العاهل المغربي يترأس حفل الولاء

خريجو المدارس العسكرية أدوا القسم أمامه

العاهل المغربي يترأس حفل الولاء
TT

العاهل المغربي يترأس حفل الولاء

العاهل المغربي يترأس حفل الولاء

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس في ساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط حفل الولاء التقليدي الذي ينظم كل سنة بمناسبة عيد الجلوس، ويجدد خلاله وزير الداخلية والولاة والعمال (المحافظون) ورؤساء الجهات (المناطق) والمنتخبون، الولاء للعاهل المغربي، وتجديد عقد البيعة بين الشعب المغربي وملك البلاد.
وفي سياق الاحتفالات بعيد الجلوس الـ15، ترأس العاهل المغربي أمس أيضا حفل استقبال الضباط الجدد المتخرجين في مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية، الذين أدوا القسم أمام الملك باعتباره القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. وأطلق العاهل المغربي، الذي كان مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وشقيقه الأمير مولاي رشيد، على هذا الفوج اسم «الجنرال عبد العزيز بناني»، المفتش العام السابق للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية.
وتواصلت أمس وأول من أمس في المغرب الاحتفالات بعيد الجلوس؛ ففي الرباط ترأست الأميرات الليلة قبل الماضية بالقصر الملكي، حفل استقبال خاص أقامه العاهل المغربي تكريما للسيدات المدعوات بهذه المناسبة، فيما ترأس الأمير مولاي رشيد مأدبة غداء أقامها رئيس الحكومة على شرف المدعوين.
وفي غضون ذلك، احتفلت فرقة «المسيرة الخضراء» للطيران البهلواني التابعة للقوات الملكية الجوية، والفريق الوطني للمظليين العسكريين التابع للواء الأول للمشاة المظليين، أمس وأول من أمس، بعيد الجلوس بطريقتها الخاصة، وذلك عبر تقديم عروض فنية رائعة على مشارف نهر أبي رقراق، الذي يفصل بين مدينتي الرباط وسلا. وقبل ذلك قدمت فرقة خيالة الحرس الملكي استعراضا بالخيول والمشاعل في شوارع الرباط. وفي مختلف المدن المغربية نظمت احتفالات وأشرف المسؤولون على تدشين مشاريع تنموية وبنيات أساسية في المجالات الحيوية للسكان، كالتعليم والصحة والتنشيط الثقافي. وفي سائر عواصم العالم نظم سفراء المغرب وجمعيات الجاليات المغربية حفلات استقبال بمناسبة مرور خمسة عشر عاما على تولي العاهل المغربي مقاليد الحكم.
وحظيت مضامين خطاب العاهل المغربي بمناسبة عيد الجلوس باهتمام خاص داخليا وعالميا. وأكد رئيس العصبة السنغالية لحقوق الإنسان مي أسان ديوما ندياي أن الرؤية الاستشرافية للملك محمد السادس جعلت من المغرب ملاذا حقيقيا للسلم والاستقرار، خاصة في بيئة إقليمية متحولة تعصف بها رياح الربيع العربي وتصاعد المطالب الاجتماعية. وأشاد الناشط الحقوقي السنغالي بالتقدم الملموس الذي حققه المغرب في مجال إرساء دعائم دولة القانون والنهوض بالحريات الفردية والجماعية. وأضاف أن الإنجازات الكبرى التي حققها المغرب في مجال السلم والاستقرار وتعزيز صرحه الديمقراطي مكنته من تحقيق قفزة نوعية على المستوى الاقتصادي، كما مكنته من كسب ثقة حقيقية وتقدير كبير من قبل المجتمع الدولي الاقتصادي وتكريس الموقع المتميز للمغرب بوصفه أرضية للاستثمارات الأجنبية وإطلاق المشاريع المشتركة، مؤكدا أن الفضل في جاذبية المغرب يرجع في الوقت الراهن لعدة عوامل، من بينها موقعه الجغرافي بوصفه همزة وصل بين أوروبا وأفريقيا وبين الشرق والغرب، وكذا الخطى التي خطاها في مجال احترام القيم العالمية لحقوق الإنسان والنهوض بها، وسياسة الانفتاح على العالم.
كما أشاد مي أسان بالجهود التي يبذلها المغرب للنهوض بالشراكة والتعاون مع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء وفق رؤية تضامنية فاعلة.
وقال: «إن المغرب، اعتزازا بانتمائه للقارة الأفريقية، انخرط في سياسة انفتاح حقيقية على بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، وهي مبادرة جيدة لم يفتأ المغرب من خلالها يبرهن على إرادته وضع خبرته وتجربته في عدة مجالات رهن إشارة نظرائه الأفارقة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.