البرلمان الأوروبي: قواعد صارمة لمنع الإرهابيين من استخدام المتفجرات محلية الصنع

شكّلت 40 % من المستخدمة في هجمات باريس وبروكسل

إجراءات أمنية في شوارع العاصمة بروكسل عقب هجمات مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع العاصمة بروكسل عقب هجمات مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
TT

البرلمان الأوروبي: قواعد صارمة لمنع الإرهابيين من استخدام المتفجرات محلية الصنع

إجراءات أمنية في شوارع العاصمة بروكسل عقب هجمات مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في شوارع العاصمة بروكسل عقب هجمات مارس 2016 («الشرق الأوسط»)

قال البرلمان الأوروبي إنه جرى التصويت لصالح قواعد أوروبية صارمة لمنع الإرهابيين من استخدام المتفجرات محلية الصنع، وجرى التصويت خلال اجتماع لجنة الحريات المدنية في المؤسسة التشريعية الأعلى بالاتحاد الأوروبي، بموافقة 32 عضواً، ولم يعترض أو يمتنع أي عضو عن التصويت. وسيكون هناك اجتماع آخر للجنة في يناير (كانون الثاني) المقبل، للاتفاق على موعد لبدء التفاوض مع المجلس الوزاري الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء، للاتفاق على النص النهائي للقواعد لاعتمادها بعد التصويت عليها في جلسة عامة. وقال بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن خطط تحديث القواعد بشأن استخدام المواد الكيميائية، التي يمكن استخدامها في تصنيع متفجرات محلية الصنع، قد حصلت على دعم لجنة الحريات المدنية.
وتتضمن القواعد الموجودة حاليا تقييد الوصول إلى عدد من المواد الكيميائية التي تدخل في تصنيع المتفجرات في المنزل، كما تتضمن الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة. ورغم ذلك، فإنه قد استخدمت المتفجرات محلية الصنع في نحو 40 في المائة من الهجمات الإرهابية التي وقعت في الاتحاد الأوروبي في عامي 2015 و2016، مما يعكس وجود فجوة واضحة في الإجراءات والقواعد الحالية. ولهذا وافقت لجنة الحريات على تعزيز هذه القواعد من خلال توسيع لائحة المواد الكيميائية المحظورة؛ ومنها حامض الكبريتيك، الذي يستخدم في إنتاج «تي اي تي بي»، وفي المتفجرات التي استخدمت بتفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والتي أودت بحياة 130 شخصا، وأيضا هجمات بروكسل في مارس (آذار) 2016 التي أودت بحياة 32 شخصا وأدت إصابة 300 آخرين، وكذلك هجمات مانشستر في 2017.
كما تتضمن التعديلات وضع حد لأنظمة التسجيل الضعيفة الحالية التي تسمح للناس بشراء المواد المحظورة بمجرد تقديم بطاقة الهوية، وكذلك تشديد شروط منح التراخيص لشراء واستخدام سلائف المتفجرات، وتشمل الإجراءات فحص السجل الجنائي، وأيضا إلزام الشركات بالإبلاغ عن المعاملات المشبوهة التي تتعلق بسلائف المتفجرات وإخطار السلطات بها في غضون 24 ساعة. كما أن الأسواق عبر الإنترنت مشمولة أيضا بقواعد البيع والإبلاغن ويستثنى من ذلك المهنيون الذي يستخدمون هذه المواد لتجارب أو مهام مرتبطة بعملهم.
وقال عضو البرلمان الأوروبي آندريه ماميكنز إن اللائحة الجديدة تهدف إلى منع تصنيع القنابل بشكل غير قانوني، مثل قنابل «تي اي تي بي» وهي مدمرة للغاية، وإن ذلك سيتم عن طريق تقييد بيع المواد الخطرة. وأضاف: «إننا نضع قواعد محددة لمشاركة المعلومات، والتحقق والإبلاغ، وأيضا شمول هذه القواعد عمليات التسوق عبر الإنترنت».
ومع حلول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بدأ قاضي التحقيق في مدينة روتردام الهولندية (غرب البلاد)، استجواب الأشخاص السبعة الذين اعتقلتهم الشرطة قبل تنفيذ هجمات إرهابية كبيرة قالت السلطات إنها كانت ستكون أكبر مما قد يتوقعه البعض. وأعلنت النيابة العامة الهولندية أن عملية البحث التي نفذتها الشرطة أدت إلى مصادرة «كمية كبيرة من المواد الأولية لصناعة العبوات في منازل المشتبه بهم». وأشار بيان النيابة العامة إلى عثور الشرطة على «مائة كيلوغرام من الأسمدة التي يمكن أن تستخدم في تفخيخ السيارات».
وأصبح التحذير من تصنيع القنابل والمتفجرات في المنازل بعد شراء مكوناتها عن طريق الإنترنت، يتكرر بين الحين والآخر، خصوصا في أعقاب حدوث هجمات إرهابية.
وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، قال عملاق التجارة الإلكترونية «أمازون» إن الشركة تراجع موقعها على الإنترنت بعدما توصل تحقيق إلى أنه قد يساعد المستخدمين على شراء مكونات لصنع قنبلة. وتوصلت القناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني إلى أن الحلول الحسابية في الموقع الإلكتروني لشركة تجارة التجزئة كانت تقترح مكونات يمكن شراؤها معا لإنتاج متفجرات، وذلك بعد أيام من تفجير قنبلة بدائية الصنع فيما يبدو في شبكة أنفاق لندن. وقالت القناة التلفزيونية إن المكونات التي يمكن شراؤها بطريقة قانونية تم إدراجها في قسم بقوائم المواد الكيميائية.
وفي يونيو (حزيران) الماضي جرى الإعلان عن أن الانتحاري سلمان عبيدي منفذ هجوم مانشستر الإرهابي استخدم مقاطع فيديو من «يوتيوب» ومواقع أخرى لمساعدته في بناء جهاز التفجير الذي قتل 22 شخصا وأصاب العشرات، حسب صحيفة الـ«تايمز» البريطانية. وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي قرر قاضي التحقيقات البلجيكي في بروكسل إطلاق سراح مشتبه به اعتقلته الشرطة على خلفية تحقيقات في ملف تفجيرات بروكسل. وتقرر إطلاق سراح الشخص، ويدعى «إبراهيم.ت»، (39 سنة)، بشروط وضعتها سلطات التحقيق. وحسب ما كشفت عنه تقارير إعلامية في العاصمة البلجيكية، فقد أدلى «إبراهيم.ت»، وهو من أصول عربية، باعترافات أولية تشير إلى أن أحد العملاء الذين كانوا يترددون على المحل التجاري الذي كان يعمل فيه إبراهيم، هو السويدي من أصل سوري أسامة كريم الذي غادر محطة القطارات الداخلية في مالبيك ببروكسل قبل وقت قصير من الانفجار الذي نفذه البكراوي. كما كشفت كاميرات المراقبة عن وجود سيارة بالقرب من الشقة التي خرج منها منفذو التفجيرات صباح يوم الهجوم، وهي نفسها السيارة التي أظهرتها صور كاميرات قريبة من المحل التجاري الذي اشترى منه أسامة كريم بعض المواد التي تدخل في تصنيع المتفجرات، كما أن مراقبة حركة الهواتف الجوالة التي جرى رصدها قبل أيام من التفجيرات دلت على وجود صاحب الهاتف في المنطقة نفسها التي يوجد بها المحل التجاري القريب من محطة قطار جنوب بروكسل ويبيع المواد التي يسهل الحصول عليها ويمكن استخدامها في تصنيع مواد متفجرة.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.