل امتناعه عن الاحتفال بعد تسجيل الأهداف، وكتبت: «التزم الصمت عندما سجل ثلاثية في المباراة التي انتهت بالفوز على بورنموث 4 - صفر يوم السبت الماضي، وقام بالتصرف نفسه بعد هز شباك أوسبينا حارس نابولي».
وأضافت أن المشجعين سرعان ما تساءلوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن سبب عدم احتفال صلاح بالأهداف.
وعقب اللقاء أعرب الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، عن سعادته بتجاوز عقبة نابولي الصعبة، وخصّ محمد صلاح وحارس المرمى أليسون بالإشادة.
وقال كلوب: «ما زلت أشعر بنشوة الانتصار. كانت مباراة مذهلة ورائعة ولا تصدَّق. لاعبو فريقي قدموا كل ما لديهم، الهدف الذي أحرزه صلاح لا يصدَّق. يا له من هدف». وأعرب عن امتنانه «لإنقاذ العمر» من الحارس أليسون في الدقائق الأخيرة ليحفظ لليفربول النصر. وقال كلوب بعدما شاهد الجماهير المتوترة باستاد أنفيلد وصمود ليفربول في اللحظات الأخيرة وسط شعور بالراحة بعد الإنقاذ المذهل من البرازيلي أليسون الذي انطلق من خط مرماه ليحرم أركاديوش ميليك من هز شباكه: «لا أملك الكلمات لوصف الإنقاذ الذي قام به أليسون. كان إنقاذ العمر. قام بالعديد من الأشياء بهدوء. الإنقاذ كان مذهلاً ولا يصدَّق ولم يسبق أن شاهدت مثل هذا الأمر».
وأضاف كلوب: «حتى الدقيقة الأخيرة لم أكن متأكداً من وجودنا في القرعة (دور الستة عشر). لا أهتم بمن سيكون منافسنا المقبل».
وقال قلب دفاع ليفربول الهولندي فيرجيل فان دايك: «كانت مباراة محتدمة وكنا نستحق الفوز. أجمل ما حصل في المباراة تصدي أليسون، لذا يعد من أفضل الحراس... في هذا الموسم الجميع يتألق، نحن لم نخسر في الدوري، في دوري الأبطال كان في الإمكان أن تكون الأمور أفضل لكننا حصلنا على المركز الثاني». وعن صلاح قال: «هو الركيزة الأساسية لليفربول من حيث تسجيل الأهداف».
في المقابل قال كارلو أنشيلوتي، مدرب الفريق الإيطالي: «نابولي اقترب من دور الستة عشر، لكن ليس بالقدر الكافي».
وأضاف: «لا يوجد ما نندم عليه. اللاعبون قاموا بعمل رائع في مجموعة صعبة للغاية. التأهل كان يمكن أن يكون إنجازاً رائعاً. العديد من الأشخاص لم يعتقدوا أننا نستطيع الوصول إلى هذه المرحلة». وضرب باريس سان جيرمان الفرنسي عصفورين بحجر واحد ببلوغه الدور ثمن النهائي بفوزه الكبير على رد ستار الصربي 4 - 1 في بلغراد، وتصدر المجموعة. وقال مدربه الألماني توماس توخيل: «أكدنا مرة ثانية (بعد الفوز على ليفربول) أننا نستحق خوض هذه النوعية من المباريات».
وفي أجواء صعبة باستاد رايكو ميتيتش هز ثلاثي الهجوم الأوروغواياني إدينسون كافاني والبرازيلي نيمار وكيليان مبابي الشباك، وأضاف البرازيلي ماركينيوس هدفاً رابعاً، فيما قلّص المدافع ماركو غوبيلييتش الفارق لصاحب الأرض.
وبهذه النتيجة ضمن سان جيرمان صدارة المجموعة الثالثة برصيد 11 نقطة بفارق نقطتين عن ليفربول الذي تأهل بفارق الأهداف عن نابولي ليتفوق على الفريق الإيطالي بفارق الأهداف.
رغم خروجه تلقى رد ستار، بطل أوروبا 1991، تحية جماهيره بعد أداء رائع في مشاركته الأولى منذ تغيير اسم البطولة إلى دوري أبطال أوروبا.
وفي المجموعة الثانية أنقذ البديل البرازيلي لوكاس مورا فريقه توتنهام من السقوط أمام برشلونة بتسجيل هدف التعادل (1 - 1) في وقت متأخر، ليمنح فريقه بطاقة التأهل، مستفيداً من تعثر إنترميلان على بملعبه مع إيندهوفن الهولندي بنتيجة 1 - 1 أيضاً.
وجاء هدف مورا قبل نهاية المباراة بخمس دقائق بعد أن منح الفرنسي عثمان ديمبيلي، التقدم لبرشلونة بهدف رائع في الدقيقة العاشرة، بينما لم يشارك الأرجنتيني ليونيل ميسي إلا في الدقيقة 63.
وكان هدف ديمبيلي قمة في الروعة لأنه سار بالكرة بسرعة كبيرة من منتصف الملعب قبل أن يتخطى ببراعة هاري وينكس ويغمز الكرة داخل الشباك. وأدرك مورا التعادل في وقت متأخر بعد تلقيه كرة متقنة من هاري كين ليتابعها من مسافة قريبة داخل الشباك. ورفع توتنهام رصيده إلى 8 نقاط، وهو نفس عدد نقاط إنترميلان، ليتأهل بفارق المواجهات المباشرة (فاز توتنهام على ملعبه 1 – صفر، وخسر في ميلانو على ملعب سان سيرو 1 - 2).
وقال مدرب إنتر لوسيانو سباليتي: «لم ننجح في الحفاظ على هدوء كنا بحاجة إليه. توترنا وخسرنا الكرات. عانينا من فوضى تكتيكية ولم ننجح في إدارة المباراة. في المقابل سدد المنافس كرات قليلة على مرمانا».
وحول علمه بنتيجة المباراة الثانية قال: «كيف لا نعلم بمباراة برشلونة وتوتنهام؟ الجمهور يعرف ذلك واللاعبون يستمعون. كنا بحاجة إلى قوة ذهنية كي نقوم برد فعل».
وفي المجموعة الأولى، سقط أتلتيكو مدريد الإسباني في فخ التعادل السلبي على أرض بروج البلجيكي، فسمح لبروسيا دورتموند الفائز على موناكو الفرنسي الجريح 2 - صفر بهدفي البرتغالي رافائيل غيريرو في الدقيقتين 15 و88 باحتلال الصدارة بفارق المواجهات المباشرة. ورفع دورتموند رصيده إلى 13 نقطة، متقدماً على أتلتيكو بأفضلية المواجهات المباشرة (فاز ذهاباً 4 – صفر، وخسر إياباً صفر - 2)، بينما أنهى موناكو المجموعة في المركز الأخير بنقطة وحيدة متأخراً بخمس نقاط عن بروج.
وفي المجموعة الرابعة أكد بورتو البرتغالي زعامته بفوزه الخامس توالياً على حساب مضيفه غلاطة سراي التركي 3 – 2، بينما حقق شالكه الألماني فوزاً متأخراً على ضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي 1 - صفر، بعد أن ضمن سابقاً تأهله إلى دور الـ16 رفقة بورتو. ورفع بورتو، حامل اللقب في 1987 و2004، رصيده إلى 16 نقطة مقابل 11 لشالكه، فيما احتل غلاطة سراي المركز الثالث (4 نقاط) بفارق نقطة عن لوكوموتيف موسكو ليتابع المشوار في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الرديفة.
في المباراة الأولى التي جاءت مثيرة بين بورتو وغلاطة سراي، سجل للفائز البرازيلي فيليبي في الدقيقة 17، والمالي موسى ماريغا (42 من ركلة جزاء)، وسيرجيو أوليفيرا (57)، وللخاسر الجزائري سفيان فغولي (في الدقيقة 45 من ركلة جزاء)، وهو أهدر ركلة ثانية في الدقيقة 67، قبل أن يسجل السويسري أرين ديرديوك في الدقيقة 65، وفي المباراة الثانية، انتظر شالكه حتى الدقيقة 90 ليسجل هدف الفوز عن طريق النمساوي أليساندرو شوبف.
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة